الشيخ حمد بن عبدالله الخالدي

إتحاف الكرام بسيرة شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب الإمام - الشيخ حمد الخالدي

أضيف بتاريخ : 30 / 07 / 2008
                                

إتحاف الكرام بسيرة شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب الإمام

كتب:حمد بن عبدالله الخالدي

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين، اما بعد:

فهذه سيرة موجزة للامام المجدد شيخ الاسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى.

1 - اسمه: هو الامام محمد بن عبدالوهاب بن سليمان بن علي بن مشرف التميمي.

2 - مولده ونشأته: ولد سنة 1115هـ، في بلدة العيينة، وهي قرية في شمال الرياض. فنشأ في بيت علم، فأبوه كان القاضي في البلد، وجده الشيخ سليمان كان هو المفتي والمرجع للعلماء، وعمه ابراهيم بن سليمان فقيه واسع الاطلاع.

3 - طلبه للعلم ورحلاته: تعلم على والده فدرس القرآن وحفظه على يديه، وكان ذلك قبل بلوغ العاشرة، وعليه كذلك تعلم علوم العربية وعلوم الدين والفقه الحنبلي، واكثر من قراءة القرآن والاطلاع على الكتب النافعة، واعجب بكتب شيخ الاسلام ابن تيمية وتلميذة ابن القيم ومال اليها، ولما بلغ السادسة عشرة من عمره رآه والده اهلاً للامامة في الصلاة، فقدمه اماما للناس في المسجد.

رحل الى المدينة، وكذلك إلى الاحساء والى البصرة واخذ عن علمائهما.

4 - شيوخه: تلقى العلم على عدد كبير من العلماء الاعلام، منهم:

1 - في نجد: اخذ عن ابيه وغيره.

2 - في المدينة: الشيخ عبدالله بن ابراهيم بن سيف وكان اماماً في الفقه واصوله.

وكذلك اخذ عن ابنه ابراهيم، واخذ عن المحدث محمد حياة السندي، واخذ منه اجازة في مروياته من كتب الحديث.

ـ3 في البصرة: الشيخ محمد المجموعي، والشيخ شهاب الدين الموصلي، والشيخ حسن الاسلامبولي.

ـ4 الشيخ عبدالله بن محمد بن عبداللطيف الاحسائي.

ـ5 الشيخ حسن التميمي.

ـ6 الشيخ زين الدين المغربي.

ـ7 الشيخ يوسف آل سيف. وغيرهم.


ـ5 حالة نجد قبل دعوة التوحيد:

كان علماء نجد يعنون بالفقه، وهم في العقيدة على عقيدة المتكلمين من اشاعرة وغيرهم، ليس لهم عناية بعقيدة السلف، وطغت على الكثير في البلاد الخرافات والبدع والشرك في العبادة، المتمثل بعبادة القور، وكان فيها قبور للصحابة، كقبر زيد بن الخطاب رضي الله عنه، وعلى قبره قبة يأتون إليها من بعيد، وعندهم اشجار ونخيل يعتقدون فيها ويتبركون بها، هكذا كانت حالتهم الدينية، والعلماء ساكتون، بل ان بعضهم يشجعون على هذه الخرافات ويؤيدونها.

وأما من الناحية السياسية فكانوا متفرقين ليس لهم دولة تجمعهم بل كل قرية لها أمير مستقل بها.

دعوة الشيخ رحمه الله: فلما رأى الشيخ حال المسلمين تحرك للدعوة الى الله، وقام يدعو الى الله، ويدرس التوحيد، وينكر هذه الشركيات والخرافات، ويقرر منهج السلف الصالح ثم انه اتصل بأمير العيينة، وعرض عليه الدعوة فقبل منه الأمير ووعد بالمناصرة في أول الامر وطلب الشيخ من الأمير هدم القبة التي كانت على قبر زيد بن الخطاب فهدمها الأمير فخرج الشيخ من العيينة الى الدرعية، فنزل على تلميذه احمد بن سويلم، فلما علمت زوجة امير الدرعية، وهو الأمير محمد بن سعود رحمه الله، وكانت امرأة صالحة، عرضت على زوجها ان يناصر هذا الشيخ، فذهب اليه الأمير في بيت التلميذ، وسلم عليه وسأله عن قدومه، فشرح له الشيخ وبين له انه ليس عنده إلا دعوة الرسل صلوات الله وسلامه عليهم.

