الشيخ ماهر بن ظافر القحطاني

قول المؤذن في أذان الليل الصلاة خير من النوم بدعة - الشيخ ماهر بن ظافر القحطاني - الشيخ أسامة عطايا العتيبي

أضيف بتاريخ : 22 / 10 / 2009
                                

قول المؤذن في أذان الليل الصلاة خير من النوم بدعة

بسم الله الرحمن الرحيم


من ماهر بن ظافر القحطاني إلى من يراه من إخوانه السلفيين من المسلمين في كل مكان في الأرض وفقنا الله وإياهم وهدانا لما اختلف فيه من الحق بإذنه إنه يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم ....آمين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...........أما بعد فقد إنتشرت بدعة في الأذان الذي هو قبل أذان الفجرالصادق عند بعض أهل هذا الزمان لم تكن معروفة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام ذلكم أن بعضهم إذا أذن الأذان المعروف في زمن النبي صلى الله عليه وسلم بأذان بلال وهو الذي كان بليل ثوب فيه فقال الصلاة خير من النوم الصلاة خير من النوم وهذا العمل بدعة لاأصل له من خمسة عشرة وجه :


الوجه الأول : أن هذا التثويب وهو قول المؤذن الصلاة خير من النوم كان معروفا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم في أذان الصبح الذي كان يسمى بالأذان الأول من الفجر بإعتبار أن الإقامة أذان ثاني للفجر وهذه التسمية للإقامة كقول النبي صلى الله عليه وسلم : بين كل أذانين صلاة فسمى الإقامة أذانا برهان ذلك مارواه النسائي في سننه أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي سَلْمَانَ عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ قَالَ كُنْتُ أُؤَذِّنُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكُنْتُ أَقُولُ فِي أَذَانِ الْفَجْرِ الْأَوَّلِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ قَالَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ وَلَيْسَ بِأَبِي جَعْفَرٍ الْفَرَّاءِ


فقوله في هذا الحديث وكنت أقول في أذان الفجر الأول حي على الفلاح الصلاة خير من النوم يعني به أذان الصبح المعروف لاكما ظن بعض أهل العلم من المتأخرين كالصنعاني والألباني أن معناه الأذان الذي هو بليل قبل أذان الصبح أخذ بالمعنى اللغوي الظاهر من معنى أذان الفجر الأول المذكور في حديث أبي محذورة وهي ماتسمى بالحقيقة اللغويةوالذي كان يسمى أذان بلال ومن المعلوم أن الألفا ظ التي تفسر بها الأحاديث لابد عند تفسيرها من الرجوع إلىالحقيقة الشرعية والعرفية أولا قبل اللغوية والمعروف عند الصحابة كعائشةأن لفظة الأذان الأول من الفجر المعني أذان الصبح المعروف برهان ذلك مارواه البخاري في صحيحه قال حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُ بِالْأُولَى مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ بَعْدَ أَنْ يَسْتَبِينَ الْفَجْرُ ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمُؤَذِّنُ لِلْإِقَامَةِ فانظر رحمك الله فقد سمت أذان الصبح المعروف الأول من الفجر فكان ذلك هو المتعارف عندهم رضي الله عنهم فنحمل كلمة أذان الفجر الأول الواردة في حديث أبي محذورة عند النسائي على أذان الصبح لا الأذان الأول بالمعنى اللغوي فيكون معنى الأول أي باعتبار ما قبل الإقامة كما هو ظاهر كلام عائشة يؤكد ذلك ماجاء عند النسائي فقال أ َخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ حَفْصَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا نُودِيَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ إِلَى الصَّلَاةِ




الوجه الثاني : تصريح بعض الروايات بأن التثويب ( وهوقول المؤذن الصلاة خير من النوم ) إنما يكون في أذان الفجر أو الصبح منها مارواه أبوداود في سننه (قال الألباني صحيح) قال حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ قَالَ سَمِعْتُ جَدِّي عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ أَبِي مَحْذُورَةَ يَذْكُرُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا مَحْذُورَةَ يَقُولُ أَلْقَى عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَذَانَ حَرْفًا حَرْفًا اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ قَالَ وَكَانَ يَقُولُ فِي الْفَجْرِ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ حَدَّثَنَا زِيَادٌ يَعْنِي ابْنَ يُونُسَ عَنْ نَافِعِ بْنِ عُمَرَ يَعْنِي الْجُمَحِيَّ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ أَخْبَرَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ الْجُمَحِيِّ عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَّمَهُ الْأَذَانَ يَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ أَذَانِ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَعْنَاهُ قَالَ أَبُو دَاوُد وَفِي حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ سَأَلْتُ ابْنَ أَبِي مَحْذُورَةَ قُلْتُ حَدِّثْنِي عَنْ أَذَانِ أَبِيكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ فَقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ قَطْ وَكَذَلِكَ حَدِيثُ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ ابْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ عَنْ عَمِّهِ عَنْ جَدِّهِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ ثُمَّ تَرْجِعُ فَتَرْفَعُ صَوْتَكَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ قلت: فقال وكان يقول في الفجر أي في الأذان الذي هو لصلاة الفجر وهذا واضح أنه في أذان الصبح المعروف عند طلوع الفجر الصادق


