الشيخ ماهر بن ظافر القحطاني

رسالة إلى الدنمرك ( إلى سلفي يستخبر عن توحيد الحاكمية) - الشيخ ماهر ظافر القحطاني

أضيف بتاريخ : 22 / 10 / 2009
                                

رسالة إلى الدنمرك ( إلى سلفي يستخبر عن توحيد الحاكمية)

حذيفة الائرى كتبت في 2..3-11-.6 .9:59 PM:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ....

الاخ ماهر القحطاني حفظه الله ورعاه ,ما هو القول في توحيد الحاكمية عند العلماء السلفين حرسهم الله من كل سوء ,ولو سمحت مع الادلة والمراجع ولك جزيل الشكر وبارك الله فيك ....اخوك في الله أبو بلال من الدنيمارك..عاجل عاجل عاجل ..


بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم الله ورحمة الله وبركاته أما بعد

فحياك الله ياأباحذيفة وأرجو أن تكون أنت وإخوانك بخير واثبتوا على السنة على طريقة سلف الأمة مخلصين لله الدين حتى تلقوا رسول الله على الحوض ....وإياكم والإقامة في دار المشركين قال أحمد في حديث الترمذي لاترايا نارهما إذا أشعل المشرك نارا لايراها المسلم وكذلك المسلم إلا إذا كنتم قادرين على إظهار الدين وعبادة الله مطمئنين فلاحرج قال تعالى إن الذين توافاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيما كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها ..

فتبين أن العلة في الإنكار عليهم في تلك الإقامة كونهم مستضعفين فلو زالت العلة جاز وهذا هو الجمع بين الآية وحديث أنا بريء ممن أقام بين ظهراني مشركين إن صح إلا قضية الأولاد فإن الشرط والقانون في جانبهم فالزمام ليس بيد الأب فيأدبه بالطرق الشرعية من ضرب .. فإذا كنتم مستضعفين في بلادكم لاتقدرون على عبادة الله وكانت هجرتكم لبلاد الكفر هذه تمكنكم من عبادة الله وإظهاراها فابقوا وادعوا إليه سبحانه بعد التمكن من العلم ولاتجعلوا لمدارسهم طريقا لتعليم أبنائكم فلأن يكون إبن أحدكم بائع خضرة سلفي خير من التلوث بدين النصارى وأخلاقهم وإن كان طبيبا متفننا.

وأما ما سالتني عنه مما يسمونه

(((بتوحيد الحاكمية))) فهو تقسيم محدث على كلام العلماء السلفيين وإنما احدثه التكفيريون ليروجوا بضاعتهم في تكفير الحكام على طريقة الخوارج وليس على طريقة وتفصيل عبدالله ابن عباس وطلابه وليس شيء من هذا يذكر في كتب اهل التحقيق من العلماء السلفيين كالشيخ محمد ابن عبدالوهاب وأئمة الدعوة ومن قبلهم شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم وغيرهم فجعلوه قسما رابعا وإنما التوحيد ثلاثة أقسام او قسمين والأقسام الثلاثة هي :

1-توحيد الألوهية

2-توحيد الربوبية 3 –توحيد الأسماء والصفات.




أو التوحيد العلمي الخبري وهو الربوبية والأسماء والصفات والإرادي الطلبي وهو الألوهية أو توحيد المعرفة والإثبات وهو الربوبية والصفات وتوحيد القصد والطلب وهو الألوهية أما مايذكرونه من توحيد الحاكمية فهو قسم محدث ويعنون به أن الحكم بما أنزل الله شرط في التوحيد ومن لم يحكم بما أنزل الله فهو كافر وجعلوا هذا النوع المحدث والذي هو داخل في توحيد الألوهية من جهة أن الحكم بما أنزل الله طاعة وعبادة لله وحده بالعمل به أو في الربوبية من جهة أنه من أفعال الله ..وما قالوه في جعله شرطا لصحة الإيمان وندا لتوحيد الربوبية والألوهية والصفات وأن من حكم بغير ماأنزل الله كمن عبد غير الله باطل وزخرف من القول غرورا يضل به الذين جهلوا العقيدة السلفية الصحيحة ...بل أقول باختصار


