الشيخ ماهر بن ظافر القحطاني

الرد الكاوي على يوسف القرضاوي في فوله أن تهنئة النصارى بأعيادهم من البر - الشيخ ماهر بن ظافر القحطاني

أضيف بتاريخ : 22 / 10 / 2009
                                

الرد الكاوي على يوسف القرضاوي في فوله أن تهنئة النصارى بأعيادهم من البر

بسم الله الرحمن الرحيم


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أمابعد


فقد سألني الأخ الفاضل ناصر السنة

عما نشر عن يوسف القرضاوي فإليك كلامه ثم الرد عليه على مايجب نصيحة لله ولرسوله وللأئمة المسلمين وعامتهم:


القرضاوي : تهنئة النصارى في أعيادهم من‎ ‎البر


تلقى فضيلة العلامة الدكتور يوسف القرضاوي استفسارا من أحد القراء يسأل فيه عن طبيعة العلاقة بين المسلمين وغير المسلمين في المجتمعات ‏الإسلامية، وهو ما يعبر عنه بقضية العلاقة بين (الأقليات الدينية) في المجتمع المسلم: هل هي علاقة السلم أم الحرب؟ وما إذا كان من الجائز للمسلم ‏مودتهم وتهنئتهم في أعيادهم؟


وقد أجاب فضيلته على السائل بقوله:



يعد تَغيُّر الأوضاع الاجتماعية والسياسية أمر واقع تقتضيها سنَّة التطور، وكثير من الأشياء والأمور لا تبقى جامدة على حال واحدة، بل تتغير وتتغير ‏نظرة الناس إليها. ومن ذلك، قضية غير المسلمين في المجتمع الإسلامي (أهل الذمة)، وهو ما يعبر عنه بقضية العلاقة بين (الأقليات الدينية) في المجتمعات ‏الإسلامية. هذه قضايا أصبح لها في العالم شأن كبير، ولا يسعنا أن نبقى على فقهنا القديم كما كان في هذه القضايا


ومراعاة تغيّر الأوضاع العالمية، هو الذي جعلني أخالف شيخ الإسلام ابن تيمية في تحريمه تهنئة النصارى وغيرهم بأعيادهم، وأجيز ذلك إذا كانوا ‏مسالمين للمسلمين، وخصوصا من كان بينه وبين المسلم صلة خاصة، كالأقارب والجيران في المسكن، والزملاء في الدراسة، والرفقاء في العمل ‏ونحوها، وهو من البر الذي لم ينهنا الله عنه. بل يحبه كما يحب الإقساط إليهم {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} [الممتحنة:8]. ولا سيّما إذا كانوا هم ‏يهنئون المسلمون بأعيادهم، والله تعالى يقول: {وَإِذَا حُيِّيْتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا} (النساء:86).‏


يجب أن نراعي هنا مقاصد الشارع الحكيم، وننظر إلى النصوص الجزئية في ضوء المقاصد الكلية، ونربط النصوص بعضها ببعض، وها هو القرآن ‏يقول:{لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} ‏‏[الممتحنة:8]. فهذا هو الأصل، وهو الدستور. ‏


وإذا وجدنا أهل الذمة اليوم يتأذون من هذه الكلمة (أهل الذمة). ويقولون: لا نريد أن نُسمّى أهل الذمة، بل نريد أن نُسمّى (مواطنين). فبماذا ‏نجيبهم؟

وجوابنا: أن الفقهاء المسلمين جميعا قالوا: إن أهل الذمة من أهل دار الإسلام، ومعنى ذلك بالتعبير الحديث أنهم: (مواطنون)، فلماذا لا نتنازل عن ‏هذه الكلمة (أهل الذمة) التي تسوءهم، ونقول: هم (مواطنون)، في حين أن سيدنا عمر رضي الله عنه تنازل عما هو أهم من كلمة الذمة؟! تنازل عن ‏كلمة (الجزية) المذكورة في القرآن، حينما جاءه عرب بني تغلب، وقالوا له: نحن قوم عرب نأنف من كلمة الجزية، فخذ منا ما تأخذ باسم الصدقة ‏ولو مضاعفة، فنحن مستعدون لذلك. فتردد عمر في البداية. ثم قال له أصحابه: هؤلاء قوم ذوو بأس، ولو تركناهم لالتحقوا بالروم، وكانوا ضررًا ‏علينا، فقبل منهم.‏

