الشيخ محمد عبدالله الإمام

الإعتصام - الشيخ محمد الإمام

أضيف بتاريخ : 06 / 08 / 2008
                                
الاعتصــــــــــــام
النوع الأول: الاعتصام بالله:



قال تعالى: {ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم} (آل عمران)،

وقال تعالى: {واعتصموا بالله هو مولاكم فنعم المولى ونعم النصير} (الحج).

قال الإمام ابن القيم في مدارج السالكين ( 1/462): (وأما الاعتصام بهفهو التوكل عليه والامتناع به والاحتماء به وسؤاله أن يحمي العبد ويمنعه ويعصمهويدفع عنه... فيدفع عن عبده المؤمن إذا اعتصم به كل سبب يفضي به إلى العطب ويحميهمنه فيدفع عنه الشبهات والشهوات وكيد عدوه الظاهر والباطن وشر نفسه ويدفع عنه موجبأسباب الشر بعد انعقادهابحسب قوة الاعتصام به وتمكنه... فيدفع عنه قدره بقدرهوإرادته بإرادته ويعيذه به منه). قلت: وهذا كلام في غاية الأهمية نفعنا اللهبه
.



النوع الثاني: الاعتصام بحبله




قالتعالى: {واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا}

والاعتصام بحبل الله معناه: التمسك بما يعصمك ويمنعك من المحذور والمخوف , فالاعتصام بحبل الله يوجب الهدايةواتباع الدليل الشرعي ويمنع من الضلال والشقاء , قال تعالى: {فمن اتبع هداي فلا يضلولا يشقى} (طه
)

فقوله تعالى: {فلا يضل} لفظ يشمل النجاة من أي نوع من أنواعالضلال , وقوله تعالى: {ولا يشقى} أيضا لفظ يشمل عدم الشقاء في الدنيا ولا فيالآخرة
.

قال ابن عباس: (ضمن الله لمن تبع القرآن أن لا يضل في الدنيا ولا يشقىفي الآخرة ثم تلا الآية) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف وسنده حسن
.

قال شيخالإسلام ابن تيمية رحمه الله: (وعامة هذه الضلالات إنما تطرق من لم يعتصم بالكتابوالسنة, كما كان الزهري يقول: كان علماؤنا يقولون الاعتصام بالسنة هو النجاة). وقالمالك: (السنة كسفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق وهوى
)

وقال رحمه الله: (والدنيا كلها ملعونة ملعون ما فيها إلا ما أشرقت عليه شمس الرسالة وأسس بنيانهعليها ولا بقاء لأهل الأرض إلا ما دامت آثار الرسل موجودة فيهم فإذا درست آثارالرسل من الأرض وانمحت بالكلية خرب الله العالم العلوي والسفلي وأقام القيامة
)





النوع الثالث: حقيقة الاعتصام بشرعالله:






الاعتصام بحبل الله يتحقق بثلاثة أشياءلا بد منها:



الأولى: قبول القرآن كله سوره وآياته وحروفه وقبول كلماصح عن رسولنا صلى الله عليه وسلم إذ أن كثيرا من الفرق الضالة تقبل بعضا من صحيحسنة الرسول صلى الله عليه وسلم وترفض البعض الآخر بدعوى عدم التواتر وغير ذلك،ناهيك عمن لا يرى الاحتجاج بالسنة بالكلية كالفرقة القرآنية الضالة, فمتى قبلالمسلم القرآن كله وما صح من السنة كلها فقد تحقق لديه الإيمان بحفظ الله لكتابهوسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

قال تعالى: {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا لهلحافظون} (الحجرات)، والذكر يشمل القرآن الكريم والسنة المطهرة فألفاظهما محفوظةبحفظ الله من أنواع التحريف والتبديل والزيادة والنقص
.

