الشيخ محمد صالح العثيمين

هجرة الرسول صلى الله عليه و سلم - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

أضيف بتاريخ : 03 / 12 / 2009
                                

هجرة الرسول صلى الله عليه و سلم


واسع كرمه وفضله وأشهد ألا إله  إلا الله وحده لا شريك له هدى من هدى بفضله وأضل من ضل بحكمته وعدله وأشهد أن محمداً  عبده ورسوله الذي اصطفاه الله تعالى من جميع خلقه صلى الله عليه وعلى آله واصحابه ومن تبعهم بإحسان وسلم تسليما


أما بعد ...


ففي هذا الشهر شهر ربيع الأول من العام الثالث عشر من البعثة وصل النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة مهاجراً من مكة مهاجراً من مكة مهاجراً إلى البلد الأول للوحي وأحب البلاد إلى الله ورسوله خرج من مكة مهاجراً بإذن ربه بعد أن أقام بمكة ثلاثة عشرة سنة يبلغ رسالة ربه ويدعو إليه على بصيرة فلم يجد فلم يجد من اكثر قريش وأكابرهم سوى الرفض لدعوته والإعراض عنها، والإيذاء الشديد للرسول صلى الله عليه وسلم ومن آمن به حتى كانوا يأتون بشلل الجذور والنبي صلى الله عليه وسلم ساجداً بين يدي ربه وأمام الكعبة يأتون بالسلى من خرق ودم فيضعونه عليه وهو ساجد، وهو مع ذلك صابر محتسب لأمر الله مؤمن بأن العاقبة له وآل بهم الأمر إلى تنفيذ خطة المكر والخداع لقتل النبي صلى الله عليه وسلم حيث اجتمع كبرائهم بدار الندوة وتشاوروا ماذا يفعلون برسول الله صلى الله عليه وسلم حين رأوا أصحابه يهاجرون إلى المدينة وأنه لابد أن يلحق بهم ويجد النصرة والعون من الأنصار الذين بايعوه على أن يمنعوه مما يمنعون منه أبناءهم ونساءهم وحينئذ تكون لهم الدولة تكون له الدولة على قريش، إن قريشاً فكروا في هذا الأمر تفكيراً عميقاً اجتمعوا من أجله وتشاوروا ماذا يصنعون برسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عدو الله أبو جهل: الرأي أن نأخذ من كل قبيلة فتى شاباً جلدا ثم نعطي كل واحد سيفاً صارما ثم يعمدوا إلى محمد فيضربوه ضربة رجل واحد فيقتلوه ونستريح منه فيتفرق دمه في القبائل فلا يستطيع بني عبد مناف يعني عشيرة النبي صلى الله عليه وسلم أن يحاربوا قومهم جميعاً فيرضون بالدية فنعطيهم إياها ، الله أكبر من هذا المكر، الله أكبر هكذا يخطط اعداء الله للقضاء على رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا الغدر وبهذا المكر والخديعة ولكن (يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين) يقول الله تعالى:( وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخبتوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين ) فأعلم الله نبيه صلى الله عليه وسلم أخبره بما أراد المشركون وأذن له بالهجرة وكان أبوبكر رضي الله عنه قد تجهز من قبل للهجرة إلى المدينة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (على رسلك أي أنتظر فإني أرجو أن يؤذن لي) فتأخر أبوبكر رضي الله عنه ليصحب النبي صلى الله عليه وسلم قالت عائشة رضي الله عنها: فبينما نحن في بيت أبي بكر في نحر الظهيرة في منتصف النهار إذا برسول الله صلى الله عليه وسلم على الباب متقنعاً فقال أبو بكر فداء له أبي وأمي والله ما جاء به في هذه الساعة إلا أمر فدخل النبي صلى الله عليه وسلم وقال لأبي بكر أخرج من عندك فقال يا رسول الله إنما هم أهلك بأبي أنت وأمي فقال النبي صلى الله عليه وسلم قد أذن لي في الخروج فقال له أبو بكر الصحبة يا رسول الله قال نعم فقال يا رسول الله خذ أح احدى راحلتيا هاتين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم بالثمن ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر فأقاما في غار ثور في غار جبل ثور ثلاث ليال يبيت عندهما عبد الله بن أبو أبي بكر رضي الله عنهما وكان غلاماً شاباً وكان غلاماً شاباً زكياً واعيا فينطلق في آخر الليل إلى مكة فيصبح مع قريش فلا يسمع بخبر حول النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبه إلا حفظه حتى يأتي به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر حين يختلط الظلام فجعلت قريش تطلب النبي صلى الله عليه وسلم من كل وجه وتسعى بكل وسيلة ليدركوا النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا:من أتى بهما فله على واحد مأئة من الإبل ، ولكن كان الله معهما يحفظهما بعنايته ويرعاهما برعايته حتى إن قريشاً ليقفون على باب الغار فلا يرونهما قال أبو بكر رضي الله عنه: قلت للنبي صلى الله عليه وسلم ونحن  في الغار: لو أن أحدهم  نظر إلى قدميه لأبصرنا فقال لا تحزن إن الله معنا ما ظنك في اثنين الله ثالثهما حتى إذا سكن الطلب عنهما قليلاً خرجا من الغار بعد ثلاث ليال متجهين إلى المدينة على طريق الساحل فلحقهما سراقة بن مالك المجلدي على فرس له فالتفت أبي بكر فقال يا رسول الله هذا الطلب قد لحقنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تحزن إن الله معنا فدنى سراقة منهما حتى إذا كان بحيث يسمع قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم غاصت يدا فرسه في الأرض حتى مس بطنها الأرض وكانت أرض صلبة فنزل سراقة زجرها فنهضت فلما أخرجت يديها قال لها لهما فار لأثرهما حسام ساطع في السماء مثل الدخان قال سراقة فوقع في نفسي أن سيظهر أمر أن سيظهر أمر رسول لله صلى الله عليه وسلم فناديتهم بالأمان فوقف رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه فركب فركبت فرسي حتى جئتهم وأخبرتهم بما يريد الناس بهم وعرضت عليهم الزاد والمتاع وقال وقال سراقة للنبي صلى الله عليه وسلم: (إنك تمر على إبلي وغنمي بمكان كذا فخذ منها حاجتك)  فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:  لا حاجة في ذلك وقال اخفي عنا فرجع سراقة وجعل لا يلقى أحداً من الطلب إلا رده وقال لهم أوفيكم هذه الجهة  فسبحان الله سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر رجل ينطلق على فرسه طالباً للنبي صلى الله عليه وسلم وصاحبه ليظفر بهما فيفخر بتقديمهما إلى أعدائهما من الكفار فلم ينطلق حتى عاد ناصراً معيناً مدافعاً يعرض عليهم الزاد والمتاع وما يريدان من إبله وغنمه ويرد عن جهتهما كل من أقبل نحوها إن في ذلك لعبرة وهكذا أيها المسلمون كل من كان الله معه فلن والله يضره أحد وستكون العاقبة له مهما بلغ أعداءه من القوة والكثرة أيها المسلمون لما سمع أهل المدينة من المرابئين والأنصار في خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يخرجون صباح كل يوم إلى الحرة ينتظرون قدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحبه حتى يطردهم حر الشمس فلما كان اليوم الذي قدم فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وارتفع النهار واستبد الحر رجعوا إلى بيوتهم وإذا رجل من اليهود على أطم من آطام المدينة ينظر إلى حاجة له فأبصر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه مقبلين وكان معه أبو بكر رضي الله عنه ومعه عبد الله بن أريقب كان دليلاً و معه مولى لأبي بكر كان راعياً لما رآهم قد اقبلوا يجول بهم السراب فلم يملك هذا اليهودي أن نادى بأعلى صوته يا معشر العرب هذا جدكم يعني حظكم وعزكم الذي تنتظرون فهب المسلمون بلقاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعهم السلاح معهم السلاح تعظيماً وإجلالاً لرسول الله صلى الله عليه وسلم وإيذاناً باستعدادهم للجهاد والدفاع دونه رضي الله عنهم فتلقوه صلى الله عليه وسلم بظاهر الحرة وما أعظم هذا اللقاء وما أشد فرح المؤمنين برسول الله صلى الله عليه وسلم فعدل بهم ذات اليمين ونزل في بني عمر بن عوف في قباء وأقام فيهم  بضع ليال وأسس المسجد ثم ارتحل إلى المدينة والناس معه وآخرون يتلقونه في الطرقات قال أبو بكر رضي الله عنه خرج الناس حين قدمنا المدينة في الطرق وعلى البيوت والغلمان والخدم يقولون الله أكبر