فالأحكام تدور على المسميات والمضامين لا على الأسماء والعناوين، ولا بد أن ننظر في قضايا غير المسلمين نظرات جديدة، وأن نرجح فقه التيسير، ‏وفقه التدرج في الأمور؛ مراعاة لتَغيُّر الأوضاع.‏


إن كثيرا من المشايخ أو العلماء، يعيشون في الكتب، ولا يعيشون في الواقع، بل هم غائبون عن فقه الواقع، أو قل: فقه الواقع غائب عنهم، لأنهم لم ‏يقرؤوا كتاب الحياة، كما قرؤوا كتب الأقدمين. ولهذا تأتي فتواهم، وكأنها خارجة من المقابر ! والله أعلم




لقد هزلت حتى بدا من هزالها ()()() كُلاها و حتى سامها كل مفلس ِ‎

أي وربي‎ ‎لقد هزلت يا قرضاوي‎ ,,‎


أرجو من فضيلة شيخنا الرد الشافي الكافي على هذا الضال المضل ، الذي انغر به كثيراً من المسلمين اليوم .


الرد على يوسف القرضاوي في جنايته على العلم وقوله على الله بلاعلم


والذي لما سمعه العلامة بن عثيمين يقول كما في شريط مسجل بصوت الشيخ لما قال القرضاوي قرض الله شفتيه ولسانه كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا

:(( لوعرض الله نفسه على عباده في الانتخابات مايأخذ نسبة تسعة وتسعين في المائة ))

فقال الشيخ العلامة محمد الصالح العثيمين حينئذ هذه ردة مستقلة

أقول ماأفظعها من كلمة تقتضي مساواة الله بخلقه مع قوله سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير

إن من عظمة الله ومهابة خلقه له لما يكشف عن ساقه يقع كل الخلق له سجدا يوم القيامة إلا المنافق يريد أن يسجد فيعود ظهره كالطبق قال تعالى يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلايستطيعون فكيف يقال أنه لو عرض نفسه سبحانه عما يصفون مايأخذ نسبة تسعة وتسعين في المائة كلمة فظيعة وردة شنيعة

روى البخاري في صحيحه عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ يَكْشِفُ رَبُّنَا عَنْ سَاقِهِ فَيَسْجُدُ لَهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ فَيَبْقَى كُلُّ مَنْ كَانَ يَسْجُدُ فِي الدُّنْيَا رِيَاءً وَسُمْعَةً فَيَذْهَبُ لِيَسْجُدَ فَيَعُودُ ظَهْرُهُ طَبَقًا وَاحِدًا

أيدري هذا المتحير الظالم لنفسه من الله وماعظمته فلينظر إلى عظمة خلقه فكيف هو سبحانه روى أبوداود في سننه عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أُذِنَ لِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ مَلَكٍ مِنْ مَلَائِكَةِ اللَّهِ مِنْ حَمَلَةِ الْعَرْشِ إِنَّ مَا بَيْنَ شَحْمَةِ أُذُنِهِ إِلَى عَاتِقِهِ مَسِيرَةُ سَبْعِ مِائَةِ عَامٍ




صح كما قال العلامة الألباني عن ابن عباس موقوفا عليه من قوله : " الكرسي موضع القدمين والعرش لا يقدر قدره إلا الله تعالى "

وعن أبي ذر مرفوعا مالسماوات السبع في الكرسي إلا كحلقة ملقاة بأرض فلاة وفضل العرش على الكرسي كفضل تلك الفلاة على تلك الحلقة " .


فقال القرضاوي :

يعد تَغيُّر الأوضاع الاجتماعية والسياسية أمر واقع تقتضيها سنَّة التطور، وكثير من الأشياء والأمور لا تبقى جامدة على حال واحدة، بل تتغير وتتغير ‏نظرة الناس إليها. ومن ذلك، قضية غير المسلمين في المجتمع الإسلامي (أهل الذمة)، وهو ما يعبر عنه بقضية العلاقة بين (الأقليات الدينية) في المجتمعات ‏الإسلامية. هذه قضايا أصبح لها في العالم شأن كبير، ولا يسعنا أن نبقى على فقهنا القديم كما كان في هذه القضايا


الرد :


أقول هذا الفقه القديم الذي يزدريه هو فقه السلف والذي خالفهم فيه وهو من الثوابت التي لاتقبل التغير وليست من المتغيرات كما يدعي والذي يظهر أنه ليس عنده من الفقه الذي يميز به بين الثوابت كالبراء من الشرك وأهله والحب في الله والبغض في الله أ. ‌ كما روى الطبراني عن ابن عباس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أوثق عرى الإيمان الموالاة في الله والمعاداة في الله والحب في الله والبغض في الله عز وجل ووكذلك ترك موادة المشركين و العمل بقوله تعالى لاتجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله والرسوله

