... وقد قلت سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة وألف 1341 وأنا مسافر بالقطار من القاهرة إلى الإسكندرية قصيدة طويلة مقصورة أنكرت فيها وجود القطب بالمعنى الذي يريده المتصوفة فقلت :



























و لا قطــب نعلمــــه غيــر نـجــــم


  يرى في السماء وقطـب الرحــى

و نحــوهمـــــا لا الـذي ذكــــــــروا


يكـــون مقيــمـا بـــــــــغـــار حـــرا

يــمــد الأنـــــام و يجـري الشـــؤو


ن فــي الكون تـلك أدهــى الفـرا

فــهل من كتـــاب و هل سـنــــــة


أتــت مـن صحيــــح الحديــث بـذا

 ثم ظهر لي أن أثبت هذه القصيدة برمتها هنا لما فيها من بيان التوحيد وذم البدع :











































































































































































































































































تــركـــــت الــطـريـــــق طــريــــــــــق


  و أقبـلــــــت أتــبــــع الــمصطفــــــى

و سنــتـــــــه و كــتــــــــــاب الإلـــــه


و أصــحــــابــه أنــجــــم الاهــتـــــــدا

و أتــبـــاعــهــم أيــن مـــا وجــــــــدوا


  ســواء نـــــأى عــصــرهـــم أم دنــــا

سـواء ذو الــشــرق أم غــربــنـــــــــا


  و أهـــل الــخــيــــــام و الــقـــــــــرى

و لــيــس يـجـوز بــمـذهــبـنــا اتبـــــ


  ـــــاع لــغــيــرهــم فـــدع مــن هــذا

و لــســنـــا نــؤول لــفــظ الــحــديـــــ


  ـــــث و الــذكــر إلا بــمــا قــد أتــــى

فــمـــا هــلــك الــنــــــــاس إلا بـــما


  تــــؤولـــــــه زمــــــــــرة الاعــــتــــــدا

فــنــحــن عــلـــى مــذهـــب الســــ


  ـــــــابــقين من رضي الله عنهم علا

و من حــاد عــن نهجــهم قد هـــوى


  ســـــــــواء درى ذاك أم مــــــــا درى

فــخير الهــدى هــدى خيــــــر الورى


  و شــر الأمــــــور اتــبـــاع الـــهــــوى

فــلا تــتــصـــرف و لا تــتــكــلـــــــــف


  و لا تــلـــج إلا لـــــــرب الــعــلـــــــى

و لا تــدع مــــن دونـــــــــه أحــــــــدا


  فــــــليس ولـــــي ســـــواه يـــــــرى

أغــيــر الإلــــه أرى لـــــي ولـــيـــــــا


  إذن قــد ضللــــت طــــريــق الهــدى

أأتـــخــذ الأولــيـــــــــاء و ربــــــــــــي


  بــــمــحــكــم ذكـــره عنــــهـم نهـى

و لــو مــرسلـــــــين و لـو صـالحــين


  و لــو طــائــريـــــــــن بـأوج السمـــــا

و لا يــعــبـــــــــد اللـــه إلا بـمــــــــــا


  أتــــــى فـــي شريعــــــته و ارتضـى

و مــن يــزعــم الــــعلم غير الكتــاب


  و غــيــر الــــحديــث الصحيح افتــرى

و لا فضــل فــي دينــــــنا لأرسطــــو


  و لا لابــن رشــد و مــن قـــد قفــــــا

فــــتوحيـــــد ربــــــــي بــمنزلـــــــــه


  غنـــــــي عـن الــــمنطـق المرتـــأى

فـــإن أرســطــــــو و أتـــبــــــــــاعـــه


  عـــــدو لــــــديـن إلـــــه الـــــــــــورى