جاء رسول الله الله أكبر جاء محمد وقال أنس بن مالك رضي الله عنه إني لأسعى بين الغلمان يوم وأنا يومئذ غلام والناس يقولون: الله أكبر جاء محمد جاء محمد هكذا يردد الناس هذه الكلمات فرحاً بمقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي هو أحب إليهم من نفوسهم فيا له من مقدم ملأ القلوب فرحاً وسرورا وملأ الآفاق بهجة ونورا فقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، وكل قبيلة من الأنصار تنازع الأخرى زمام ناقته النزول عندنا يا رسول الله في العدد والعدة والمنعة ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : دعوها فإنها مأمورة وإنما أنزل حيث أنزلني الله عز وجل فلما انتهت البعير به إلى مكان مسجده بركت بركت فلم ينزل عنها حتى وثبت ورسول الله صلى الله عليه وسلم قد أبلغ لها الزمام فصارت غير بعيد ثم التفتت خلفها فعادت إلى مكانها الأول فبركت فقال النبي صلى الله عليه وسلم:هذا إن شاء الله المنزل تأملوا أيها المسلمون هذه البهيمة هذه الدابة مأمورة بأمر الله  فبركت فى المكان الذي أمرت إن تبرك فيه ثم قامت والتفتت ثم عادت إلى مكانها الأول لأن كل شيء يأتمر بأمر الله وكان هذا المنزل كان لغلامين يتيمين فدعاهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فساومهما ليشتريه منهما ليتخذه مسجدا فقالا بل نهبه لك يا رسول الله فأبى أن يقبله منهما هبة حتى اشتراه منهما وقال أي بيوتنا اقرب قال أبو أيوب أنا يا رسول الله هذه داري وهذا بابي قال فانطلق فهيئ لنا مقيلاً ففعل، ثم جاء فقال قوما على بركة الله ، وجاء عبد الله بن سلام رضي الله عنه وكان حبراً من أحبار اليهود وقال أشهد أنك رسول الله وأنك جئت بالحق وقد علم اليهود أني سيدهم وابن سيدهم وأعلمهم وابن أعلمهم فادعهم يا رسول الله وسلهم عني قبل أن يعلموا أني أسلمت فإنهم إن علموا بإسلامي قالوا بى ما ليس بى فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليهود فأتوا إليه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : يا معشر يهود ويلكم اتقوا الله فوالله الذي لا إله إلا هو إنكم لتعلمون اني رسول الله حقاً وأني جئتكم بحق، قالوا منكرين لذلك ما نعلم هذا ، قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : فأي رجل فيكم عبد الله بن سلام قالوا هو سيدنا وابن سيدنا وأعلمنا وابن أعلمنا قال: أرأيتم إن أسلم قالوا: حاشى لله ما كان ليسلم قال: أرأيتم إن أسلم قالوا حاشى لله ما كان ليسلم قال: أرأيتم عن أسلم قالوا: حاشى لله ما كان ليسلم وكان عبد الله بن سلام قد اختبأ لينظر ما يقولون فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا ابن سلام أخرج عليهم فخرج عليهم فقال: يا معشر اليهود اتقوا الله فوالله الذي لا إله إلا هو إنكم لتعلمون أنه رسول الله وأنه جاء بحق فقالوا له كذبت،  فأخرجهم النبي صلى الله عليه وسلم فقال عبد الله للنبي صلى الله عليه وسلم:ألم أخبرك يا رسول الله أن اليهود قوم كفر وبهت أهل غدر وكذب وفجور كانوا يصفونه بالعلم والسيادة ولما أعلن إسلامه بينهم وصفوه بالكذب، أيها المسلمون هذه هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، خرج من بلده الذي هو أحب البلاد إليه وهو أحب البلاد إلى الله عز وجل خرج من البلد الأمين، خرج ليقيم دعوة الله ويصلح بها عباد الله وكان من جملة إصلاحاته إقامة المساجد قبل المساكن فقد بنى صلى الله عليه وسلم مسجده قبل أن يبني بيوت أهله فاتقوا الله عباد الله وخذوا من هذه الهجرة عبرة واعتبروا بما جرى لنبييكم محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه واصبروا على دين الله وصابروا عليه وإن خالفكم جميع أهل الأرض ما دمتم على الحق فالعاقبة لكم فأقدروا وإن العاقبة للمتقين أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم ولكافة المسلمين من كل ذنب فاستغفروه فإنه هو الغفور الرحيم....