ليس شرطا في الإيمان الحكم بماأنزل الله فإن الحكم بما أنزل الله شعبة من شعب الإيمان إذا تركها كان كمن ترك الشعب الأخرى كالزكاة و التي لاتهدم أصل الإيمان وهما قول الشهادتين واعتقادهما والصلاة للإجماع الذي نقله أسحاق ابن راهوية في كفر تارك الصلاة واإجماع الذي نقله القرطبي على ماذكره ابن عباس في تفصيل الحكم بغير ماأنزل الله

برهان ذلك مارواه ابن أبي طلحة في تفسيره عن عبدالله ابن عباس في قوله تعالى : ومن لم يحكم بما أنزل الله فاولئك هم الكافرون. قال إذا جحد حكم الله فهو الكافر وإذا لم يجحد فهو فاسق ظالم وهذا الأثر وإن كان فيه إنقطاعا إلا أنها وجادة معمول بها معتبرة فكان ينقل منها البخاري صاحب الصحيح ومن طريق أخرى عند الطبري وغيره قال كفر دون كفر وما جاء عن تلامذة ابن عباس أنهم قالوا كفر دون كفر فتتقوى هذه القرائن بعضها مع بعض ليتبين أن قول ابن عباس هذا له أصل ثابت وإن نازع البعض في صحة آحاده فكيف يقال أن صحيفة ابن أبي طلحة عن ابن عباس لاتقوى بغيرها لأنها شديدة الضعف كما ذكر هذا بعض اليمنيين لي وهو يعلم أن أحمد ابن حنبل إمام أهل السنة قد قال عنها في مصر صحيفة لابن أبي طلحة في التفسير لو رحل الرجل إلى مصر لنيله لما كان كثيرا أترى إمام أهل السنة يغش أمة محمد وأحب الناس إليه منهم وهم أهل الحديث فيكلفهم مثل هذا السفر الطويل ترغيبا للحصول على هذه الصحيفة ثم يأول الأمر أنه لافائدة منه لأنها شديدة الضعف أليس الإما أحمد قد قال إذا جائت الأحكام تشددنا أليس في ذلك التفسير أحكام عظمى كتفسير الكفر في آية المائدة فكيف يظن به رحمه الله أن يدل أهل الحديث على مالايصلح حتى في الإستشهاد أليس البخاري كان يعتمدها في النقل إلى صحيحه ولو في تبويباته فكيف يظن أنه يعتمد في النقل على أصل ضعيف جدا لايمكن أن يقبل حتى في باب التقوية فقول ذلك الأخ لاتقبل الصحيفة في باب التقوية ترجيحا لقول من ضعفها على من زكاها واعتبرها حتى توضع في دائرة الضعف الشديد التي لايتقوى وهي وجادة ونحن لم نرى من نسخ لنا مخطوطات الكتب الستة ووجدناها وجادة واعتبرناها فقوله لاتصلح هذه الصحيفة حتى للتقوية مما يلزم منه الطعن الشديد فيها وعدم اعتبار من قبلها والجمع بين أقوالهم وأنها وجادة بخط اليد مجازفة من مبتديء غره كما قال أنه يدرس المصطلح وكم من معلم يحتاج إلى مفهم مع أن بعض المشتدين في التكفير كالعلوان لم يقوى على تضعيفها بل صححه وانتصر لذلك في مجلس في منزله وفقني الله لإلزامه بها حتى طلب تأجيل الكلام بيني وبينه حتى لايسمع أتباعه والله على مااقول شهيد.

وقد أخرج الطبري وغيره وهو صحيح عن عبدالله ابن مسعود مايفيد ظاهره أن الحاكم إذا أخذ الرشوة على الحكم فإنها تبلغ به الكفر

قال حدثنا المثنى قال ثنا أبو غسان قال ثنا إسرائيل عن حكيم بن جبير عن سالم بن أبي الجعد عن مسروق قال سألت بن مسعود عن السحت قال الرشا فقلت في الحكم قال ذاك الكفر

وقال حدثنا محمد بن الحسين قال ثنا أحمد بن المفضل قال ثنا أسباط عن السدي أكالون للسحت يقول للرشا قال حدثنا القاسم قال ثنا الحسين قال ثنا هشيم قال أخبرنا عبد الملك بن أبي سليمان عن سلمة بن كهيل عن مسروق عن علقمة أنهما سألا بن مسعود عن الرشوة فقال هي السحت قالا في الحكم قال ذاك الكفر ثم تلا هذه الآية ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون


