الشيخ ماهر بن ظافر القحطاني

قولهم كل يؤخذ من قوله ويرد كلمة حق يراد بها باطل ( بدعة إخوانية ومعول لهدم الدين ) - الشيخ ماهر ظافر القحطاني

أضيف بتاريخ : 22 / 10 / 2009
                                

قولهم كل يؤخذ من قوله ويرد كلمة حق يراد بها باطل ( بدعة إخوانية ومعول لهدم الدين )

بسم الله الرحمن الرحيم


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد

فقد إنتشرت بين جهال العوام المخدوعين بدعة منهجية إخوانية هي معول لهدم الدين نشأ عليها الصغير وسيهرم إذا ماغيرت عليها الكبير واتخذوها سنة

إذا غيرت وأنكرت قالوا غيرت السنة وهي أن أحدهم إذا وقع له لواعظ أو قصاص من مثل سيد قطب والقرضاوي أوالغزالي أو عائض القرني أو عبد المجيد الزنداني أو عمرو خالد أو طارق السويدان أوسعيد بن مسفر أوأحد من منظري دعوة الإخوان المسلمين كسفر الحوالي وسلمان العودة ومن كان ليس من أهل العلم والنظر ممن حذر عنهم أهل العلم فتوى باطلة أو بدعة محدثة فحذر منها أو من قائلها برد أهل العلم من أهل الحديث عليها أو على القائل بها هونوا أمر ذلك الغالط بزعم أن كلا يؤخذ من قوله ويرد فلا نجعل غلطه على الشريعة وقوله على الله بلاعلم وإحداثه في الدين سبيلا للحط عليه فخطأه عندهم من جنس خطأ الإمام أحمد ومالك والشافعي من الأئمة المتقدمين أو أهل العلم المعاصرين كالشيخ عبدالعزيز ابن باز والعلامة الألباني وابن عثيمين ...

فيوردون كلام مالك للإعتذار عن أغلاطهم الشرعية الشنيعة المأخوذة من مقالاتهم المكتوبة أو المسموعة كل يؤخذ من قوله ويرد إلا صاحب هذا القبر فلا يطرح الحق الذي عنده بل يستفاد منه .ولو أنا أسقطنا الواحد من الدعاة بالغلطة والغلطتين مابقي لنا أحد ..إلخ الحجج الواهية والتي يجادل بها بالباطل ليدحض الحق والتي غايتها تعظيم المتلقى عنه من أهل البدع وتمييع غلطه وستر حاله فيكون خطأه كغيره ممن هو من أهل العلم أصلا فيستمر المتلقي من العامة في الأخذ عنه دون تمييز

وهذا القول غلط وبدعة منهجية إخوانية وبيان ذلك من أوجه :


الوجه الأول / أن قول الإمام مالك كل يؤخذ من قوله ويرد وغير ه من أئمة الدين رحمهم الله جميعا كالشافعي وأحمد لم يوردوه للإعتذار لمن كان عنده خلل في البنية العلمية أصلا ولم يكن من أهل العلم فإنهم كانوا ينهون ولا شك الجهال ومن لم يكن من أهل العلم عن الفتوى والتصدر وإنما خرجت منهم مثل تلك العبارات في حق العلماء الذين غلطوا في بعض المسائل تأولا أو لعدم بلوغ النص وهم الذين ملكوا طرق الإستنباط العلمي وشهد لهم بذلك فكان لهم أهلية أما من لم يكن كذلك فلايقاس عليه ويكون قياسه عيه من جنس قياس النار المحرقة على الماء البارد وشتان بينهما .


الوجه الثاني / أن هذا القول باطل شرعا وعقلا أما شرعا فلقول الله تعالى فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لاتعلمون

فإذا علم أن هؤلاء ليسوا من أهل الذكر فسؤالهم وتصدرهم للتعليم والفتوى محرم لعدم ملكيتهم لأهلية الإستنباط العلمي الصحيح والترجيح فكيف يعتذر لهم بقولهم كل يؤخذ من قوله ويرد وأما عقلا فلو أن ممرضا أخذ يعمل عمل الأطباء الحذاق فجعل يشق البطون والقلوب ويجري العمليات فتطبب ولم يكن طبيبا حتى أتلف الأعضاء وأمرض الأبدان فالمعتذر له بقوله كل يؤخذ من قوله ويرد

ولا يعنى أنه أخطأ في مسائل نرد أعماله الطيبة كغز الأبر وخياطة الأجراح ونحو ذلك ...يصنف من الأغبياء

إذ يقال كيف أقحمت نفسك في شيء أنت لست من أهله .


