الشيخ صالح بن سعد اللحيدان

نظر الآثار عند ابن حجر وسؤال مُهم عن الحداثة - الشيخ صالح بن سعد اللحيدان

أضيف بتاريخ : 13 / 12 / 2009
                                
«نظر:الآثار عند ابن حجر وسؤال مُهم عن الحداثة»

صالح بن سعد اللحيدان 

هُناك حالة نفسية زائدة أو قل إن شئت صنعة نفسية تجعل صاحبها يتصف بما ليس فيه أصلاً صرح ليصفه بعض عوام المطلعين والمتعلمين وسواهم بأجل الأوصاف التي قد تصعده إلى درجة التفرد أو ممن تفرد بما يريد ويجب أن يوصف به في الملأ، هذه الصفة النفسية هي:

1 التواضع.

2 تضييق دائرة الصلة.

3 إثارة الجد.

4 البعد عما يكشفه مهما كان.

5 شدة التماسك والرصانة.

ومع قدرة كثير من الناس على كشف مثل هذا إلا أنهم يحجمون لأمور نفسية، وأخلاقية لا يرون في نظرها من النفع شروى نقير إلا بعض نفر قليل فإنهم يذكرون هذا وذاك بجلسات خاصة تُبين دهاء بعض البسطاء الذين لا يلقى لهم بال أي بال.

ولقد دون/ الذهبي/ في سير أعلام النبلاد وغيره أشياء كثيرة متفاوتة عن بعض من حكى عنهم هُناكَ يُدرك هذا بالاسْتقراء الجاد الفاحص العميق،

وعلم النفس قد ساهم جداً في بيان حالات كثيرة لكنها لا تنكشف بسهولة إلا عند من يملك فراسة سوية مُتزنة، ذلك أن هذا النوع يسعى لمصلحته أبداً وإن بدا أنه يموت في سبيل مصلحة غيره.

وهذا ما يجعله في صف لا يتطرق إليه الشَّك مطلقاً، لكنه وهذا يصل (99%) حينما يفقد المصلحة يتغير تدريجياً بفقدانه لمصلحته التي يعيش من أجلها مع شدة حذر من الخطأ الظاهر، وتجد كثيراً أيضاً ممن ترجم لهم: الذهبي، في: /تذكرة الحفاظ/ تجدهم يختلفون، ولعلك وأنت تقرأ مختصراً لترجمة:

عبدالله بن مسلمة القعبني.

أو يزيد بن هارون.

أو يزيد بن زُريع.

أو أحمد بن حنبل.

أو محمد بن نوح.

أو ابن تيمية.

أو شعبة بن الحجاج.

تجد ضرباً من نار حارة حارة ما بين عمق الوعي/ وصدق الأداء/ ونزاهة البذل بورع وصراحة وحكمة وعقل.

من هنا سوف بإذن الله تعالى أسير مع ابن حجر وما همش به/ الفقي/ كتاب/ البلوغ/ لنقف على بارعات النظر وعاديات الحكم ونسمات الخلود ما بين أثر وأثر لندرك بعد ذلك كثيراً مدى الحاجة إلى الموهبة. يقول ابن حجر في ص38: (وعن أبي قتادة رضي الله تعالى عنه في الحديث الطويل في نومهم عن الصلاة ثم أذن بلال، فصلى النبي صلى الله عليه وسلم كما كان يصنع كل يوم) رواه مسلم.

ويقول الفقي هنا في الهامش: (كان بلال يكلؤهم في نومهم فنام وناموا حتى طلعت الشمس وكان النبي صلى الله عليه وسلم أول من استيقظ، ورويت قصة نومهم عن صلاة الصبح أيضا عن عمران بن حصين عند أحمد والنسائي وأبي داود والطبراني عن أبي هريرة قال: (إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قفل من غزوة خيبر، وفي رواية أخرى عن ابن مسعود: قفلنا زمن الحديبية).

قلتُ يكلؤهم: يحرسهم، لأنهم لا يأمنون المشركين من يهود ونصارى وكفار العرب من وثنيين وسواهم لأنهم لا يرقبون في مؤمن إلاَّ ولا ذمة،

لكن بلالاً نام بعد سهر ولم يؤاخذه النبي صلى الله عليه وسلم

وهذه نقطة مهمة في توظيف الموهبة بعامة وإعادة كل شيء إلى سببه حساً ومعنى،

قلت: الحديث صحيح، وصلاة الفجر تركها بدون عذر شرعي كبيرة من الكبائر لكن من دام أمره على تركها فهذا أمره أخطر من ذلك.

