الشيخ دغش بن شبيب العجمي

الرياض المستطابة في فضائل الصحابة (1/2) الشيخ دغش العجمي

أضيف بتاريخ : 30 / 07 / 2008
                                

الرياض المستطابة في فضائل الصحابة (1/2)

پ الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

پ فمنَ المَعْلُـومً أَنَّ لأَصْحَابً رَسُولً الله صلى الله عليه وسلم مَنْزًلَةً رَفًيعَةً عًنْدَ اللهً عز وجل وعندَ رَسُولًهً صل الله عليه وسلم وعندَ المؤمًنًينَ، وَقَدْ أَثْنَى اللهُ عليهم في مُحْكَمً كًتَابًهً وأخبرَ عَنْ رًضَاهُ عَنْهُم، وَرًضَاهُمْ عَنْهُ فمن ذلـك قولـه تعالى: - وَالسَّابًقُونَ الأَوَّلُونَ مًنَ المُهَاجًرًينَ وَالأَنْصَارً وَالَّذًينَ اتَّبَعُوهُمْ بًإًحْسَان رَضًيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّات تَجْرًي مًنْ تَحْتًهَا الأَنْهَارُ خَالًدًينَ فًيهَا أَبَـداً ذَلًكَ الفَوْزُ العَظًيمُ- ومعلوم أنَّ رًضوانَ الله غايةُ المَطَالبً التي لا تُنالُ إلاَّ بأفضَلً الأعمال.

وقال سبحانه: - لَقَدْ رَضًيَ اللهُ عَنً المُؤْمًنًينَ إًذْ يُبَايًعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةً فَعَلًمَ مَا في قُلُوبًهًمْ فَأَنْزَلَ السَّكًينَةَ عَلَيْهًمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرًيباً - فَكُلُّ مَنْ رَضًيَ الله عنهُ فَإًنَّهُ مًنْ أَهلً الجَنَّةً.

وقَدْ جَاءَ في «صَحًيح البُخَارًيًّ» عن البَرَاءً بن عَازًبي رضي الله عنه أَنَّهم كانوا أكثرَ مًنْ أَلْف وأربَعًمائة.

وقد قال صلى الله عليه وسلم فيهم: »لا يدخلُ النَّارَ مًنْ أَصْحَابً الشَّجَرَةً أَحَدُ الذينَ بَايَعُوا تَحْتَهَا» [رواه مسلم]. وأخبر أنه تاب عليهم فقال سبحانه: - لَقَدْ تَابَ اللهُ عَلَى النَّبًيًّ وَالمُهَاجًرًينَ وَالأَنْصَارً الَّذًينَ اتَّبَعُوهُ في سَاعَــةً العُسْــرَةً -.

پ وقال: - وَكَذَلًكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّـةً وَسَطاً لًتَكُونُوا شُهَدَاءَ على النَّاسً ويَكُونَ الرَّسُولُ علَيْكُمْ شَهًيداً - وهذا الخًطابُ لجميع الأمة الإسلاميَّةً مًن أوَّلها إلى قيام الساعة، فَيَدْخُل فيه الصحابة قبلَ بقًيَّةً الأُمة. وقوله تعالى: - وَسَطاً - أي: عُدُولاً خًيَاراً، وخيرُ الأمور أوسَطُها، فَهُمْ خيرُ الأُمَمً وأعـدلُها في أقوالهم وأعمالهم وإراداتهم ونًيَّاتًهم، وبهذا استَحقّوا أن يكونوا شُهدَاء للرُّسلً على أُمَمهم يومَ القيامةً، والله يقبلُ شادتهم عليهم، فهم شُهَداؤُهُ، ولهذا نَوَّهَ بهم ورَفعَ ذًكرَهم وأثنى عليهم » لأنَّهُ - تعالى - لَمَّا اتخَذَهم شُهداء أعلمَ خلقه من الملائكة وغيرهم بًحالً هؤلاء الشُّهَدَاء، وأَمَرَ الملائكةَ أنْ تُصَلًّي عليهم وتدْعو لهم وتستغفر لهم، والشاهدُ المقبول عندَ الله هو الذي يَشْهَدُ بًعًلْم وصًدْق فَيُخْبًرُ بالحَقًّ مُسْتَنًداً إلى عًلمهً به كما قال تعالى: - إًلاَّ مَنْ شَهًدَ بالحَقًّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ -.