قال شيخ الإسلام ابنتيمية رحمه الله: (إن الناس عليهم أن يجعلوا كلام الله ورسوله هو الأصل المتبعوالإمام المقتدى به سواء علموا معناه أو لم يعلموه فيؤمنون بلفظ النصوص ولو لميعرفوا حقيقة معناها وأما ما سوى كلام الله فلا يجوز أن يجعل أصلا بحال
)

الثانية: ارتباط فهم الخلف للقرآن وارتباط فهمهم للسنة النبوية بفهم السلفالصحابة رضي الله عنهم ومن تبعهم بإحسان لأن الصحابة قد شاهدوا الوحي وعلموا مقاصدالتشريع وتربوا على ذلك
.

الثالثة: عمل الخلف بمقتضى ما عمل به السلف لأن اللهأمرنا باتباع الصحابة قال تعالى: {ومن يشاق الرسول من بعد ما تبين لهم الهدى ويتبعغير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا} (النساء
)

قال شيخالإسلام ابن تيمية عند هذه الآية: (وقد شهد الله لأصحاب نبيه صلى الله عليه وسلمومن تبعهم بإحسان بالإيمان فعلم قطعا أنهم المراد بالآية الكريمة
)

والأدلة علىوجوب اتباع الصحابة كثيرة اتباعا للقرآن والسنة وبالوجوب قال مالك وأحمد والشافعيوأبو حنيفة وعامة علماء الحديث قديما وحديثا , وهذه المرتبة أخص من المرتبة الثانيةوعامة ضلال أهل البدع والتحزب بسبب تركهم لهذه المرتبة ولو اجتهدوا في الالتزامبالمرتبتين السابقتين دون عمل بالمرتبة الثالثة لما سلموا من الانحرافات وبقدر ماتركوا من المرتبة الثالثة يكون ضلالهم وزيغهم وبهذه الثلاث المراتب يحصل الائتلافالتام بين المعتصمين بحبل الله
.

قال العلامة الشاطبي في قوله تعالى: {واعتصموابحبل الله جميعا ولا تفرقوا}: (فبين أن التأليف إنما يحصل عند الائتلاف على التعلقبمعنى واحد وأما إذا تعلق كل شيعة بحبل غير ما تعلقت به الأخرى فلا بد من التفرقوهو معنى قوله تعالى: {وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكمعن سبيله)ا.هـ


وقال الإمام البربهاري في شرح السنة ص (59): (والأساس الذي تبنىعليه الجماعة هم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وهم أهل السنة والجماعة فمن لم يأخذعنهم فقد ضل
).

وبالقيام بالمراتب الثلاث والتسليم يتحقق للمؤمن أنه قد آمنإيمانا تاما بكمال الشريعة المحمدية من جميع الوجوه التي قال الله فيها: {اليومأكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا} (المائدة)، قال الإمامابن القيم: (فقد أكمل الله لنا الدين فيما أمرنا به من فريضة وفضيلة وندب وكل سببينال به صلاح القلب والدين وفيما نهانا عنه من كل مكروه ومحرم وكل سبب يؤثر فسادافي القلب والدين)ا.هـ


وقال أيضا: تأمل كيف وصف الدين الذي اختاره لهمبالكمال... إيذانا في الدين بأنه لا نقص ولا عيب ولا خلل ولا شيء خارجا عن الحكمةبوجه)

دواعي ارتباط الخلفبالسلف:



لقد سبق أن السلف هم الصحابة وهم الذين تواترت الأدلةالشرعية على وجوب اتباعهم وليس هذا محل سردها ولكن سأذكر بعضا من خصائصهم الشرعيةوهي كالآتي

1-
خصوا بصحبة الرسول صلى الله عليه وسلم


وهي منزلة لا ينالها غيرهم من بعدهم لما روى الإمام البخاري (3673) ومسلم (2541) عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تسبواأصحابي فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه)) فشرف الصحبةلرسول الله صلى الله عليه وسلم ممن كان مؤمنا لا ينالها من جاء بجميع أنواعالعبادات لأن المصاحب للرسول يؤدى هذه العبادات مع اختصاصه بصحبة المصطفى صلى اللهعليه وسلم
.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وهو يتكلم عن شرف الصحبة: (وهذهالخاصية لا تثبت لأحد غير الصحابة ولو كانت أعمالهم أكثر من أعمال الواحد من أصحابهصلى الله عليه وسلم
)

