الشيخ ماهر بن ظافر القحطاني

التحذير من حديث باطل كذب ذكره عائض القرني في محاضرة - الشيخ ماهر بن ظافر القحطاني

أضيف بتاريخ : 22 / 10 / 2009
                                

بسم الله الرحمن الرحيم


التحذير من حديث باطل كذب ذكره عائض القرني في محاضرة


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد


فقد حذر السلف الصالح رحمهم الله ممن تصدر للوعظ إذا كان على طريقة القصاصين وهم قوم أرادوا الخير بوعظ الناس ولكن كما قال الحبر البحر عبدالله بن مسعود صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم كم من مريد للخير لن يصيبه ذلكم أنهم لم يتابعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في طرق الوعظ والتذكير بل تابعوا طريقة القصاصين المحدثة التي حذر منها السلف رضي الله عنهم فمن تحذيرهم مارواه بن حبان في صحيحه من طريق سفيان عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر أنه قال لم يكن يقص في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولا أبي بكر ولاعمر ولاعثمان إنما كان القصص زمن الفتنة وقد ذكر بن الجوزي أن القصاص هو الذي يذكر القصص أو القصة ويشرحها أو كما قال [ إن بني إسرائيل لما هلكوا قصوا ] . قال الألباني في السلسلة الصحيحة (4 -246 ) ( حسن ) . وقال ( قصوا ، قال في النهاية : لما هلكوا قصوا : أي اتكلوا على القول وتركوا العمل ، فكان ذلك سبب هلاكهم ، أو بالعكس ، لما هلكوا بترك العمل أخلدوا إلى القصص ) . وقال الألباني : ومن الممكن أن يقال : إن سبب هلاكهم اهتمام وعاظهم بالقصص والحكايات دون الفقه والعلم النافع الذي يعرف الناس بدينهم فيحملهم ذلك على العمل الصالح ، لما فعلوا ذلك هلكوا .


قلت وهذا والله عين الذي يحدث عند وعاظ أهل هذا الزمان هجران لتعليم الناس أحكام القران وفقه سنة سيد الأنام وفهم الصحابة الكرام وإقبال على قصص وحكايات وحوادث وأفكار فأشغلوا الناس عن تعلم التوحيد وأدلته ومايضاده من الشرك وانواعه وتعلم العبادات كأركان الإسلام والجهاد وضوابطه والدعوة إلى الله وتصحيحها وبثوا فيهم الأحاديث الضعيفة والمكذوبة دون تثبت منهم لصحتها والقصص الواقعية الواهية كقصة توبة أحمد وحية البقيع والزرقاء وغيرها وفطرة الناس لاتقبل إلا الصحيح من دين الرسول صلى الله عليه وسلم فالباطل لايوافق فطرها وكما نقل بن عبدالبر في جامع بيان العلم وفضله عن بعضهم أنه قال هم السفيه الرواية وهم العلم الدراية وقال بن حبان لاتجوز الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم بالشك يعني حديث وجده في كتاب لايدري أقاله النبي أم لم يقل فلا تحل روايته حتى يتثبت من صحته وقد قال صلى الله عليه وسلم [ إياكم وكثرة الحديث عني ، من قال علي فلا يقولن إلا حقا أو صدقا ، فمن قال علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار ] . قال الألباني ( حسن ) .

ولا فرق في ذلك بين أحاديث الأحكام والترغيب والترهيب على الصحيح بل بثوا فيهم ماورثوه مما أطلعوا عليه وقرأوه من كتب المفكرين الإسلاميين زعموا فهدموا السنة بهدمهم منهج النقد الموروث عن السلف ببدعة شرطية الموازنات أو إشتراط النصيحة الخاصة قبل بيانها للعامة وقد انتشر الخطأ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لخطيب وكانت يدعوا إلى الله فيقول من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعصهما فقال بئس الخطيب أنت أخرجه مسلم في صحيحه ولم يذكر حسناته ولم يطلب مجالسته جلسة خاصه ثم كما زعموا إذا لم يرجع حذر علانية !!!! والأصل التأسي بالنبي حتى يأتي دليل على الخصوصية ....أفكار وآراء ماانزل الله بها من سلطان إن يتبعون إلا الظن وماتهوى الأنفس ولقد جائهم من ربهم الهدى .... فنتج عن ذلك جيل جاهل بالدين حافظ لأحاديث وحكايات القصاصين يفكر بعقله في تقرير مسائل الدين دون الإحتكام لسنة قائمة أو فهم للعلم بطريق مستقيم على طريقة السلف الأولين

قال لي أحدهم ممن تاب وكان يتابع محاضراتهم أصبحت متفننا بعد متابعة هؤلاء في سرد القصص والحكايات جاهل بالأحكام وصدق ذلك الناصح لأحد أئمة الحديث لما رآه مشغولا بمتابعة القصاصين دون الجلوس عند العلماء الراسخين إنك إن تبعتهم لاتعلق منهم بشيء أي بفائدة والذي قال ليس العالم الذي يعلم الناس القصص والحكايات ولكن العالم الذي يعلم الناس كيف يعبدوا الله