الرواية الأخرى: أخرجها أيضا أبو داود فقال( قال الألباني صحيح) حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي سُنَّةَ الْأَذَانِ قَالَ فَمَسَحَ مُقَدَّمَ رَأْسِي وَقَالَ تَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ تَرْفَعُ بِهَا صَوْتَكَ ثُمَّ تَقُولُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ تَخْفِضُ بِهَا صَوْتَكَ ثُمَّ تَرْفَعُ صَوْتَكَ بِالشَّهَادَةِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ فَإِنْ كَانَ صَلَاةُ الصُّبْحِ قُلْتَ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ السَّائِبِ أَخْبَرَنِي أَبِي وَأُمُّ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَ هَذَا الْخَبَرِ وَفِيهِ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ فِي الْأُولَى مِنْ الصُّبْحِ قَالَ أَبُو دَاوُد وَحَدِيثُ مُسَدَّدٍ أَبْيَنُ قَالَ فِيهِ قَالَ وَعَلَّمَنِي الْإِقَامَةَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ و قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَإِذَا أَقَمْتَ فَقُلْهَا مَرَّتَيْنِ قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ أَسَمِعْتَ قَالَ فَكَانَ أَبُو مَحْذُورَةَ لَا يَجُزُّ نَاصِيَتَهُ وَلَا يَفْرُقُهَا لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ عَلَيْهَا قلت فقال في الرواية هذه فإن كان صلاة الصبح قلت الصلاة خير من النوم وهذا واضح بحمد الله في المراد وأخرج بن خزيمة والدارقطني والبيهقي عن أنس أنه قال من السنة إذا قال المؤذن في صلاة الفجر حي على الصلاة حي على الفلاح قال الصلاة خير من النوم قال البيهقي إسناده صحيح (نصب الراية)




الوجه الثالث: أن التعليل الذي ذكروه على أن المقصود بأذان الفجر الأول أذان بلال لأن الأذان الأول شرع لإيقاظ النائم والناس في ذلك الوقت من السحر نائمون ولذلك يحتاج إلى تنبيههم بقول المؤذن الصلاة خير من النوم أما وقت أذان الفجر الصادق فهم قائمون مستعدون للصلاة وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ أَوْ أَحَدًا مِنْكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ مِنْ سَحُورِهِ فَإِنَّهُ يُؤَذِّنُ أَوْ يُنَادِي بِلَيْلٍ لِيَرْجِعَ قَائِمَكُمْ وَلِيُنَبِّهَ نَائِمَكُمْ وَلَيْسَ أَنْ يَقُولَ الْفَجْرُ أَوْ الصُّبْحُ وَقَالَ بِأَصَابِعِهِ وَرَفَعَهَا إِلَى فَوْقُ وَطَأْطَأَ إِلَى أَسْفَلُ حَتَّى يَقُولَ هَكَذَا وَقَالَ زُهَيْرٌ بِسَبَّابَتَيْهِ إِحْدَاهُمَا فَوْقَ الْأُخْرَى ثُمَّ مَدَّهَا عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ أقول فجعل هذه علة يتمسك بها لقول الصلاة خير من النوم في الأذان الأول ليس بسديد لأن ظاهر كلام عائشة السالف الذكر يفسد تقرير التثويب في أذان الليل لهذه العله فقول النبي لينبه نا ئمكم لايستلزم منه قول الصلاة خير من النوم ثم أن منهم من يكون نائما بعد أن قام الليل فإن أفضل القيام كما جاء في الحديث قيام داود وفيه أنه كان يقوم ثم ينام فيناسب أن يقول عند ذلك في أذان صلاة الصبح الصلاة خير من النوم قال بن قدامة عامة الناس قبل أذان الفجر يكونوا ناءمين فناسب أن يكون التثويب في أذان الفجر ثم أنه لنا أن نقول أنه ممن يخاطب في ذلك الوقت المتسحرين وهم مستيقظون فما الحاجة أن يقول لهم المؤذن في ذلك الوقت الصلاة خير من النوم وعلى كلتا الحالتين سواء في السحر أووقت طلوع الفجر الصاد ق فسيكون هناك نائمون ولا شك فأي الوقتين أولى بالتنبيه وقت السحر فقيامه نافلة أو وصلاة الفجر التي مدحت في القرآن بقوله وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا وهي فريضة كان ينام عنها المنافقون وهي ثقيلة عليهم وقد قال الله كما في الحديث القدسي وما تقرب عبدي لي بمثل ماافترضته عليه فلاشك أن صلاة الفجر أولى بالتنبيه بقول المؤذن الصلاة خير من النوم إذا قلنا أن في كلا الوقتين يكون الناس نائمون بل قال بن قدامة عامة الناس قبل أذان الفجر المعروف يكونوا نائمين فقال في نفس الحديث لايمنعن أحدكم أو أحدا منكم أذان بلال من سحوره وقد يناموا بعد أكلة السحر فلابد من تنبيههم لصلاة الفجربالقول في أذانه الصلاة خير من النوم وأما القول بأنهم عند الفجر يكونون مستيقظين مستعدين للصلاة فلا داعي أن ينبهوا بقول المؤذن الصلاة خير من النوم في أذان الصبح فغلط ظاهر لماتقدم من ذكر الدليل على أن التثويب في أذان صلاة الصبح وقال ليرجع قائمكم أي ليوترقبل طلوع الفجروالقائم لليل يكون مستيقظا ذلك الوقت فيمكن أن يقال أيضا لماذا يقال له الصلاة خير من النوم وهذا إنما أقوله من باب التنزل وإلا فحسبنا تعريف عائشة للأذان الأول من الفجر أنه أذان الصبح بإعتبار سبقه للإقامة التي تكون بحسب مفهوم كلامها الأذان الثاني




