الشيخ ماهر بن ظافر القحطاني

الرد على فتوى الشيخ عبد المحسن العبيكان المتعلقة بمشروعية التغني بتكبيرات العيد - الشيخ ماهر ظافر القحطاني

أضيف بتاريخ : 22 / 10 / 2009
                                

بسم الله الرحمن الرحيم


الرد على فتوى الشيخ عبد المحسن العبيكان المتعلقة بمشروعية التغني بتكبيرات العيد

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد


فقد إنتشرت بين المسلمين في هذه الأعصار بدعة منكرة ربا عليها الصغير وهرم عليها الكبير واتخذها الناس سنة لكثرة الخطباء والقراء وقلة الفقهاء والمحققين وقد قال البخاري أفضل المسلمين رجل دعا على سنة أميتت بين الناس فاثبتوا ياأهل السنن إنكم قليل ويزيد أمرها انتشارا إنه وجد ممن ينتسب إلى السلفية فنحسبه كذلك والله حسيبه من يفتي بمشروعيتها سدده الله وهو الشيخ الفاضل عبدالمحسن العبيكان وقد سمعته في أثناء النقل عنه من غرفة الدروس السلفية ((البالتوك يفتي بمشروعيتها )) وهي أن احدهم إذا كبر للعيدين تغنى في تكبيراته وطرب جاهرا بذلك واستدل الشيخ على مشروعيتها بان القرآن وهو القرآن يتغنى به فكذلك التكبير.... وهذا العمل بدعة محدثة لاسيما إذا أضيف إليها التكبير الجماعي المطرب بصوت واحد من عدة أوجه :


الوجه الأول / أن التكبير ذكر والذكر عبادة والأصل في العبادة التوقيف في أصل فعلها وأوصافها إذا كان أصلها مشروعا وأسبابها وأوقاتها ....وليس وصف التغني بموروث عن النبي والصحابة في التكبير في العيدين ولو كان يفعل لكان مما تتوفر الدواعي لنقله فنقل تكبير الصحابة ولم ينقل ا التطريب فيه ولم يأمر النبي به أمر وجوب أو استحباب فصار بدعة .


الوجه الثاني / أن قياسها بالقرآن قياس باطل وذلك لأن أوصاف العبادات كالتغني بالقرآن ليس لها علة فيقاس بعضها على بعض كما قال الإمام أحمد في الإضباع في السعي ليس بمشروع قياسا على الطواف لأن العبادات ليس فيها قياس . فإنها لاعلة لها خلاف للشافعي الذي أجاز الإضطباع في السعي كما نقله صاحب المغني عنهما رحمه الله.


الوجه الثالث / أنه قد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم كما في سنن النسائي مد القدوس بعد الفراغ من الوتر في الثالثة ولم يمد أو يطرب فيما قبلها فلو كان سنة التطريب في الدعاء سواء كان مسألة أو عبادة لفعله فدل ذلك النقل على دقة النقلة عنه فلما لم ينقلوا تطريبه في التكبيرات هو وأصحابه علم أنهم لم يكونوا يفعلوه.


الوجه الرابع / أن التطريب في التكبير زيادة في التعبد لادليل عليها من المحدثات وقد قال رسول الله شر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة .


الوجه الخامس / أن التطريب في الأذكار من طريقة الصوفية وقد قال رسول الله من تشبه بقوم فهو منهم


الوجه السادس / أن الإجتماع على التطريب في التكبير للعيدين بصوت جماعي واحد لو كان من الخير لنقل عن السلف وقد ضرب الشاطبي مثلا للبدعة الإضافية وهو ذكر الله بعد الصلاة بصوت جماعي واحد ولافرق بين من يفعل ذلك ومن يكبر في العدين مطربا بصوت جماعي واحد فالبدعة الإضافية ماأضافه المبتدع إلى العبادة المشروعة بنص عام من قيد أو زمن أو شرط أو عدد أو وصف بعقله أو بقياس فاسد لادليل عليه كقياس ركعتي بعد السعي على ركعتي الطواف كما ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله .. فالصرة لها أصل ولكن إضافتها للسعي بدة إضافية .