2-
خصوا بحفظ الله لمنهجهم


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((... فإنه من يعش منكم فسيرىاختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليهابالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور ...)) فيفهم من هذا الحديث أنه لا يمكن أن يردنارسول الله صلى الله عليه وسلم إلى سنة الصحابة وهي غير محفوظة بل لابد أن تكونمحفوظة ومما يدل على حفظها قوله صلى الله عليه وسلم: ((لا تزال طائفة من أمتيظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك)) وهو متواتر، وظاهر هذا الحديث أن منهج الصحابة محفوظ لأن بقاء أهل السنة على ما كانعليه الصحابة على مر العصور إلى قيام الساعة إنما كان بحفظ ما كان عليه الصحابة قالشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (والإجماع متفق عليه بين عامة المسلمين منالفقهاء والصوفية وأهل الحديث والكلام وغيرهم في الجملة وأنكره بعض أهل البدع منالمعتزلة والشيعة لكن المعلوم منه هو ما كان عليه الصحابة وأما بعد ذلك فمتعذرالعلم به غالبا) ومن أصول أهل السنة والجماعة اتباع السلف كما ذكره أحمد بن حنبل فيأصوله وقد صحت نسبة هذه النسخة إليه.

3-
خصوا بأنهم أمنة لأمةالإسلام من أنواع الضلال


روى مسلم (16/67-68 ) رقم 2531 من حديث أبي موسىالأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((... وأنا أمنةلأصحابي فإذا ذهبت جاء أصحابي ما يوعدون وأصحابي أمنة لأمتي فإذا ذهب أصحابي جاءأمتي ما توعد)) وهذا الحديث فيه علم من أعلام النبوة حيث أن النبي صلى الله عليهوسلم أخبر عن شيء يكون بعد مماته فوقع كما أخبر فلقد قام الصحابة بالدفاع عنالإسلام خير قيام فدافعوا عنه من كيد العدو الداخلي والخارجي فقد قام أبو بكر ومنمعه من الصحابة بمواجهة المرتدين ومانعي الزكاة حتى عادوا إلى الإسلام وقام أيضاومعه الصحابة الكرام بالمواجهة للعدو الخارجي وقام عمر ومعه من الصحابة بنشرالإسلام خارج الجزيرة العربية مما أدى إلى سقوط دولتي الفرس والروم واستمر الأمركذلك في عهد عثمان وقام علي بن أبي طالب رضي الله عنه بمواجهة أهل البدع الخوارجوالسبئية- فقاتلهم حتى كفى المسلمون شرهم فمن ذا الذي في أي عصر من العصور قام بماقام به الصحابة في فترة قصيرة جدا قهروا دولا وأنقذوا أمما من الكفر ، فدل هذا علىأنهم أئمة الهدى ورعاة الحق وحملة الإسلام وحراس الشريعة الإسلامية رضي الله عنهمفهذا الذي ذكرته مصداق لقوله عليه الصلاة والسلام: ((وأصحابي أمنة لأمتي)) ولا يخفىعلى من له اطلاع بأحوال المسلمين بعد موت الصحابة ما ظهر من البدع والضلالات بعدموتهم وكل يوم وهي إلى الانتشار والازدياد ولا حول ولا قوة إلا بالله.

4-
خصوا بالعربية السليقة الفصحى التي نزل بها القرآن


فقد كانالسلف يتكلمون بالعربية الفصحى وقد نزل القرآن بلغتهم وأرسل الرسول منهم فهم بذلكأسرع الناس فهما للقرآن وأعظم إدراكا لمعانيه أما من جاء من بعد السلف فهو يتعلماللغة العربية تعلما ويقترب منها شيئا فشيئا فانظر كم الفارق بينه وبينالسلف.