فظن من ظن أن ابن مسعود يكفر من حكم بغير ماأنزل الله وأنه يخالف ابن عباس والأصل وليس كما يظن هؤلاء بل لايكفر إلا بماقيده حبر الأمة وترجمان القرآن عبدالله ابن عباس من عدة وجوه :

الأول /الجمع بين كلامهم والتوفيق بين أقوالهم إذا أمكن أولى من ضرب كلامهم بكلام بعض ولاسيما والمسألة لها تعلق بتفسير الكفر .في الآية وذلك أن ابن عباس قال في إتيان الحائض ذلك الكفر ولم يكن يعني الكفر الأكبر فعلى هذا يكون لاخلاف بين قول ابن مسعود وابن عباس فقول ابن مسعود في الرشوة في الحكم ذاك الكفر يحمل على الكفر العملي والذي لايخرج من الملة


الثاني / فإنه يلزم من القول بظاهر هذا نسبة ابن مسعود في هذه المسألة إلى رأي الخوارج فإنهم أول ظهورهم كما هو معلوم أنهم كانوا يكفرون في الحكم ويستحلون دماء الصحابة زعموا لأنهم عندهم كفار وابن مسعود الذي قال عنه رسول الله رضيت لأمتي مارضي لها ابن ام عبد لايرضى أن يكون على طريقتهم في التكفير المخالفة للكتاب والسنة ولا يرضى رسول الله لأمته أن يكونوا على رأي من سماهم كلاب النار شر قتلى تحت أد يم السماء فإن الحكم بغير ماأنزل الله معصية وأخذ الرشوة على الحكم معصية فمقصود ابن مسعود بقوله ذاك الكفر ماقرره أهل العلم بإجماع أن الكفر العملي أو الشرك العملي أكبر من أكبر الكبائر ماعدا الشرك الأعظم فيكون من هذا الوجه الحكم بغير ماأنزل الله أو أخذ الرشوة في الحكم أكبرمن السحت لاأنه قصد أن اخذ الرشوة على الحكم كفر أكبر فتنبه.

الثالث / أن الكفر المحلى بأل التعريف لايدل على الأكبردائما كما مر معك من كلام حبر الأمة عبدالله ابن عباس فيمن أتى حائضا فقال ذلك الكفر مما يدل أنه إذا أطلق الكفر لايعني الأكبر وقد نقل القرطبي إجماعا على قول ابن عباس


الرابع / ولا فرق في مسالة الحكم بغير ماأنزل الله في مسألة أو عدة مسائل فإن ظاهر قول ابن مسعود هذا إذا لم يفهم على مقتضى ماتقدم أن من أخذ الرشوة مرة في الحكم كفر أكبر وبمسألة واحدة فيلزم أن ابن مسعود يكفر من لم يكفر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا بعيد بعد المشرق من المغرب فإن النبي لم يكفر ذلك الذي قال في قصة الزبير في السقاية أمن أجل أنه ابن عمك مع أنه لم يأخذ بحكم رسول الل صلى الله عليه وسلم


الخامس / لافرق بين من حمل الناس على قانون أو لم يحملهم عليه فيكفر الأول دون الثاني فإن ابن عباس لم يفرق فيخشى أن يكون هذا التفريق محدث على مذهب السلف

لأن غايةالحكم بغير ماأنزل الله ترك هذه الشعبة من شعب الإيمان وهي شعبة الحكم ولا يعني تركها الكفران بعد الإيمان كمن ترك الزكاة فيدخل ذلك كله في عموم قول ابن عباس من حجد الله فهو الكافر ومن لم يجحد فهو الفاسق ولم يفرق بين مسألة ومسألتين ومن حمل الناس على حكمه أو حكم قانوني غربي ....إلخ وإذا لم يكفر النبي حاطب وقد ارسل إلى الكفار خطابا يخبرهم ببعض شأن النبي وأن النبي سيغزوهم فهذا مثل الحكم بغير مأنزل الله لأنه خالف حكم الله عليه في معاملة الكفار وترك موالاتهم بمثل ذلك الخطاب فعموم الآية تشمله لأن من من ألفاظ العموم فلم يكفره النبي صلى الله عليه وسلم بل قال لعل الله اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ماشئتم فقد غفرت لكم ولو وقع في الكفر الأكبر لما كانت حسنة بدر مكفرة لكفره لأن شهود بدر يكفر الكبائر أما الكفر فلايكفره إلا الرجوع عن المكفر والتوبة منه توبة خاصة كما هو معلوم


