الشيخ ماهر بن ظافر القحطاني

حكم المتاجرة بالعملات العراقية - الشيخ ماهر ظافر القحطاني

أضيف بتاريخ : 22 / 10 / 2009
                                

حكم المتاجرة بالعملات العراقية


بسم الله الرحمن الرحيم


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد

فقد إنتشر بين المسلمين من أهل هذا العصر المتاجرة بالعملات الورقية فيشتري بعضهم آلاف الدولارات أو غيرها كالعملات العراقية ...ثم ينتظر حتى حتى ترتفع قيمتها ثم يبيعها ظانا الربح الكثير أو القليل بغيرها من العملات وهذا العمل كما قال العلامة الألباني مقامرة فلايحل تعاطيه وذلك من وجوه :

الوجه الأول / قد قال تعالى في تحريم الميسر وهو القما ر إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه . والأمر بالأجتناب للشيء في الشرع دليل على تحريمه .

وكذلك مارواه أحمد في مسنده عن عبدالله ابن عباس مرفوعا إن الله حرم علي الخمر والميسر والكوبة

الو جه الثاني / قد فسر القمار عن مجاهد أو غيره بالمغامرة في المال فمن صوره في هذا العصر التأمين على الرخص فيدفع مال لشركة لإحتمال وقوع حادث فقد يقع فتخسر الشركة آلاف وقد لايقع فيخسر المقامر بماله مئآت ...وتحقيق صورة القمار إذا علمنا أنه المغامرة بالمال هنا في بيع العملات سواء كانت عراقية أو أمريكية أن الرجل يشتري منها المئآت بل ربما الآف لينتظر الربح ...فيفجأ بنتيجة عكسية لاتقع في حسبانه وخسارة فادحة لم تمر على خواطره وقد يكسب ويربح ربحافاحشا فتقع هنا المغامرة بالمال.


الوجه الثالث / قول النبي صلى الله عليه وسلم بعد تسمية الأعيان الربوية فإذا اختلفت الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد لايعني جواز المتاجرة بالعملات على هذا النحو المعمول به من حبسها حتى ترتفع فيغامر!!!

فإن الحديث فيمن باع دينار ذهب بدرهم فضة بلا مقامرة أي مغامرة بالمال على نحو مايصنعه تجار العملات اليوم.

ويجدر التنبيه أن قيمة الأموال الورقية في هذا العصر تتبع القوة السياسة للدول وليس قيمة الذهب كالزمن الماضي قبل عشرات السنين وهذا قابل للإرتفاع والإنخفاض الشاسع والسريع فليحذر من بيع العملات الورقية في هذا العصر والله أعلم.


كتبه / أبو عبدالله ماهر بن ظافر القحطاني




----------------


قال لي بعض مشائخنا إني لاأرى السقوط الفاحش في البورصة العالمية .....للأوراق النقدية فتكون على هذا إن كان ماذكره لي واقعا خلافا لقول الشيخ ناصر المتاجرة بالأوراق

من جنس المتاجرة بالسلع ...ويكون الخبر الذي ذكره العلامة الشيخ ناصر على واقع على عملات معين ربما يحصل فيها ذلك ....فإذا كان نادر كالدول المتصور سقوطها كالعراق أو ذات الحرب كلبنان..ونحوها

فيدور الحكم مع علته ...فتجتنب تلك الدول المعينة وأما المتصور ثباتها أو خسرانها الذي يقع لعموم السلع غالبا فجائز لعموم حديث الذهب بالذهب والفضة ......يدا بيد سواء بسواء أو كما قال ..الحديث وفيه فإذا اختلفت الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد.ومثله دولارات بريالات ولو بإختلاف...مالم تكن مغامرة كما أسلفنا.وإذا ثبت هذا في الأسهم فمثلها


وهذا متصور في العملة العراقية فقد تشترى الآن إذا كانت رخيصة بالآلاف تحسبا لتحسن وضعها مع الغزو الأمريكي ....فقد يفاجأ من إشتراها بزيادة خسرانها أو إنعدام قيمتها .وإذا قيل لكن لايسمى هذا قمارا وإنما مجرد مغامرة بالمال ينهى عنها قلنا إلم يكن كذلك فهو أخوه كما قال عمر ابن عبدالعزيز في التورق أخية الربا ..والله أعلم.


اقرأ أيضاً :



Fatal error: Call to undefined function session_unregister() in /home/alsunna/public_html/includes/classes/cUtil.php on line 127