5-
شهودهم نزول الوحي من أسباب ووقائع وتشريعات فلايشاركهم أحد في هذا


وبسبب هذا كانوا أسد فهما وأغزر علما وأعظم إدراكالأن الذي شاهد حادثا من الأحداث يكون عنده من حقيقة ذلك الحادث ما ليس عند من بلغتهالأخبار فقط ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ليس الخبر كالمعاينة))

6-
إقتداؤهم بالرسول صلى الله عليه وسلم مباشرة معاينة في كلأحواله


فنالوا عنه العلم بالحق والعمل به من إخلاص وصدق وثبات وشجاعةوتوكل على الله وثقة به وتسليم لحكمه ورضىً بشرعه وإنفاقا للغالي والرخيص في سبيلهذا الدين وعرفوا مواقف الرسول في الحرب والسلم والسراء والضراء والولاء والبراءفبلغوا مرتبة عالية بسبب هذا الاقتداء المبارك الذي لا يشاركهم فيه أحد ممن جاءبعدهم.

7-
تربيتهم كانت مباشرة من رسول الله
,

فالرسول أعطي الخير كله فهو أنصح الناس للناس وأرحم الناس بالناس وأحرصالخلق على الخلق وأصبر الأنبياء على أمته قال الله فيه {وإنك لعلى خلق عظيم} (القلم)، وانظر إلى تعديل الله ورسوله صلى الله عليه وسلم لهم عند حصول الخطأ كماجرى في غزوة أحد وغزوة المريسيع وغزوة حنين وغير ذلك فلا يشاركهم أحد في هذهالتربية الإلهية والنبوية فهنيئا لهم
.

8-
تقديمهم الحق علىغيره


لقد كان الصحابة يدورون مع الحق حيث دار قال شيخ الإسلام ابنتيمية: (فإن الهدى يدور مع الرسول ويدور مع أصحابه دون أصحاب غيره حيث داروا) وقالملخصا ما كان عليه الصحابة: (فهم أكمل الناس عقلا وأعدلهم قياسا وأصوبهم رأياوأسدهم كلاما وأصحهم نظرا وأهداهم استدلالا وأقومهم جدالا وأتمهم فراسة وأصدقهمإلهاما وأحدهم بصرا ومكاشفة وأصوبهم سمعا ومخاطبة وأعظمهم وأحسنهم وجدا وذوقا)

وقال أيضا: (ومن آتاه الله علما وإيمانا علم أنه لا يكون عند المتأخرين منالتحقيق إلا ما هو دون تحقيق السلف لا في العلم ولا في العمل
)

وقال الشافعي: (هم فوقنا في كل علم وعقل ودين وفضل وكل سبب ينال به علما أو يدرك به هدى ورأيهملنا خير من رأينا لأنفسنا
)

قلت: ما أحسن هذا القول ويدل عليه قول الرسول صلىالله عليه وسلم: ((خير الناس قرني
...))

فهذه الدواعي كافية في بيان أن الله ماأوجب علينا اتباع الصحابة إلا لما لهم من خصائص عظيمة وجب على المسلمين اعتبارهاوحرام إسقاطها كما فعل أهل البدع والضلالات بلسان مقالهم أوحالهم
.

والرجوع إلىماكان عليه السلف الصالح يعني الرجوع إلى ما كانوا عليه من علم وعمل في عقيدتهموعبادتهم ومعاملتهم وأخلاقهم وسياستهم فما أجمعوا عليه وجب قبوله وما اختلفوا فيهنظر فيه وأخذ بالراجح، قال الإمام الشافعي رحمه الله لما قيل له: أرأيت أقاويلالصحابة إذا تفرقوا فيها، فقال: (نصير منها إلى ما وافق الكتاب أوالسنة أو الإجماعأو كان أصح في القياس)