قابلني أحدهم وقد كنت أحذر في بعض مساجد جدة من فرقة الأحباش مستنقع البدع والكفريات والتي بدء يصير لها تواجد في تلك المدينة قال لاتفعل لايفهم العامة ذلك أو يلتبس عليهم وبلغهم الحق فقلت له قال بن تيمية التحذير من أهل البدع واجب بإتفاق المسلمين وما ذا لو جاءك أحدهم يلبس عليك أو على أحد دين الله قال لايقدر أنا جبل في التوحيد قالها والناس حولنا مجتمعين فقلت له كيف يكون الرجل مشركا في المحبة فبهت وانقطع!!!!!!

ومن القصاص الذين ينبغي التحذير منهم حتى يتوب عنهذه الطرق الرديئة ويتأصل في العلم فيبثه على بصير ة عائض القرني


فقد راجعته في حديث باطل لاأصل له باللفظ الذي ذكره في بعض محاضراته ولم أسمع إلى وقتنا هذا رجوعا منه وقد أخذه عنه أحد أئمة مساجد الطائف الكبرى وبثه على المنبر فانتشر ولا حول ولاقوة إلا بالله


فقد قال أن النبي صلى الله قال لأصحابه إذا مت فضعوني على شفير القبر ساعة حتى يصلي علي الله وأخذا يكررها.... رافعا صوته ...حتى يصلي علي الله !!!!!!!!!!

(((((((وهو مختلق باطل بهذا اللفظ لاأصل له ولاسند))))) وهو من أوهامه .

ولفظه مارواه الحاكم في المستدرك قال حدثنا حمزة بن محمد بن العباس العقبي ببغداد ثنا عبد الله بن روح المدائني ثنا سلام بن سليمان المدائني ثنا سليمان بن سليم الطويل عن عبد الملك بن عبد الرحمن عن الحسن العرني عن الأشعث بن طليق عن مرة بن شراحيل عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال ثم لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم قلنا من يصلي عليك يا رسول الله فبكى وبكينا وقال مهلا غفر الله لكم وجزاكم عن نبيكم خيرا إذا غسلتموني وحنطتموني وكفنتموني فضعوني على شفير قبري ثم أخرجوا عني ساعة فإن أول من يصلي علي خليلي وجليسي جبريل وميكائيل ثم إسرافيل ثم ملك الموت مع جنود من الملائكة ثم ليبدأ بالصلاة علي رجال أهل بيتي ثم نساؤهم ثم أدخلوا أفواجا أفواجا وفرادى ولا تؤذوني بباكية ولا برنة ولا بصيحة ومن كان غائبا من أصحابي فابلغوه مني السلام فإني أشهدكم على أني قد سلمت على من دخل في الإسلام ومن تابعني على ديني هذا منذ اليوم إلى يوم القيامة عبد الملك بن عبد الرحمن الذي في هذا الإسناد مجهول لا نعرفه بعدالة ولا جرح والباقون كلهم ثقات

فاللفظ المسطر في الحديث لو كان صحيحا حتى يصلي علي خليلي وجليسي جبريل وميكائيل ثم إسرافيل ......الحديث وليس لصلاة الله عليه في مثل هذا المكان أصل إلا أوهام عائض القرني

ومع ذلك فالحديث لايصح أصلا كما بين الحاكم علته .وينظر في علل أخرى له.

فتنبوه ياعباد الله وانشروا هذا في الخلق فقد انتشر حديثه هذا الباطل حتى صار يخطب به من على بعض المنابر في أكبر المساجد والناس لاتمييز لهم وقد إعترف لي بخطئه


فأين رجوعه !!!!!!!!!!!!!!!!!!!

ذكر لي بعض الثقات أن شبابا دخلوا على عائض في مجلس مقصري ثيابهم على السنة


فقال باب ماجاء في الفلينة !!!!!!! نسأل الله العافية فأين إحترامه للسنة فليتب من هذا .

وجاء عنه أنه قال يا أنت يدعوا الله وليس من أسماءه بل هو سوء أدب مع الله جرئه عليه أدبياته ونظره في كتب الأدب دون إدمان النظر في كتب السنة والآثار ليتقنها وليدعوا بها على بصيرة

قال شيخ الإسلام بن تيمية :

وإنما تقررت البدع عند هؤلاء لأنهم صاروا يفهمون الكتاب على مقتضى كتب الدب واللغة لاالتفسير بالمأثور يعني كتفسير بن أبي حاتم و الطبري أو كما قال رحمه الله

فوقروا العلم ياشباب الإسلام فإنه إذا اختلط بالهزل مجته القلوب والله تعالى أعلم .


اقرأ أيضاً :



Fatal error: Call to undefined function session_unregister() in /home/alsunna/public_html/includes/classes/cUtil.php on line 127