الحمد لله على إحسانه واشكره على توفيقه وامتنانه وأشهد ألا إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان وسلم تسليما


        أما بعد ...


أيها الناس اتقوا الله تعالى واذكروا نعمة الله عليكم أن كنتم ولله الحمد في بلاد إسلام تقيمون فيها دينكم سراً وجهرا لا تخافون في ذلك إلا الله عز وجل أحمدوا الله تعالى على هذه النعمة ،أحمدوا الله تعالى أن هداكم للإسلام وقد أضل عنه كثيرا ، واعلموا أيها المسلمون أن هذه البلاد بلاد أن هذه البلاد بلاد الإسلام الذي خرج منها وإليها يعود كما ثبت عن  رسول صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( إن الإيمان ليأزر إلى المدينة كما تأزر الحية إلى جحرها ) فكما أنطلق المجاهدون في سبيل الله من المدينة فإن هذا الإيمان سيرجع إليها ومن أجل ذلك حمى رسول الله صلى  الله عليه وسلم حمى ما حولها من إن يكون فيه مشرك أو كافر فإنه في مرض موته الذي مات فيه صلوات الله وسلامه عليه دعا أصحابه وقال لهم أخرجوا المشركين من جزيرة العرب وقال في آخر حياته لئن بقيت لأخرجن اليهود والنصارى  وقال في آخر حياته لئن أخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أدع حتى لا أدع إلا مسلماً والأول في الصحيحين والثاني في صحيح مسلم وفي السنن عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال أخرجوا اليهود والنصارى من جزيرة العرب هذا ما يريده منا رسول صلى الله عليه وسلم إلا يبقى في جزيرة العرب أحد من المشركين أو اليهود أو النصارى أي من غير المسلمين ذلك لأن تبقى هذه البلاد بلاد إسلام لا يكون فيها إلا دين الإسلام فقط وأنتم تعلمون أنه إذا كثر غير المسلمين في بلاد فإنهم سيطالبون بالحقوق التي يرون أنها حق لهم من إقامة المعابد والمدارس وغير ذلك ومن لأجل هذا أمرنا رسول الله صلى  الله عليه وسلم بإخراج اليهود والنصارى وغيرهم من الكفار من جزيرة العرب ، فانتبهوا أيها المؤمنون انتبهوا أيها المستقدمون للعمال أيها المستقدمون للخبراء انتبهوا إلى هذا الأمر من رسول الله صلى الله عليه وسلم وإياكم أن يغلبكم الشح والطمع في أن تكثروا من غير المسلمين في هذه البلاد فإن هذه البلاد ينبغي إن تكون محروسة حتى تكون مهاجر المسلمين من أقطار الدنيا وحتى يبقى الإسلام فيها نظيفاً غير مشوب بغيره من الأديان ولكن إذا كانت بلادنا ولله الحمد بلاد الإسلام وتعتبر مهاجر المسلمين من كل مكان فإنه يجب علينا أن نهاجر الهجرة الثانية وهي هجرة المعاصي كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( المهاجر ما هجر ما نهى  الله عنه فإذا لم يكن في حقنا ولله الحمد الهجرة من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام فإنه يجب إن يكون فينا الهجرة من معصية الله إلى طاعة الله ورسوله ، علينا أيها المسلمون أن نفكر حقيقة فيما نحن عليه من معاملة بيننا وبين الله وهي عبادة الله ومن معاملة بيننا وبين الناس وهي حقوق الناس علينا إن نخرج من المظالم ألا نظلم عاملاً ولا نظلم كل من له اتصال بنا ولا نظلم غيرنا من المسلمين وغير المسلمين (فإن الظلم ظلمات يوم القيامة) كما أخطر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم لا تقولوا :هذا عامل وهو ضعيف سنظلمه حقه ولا هذا كافر وهو كافر سنظلمه حقه فإن الكافر الذي بينك وبينه عهد بعقد أو غيره يجب عليك إن توفي بالعهد الذي بينك وبينه لأن الله تعالى يقول:( كما استقاموا لكم فاستقيموا لهم إن الله يحب المتقين ) واعلموا أيها المسلمون أن خير الحديث كتاب الله وخير اهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة في دين الله بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار فعليكم بالجماعة فإن يد الله على الجماعة ومن شذ شذ في النار واعلموا أن الله أمركم بأمر فبدأ فيه بنفسه وقال جل من قائل عليما: ( إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ) اللهم صلي وسلم اللهم صلي وسلم اللهم صلي وسلم على عبدك ونبيك محمد، اللهم أرزقنا محبته ،واتباعه ظاهراً وباطنا،اللهم توفنا على ملته ، اللهم أحشرنا في زمرته ، اللهم أدخلنا في شفاعته ، اللهم أجمعنا به في جنات النعيم، مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، اللهم أرضى عن خلفائه الراشدين، وعن بقية الصحابة أجمعين، وعن التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، اللهم أصلح للمسلمين ولاة أمورهم، اللهم أصلح للمسلمين ولاة أمورهم، اللهم أصلح للمسلمين ولاة أمورهم، اللهم من كان من ولاة أمور المسلمين مستقيماً على دينه ناصحاً لعباده فثبته وأيده، اللهم من كان من ولاة أمور على خلاف ذلك فاهده إليه، أو أبدلهم بخير منه يا رب العالمين ، اللهم أصلح لولاة الأمور بطانتهم، اللهم هيئ لولاة الأمور بطانة صالحة تدلهم على الخير وترغبهم فيه وتبين لهم الشر وتحذرهم منه يا رب العالمين، اللهم من كان من بطانة ولاة أمورنا غير مستقيم على دينه ولا ناصح لرعاته ورعيته اللهم فأبعده عنهم يا رب العالمين .... 


الشيخ محمد بن صالح العثيمين


اقرأ أيضاً :



Fatal error: Call to undefined function session_unregister() in /home/alsunna/public_html/includes/classes/cUtil.php on line 127