ومن صور الموادة التهنئه بأعيادهم المبتدعة والتي تنزل فيها السخطة عليهم فإن في ذلك تعاون على الإثم والعدوان ومن الثوابت ترك التعاون على الإثم في تهنئتهم معاونة لهم على إثمهم الذين ابتدعوه ومايصنعونه في أعيادهم من شرب خمر وفواحش وتبرج وكفر

والمتغيرات فتلك من الثوابت من الفقه القديم الذي عاش عليه السلف والذي أحدث فيه القرضاوي وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قال كما في مسند أحمد من حديث العرباض ومن يعش منكم فسيرى اختلافا كثيا

ومن الاختلاف الدعوة إلى تهنئتهم ووصف ذلك بأنه مستحب أو مباح

وكما قال بن مسعود اتبعوا ولاتبدعوا فقد كفيتم

وقال حذيفة أي عبادة لم يتعبدها أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فلاتعبدوها وعليكم بالأمر العتيق

وقال مالك من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة برأيه فقد زعم أن النبي صلى الله عليه وسلم قد خان الرسالة إقرأوا قول الله تعالى اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا

فما لم يكن يومئذ دين فلايكون اليوم دينا

ولم يكن يومئذ دينا مستحبا ولاواجبا ولامباحا تهنئة اليهود والنصارى بأعيادهم لافي وقت القوة ولاوقت الضعف فلم يجعل النبي صلى الله عليه وسلم من القسط مع الكفار من أهل الكتاب من اليهود والنصارى تهنئتهم وقد جاء إلى المدينة وهم يتخذون يوم عاشوراء عيدا فلم يهنئهم بل خالفهم كما روى مسلم في صحيحه عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ يَوْمًا تُعَظِّمُهُ الْيَهُودُ وَتَتَّخِذُهُ عِيدًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صُومُوهُ أَنْتُمْ

فمع كونه لم يحاربهم حينئذ وكان يعيش معهم لم يهنئهم فلو كانت تهنئتهم من القسط المأمر به ومن وسائل دعوتهم وبرهم لما ترك ذلك صلى الله عليه وسلم وقد روى أحمد في مسنده ومسلم في صحيحه مرفوعا إنه لم يكن نبي قبلي إلا كان حقا عليه أن يدل أمته على ما يعلمه خيرا لهم وينذرهم ما يعلمه شرا لهم وإن أمتكم هذه جعل عافيتها في أولها وسيصيب آخرها بلاء شديد وأمور تنكرونها وتجيء فتن فيرفق بعضها بعضا وتجيء الفتنة فيقول المؤمن هذه مهلكتي ثم تنكشف وتجيء الفتنة فيقول المؤمن هذه هذه ; فمن أحب منكم أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر وليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه ومن بايع إماما فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليطعه ما استطاع فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر



وقوله‌

ومراعاة تغيّر الأوضاع العالمية، هو الذي جعلني أخالف شيخ الإسلام ابن تيمية في تحريمه تهنئة النصارى وغيرهم بأعيادهم، وأجيز ذلك إذا كانوا ‏مسالمين للمسلمين، وخصوصا من كان بينه وبين المسلم صلة خاصة، كالأقارب والجيران في المسكن، والزملاء في الدراسة، والرفقاء في العمل ‏ونحوها، وهو من البر الذي لم ينهنا الله عنه. بل يحبه كما يحب الإقساط إليهم {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} [الممتحنة:8]. ولا سيّما إذا كانوا هم ‏يهنئون المسلمون بأعيادهم، والله تعالى يقول: {وَإِذَا حُيِّيْتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا} (النساء:86).‏




وردنا عليه

أن نقول ومن أنت حتى تخالف إمام عالم حبر جهبذ مجتهد محقق محدث مفسر فقيه كشيخ الإسلام بن تيمية في قضية تزعم أنها اجتهادية ولما بلغت رتبة الاجتهاد باتفاق علماء العصر ممن يعول على كلامهم

قال شيخ الإسلام بن تيمية والذي لايعرف أصول الحديث ((قواعد يميز بها بين صحيح الحديث وسقيمه وعلم بحال الراوي والمروي من حيث القبول والرد ))

