الشيخ أسامة بن عطايا العتيبي

عذاب القبر هل هو منقطع أم دائم ؟ الشيخ أسامة بن عطايا العتيبي

أضيف بتاريخ : 05 / 08 / 2008
                                

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:


فيكثر السؤال عن عذاب القبر هل هو منقطع أم دائم فكتبت هذا المقال المختصر، والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.


 


قد دلت الأحاديث على أن عذاب القبر قد يخفف كما في حديث ابن عباس : ((لعل يخفف عنهما ما لم ييبسا)) فقد خفف عنهما بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم في حياته، وقد يكون الدعاء والصدقة عن الوالدين أو الحج عنهما أو الصدقة الجارية التي خلفها الميت أو العلم النافع الذي تركه الميت من أسباب تخفيف عذاب القبر أو انقطاعه.



فإنه قد ينقطع كما في حديث الرجل الذي عليه دين، وقد تأخر أبو قتادة في سداد دينه، فلما سدد دينه قال صلى الله عليه وسلم: ((الْآنَ بَرَدَتْ عَلَيْهِ جِلْدُهُ))





قال في شرح العقيدة الطحاوية(ص/453) : [وهل يدوم عذاب القبر أو ينقطع؟



جوابه: أنه نوعان:



منه ما هو دائم كما قال تعالى: {النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب}، وكذلك في حديث البراء بن عازب في قصة الكافر ثم يفتح له باب الى النار فينظر الى مقعده فيها حتى تقوم الساعة رواه الإمام أحمد في بعض طرقه.



والنوع الثاني أنه مدة ثم ينقطع وهو عذاب بعض العصاة الذين خفت جرائمهم فيعذب بحسب جرمه ثم يخفف عنه كما تقدم ذكره في الممحصات العشرة].







وقال الإمام ابن القيم في كتاب الروح(ص/89) : [المسألة الرابعة عشرة وهي قوله عذاب القبر دائم أم منقطع؟



جوابها: أنه نوعان:



نوع دائم سوى ما ورد في بعض الأحاديث أنه يخفف عنهم ما بين النفختين فإذا قاموا من قبورهم: {قالوا يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا} ويدل على دوامه قوله تعالى : { النار يعرضون عليها غدوا وعشيا } ويدل عليه أيضا ما تقدم في حديث سمرة الذي رواه البخاري في رؤيا النبي وفيه فهو يفعل به ذلك إلى يوم القيامة



وفي حديث ابن عباس في قصة الجريدتين لعله يخفف عنهما ما لم تيبسا فجعل التخفيف مقيدا برطوبتهما فقط.



و في حديث الربيع بن أنس عن أبي العالية عن أبي هريرة ثم أتى على قوم ترضخ رؤوسهم بالصخر كلما رضخت عادت لا يفتر عنهم من ذلك شيء.و قد تقدم



وفي الصحيح في قصة الذي لبس بردين وجعل يمشي يتبختر فخسف الله به الأرض فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة.



وفي حديث البراء بن عازب في قصة الكافر ثم يفتح له باب إلى النار فينظر إلى مقعده فيها حتى تقوم الساعة رواه الإمام أحمد وفي بعض طرقه ثم يخرق له خرقا إلى النار فيأتيه من غمها و دخانها إلى القيامة







النوع الثاني إلى مدة ثم ينقطع وهو عذاب بعض العصاة الذين خفت جرائمهم فيعذب بحسب جرمه ثم يخفف عنه كما يعذب في النار مدة ثم يزول عنه العذاب



وقد ينقطع عنه العذاب بدعاء أو صدقة أو استغفار أو ثواب حج أو قراءة تصل إليه من بعض أقاربه أو غيرهم وهذا كما يشفع الشافع في المعذب في الدنيا فيخلص من العذاب بشفاعته لكن هذه شفاعة قد لا تكون باذن المشفوع عنده والله سبحانه وتعالى لا يتقدم أحد بالشفاعة بين يديه إلا من بعد إذنه فهو الذي يأذن للشافع أن يشفع إذا أراد أن يرحم المشفوع له ولا تغتر بغير هذا فإنه شرك وباطل يتعالى الله عنه {من ذا الذى يشفع عنده إلا باذنه}، {ولا يشفعون إلا لمن ارتضى ما من شفيع إلا من بعد إذنه} ، {ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له}، {قل لله الشفاعة جميعا له ملك السموات والارض} ..] .


والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد


اقرأ أيضاً :


الاسم: منة الله مسعد
البلد: مصر
التعليق: ان العالم كله يخشى عذاب القبر مع ذلك الناس لم تعذ من عذابه فمن واجب كل شخص يعمل للاخرة ويجب ان يكون فى خوف من عذاب الاخرة فيجب على المسلم دوام الصلاه دون انقطاع و الوم والعبادة الدائمة وان الشيوخ تتكلم فى هذة الموضوع اكثر




Fatal error: Call to undefined function session_unregister() in /home/alsunna/public_html/includes/classes/cUtil.php on line 127