الوجه الثالث / قولنا أن ذلك بدعة لأن المدافع ذلك بالباطل يتدين بالدفاع عن مثل أولئك بمقدمة لم يكن السلف يستعملونها في الدفاع عمن تكلم في أمور الشريعة فغلط ولم يكن من أهل العلم بل كانوا يتدينون في التنفير عنهم كما قال الإمام أحمد لابن أبي دؤاد لست من أهل العلم فأكلمك إذ أن الكلام معه بمناظرة تولد قولا على الله بغير علم وردا للعلم الصحيح الذي سينطق به الإمام أحمد رحمه الله وفي ذلك هدم للدين وإذهاب هيبته وجماله فقولهم ذلك تدين بعكس طريقة السلف رحمهم الله تعالى .


الوجه الرابع / لما غلط صبيغ فأحدث من البدعة ماأحدث لم يقل عمر بن الخطاب كل يؤخذ من قوله ويرد بل أمر بهجره ولم يعتذر له بذلك وكذلك كان موقف الإمام أحمد من الحارث المحاسبي مع أنه كان واعظا معلما فلما أحدث ماأحدث قال الإمام لاتجالسوا الحارث إنه مبتدع ولم يقل كلا يؤخذ من قوله ويرد .


الوجه الخامس / أنه لوسلمنا أن بعض أولئك المحدثين من القصاص ومن هم على طريقة الإخوان كسفر وسلمان من أهل العلم ثم أحدثوا في دين الله ماأحدثوا ورأى أهل العلم التنفير عنهم وتبديعهم لتلبيسهم الحق بالباطل فلا يحل بعد ذلك التهوين من بدعتهم وغلطهم على الشريعة بزعم أن كلا يؤخذ من قوله ويرد وإلا آل الأمر إلى هدم الإسلام وهدم منهج أهل الحديث المجمع عليه في التحذير من أهل الأهواء صيانة للشريعة .


الوجه السادس / نكيل عليم الكيل بمكيالين فنقول أنتم يامعشر الحزبيين لاتقولون فيمن انتحل مذهب السلف إذا غلط كل يؤخذ من قوله ويرد بل تشنعون عليهم وتنفرون منهم فهذا يدل على أن استدلالكم بكلام الأئمة مبني على الهوى لاعلى العلم المجرد الصحيح المبني على فهم السلف الصالح .


الوجه السابع / أن الأعتذار لمثل أولئك بقاعدة كل يؤخذ من قوله ويرد يلتقي مع قاعدة حسن البنا الإخوانية المعول لهدم الولاء والبراء نتعاون فيما اتفقنا فيه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه ولا يفرقون بين خلا ف قوي يعذر المخالف فيه وهو الذي ليس فيه نص واضح الدلالة أو هو من قبيل الإجتهاد والخلاف الذي تبين فيه النص القطعي كخلافنا مع الرافضة والجهمية


الوجه الثامن / يقال لهؤلاء يلزمكم تكذيب حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أو إهمال العمل به وهو قوله وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة حيث أن كل من غلط ولو في منهج الشريعة فتدين بأصول فاسدة يخاصم فيها يعتذر له بقولكم كل يؤخذ من قوله ويرد فتجعلون الفرق كلها كتلة واحدة ولو لم تكن على طريقة رسول الله وأصحابه فكل يؤخذ من قوله ويرد مادامخ ينتسب إلى الإسلام ويعمل له في زعمكم من غير تفريق بين من يعمل بحق أو يعمل بباطل


الوجه التاسع / قد ذكر لنا الأخ الصالح من تلامذة الشيخ بن عثيمين في القصيم وهم معلم كيمياء أن بعض الشباب لما قالوا أمام العلامة بن عثيمين هؤلاء علماء قال هؤلاء ليسوا بعلما ء يعني سفر الحوالي وسلمان العودة وأما عائض القرني فحدثني أخي مسفر الزهراني عن بعض علماء العصر الموثوق في علمه قال عائض القرني أجهل الحزبيين أو من أجهلهم .والزنداني قال عنه صيدلي ولم يثني عليه أحد من علماء العصر في علمه والباقون أغنياء عن التعريف بباطلهم وقصصهم .