وقال فيهم: (الذينَ اسْتَجَابوا للهً والرَّسُولً مًنْ بعدً مَا أَصَابَهُمُ القَرْحُ للَّذًينَ أَحْسَنُوا مًنْهُم واَّتَّقَوْا أَجْر عَظًيم * الذينَ قالَ لَهُمْ النَّاسُ إنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادهم إًيمَاناً وَقَالُوا حَسْبُنَا اللهُ ونًعْمَ الوكيلُ) - اشتَمَلَتْ هذه الآية على مَدْح عظًيم للصحابة: بًقُــوَّةً الإيمان، والصَّبْرً على البَلاءً، وتَفْويضً الأُمُــورً إلى الله مَعَ الشَّجَاعَةً.

وامْتَنَّ الله على نبيًّه صلى الله عليه وسلم بهؤلاء الأتقياء فقال: - هوَ الَّذًي أيَّدَكَ بًنَصْرًهً وبالمُؤْمًنين -.

پ وقال الله عزوجل: (يُبَشًّرُهُمْ رَبُّهُمْ بًرَحْمَةي مًنْهُ ورًضْوَاني وَجَنَّاتي لهُمْ فيها نَعيـم مُقـيم * خَالًــدًينَ فًيهَا أَبَداً إنَّ اللهَ عًنْـدَهُ أجْــر عَظًيم)- وهذه كُلّها وُعُود مًن الله لهم: - ومَنْ أصْدَقُ مًنَ الله قًيلاً -. والآياتُ في الثَّنَاءً عليهم كثيرة جداً، في وصْفًهًم بالإيمان، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والعدالة، وتَفْضًيلًهًم على سائر الأمم...، ويَكْفًي لمن يُـؤمًـنُ بالله واليوم الآخًرً آيةي مًمَّا ذَكَرْنَا.

وفضائلهم كثيرة، ومناقًبُهم غزيرة، ومآثرهم شهيرة، وهي كالشمس في رابعة النهار، وأَمَّا ما وردَ مًنَ الأحاديثً فأَكْثَرُ مًنْ أنْ تُحصر، وأشْهَرُ من أن تُذكرَ في أفرادهم وفي عُمومًهم.

پ فمًن ذلك: ما جاء في الحديث المُتَّفـقً على صًحَّتًهً عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال صلى اله عليه وسلم: «خَيْرُ النَّاسً قَرْني، ثُمَّ الذينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الذينَ يَلُونَهُمْ». وقال صلى الله عليه وسلم: «النُّجُومُ أَمَنَة لًلسَّماءً، فَإًذَا ذَهَبَتً النُّجُومُ أَتَى السَّماءَ مَا تُوعَدُ... وأَصْحابي أَمَنَة لأُمَّتي - أي: أماني لها - فإذا ذَهَبَ أَصْحَابي أَتَى أُمَّتي مَا يُوعَدُونَ« [رواه مسلم].

پ وفي حديث واثًلةَ - رَفَعَهُ -: «لاَ تَزَالُــونَ بًخَيْر مَا دَامَ فًيكُمْ مَنْ رَآني وصَاحَبَني، واللهً لاَ تَزَالُونَ بًخَيْر مَا دَامَ فيكم مَنْ رَأَى مَنْ رَآني وصاحَبَ مَنْ صَاحَبَني».

پ وعن أُبيَّ بنً كَعْب رضي الله عنه قال: رسُــولُ الله صلى الله عليه وسلم: «لَـوْلاَ الهًجْرَةُ لَكُنْتُ امْرًءاً مًنَ الأنصارً». [رواه البخاري].