فلايعتبر قوله في الأحكام

ورد العلامة المحدث ناصر الدين الألباني تخبطه في الإستدلال بأحاديث ضعيفه لايعرف مخرجها ولاعللها عليه في كتابه الحلال والحرام خير شاهد أنه لايفقه علم الحديث بل هو أمي مقلد فيه يخبط خبط عشواء وقد قال مالك لايكون إماما من حدث بكل ماسمع ويقول الإمام أحمد الذي لايعرف سقيم الحديث من صحيحه فليس بعالم




ثم قولك مراعاة الأوضاع العالمية جعلتني أخالف دليل أنك جعلت مثل هذه التهنئة من المتغيرات وتحريمها من الثوابت كما تقدم((راجع ))

وحينئذ فأين المخالفة لشيخ الإسلام والتي تزعم أنك خالفته وهو يفتي في زمن معين لم تتغير فيه الأوضاع

ألم يكن في عصر شيخ الإسلام يهود ونصارى وكانوا يعيشون مع أهل الإسلام فقول عالم مجتهد قد اتفق العلماء على بصيرته بالعلم والمعرفة لأصول الشرع وقواعده نأخذ بعدم جواز تهنئتهم أم بمثل هذا الذي لايعرف من قواعد الشرع وأصوله مايجعله يعظم الله تعالى حتى قال لو عرض الله نفسه على عباده مايأخذ نسبة تسعة وتسعين في المائة

وقوله تعجبني أغني فايزة أحمد وخصوصا غناءها لمكة وأفتى وأنا أسمع بجواز السماع لفيروز بضوابط لاتعرف عن السلف

فأين قاعدة سد الذريعه وقوله ولايخضعن بالقول وهي من الثوابت ولو لم تكن تحرم الأغاني

فمثل هذا الهراء يصدر من عالم مجتهد يقدر الأوضاع ويحمي جناب التوحيد والفضيلة



وقوله

يجب أن نراعي هنا مقاصد الشارع الحكيم، وننظر إلى النصوص الجزئية في ضوء المقاصد الكلية، ونربط النصوص بعضها ببعض، وها هو القرآن ‏يقول:{لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} ‏‏[الممتحنة:8]. فهذا هو الأصل، وهو الدستور. ‏




الرد

صدق بن القيم إذ يصف مثل هذا بأنه من قصار العلم فإنه ينظر إلى إطلاقات الشيعة وعموماتها من غير أن ينظر إلى عمل صاحب الشريعه وأصحابه المبين لمجملات النصوص والمقيد لإطلاقاته والمخصص لعموماتها وهو كحال جماعة التكفيرة والهجرة

والذين استدلوا بعموم قوله تعالى اقتلوهم حيث ثقفتموهم

ولم ينظروا إلى هدي النبي والصحابة في قتال الكفار والتفرقة بين زمن القوة والضعف بل في هديهم في التكفير للحكام فأخذوا بآيات في التكفير لم يراعوا فيها فهم السلف فضلوا وأضلوا

وهو هنا يستدل بقوله تعالى لاينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبرهم وتقسطوا إليهم

ولم ينظر إلى عمل النبي صلى الله عليه وسلم والذي كان خلقه القرآن والصحابة في معاملة الكفار والقسط إليهم والذي لم يكن من هديه تهنئتهم بمنكرهم هذا الذي أحدثوه في دينهم كعاشوراء وقد حضر في المدينة وفيها من أعيادهم وكذلك الصحابة من بعده وقد قال تعالى ومن يشاقق الرسول من بعد ماتبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ماتولى ونصله جهنم وسائت مصيرا