وفي ص39 قال الإمام ابن حجر: (وعن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: أن بلالاً أذن قبل الفجر فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يرجع فينادي، الا أن العبد نام) رواه أبو داود، وضعَّفه،

وفي الهامش: (قال أبو داود: هذا حديث لم يروه عن أيوب إلا حماد بن سلمة. وقال الترمذي هذا غير محفوظ وكذا قال ابن المديني أخطأ فيه حماد).

قلت: حماد بن سلمة إمام كبير ثقة عداده في العراقيين وهو علم رباني جليل مجاب الدعوة، لكنه تغير فصار يلقن ولم يخرج له البخاري شيئاً وخرَّج مسلم والبقية.

والسبب في ضعف هذه الرواية هو بسبب خطأ حماد رحمه الله تعالى غير المراد لكن يبقى السند ضعيفاً مع جلالة حماة إذ العبرة هنا بتمام الضبط وكمال التلقي رواية ودراية،

وهذا الأمر قد غاب عن جملة من المؤرخين والمثقفين وأهل السير والأدب فإن غالبهم ينقل كيفما اتفق بصرف النظر عن صحته أوضعف السند، وما يدري هؤلاء أن السند مثل الرأس للبدن.

قلت وأبو داود كتابه (سنن أبي داود) كتاب عظيم القدر سار فيه على طريقة الفقهاء في:

تراجم الأبواب، وله آراء صائبة في الرجال يحسن اقتناؤه والعودة إليه،

وفيها وص40 جاء هناك: (وعن عثمان ابن أبي العاصي رضي الله تعالى عنه قال: يا رسول الله اجعلني إمام قومي، فقال: أنت إمامهم، اقتد بأضعفهم واتخذ مؤذناً لا يأخذ على أذانه أجراً).

أخرجه الخمسة، وحسَّنه الترمذي، وصححه الحاكم.

قال المهمش: (قال الترمذي: والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم، كرهوا أن يأخذ على الأذان أجراً، واستحبوا للمؤذن أن يحتسب في أذانه، ولا نعلم خلافاً في جواز أخذ الرزق عليه).

قال إبن لحيدان: قلت الحديث حسن لكن لذاته والترمذي أحياناً يطلق كلمة (حسن) فلعله يشمل: الحسن لذاته، والحسن لغيره لكن يعرف هذا بالقرائن السندية لمن أعطي حفظاً وفهماً وطول ممارسة مع خالص نية وصفاء ذهن وعلو همة وترك الحسد وأكد الحرام والغيبة والنميمة،

وقول الترمذي: (ولا نعلم خلافاً) لم أقف عليه حسب جهدي فلعله من كلام: الفقي رحمه الله والمؤذن يلزمه القيام بالأمانة، ولا يوكل إلا في حال ضرورة شرعية حاصلة.

وجاء في ص42: (وعن عامر بن ربيعة رضي الله تعالى عنه قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة مظلمة، فأشكلت علينا القبلة فصلينا. فلما طلعت الشمسُ إذا نحن صلينا إلى غير القبلة فنزلت (فأينما تولوا فثم وجه الله) أخرجه الترمذي، وضعفه،

قال في الهامش لأن فيه (أشعث بن سعد السمان وهو ضعيف).

قلت: أشعث ليس ضعيفاً بل في روايته ضعف لكن الحديث ضعيف،

وتبين من هذا أن المجتهد إذا اجتهد في بذله ووسعه واتقى صح اجتهاده في مثل هذا، ولا يعيد الصلاة بعد ذلك حتى ولو لم يخرج وقتها لأنه فعل الأصل ولديه ناهض جليل وهي الآية،

وقد جاء شبيه لمثله حديث (عامر بن ربيعة كما أثبته ابن حجر في ص43: قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي على راحلته حيث توجهت به) متفق عليه.

وهمَّش عليه الفقي بما لا يوجب إيراده لطوله،

قلت ومثل الناقة الطائرة والباخرة أما السيارات فيلزم وقوفها وجوباً لأداء الصلاة المفروضة.