پ وقال صلى الله عليه وسلم في الأنصار: «لا يُحًــًبُّهُمْ إًلاَّ مــؤْمًن، ولا يُبْغًضُهُمْ إًلاَّ مُنافًق، مَنْ أَحبَّهُمْ فَأَحَبَّهُ اللهُ، ومَنْ أَبْغَـضَهُمْ فَأَبْغَـضَهُ اللهُ« مُتَّفقي عليه.

پ وقال صلى الله عليه وسلم : «آيَةُ الإيمانً حُـبُّ الأَنْصَارً، وآيَةُ النًّفاقً بُغْضُ الأَنْصَار» [رواه البُخَارًيُّ].

پ وعن أَنَسً رضي الله عنه أَنَّ النَّبًيَّ صلى الله عليه وسلم قال في الأَنْصَارً - لَمَّا رآهُــمْ مُقْبًلًينَ مًنْ عُـرْسي -: «اللَّهُمَّ ! أنتُم مًنْ أحَبًّ النَّاسً إًلَـيَّ. اللَّهُمَّ ! أَنْتُمْ مًنْ أَحَبًّ الناسً إلـيَّ» [متَّفقي عليه].

پ وقال صلى الله عليه وسلم:«اللَّهُمَّ ! اغْفًرْ للأَنْصَارً، ولأَبْنَاءً الأنصارً، وأَبْنَاءً أَبْنَاءً الأَنْصَارً».

پ فَإًذَا كانَ هذا في الأَنصَار فكيفَ بالمُهاجرين وهم أفضَلُ درجةً مًنَ الأَنْصَار بالإجماع كما سيأتي بيانه.

پ هذا» وقد دَعَا النبيُّ صلى الله عليه وسلم للمهاجرين والأنصار بالمغفرة. فعن أنسي (قال: كانت الأنصارُ يومَ الخَنْدَقً تَقُولُ:

نَحْنُ الَّذينَ بايَعُوا مُحَمَّدَا

على الجًهَادً مَا حَيًينَا أَبَدَا

فأَجَابَهُمْ النبي صلى الله عليه وسلم فقال: »اللَّهُمَّ لاَ عَيْشَ إًلاَّ عيشُ الآخًــرَة * فاغْفًـرْ للأَنْصَارً والمُهَاجًـرَة« [رواه البخاري].

پ وعن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللَّهُمَّ ! أَذَقْتَ أَوَّلَ قُرَيْش نَكَالاً فَأَذًقْ آخًرَهُمْ نَوَالاً«. وقد أذاقَ الله قُريشاً من العذاب بالقتل والقهر يوم بدر والأحزاب، ثم حصلَ لأبنائهم - بعد الإيمان والدخول في الإسلام - الإنعام والعطاء فقد كانت لهم العزة والملك والخلافة والإمارة ما لا يُحيط بوصفه البيان.

پ ودَعا على مَنْ أرادَ هوان المهاجرين فقال: «مَنْ يُرًدْ هَوانَ قُريش أَهَانَهُ اللهُ«. وهَلْ عَامَّةُ المهاجرينَ إًلاَّ مًنْ قريش ؟

پ مَنً الذًي هاجَرَ مَعه، ومن الذي ناصَرَهُ، ومَنً الذي قاتل مَعَهُ، ومَن الذي دافَعَ عَنْهُ، ومَن الذي آمَنَ بًهً حَينَ كَفَرَ به النَّاسُ، ومَـن الــذي بَذَلَ نَفْسَـهُ وولـدَهُ ومَالـَهُ دُونَ رَسُولً الله صلى الله عليه وسلم أليسَ هُـمْ أَصحَابُهُ؟

پ مَـنً الذي نَشَرَ الإسلامَ في بقاع الأرض، ومن الذي حمى حًمَى الدًّينً، ومن الذي أَنَارَ الأَرْضَ بعدَ ظلامًها أليسَ هو أبو بكر، وعُمَرُ، وعثمان، وعَلًيّ، ومُعَاوًيَةَ بن أبي سفيان، أليسَ هو سعدُ بن أبي وقاص، وسعيدُ بن زَيْد، وخالدُ بنُ الوليدً، وأبو هريـرةَ، والمًقْدَادُ، وأُسَيْدُ بن حُضَيْري...؟