السادس / أن من قال أن الحكم بغير ماأنزل الله في مسألة أو مسالتين ليس كفرا فقوله ضعيف فإنهم لم يأتوا بضابط للكفر ثابت وهيهات أن تأتي الشريعة بمثل هذا التناقض فمن قال لايكفر بمسألتين يلزمه ألا يكفر بعشر ومائة...إلخ وذلك يدل أن أصل الحكم عنده بغير ماأنزل الله معصية وهذا كمن قال شرب الخمر مرة ومرتين لايكفر إلا إذا شرب في أكثر من ذلك فيكفر .


السابع /ثم أنهم بأخذهم بظاهر أثر ابن مسعود على فهمهم وتكفيرهم للحاكم المسلم الذي يحكم بغير ما أنزل الله به بلا تفصيل حبر الأمة يلزمهم لوازم لاقبل لهم بها ولا يقولونها فاعرضوها عليهم وليجيبوا إن كانوا صادقين .منها تكفير القاضي الذي مال مع ابن عمه في الخصومه وكذلك الأب يحمل ابنه على عدم الخروج للصلاة فقد حكم في هذا الولد بذلك بغير ما أنزل الله.فهل يكفر فعلى عموم الآية يكفر إذلادليل أنها خاصة في حكم القاضي !!!!!.فإذا قيل هذه مسألة واحدة ولايكفر بالحكم بغير ماأنزل الله في المسألة والمسألتين فتهافت قولهم إذ لاضابط لقولهم صحيح تمييز به السنة كما تقدم


الثامن /وقولهم أن المبدل كافر وهو الذي جاء بالقانون الفرنسي بدل المنزل وحمل الناس عليه ففيه نظر... فأقول ما الفرق بين من حكم بهواه وحمل الناس عليه وهو مؤمن بأن حكم الله هو الواجب عليه وبين من جاء بقانون غربي والذي حمل الناس في الحكم بغير ماأنزل الله في مسألتين !!!!ولكن نقول المستبدل الذي يحكم بغير ماأنزل الله ويقول هذا حكم الله كما ذكر عن شيخ الإسلام ابن تيمية .وإلا فيلزم تكفير المكره على فعل المنكرات كالحاكم الجائر كشرب الخمر والقتل بغير حق ..ونحوذلك فإن هؤلاء أمروا بعدة معاصي لأغراض شهواتية مع إعتقادهم في الباطن أنها محرمة والآن لاأذكر أن خطاب الشيخ عبدالعزيز ابن باز والعلامة الألباني من العلماء المعاصرين فرق وإن فرق البعض وعلى من فرق الدليل ونحن راجعون إلى الحق بعد ماتبين.وإذا اختلف العلماء فلا يجعل قول بعضهم حجة على بعض إلا بالأدلة الشرعية كما قرر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.

التاسع / أن قول ابن عباس حبر الأمة إذا جحد حكم الله فهو الكافر وإذا لم يجحد فهو فاسق ظالم يحتمل عدة صور في الحاكم بغير ماأنزل الله إذا لم يجحد

الأولى : حكم في مسألة الثانية : في عدة مسائل الثالثة في قانون الرابعة حمل الناس عليه

والنص إذا احتمل دخلت جميع المعاني تحته إلا ماخصه الدليل وقد تقدم أن لادليل وعلى المدعي الدليل فلا يقد التقبيح العقلي على أفهمام الصحابة فيهجم بالعاطفة فيقال يحكم بقانون ولا يكفر!!!نعم إذ الأصل بقاء إسلامه ولا يرتفع إلا بيقين فأين هو حتى نرجع إليه فلأن نكون أذنابا في الحق أولى من أن نكون أبوابا ورؤساء إلى جهنم وبئس المصير والله أعلم .


كتبه أخوكم /أبو عبدالله ماهر بن ظافر القحطاني


اقرأ أيضاً :



Fatal error: Call to undefined function session_unregister() in /home/alsunna/public_html/includes/classes/cUtil.php on line 127