الشيخ حمد بن إبراهيم العثمان

المتعالم يريد انتقاص العلامة محمد العثيمين - الشيخ حمد العثمان

أضيف بتاريخ : 30 / 07 / 2008
                                

المتعالم يريد انتقاص العلامة محمد العثيمين

كتب:د.حمد بن إبراهيم العثمان

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

استهزاء هذا المتعالم بالوالد العلامة محمد الصالح العثيمين رحمه الله لا بد ان نفهمه في سياق الشناعات القبيحة التي يمارسها بعض المبتدعة ضد اهل السنة والجماعة في الفترة الاخيرة فهذا مسلسل بات واضحا للعيان في حرب عقيدة السنة واهلها والتسامح مع عقائد الكفرة من اليهود والنصارى، وهو لا شك دال على جورهم وظلمهم ومباينتهم لاهل السنة وان زعموا زيفا وزورا الانتساب اليها.

فبعد تطاول ذاك المبتدع على العلامة الفوزان، ورميه لامام اهل السنة والجماعة احمد بن حنبل بالزندقة لروايته حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفرقة الناجية، وربطه التطرف بأهل البادية خصوصا، ودعواه الفاجرة الكاذبة ان الله لم يكفر اهل الكتاب في القرآن، ومع جهود خفافيش الظلام في منع كتب ائمة اهل السنة ابن باز وابن عثيمين رحمهما الله، جاء زميله في البدعة والذي اخذته سطوة التعالم، وأبان عن سوء أدبه مع العلماء، اذ جعل من فتيا العلامة محمد العثيمين سببا للسخرية والضحك عليه كما اخبر هو عن فعله، ثم صار يجاهر بقلة ادبه في الصحف والاجهزة المرئية، محاولا اثارة عواطف المسلمين ضد العلامة العثيمين رحمه الله، وما علم هذا المتعالم ان حب الناس لابن عثيمين رحمه الله، ومكانته في نفوسهم رصيد بناه رحمه الله خلال ستة عقود من التلقي عن علماء اهل السنة، لا اهل البدع، مع الديانة والعلم والورع في الفتوى ومعرفة مقاصد الشرع.

فتوى العلامة العثيمين رحمه الله جارية على اصول الشرع، فالشيخ يرى من الخطأ وضع لفظ «محمد» مجردا عن الشهادة بجوار لفظة «الله»، لأن محمد صلى الله عليه وسلم بشر وذكره ليس ملازما لذكر الله في كل موضع، فهذا الفعل ليس فيه ذكر الشهادة حتى نقول بذكر الشهادتين، فالمسجد مكان العبادة لله وحده لا حظ لأحد فيها (وان المساجد لله فلا تدعوا مع الله احدا)، والرسول صلى الله عليه وسلم في عهده لم يجعل اسمه موازيا لاسم الله هكذا مجردا عن لفظ الشهادة. والعلماء تكلموا بكلام واضح صريح في انه لا يشرع ذكر اسم رسول الله صلى الله عليه وسلم في كل موضع يذكر فيه اسم الله مثل الذبح والعطاس وغيره.

ولا ادري لماذا لم يتكلم هذا المتعالم مع العلامة محمد العثيمين رحمه الله بهذا الخصوص حال حياته ليبين له مأخذ الفتوى، وانتظر وفاته ليسخر منه بالصحف والاجهزة المرئية.

هذا المتعالم لو كان صادقا لضحك على زميله الذي رمى امام اهل السنة احمد بن حنبل بالزندقة، والذي زعم كاذبا ان الله لم يكفر اهل الكتاب في القرآن، ولكنه الهوى والعياذ بالله.

هذا المتعالم كشف عن حقيقة جهله اذ اتى بدعوى عريضة زعم فيها ان لا حاجة لتدريس التوحيد، فأتى بما يضاد دعوة المرسلين جميعا، وحسبك من جهله انحراف اثنين وسبعين فرقة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم، وهو لا يرى اولوية لدعوة العقيدة والنبي صلى الله عليه وسلم قال كما اخبر الله عنه (قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني وسبحان الله وما انا من المشركين)، فأخبر عن دعوته عليه السلام ودعوة اتباعه بالتوحيد حيث نزه الله عن الشرك، وحذر النبي صلى الله عليه وسلم امته من الشرك واخبر في الحديث أنه أخفى من دبيب النمل، وخاف سيد الحنفاء ابراهيم عليه السلام من الشرك فقال تعالى عنه (واجنبني وبني ان نعبد الاصنام)، قال العلماء: (فمن يأمن على نفسه بعد ابراهيم).

والعارف بحال هذا المتعالم يدرك تناقضه اذ يريد من اهل السنة ان لا يدرّسوا التوحيد حتى يكون الناس جهلة بلا حصانة من فرق المبتدعة، يروج هو واعوانه وشيخه عقيدة تحريف اسماء الله وصفاته، فأسأل الله عز وجل ان ينتصر لأئمة الهدى ابن باز وابن عثيمين عاجلا غير آجل، وهو القائل في الحديث القدسي «من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب». والحمد لله رب العالمين.




تاريخ النشر: الاثنين 26/6/2006 

 جريدة الوطن الكويتية


اقرأ أيضاً :



Fatal error: Call to undefined function session_unregister() in /home/alsunna/public_html/includes/classes/cUtil.php on line 127