الوجه العاشر / قال الخطابي في شرح الحديث الذي رواه الترمذي في جامعه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ فَأَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ وَإِذَا حَكَمَ فَأَخْطَأَ فَلَهُ

قَالَ الْخَطَّابِيُّ : إِنَّمَا يُؤْجَرُ الْمُخْطِئُ عَلَى اِجْتِهَادِهِ فِي طَلَبِ الْحَقِّ لِأَنَّ اِجْتِهَادَهُ عِبَادَةٌ وَلَا يُؤْجَرُ عَلَى الْخَطَأِ بَلْ يُوضَعُ عَنْهُ الْإِثْمُ وَهَذَا فِيمَنْ كَانَ جَامِعًا لِآلَةِ الِاجْتِهَادِ , عَارِفًا بِالْأُصُولِ , عَالِمًا بِوُجُوهِ الْقِيَاسِ . فَأَمَّا مَنْ لَمْ يَكُنْ مَحَلًّا لِلِاجْتِهَادِ فَهُوَ مُتَكَلِّفٌ وَلَا يُعْذَرُ بِالْخَطَأِ بَلْ يُخَافُ عَلَيْهِ الْوِزْرُ . وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْقُضَاةُ ثَلَاثَةٌ وَاحِدٌ فِي الْجَنَّةِ وَاثْنَانِ فِي النَّارِ " وَهَذَا إِنَّمَا هُوَ فِي الْفُرُوعِ الْمُحْتَمِلَةِ لِلْوُجُوهِ الْمُخْتَلِفَةِ دُونَ الْأُصُولِ الَّتِي هِيَ أَرْكَانُ الشَّرِيعَةِ وَأُمَّهَاتُ الْأَحْكَامِ الَّتِي لَا تَحْتَمِلُ الْوُجُوهَ وَلَا مَدْخَلَ فِيهَا لِلتَّأْوِيلِ فَإِنَّ مَنْ أَخْطَأَ فِيهَا كَانَ غَيْرَ مَعْذُورٍ فِي الْخَطَأِ وَكَانَ حُكْمُهُ فِي ذَلِكَ مَرْدُودًا كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ .


فإذن إذا علمنا أن أولئك ليسوا من أهل العلم الفضلاء المالكون لآلة الإجتهاد العارفون بالأصول ووجوه القياس كما قال العلامة بن عثيمين عن أولئك كما تقد ليسوا علما ولم ينصح بالسماع لهم بل نصح بالسماع للكبار رحمه الله ...فيكونوا في إجتهاداتهم في تقرير البدع والأغلاط على الشريعة آثمين غي مثابين ولذلك لما سئل شيخنا صالح الفوزان عن سيد قطب والحط عليه فقال السائل يقال أنكم تحطون على سيد قطب لأن له أغلاط ولاتحطون على ابن حجر مع أنه له أغلاط أيضا قال سيد قطب جاهل ..والله أعلم .


(((وسنبين في حلقة أخرى إن تيسر مقالات هؤلاء والتي حكمت عليهم أنهم ليسوا من أهل العلم عند العلماء فلا يحق لهم التجاسر على تصدير الأحكام ...وراجع أرشيف أهل الأهواء أو كاشف القطبيين وغيرها من المواقع التي نقلت مقالاتهم الباطلة وكلام أهل العلم فيهم )))) .


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


اقرأ أيضاً :



Fatal error: Call to undefined function session_unregister() in /home/alsunna/public_html/includes/classes/cUtil.php on line 127