ويضاف إلى ماسبق التغني بدعاء القنوت وقد تم مقال لي عليه والتلبية والسلام من الصلاة والتكبيرات في الصلاة

والأذكار بعد الصلاة .فإياك ياصاحب السنة أن تستهين بصغار البدع فكما قيل ليس في البدع شيء صغير فصغارها طريق لكبارها والبدعة بريد الكفر وختاما أقول إذا عرف الرجل بالسنة والدفاع عنه ونطق بالبدعة فلا يلزم تبديعه إلا عند الجهال فكما قال شيخ الإسلام قد ينطق العالم من السلف بالبدعة لإجتهاد أوحديث ضعيف يظنه صحيح نحوذلك أو كما قال ....ولكن يشترط أن يكون قد ملك آلة النظر والإجتهاد وإلا كان عاصيا كسيد قطب تكلم ونظر في الشريعة وتخبط بلا علم حتى تكلم على نبي الله موسى الذي براه الله مما قالوا وكان عند الله وجيها فجعله مثال للزعيم العصبي المزاج المندفع وقال أن القرآن من صنع الله ولم يقل أنه كلامه وصفة من صفاته ونفى الإستواء وقال هو كناية عن الهيمنة ....وهو ليس من أهل النظر ولذلك لما سئل شيخنا صالح الفوزان ..لما تأخذون على سيد قطب ولا تأخذون على ابن حجر يعني وكلاهما أخطأوا في العقيدة ؟؟


فقال سيد قطب جاهل ....قلت أي ليس من حقه أن يتكلم في الشريعة فواجب الأخذ عليه وإسقاطه ليكون عبرة لكل من تكلم في الشريعة وهو ليس من أهل العلم.فواعجبا من قوم يمتدحونه وقد جاء في مسائل صالح عن ابيه قال بلغني أن المثنى الأنماطي قعد بواسط فأثنى على بشر المريسي فقام يزيد بن هارون فقال لاوالله أو ينفى منها فاخرج من واسط ....فهل يطرد اليوم من البلاد من يثني على ذلك المبتدع سيد قطب ويقدم تخبيطه في الضلال على تفسير ابن كثير فرحم الله تلك الأيام اللهم ثبتنا على الحق آمين....