«إجابات خاصة»

محمد خيرالله بن مرزوق.. الكوبت

البنت لها النصف نصف

الباقي للعم نصف

يأخذه تعصيباً

لكن يجب ملاحظة ما يلي قبل قسمة التركة:

1 حصر كافة التركة.

2 حصر جميع الورثة.

3 إخراج الدين.

4 إخراج الوصية إن كان المتوفى قد أوصى.

5 بعد توزع التركة.

سالم بن علي السقاف.. حضرموت.. الميناء.

أبو موسى الأشعري/ رضي الله تعالى عنه/.

اسمه: عبدالله بن قيس الأشعري/ صحابي جليل.

أويس القُرني، بضم القاف وفتح الراء من التابعين من كبار الطبقة الأولى. له ترجمة في كتب: (تراجم الرجال) خاصة «الحلية» لأبي نعم.

معاذ بن جبل/ صحابي جليل/ توفي بالشام.

أبو هريرة/ نعم له «ولد» اسمه المحرر لكن لم أقف له على رواية حسب جهدي وعلمي.

خالد م.م.م/ جامعة أم القرى.. مكة.

/الحداثة/ صفة ليست جديدة لكنها حالة وافدة فيها خير وعكسه، ففيها خير إذا وظفت في سبيل تحرر العقل والنفس من التبعية والغرور ومجرد النقل، وسوء إذا كانت يراد بها مجرد النقل والاتباع.

/والحداثة/ ليست نوعاً واحداً إنها أنواع أفضلها تلك التي يرمي صاحبها من ورائها الابداع والتجديد وجعلها حداثة نافعة كريمة متحررة ولست أظن أنها كما تقول (حكر) فقط على أشخاص، كلا إنها حالة جيدة إذا وظفت بعقل وحكمة وشعور بالمسؤولية تجاه هذه الأمة.

وليس أيضاً كما نقلت أنها /مردودة/ لأن كثيرين ممن يجهلونها يُعادونها.

ليس الأمر كذلك يا أخ/ خالد بل لآن من اتخذوها نقلوا: الغث والحثاء وهم يجهلونها كصفة جديدة في علم متغير وهي ذات وجهين فيحكم على من يتناولها بحسب طرحه وتنظيره لكن لا على أساس فهمه هو وان كان هناك من يزعم أن كثيرين يجهلون الحداثة فيقفون منها موقف الضد ليس كذلك بل هي معلومة جداً لكن من الصعب جداً على عقلاء الأمة أن يتقلبوا كلام (من يكتب ويُنظِّر ويحاول من هنا وهناك ويحكم ويلزم).

ولذلك لما قيل عن أحد المهاجرين العرب إلى فرنسا (إنه حداثي لكنه يصلي).

كما جاء في: /جريدة/ السَّفير من عام 98م 200م 2001م، لم يكن يدري هذا القائل أن الحداثة ليست كفراً نعم هي ليست كفراً ولا يجوز التكفير كما أن 0الصلاة) ليست هي كل الإسلام إنها ركن من أركانه، إن الإسلام مع أركانه الخمسة ترجمة حية عملية دائمة للقرآن الكريم والسنة الصحيحة، فليس الإسلام صلاة وكفى، إنَّه تطبيق حي عملي لمعنى: الشهادة، والصلاة، والزكاة، والصيام، والحج، وشعور قولي بحقيقة المسؤولية: تجاه تحقيق كمال التوحيد،

آمل تدبر هذا بفهم مستنير.

سرور بن محمد الودعاني.. الطائف

حديثك (العشرة المبشرون بالجنة) صحيح

وسعيد بن زيد، هو/ سعيد بن زيد بن عمرو ابن نفيل، وهو أحد العشرة، ومن السابقين إلى الإسلام.

محمدبن براك الزبني الرشيدي/ حائل

(صلاة الاستسقاء) «سنة مؤكدة» وفعلها مؤكد إذا دعا إليها.. ولي أمر المسلمين، وولي الأمر طاعته واجبة.

أما حديث (أكرموا عمتكم النخلة) فضعيف لم يصح، وقد كنتُ بينتُ هذا من قبل.

 

العدد:10626  الخميس 16 ,شعبان 1422 

جريدة الجزيرة السعودية

اقرأ أيضاً :



Fatal error: Call to undefined function session_unregister() in /home/alsunna/public_html/includes/classes/cUtil.php on line 127