پ مَنْ هُـمْ أصحاب بـدْر، وأُحد، ومَن هُـمْ أَهْلُ الخَنْدَقً والحُدَيْبًية، ومن هم أهل فتْحً مَكَّةَ، ومن الذينَ خَرَجُوا معه في القَيْظً والحرًّ الشديد، والجَهْد والتعب من المدينة النبوية إلى تبوك، ومن أهل مُؤْتَةَ الذينَ واجَهُوا الرُّوم وهم ثلاثةُ آلاف والكفار مًئَتَيْ ألف ! مَنْ أَصْحَابُ القادًسًيَّة واليرموك أَلَيْسُــوا أصحابَ محمد صلى الله عليه وسلم؟! مَن الذي كَسَـرَ كًسرى، وهزمَ قيصر، وقاتل الهنـد والسًّـند أليسوا أصحابَ محمد صلى الله عليه وسلم.

پ أَلَيْسُـوا هُـمُ الَّذًينَ قالوا لَـهُ بًصَـوْتً رَجُـــليي وَاحًــدي في المعركة: «يا رسولَ الله! صًلْ حَبْلَ مَنْ شًئتَ، واقْطَعْ حَبْلَ مَنْ شًئْتَ، وخُذْ مًنْ أمْوالًنا ما شًئتَ، وأعطنا مَا شًئْتَ، ومَا أَخَذْتَ مًنَّا كان أَحَبَّ إلينا مًمَّا تركتَ، وَمَا أَمَرْتَ فيهً مًنْ أَمْر فَأَمْرُنا تَبَع لأَمْرًكَ، فَوَاللهً لئًنْ سًرْتَ حتَّى تَبْلُغَ البَرْكَ مًنْ غَمدان - موضع باليمن- لَنَسًيرَنَّ مَـعَـكَ، ووالله لَـئًن اسْتَعْرَضتَ بًنا هذا البحرَ لَخُضْنَاهُ معكَ»!

پ وقالوا له - أيضاً -: «لاَ نَقُولُ لَكَ كَمَا قالَ قَوْمُ مُوسَى لموسى: اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فقاتًلا إنَّا ههُنَا قَاعًدُونَ، ولكنَّا نُقاتًلُ عن يَمًينًكَ، وعن شًمالكَ، ومًنْ بينً يديكَ ومًنْ خلفًكَ».

پ وفي بيعة «الرضوان» بايعوه تحت الشجرة لَمَّا دَعَاهُمْ إليها، عـلى مـاذا ؟! بايعـوه على أَلاَّ يَفًرُّوا، وعلى المـوت !!.

كاللَّـيثً لا يَثْنًـيـهً عن إقدَامًـهً

خَـوْفُ الرَّدَى وقَعَاقًعُ الإيعَادً


بل إًنَّ سَلَمَةَ بن الأَكْوَع رضي الله عنه بايَعَهُ ثلاث مرَّات، في أول الناسً، وأوسطهم، وآخًرًهًم !!

لهُ هًمَـم لا مُنْـتَـهَى لًكًـبـَارًهَـا

وَهًمَّتُهُ الصُّغْرَى أَجَلُّ مًنَ الدَّهرً


ولذلك استحقوا رًضَا الله عنهم لأنهم أرخَصُوا أنفُسهم له، فأَذَلَّ الله مَن عاداهُمْ، وقَمَعَ مَنْ ناوَأَهُمْ، أو واحًداً منهم.

پ إنَّ أصحابَ رسولً الله صلى الله عليه وسلم كانوا شُمُوساً طَلَـعَتْ في سماءً الإنسانية مرَّةً، ولا تَطْمَــعُ الإنسانيَّةُ بَأَنْ تَطْلُــعَ في سماءًهَا شموس مًن طَرَازًهًمْ مَرَّةً أُخرَى، إًلاَّ إذا عَزَمَ المسلمونَ على أن يرجًعُـوا إلى فًطْرةً الإسلام، وإلى الدًّينً الأَوَّل كما قال الإمام مَالًكُ بن أنسي (ت: 179-): «لن يُصْلًحَ آخرَ هذهً الأُمَّةً إًلاَّ مَا أَصْلَحَ أوَّلَهَا».