تفاصيل الاعتصام بالله وبحبله







إن الاعتصامبدين الله يتحقق في المسلم بأمور عظيمة جليلة نذكر منها ما يأتي:

1- الاهتمام بتعلم العلم الشرعي


الأمة الإسلامية أمة رسالةربانية وشريعة إلهية خلق الله البشر من أجل تعلمها وتعليمها قال تعالى: {الذي خلقسبع سماوات ومن الأرض مثلهن يتنزل الأمر بينهن لتعلموا أن الله على كل شيء قدير وأنالله قد أحاط بكل شيء علما} الطلاق، ولا قدرة للأمة على العمل بشيء من هذه الرسالةإلا بعد التعلم ولهذا قال تعالى: {فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك}.

قال البخاري رحمه الله في (كتاب العلم) (1/210) : (باب : العلم قبل العمل). واستدل بهذه الآية فيجب على كل مسلم ومسلمة تعلم ما أوجب الله عليهم أن يعملوا بهوإلا كان عملهم مشتملا على مالم يشرعه الله فما أشد الحاجة إلى العلم النافع قالالإمام أحمد: " الناس يحتاجون إلى العلم مثل الخبز والماء ، لأن العلم يحتاج إليهفي كل ساعة ، والخبز والماء في كل يوم
"

وإذا أردت أن تزداد معرفة بعظمة تعلمالكتاب والسنة وخطر الجهل فدونك كلام الإمام ابن القيم في مفتاح دار السعادة (1/381-382) قال: (إن كل صفة مدح الله بها العبد في القرآن فهي ثمرة العلم ونتيجتهوكل ذم ذمه فهو ثمرة الجهل ونتيجته فمدحه بالإيمان وهو رأس العلم ولبه ومدحه بالعملالصالح الذي هو ثمرة العلم النافع ومدحه بالشكر والصبر والمسارعة في الخيرات والحبله والخوف منه والرجاء والإنابة والحلم والوقار واللب والعقل والعفة والكرموالإيثار على النفس والنصيحة لعباده والرحمة بهم والرأفة وخفض الجناح والعفو عنمسيئهم والصفح عن جانيهم وبذل الإحسان لكافتهم ودفع السيئة بالحسنة والأمر بالمعروفوالنهي عن المنكر والصبر في مواطن الصبر والرضا واللين للأولياء والشدة على الأعدا، والصدق في الوعد بالقضاء والوفاء بالعهد والإعراض عن الجاهلين والقبول منالناصحين واليقين والتوكل والطمأنينة والسكينة والتواصل والتعاطف والعدل في الأقوالوالأفعال والأخلاق والقوة في أمره والبصيرة في دينه والقيام بأداء حقه واستخراجه منالمانعين له والدعوة إليه وإلى مرضاته وجنته والتحذير عن سبل أهل الضلال وتبيين طرقالغي وحال سالكيها والتواصي بالحق والتواصي بالصبر والحض على طعام المسكين وبرالوالدين وصلة الأرحام وبذل السلام لكافة المؤمنين... إلى سائر الأخلاق المحمودةوالأفعال المرضية... فهذه الأخلاق ونحوها ثمرة شجرة العلم)ا.هـ


والعلم الشرعيالذي ندعو إليه على قسمين قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (وأما العلم فيراد به فيالأصل نوعان: أحدهما: العلم به نفسه وبما هو متصف به من نعوت الجلال والإكرام ومادلت عليه أسماؤه الحسنى، وهذا العلم إذا رسخ في القلب أوجب خشية الله لا محالة... والنوع الثاني يراد بالعلم بالله العلم بالأحكام الشرعية... لقول الرسول صلى اللهعليه وسلم: ((ما بال أقوام يتنـزهون عن أشياء أترخص فيها والله إني لأعلمكم باللهوأخشاكم له)) فجعل العلم به هو العلم بحدوده). اهـ
.


اقرأ أيضاً :



Fatal error: Call to undefined function session_unregister() in /home/alsunna/public_html/includes/classes/cUtil.php on line 127