والسلام عليكم ورحمة الله


كتبه / ماهر بن ظافر القحطاني



بيان وتوضيح حول حكم

التكبير الجماعي قبل صلاة العيد

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين. وبعد: فقد اطلعت على ما نشره فضيلة الأخ الشيخ: أحمد بن محمد جمال - وفقه الله لما فيه رضاه - في بعض الصحف المحلية من استغرابه لمنع التكبير الجماعي في المساجد قبل صلاة العيد لاعتباره بدعة يجب منعها ، وقد حاول الشيخ أحمد في مقاله المذكور أن يدلل على أن التكبير الجماعي ليس بدعة وأنه لا يجوز منعه ، وأيد رأيه بعض الكتاب ؛ ولخشية أن يلتبس الأمر في ذلك على من لا يعرف الحقيقة نحب أن نوضح أن الأصل في التكبير في ليلة العيد ، وقبل صلاة العيد في الفطر من رمضان ، وفي عشر ذي الحجة ، وأيام التشريق ، أنه مشروع في هذه الأوقات العظيمة وفيه فضل كثير؛ لقوله تعالى في التكبير في عيد الفطر: وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ وقوله تعالى في عشر ذي الحجة وأيام التشريق: لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ الآية ، وقوله عز وجل: وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ الآية. ومن جملة الذكر المشروع في هذه الأيام المعلومات والمعدودات التكبير المطلق والمقيد ، كما دلت على ذلك السنة المطهرة وعمل السلف. وصفة التكبير المشروع: أن كل مسلم يكبر لنفسه منفردا ويرفع صوته به حتى يسمعه الناس فيقتدوا به ويذكرهم به. أما التكبير الجماعي المبتدع فهو أن يرفع جماعة - اثنان فأكثر - الصوت بالتكبير جميعا يبدءونه جميعا وينهونه جميعا بصوت واحد وبصفة خاصة. وهذا العمل لا أصل له ولا دليل عليه ، فهو بدعة في صفة التكبير ما أنزل الله بها من سلطان ، فمن أنكر التكبير بهذه الصفة فهو محق ؛ وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد أي مردود غير مشروع . وقوله صلى الله عليه وسلم: وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة والتكبير الجماعي محدث فهو بدعة. وعمل الناس إذا خالف الشرع المطهر وجب منعه وإنكاره ؛ لأن العبادات توقيفية لا يشرع فيها إلا ما دل عليه الكتاب والسنة ، أما أقوال الناس وآراؤهم فلا حجة فيها إذا خالفت الأدلة الشرعية ، وهكذا المصالح المرسلة لا تثبت بها العبادات ، وإنما تثبت العبادة بنص من الكتاب أو السنة أو إجماع قطعي . والمشروع أن يكبر المسلم على الصفة المشروعة الثابتة بالأدلة الشرعية وهي التكبير فرادى . وقد أنكر التكبير الجماعي ومنع منه سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم مفتي الديار السعودية - رحمه الله - وأصدر في ذلك فتوى ، وصدر مني في منعه أكثر من فتوى ، وصدر في منعه أيضا فتوى من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء. وألف فضيلة الشيخ حمود بن عبد الله التويجري رحمه الله رسالة قيمة في إنكاره والمنع منه ، وهي مطبوعة ومتداولة وفيها من الأدلة على منع التكبير الجماعي ما يكفي ويشفي - والحمد لله - أما ما احتج به الأخ الشيخ أحمد من فعل عمر رضي الله عنه والناس في منى فلا حجة فيه؛ لأن عمله رضي الله عنه وعمل الناس في منى ليس من التكبير الجماعي ، وإنما هو من التكبير المشروع ؛ لأنه رضي الله عنه يرفع صوته بالتكبير عملا بالسنة وتذكيرا للناس بها فيكبرون ، كل يكبر على حاله ، وليس في ذلك اتفاق بينهم وبين عمر رضي الله عنه على أن يرفعوا التكبير بصوت واحد من أوله إلى آخره ، كما يفعل أصحاب التكبير الجماعي الآن ، وهكذا جميع ما يروى عن السلف الصالح - رحمهم الله - في التكبير كله على الطريقة الشرعية ومن زعم خلاف ذلك فعليه الدليل ، وهكذا النداء لصلاة العيد أو التراويح أو القيام أو الوتر كله بدعة لا أصل له ، وقد ثبت في الأحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يصلي صلاة العيد بغير أذان ولا إقامة ، ولم يقل أحد من أهل العلم فيما نعلم أن هناك نداء بألفاظ أخرى ، وعلى من زعم ذلك إقامة الدليل ، والأصل عدمه ، فلا يجوز أن يشرع أحد عبادة قولية أو فعلية إلا بدليل من الكتاب العزيز أو السنة الصحيحة أو إجماع أهل العلم - كما تقدم - لعموم الأدلة الشرعية الناهية عن البدع والمحذرة منها ، ومنها قول الله سبحانه: لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ ومنها الحديثان السابقان في أول هذه الكلمة ، ومنها قول النبي صلى الله عليه وسلم: من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد متفق على صحته. وقوله صلى الله عليه وسلم في خطبة الجمعة: أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة خرجه مسلم في صحيحه ، والأحاديث والآثار في هذا المعنى كثيرة. والله المسئول أن يوفقنا وفضيلة الشيخ أحمد وسائر إخواننا للفقه في دينه والثبات عليه ، وأن يجعلنا جميعا من دعاة الهدى وأنصار الحق ، وأن يعيذنا وجميع المسلمين من كل ما يخالف شرعه إنه جواد كريم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه. الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد عبد العزيز بن عبد الله بن باز


صدر هذا البيان من مكتب سماحته .

منقول من موقع الشيخ رحمه الله

أقول :

وكذلك التغني بتكبيرات العيد وبالتطريب بها كما يفعل في كثير من مساجد المسلمين بدعة لاأصل لها .وقد أقر على بدعية دعاء القنوت الشيخ زيد المدخلي وهو يتضمن دعاء عبادة كالتكبيرات والشريعة كما قال ابن تيمية جاءت بالمتماثلات .



اقرأ أيضاً :



Fatal error: Call to undefined function session_unregister() in /home/alsunna/public_html/includes/classes/cUtil.php on line 127