پ إنَّ كُلَّ خير فيهً المُسْلًمونَ إلى يومً القيامة مًن الأيمانً، والإسلامً، والقُرآنً، والعًلمً، والمعارفً، والعباداتً، وعلوًّ كلمةً الله فإنما هو ببركةً مَا فعلهُ الصَّحابةُ الذينَ بَلَّغوا الدًّينَ، وجاهدوا في سبيلً الله، وكلُّ مؤمني آمنَ بالله فللصَّحابةً رضي الله عنهم الفضلُ عليه إلى يومً القًيامة.

لقد كانوا هم رأس العلماء الربانيين، وهم الراسخون في العلم، وهم الوسائط بين الرسـول وأُمَّتـه في نقل العلم، فهم خُلفاؤُهُ وأولياؤهُ وحًزْبهُ وخاصَّتهُ وحَمَلةُ دًينه، هُمْ سادَاتُ الأُمَّةً، وقُدْوة الأئًمَّةً، وهم المضمونُ لهم أنَّهُمْ لا يَزالونَ على الحقًّ لا يَضُرُّهم مَن خَذَلَهُمْ ولا مَن خَالَفَهُمْ حتى يأتي أمرُ الله وهم على ذَلًكَ.

پ إنَّ هذا الجيـل هو مَضْرًبُ المَثَلً في الصًّفاتً الحَسَنَةً والخًلاَل الجَمًيلَةً، وقد حازوا منها قَصْباتً السَّبقً، واستَوْلوا على معالي الأمور في العَـدْلً والدًّين، والأخلاقً والخير، وطَهَارَةً القُلوبً والصًّدق، والتَّسامُحً والعَفْو والطًّيبَةً، والحًكمةً والعقل وحُسْنً التَّدْبًير، والرأي الثاقب، والبصيرة النَّافًذَةً، والقريحـة الباهرة، والمُــرُوءَةً والكَرَمً، والشَّجاعَةً والإيثار، والفَضْـلً والمعـروف، والفَصَاحَةً والنُبْلي وغير ذلك من الصفات الحسنة.


على قَدْرً أهلً العَزْمً تَأْتي العَزَائًمُ

وتأْتي على قَدْرً الكريـمً المَكَـارًمُ

ويَكْبُرُ في عينً الصغير صَغيرهَا

وتَصْغُرُ في عينً العظيم العَظَائًـمُ

ولا يَمْتَري في ذلك من كان ذا قَلْب سَلًيم، وعَقْل مُسْتَقيم. وفضائلهم ومناقبهم لا تَخْفَى على أحد مًمَّن لهُ أَدْنَى مَسْكة مًن عَقْل ودًين.

پ وَلَوْ لَمْ يَرًدْ مًنَ الله عز وجل ورسولهً صلى الله عليه وسلم فيهم شيء مما ذَكَرْنَاهُ لأوجَبَتً الحالُ التي كانوا عليها من الهًجْرَةً، والجًهَادً والنُّصْرَةً، وبَذْلً المُهَجً والأَمْوَالً، وَقَتْلً الآباءً والأولادً، والمنَاصَحَةً في الدين، وقُوّةً الإيمانً واليقين، القَطْعُ على عدالتهم، والاعتقادُ بنـزَاهَتًهًمْ وأنهم أفضلُ مًنْ جـَمًيعً المعَدَّليْن الـمُزَكَّيْن الذين يجيؤُونَ مًنْ بَعْدًهم أَبَدَ الآبًدًين .


دغش بن شبيب العجمي


تاريخ النشر: الاثنين 29/1/2007

جريدة الوطن الكويتية


اقرأ أيضاً :



Fatal error: Call to undefined function session_unregister() in /home/alsunna/public_html/includes/classes/cUtil.php on line 127