قال بن القيم رحمه الله تعالى في حاشيته على سنن أبي داودوهذا موضع يغلط فيه كثير من قاصري الْعِلْم , يَحْتَجُّونَ بِعُمُومِ نَصٍّ عَلَى حُكْمٍ , وَيَغْفُلُونَ عَنْ عَمَل صَاحِب الشَّرِيعَة وَعَمَل أَصْحَابه الَّذِي يُبَيِّن مُرَاده , وَمَنْ تَدَبَّرَ هَذَا عَلِمَ بِهِ مُرَاد النُّصُوص , وَفَهِمَ مَعَانِيهَا . وَكَانَ يَدُور بَيْنِي وَبَيْن الْمَكِّيِّينَ كَلَامٌ فِي الِاعْتِمَار مِنْ مَكَّة فِي رَمَضَان وَغَيْره . فَأَقُول لَهُمْ : كَثْرَة الطَّوَاف أَفْضَل مِنْهَا , فَيَذْكُرُونَ قَوْله : " عُمْرَةٌ فِي رَمَضَان تَعْدِل حَجَّة " , فَقُلْت لَهُمْ فِي أَثْنَاء ذَلِكَ : مُحَال أَنْ يَكُون مُرَاد صَاحِب الشَّرْع الْعُمْرَة الَّتِي يُخْرَج إِلَيْهَا مِنْ مَكَّة إِلَى أَدْنَى الْحِلّ , وَأَنَّهَا تَعْدِل حَجَّة , ثُمَّ لَا يَفْعَلهَا هُوَ مُدَّة مَقَامه بِمَكَّة أَصْلًا , لَا قَبْل الْفَتْح وَلَا بَعْده , وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابه , مَعَ أَنَّهُمْ كَانُوا أَحْرَص الْأُمَّة عَلَى الْخَيْر , وَأَعْلَمهُمْ بِمُرَادِ الرَّسُول , وَأَقْدِرهُمْ عَلَى الْعَمَل بِهِ . ثُمَّ مَعَ ذَلِكَ يَرْغَبُونَ عَنْ هَذَا الْعَمَل الْيَسِير وَالْأَجْر الْعَظِيم ؟ يَقْدِر أَنْ يَحُجَّ أَحَدهمْ فِي رَمَضَان ثَلَاثِينَ حَجَّة أَوْ أَكْثَر , ثُمَّ لَا يَأْتِي مِنْهَا بِحَجَّةٍ وَاحِدَةٍ , وَتَخْتَصُّونَ أَنْتُمْ عَنْهُمْ بِهَذَا الْفَضْل وَالثَّوَاب , حَتَّى يَحْصُل لِأَحَدِكُمْ سِتُّونَ حَجَّة أَوْ أَكْثَر ؟ هَذَا مَا لَا يَظُنُّهُ مَنْ لَهُ مَسْكَة عَقْلٍ . وَإِنَّمَا خَرَجَ كَلَامُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْعُمْرَة الْمُعْتَادَة الَّتِي فَعَلَهَا هُوَ وَأَصْحَابه , وَهِيَ الَّتِي أَنْشَئُوا السَّفَر لَهَا مِنْ أَوْطَانِهِمْ , وَبِهَا أَمَرَ أُمّ مَعْقِل , وَقَالَ لَهَا : " عُمْرَة فِي رَمَضَان تَعْدِل حَجَّة " وَلَمْ يَقُلْ لِأَهْلِ مَكَّة : اُخْرُجُوا إِلَى أَدْنَى الْحِلّ فَأَكْثِرُوا مِنْ الِاعْتِمَار , فَإِنَّ عُمْرَةً فِي رَمَضَان تَعْدِل حَجَّة . وَلَا فَهِمَ هَذَا أَحَد مِنْهُمْ . وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيق .


قوله

وإذا وجدنا أهل الذمة اليوم يتأذون من هذه الكلمة (أهل الذمة). ويقولون: لا نريد أن نُسمّى أهل الذمة، بل نريد أن نُسمّى (مواطنين). فبماذا ‏نجيبهم؟

وجوابنا: أن الفقهاء المسلمين جميعا قالوا: إن أهل الذمة من أهل دار الإسلام، ومعنى ذلك بالتعبير الحديث أنهم: (مواطنون)، فلماذا لا نتنازل عن ‏هذه الكلمة (أهل الذمة) التي تسوءهم، ونقول: هم (مواطنون)، في حين أن سيدنا عمر رضي الله عنه تنازل عما هو أهم من كلمة الذمة؟! تنازل عن ‏كلمة (الجزية) المذكورة في القرآن، حينما جاءه عرب بني تغلب، وقالوا له: نحن قوم عرب نأنف من كلمة الجزية، فخذ منا ما تأخذ باسم الصدقة ‏ولو مضاعفة، فنحن مستعدون لذلك. فتردد عمر في البداية. ثم قال له أصحابه: هؤلاء قوم ذوو بأس، ولو تركناهم لالتحقوا بالروم، وكانوا ضررًا ‏علينا، فقبل منهم.‏

فالأحكام تدور على المسميات والمضامين لا على الأسماء والعناوين، ولا بد أن ننظر في قضايا غير المسلمين نظرات جديدة، وأن نرجح فقه التيسير، ‏وفقه التدرج في الأمور؛ مراعاة لتَغيُّر الأوضاع.‏