وهي الدعوة إلى كلمة التوحيد، وهي لا إله إلا الله، فقال له الأمير، أبشر بالنصر والتأييد وقال له الشيخ أبشر بالعز والتمكين، وقام الشيخ بالدعوة والأمير بالمناصرة، ثم توافد الطلاب على الدرعية، وصار للشيخ مكانة فيها فكان هو الإمام في الصلاة والمفتي والقاضي فتكونت امارة التوحيد في بلاد الدرعية من ذلك الوقت، وأرسل الشيخ رسائل إلى أهل البلدان والقرى يدعوهم الى الدخول في عقيدة التوحيد، وترك الخرافات، وامتدت الدعوة الى العيينة والرياض والخرج، وما وراء الخرج وإلى الشمال والجنوب، حتى عمت من حدود الشام شمالاً الى حدود اليمن جنوباً، ومن البحر الأحمر إلى الخليج العربي شرقاً، كلها صارت تحت ولاية الدرعية حاضرة وبادية.

حال الناس في نجد بعد دعوة التوحيد: أفاء الله على الناس في الدرعية الخير والرزق والغنى والثروة وقامت بها أسواق تجارية، واستنارت بالعلم والقوة ببركة هذه الدعوة السلفية، التي هي دعوة الرسل.

ـ6 ثناء العلماء على الشيخ رحمه الله: ـ1 العلامة: محمد بن علي الشوكاني قاضي صنعاء - رحمه الله.

لقد أشرقت نجد بنور ضيائه

وقام مقامات الهدى بالدلائل

فما هو إلا قائم في زمانه

مقام نبي في إماتة باطل

ـ2 وقال الأمير الشهير: محمد بن اسماعيل الصنعاني رحمه الله

سلام على نجد ومن حل في نجد

وإن كان تسليمي على البعد لا يجدي

لقد صدرت من سفح صنعا سقى الحيا

رباها وحياها بقهقهة الرعد

سرت من أسير ينشد الريح ان سرت

ألا يا صبا نجد متى هجت من نجد

7) تلاميذ الشيخ رحمه الله، وهم كثير، منهم:

¼ أبناؤه: علي، حسين، إبراهيم، عبدالله.

¼ الشيخ أحمد بن راشد العريني قاضي سدير.

¼ الشيخ حمد بن حسين، والشيخ عبدالعزيز بن حسين.

¼ حمد بن إبراهيم قاضي مرات، وصهره.

¼ الشيخ أحمد بن سويلم.

¼ الأمير سعود ابن الإمام عبدالعزيز.

¼ الأمير عبدالعزيز بن محمد بن سعود.

¼ الشيخ سعيد بن حجي، قاضي حوطة بن تميم. وغيرهم.


8) مؤلفاته:

¼ كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد، وهذا كتاب من أنفس الكتب ولم يصنف على منواله.

¼ أصول الإيمان وفضل الإسلام.

ہ مسائل الجاهلية.

¼ كشف الشبهات.

ہ الأصول الثلاثة.

¼ مختصر السيرة النبوية.

ہ مختصر زاد المعاد.

¼ آداب المشي إلى الصلاة.

ہ مختصر الإنصاف والشرح الكبير.

¼ أحاديث الفتن.

ہ الكبائر.

¼ وغيرها من الكتب والرسائل النافعة


9) وفاته: كانت وفاته رحمه الله سنة 1206 هـ، فرحمه الله رحمة واسعة وقد أثنى عليه العلماء بعد وفاته، ورثاه الشعراء، ونختار من ذلك قصيدة الشيخ حسين بن غنام:

إلى الله في كشف الشدائد نفزع

وليس إلى غير المهيمن مفزع

لقد كشف شمس المعارف والهدى

فسالت دماء في الخدود وأدمع

إمام أصيب الناس طرا بفقده

وطاف بهم خطب من البين وموجع


كتبه حمد بن عبدالله الخالدي:


المراجع (1) الدرر السنية للشيخ عبدالرحمن بن قاسم

(2) علماء نجد خلال ثمانية قرون للشيخ عبدالله البسام

(3) شرح كشف الشبهات للشيخ صالح بن فوزان الفوزان


تاريخ النشر: الاثنين 10/7/2006


جريدة الوطن الكويتية


اقرأ أيضاً :



Fatal error: Call to undefined function session_unregister() in /home/alsunna/public_html/includes/classes/cUtil.php on line 127