و إن هــــم أتــــوا حكمـــا أحكمــوها


  أخــذنـــــا بهــا فــي أمـور الـدنـــــى

و مهمــــا وجدنـــا الحديث الصحيــح


  عبدنـــــا بــه مــن لـــه المنتهــــــى

و ليــس لـــــه مـــن وسيلـــــــــة إلا


  عـلــــوم اصــطـــلاح و علـوم اللغــى

فــعلم الـكـــــــلام و بـعـض الأصـــول


  ظـــــــلام يــجـــران كـــل الــعـــنــــــا

و لا نـسـتـغـيــــــث بــغـــير الإلـــــــه


  و من يستغيــــث بالــــعبـاد غـــــوى

و نعتقــــــد الإلــــــه سبحــانــــــــــه


  علــى عرشـه ذي التعالي استــوى

و لسنـــــــا نـــؤول ذلـــك بــقهــــــــر


  و لا غيــــره مــثـــل من قد مضـــــى

و إن الــبخــــــاري فـــي كــتــبــــــــه


  قــد أحســــــن للنــــاس دون امتــرا

عليهــــــــا اعتكف ثم منهــا اقتطـف


  تجــد كــل مـــا رمــــــتـه من مـنــى

و مسلـــــم لا تنــــس تأليــــــــــفــه


  فــــــنعم الـكـتـاب الوثيــــق العـــرى

وإن خضـــــــت فـــــي غيــر ذينـــــك


  فــــــاسلك بــعلم غـزيــــــر و إلا فــلا

و لا تعتبــــر كـــل كتــب عليهــــــــــا


  فقـد مزجــــــوهـــا بـمــــــا يرتمــــى

فــــــــجد و خذ زبـــد مــا سطـــــــروا


  و دع مـــا تراه معيــبـــــــا ســـــــدى

و مـــــا قـــد يسمــــــونـه بــاطــنــــا


  فبالـــــــــــلام يقـــــــــــراه مــن درى

فــإن الشريعــــة قــد أكمـلــــــــــــت


  و قد بينت مثل شمـس الضــحــــى

فمــا مــات خير الـــورى أحـمــــــــــد


  إلــــى أن جـــلاهــا بــــــغير خفــــــا

و مـــــا أحد من أهيـــــل النفـــــــاق


  نجــــــا فــاصبــر إن نلت منهــم أذى

و لا تبـن فــــــي تــربـــة قــبـــــــــــة


  و مهمــــــا تــراهـــــا فــــهـدم البنـــا

فــقد عبـــــدوهـــــا و مـا فطنـــــــــوا


  و وافقــــــهـم علمــــــاء الشقــــــــــا

و قد ألفـــــوا فـــــــي عبادتـــــهـــــــا


  بــدون احــتــشــــــام بـدون حيـــــــا

لــتدع الإلــه بمــــــا قد روى الــثقــــ


  ــــات الهـــــدات عــن الــمجتـبـــــى

و أن البخــــاري روى فـي الصحيــــح


  دعـــــــاء و ذكـــرا بـــه الاكــتــفــــــــا

و حــــاذر الــــشرك فــهو بــــــذا الــــ


  ــــــزمــان بــــكل الــنواحـــي فشـــا

و لا قــطــب نعلمــــــه غيــر نـــجـــم


  يــرى فــي السماء و قطـب الرحــى

و نحــوهمـــــــــا لا الـــذي ذكـــــــروا


  يــكـــون مقيمـــــــا بــــــغار حــــــــرا

يمــد الأنـــــام و يجـــــري الـــــشـؤو


  ن فــــي الــــكون تـلك أدهى الفـــرا

فــــهل مــن كتـــــاب و هل سـنـــــة


  أتــــت مـن صحيــــــح الــحديث بــذا

فــــــخذ بــالــنصوص و لا تبتـــــــــدع


  و فــــي عــدم الـــنص قس مـا جــلا

و لــيــس لــنــــــا مذهــــــــــب لازم


  سـوى مذهب المصطفى المرتضـى

عليــــه الــصلاة و أزكى الســـــــلام


  سلامـــــــا يـــدوم بــــغيـر انتهـــــــــا

و يشمــل آلا و صحبـــــــا كرامـــــــــا


  و من قد قفـــــاهم بــــنهج الصفـــــا