الرد

القرضاوي لايعتمد عليه في الحديث ولا الآثار فهو لايعرف صحة الحديث والأثر من ضعفه


فمن خرج هذا الأثر وأين سنده وماصحته عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ؟؟؟؟

فلايعول على أثر ساقه القرضاوي حتى يعرف صحته ومخرجه


فتسميتهم بأهل الذمة اتفق عليها العلماء ولامانع منها وتغير هذه التسمية من شذوذات القرضاوي والتي لايعرف له موافق من علماء العصر والذي يعول عليهم كما تفرد في سماع الأغاني وإنكار الجهاد وهو وهو ذروة سنام الإسلام ولو تحققت شروطه فعنده جهاد الدفع فقط فهو بذلك من أهل البدع والذين يشنئون شيئا من الشريعة فيشنأ الله ذكرهم بعد موتهم وأين قول النبي صلى الله عليه وسلم لعلي انفذ على رسلك ثم ادعهم في حديث لأعطين الراية غدا رجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله

فلاغرو حينئذ أن ينكر القرضاوي قاعدة الولاء والبراء والحب والبغض


قوله

 
إن كثيرا من المشايخ أو العلماء، يعيشون في الكتب، ولا يعيشون في الواقع، بل هم غائبون عن فقه الواقع، أو قل: فقه الواقع غائب عنهم، لأنهم لم ‏يقرؤوا كتاب الحياة، كما قرؤوا كتب الأقدمين. ولهذا تأتي فتواهم، وكأنها خارجة من المقابر ! والله أعلم





الرد


وهل الواقع يكفي لمعرفة حكم الله أم لابد من قواعد وأصول ومعرفة بالنصوص وآثار السلف ومواضع الإجماع والاختلاف والناسخ والمنسوخ وذلك الذي لاتحسنه أنت وإنما يحسنه العلماء العارفون بذلك المجتهدون

فطعنه في العلماء أنهم يتكلمون بغير أن يتفقوا في واقع مايحكمون به من مسائل الدين بهتان سيحاسب عليه في يوم لاينفع مال ولابنون إلا من أتى الله بقلب سليم


فإن علمائنا عند الحكم على مسألة والحمدلله أبصر الناس بواقعها فمعرفة واقعها فرض لايمكن الاجتهاد بغير ه وأي دعاوى لاتقوم عليها بينات فابناءها أدعياء

فلما عرف القرضاوي الواقع ولم يعرف الشرع خرجت منه هذه الجهليات إذا أن معرفة الواقع لايكفي ولايفي في معرفة حكم الله إلا مع العلم الذي لايعرفه هذا القائل لو أن الله عرض نفسه على عباده لم يأخذ نسبة تسعة وتسعين في المائة والذي لما سمعه العلامة بن عثيمين قال هذه ردة مستقل


فاللهم إننا نبرأ من هذا الرأ سالمتكلم بالجهل وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم


فيما رواه البخاري في صحيحه عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنْ الْعِبَادِ وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوسًا جُهَّالًا فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا


وفي رواية يفتون بالرأي

وهذا من الفتوى بالرأي


أي وربي‎ ‎لقد هزلت يا قرضاوي‎ ,,‎


أرجو من فضيلة شيخنا الرد الشافي الكافي على هذا الضال المضل ، الذي انغر به كثيراً من المسلمين اليوم .


[ ماهر بن ظافر القحطاني ]

المشرف العام على مجلة معرفة السنن والآثار

qahtany5@hotmail.com



----------------


وقد أفتت اللجنة الدائمة وهيئة كبار العلماء: لا يجوز للمسلم تهنئة النصارى بأعيادهم؛ لأن في ذلك تعاونا على الإثم وقد نهينا عنه قال تعالى: { وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ } (1) كما أن فيه توددا إليهم وطلبا لمحبتهم وإشعارا بالرضى عنهم وعن شعائرهم وهذا لا يجوز، بل الواجب إظهار العداوة لهم وتبين بغضهم؛ لأنهم يحادون الله جل وعلا ويشركون معه غيره ويجعلون له صاحبة وولدا قال تعالى: { لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ } (2) الآية ، وقال تعالى: { قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ } (3) .

وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم





اقرأ أيضاً :



Fatal error: Call to undefined function session_unregister() in /home/alsunna/public_html/includes/classes/cUtil.php on line 127