الوجه الرابع: ماجاء عن الخليفة الراشد عمر بن الخطاب من أن التثويب وهو قول المؤذن الصلاة خير من النوم إنما هو في أذان الصبح أخرجه الدار قطني (1/243) .فقال حدثنا محمد بن مخلد ثنا محمد بن إسماعيل الحساني ثنا وكيع عن سفيان عن بن عجلان عن نافع عن بن عمر عن عمر أنه قال لمؤذنه إذا بلغت حي على الفلا ح في الفجر فقل الصلاة خير من النوم الصلاة خير من النوم .قلت وظاهر قوله أنه يعني أذان الفجرالمعروف الصادق الذي كان يقال له الأول كما في حديث عائشة السابق لقوله في الفجر أي عند دخوله ولقد قال الني صلى الله عليه وسلم إن يطع الناس أبو بكر وعمر يرشدوا وقال اقتدوا باللذين من بعدي أبو بكر وعمر

وعن بن عمر كما عند عبد الرزاق (ا/472) عن وكيع عن سفيان عن نافع عن بن عمر أنه كان يقول حي على الفلاح الصلاة خير من النوم في الأذان الأول مرتين قال يعني في الصبح .قلت وهذا التفسير يدل على أن الأذان الأول عندهم هو أذان الفجر ولم يذكر صاحب المغني مخالفا لابن عمر من الصحابة فكان إجماعا قال الطحاوي في شرح معاني الآثار في باب قول المؤذن في أذان الصبح الصلاة خير من النوم فهذا ابن عمر وأنس يخبران أن التثويب مماكان المؤذن يؤذن به في أذان الصبح فثبت ماذكرنا وهوقول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد.




الوجه الخامس : قلت أن التثويب في غير محله الوارد فيه بدعة لماجاء في سنن أبي داود (538) حدثنا محمد بن بكير أخبرنا سفيان حدثنا أبو يحيى القتات عن مجاهد قال كنت مع بن عمر فثوب رجل في الظهر أو العصر فقال أخرج بنا فإن هذه بدعة. وهذا وإن كان قديكون في التثويب الذي ذكره إسحاق في أن المؤذن إذا استبطأ الجماعة نادي حي على الصلاة .....) ولكنه يدل على أن التثويب للفجر إذا وضع في غير محله المشروع إنسحب عليه حكم بن عمر بالبدعية من جهة أن الأصل في صفة الأذان التوقيف ومحله أذان الصبح الصادق. لأنه يكون حينئذ من جملة المحدثات وقد قال رسول الله شر الأمور محدثاتها.


الوجه السادس: لم أسمع عن أحدا من الفقهاء أهل الحديث كمالك وأحمد وغيرهما جعل ذلك التثويب في أذان الليل الذي هو قبل الفجر بل قد جعلوه في أذان الفجر الذي كان يسمى في عهد النبي أذان الفجر الأول إلا ماأحث منه وهو مابي الأذان والإقامة فقد نهوا عنه فقد قال الترمذي في جامعه ِ وَقَدْ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي تَفْسِيرِ التَّثْوِيبِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ التَّثْوِيبُ أَنْ يَقُولَ فِي أَذَانِ الْفَجْرِ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْمُبَارَكِ وَأَحْمَدَ و قَالَ إِسْحَقُ فِي التَّثْوِيبِ غَيْرَ هَذَا قَالَ التَّثْوِيبُ الْمَكْرُوهُ هُوَ شَيْءٌ أَحْدَثَهُ النَّاسُ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ فَاسْتَبْطَأَ الْقَوْمَ قَالَ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ قَالَ وَهَذَا الَّذِي قَالَ إِسْحَقُ هُوَ التَّثْوِيبُ الَّذِي قَدْ كَرِهَهُ أَهْلُ الْعِلْمِ وَالَّذِي أَحْدَثُوهُ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالَّذِي فَسَّرَ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَأَحْمَدُ أَنَّ التَّثْوِيبَ أَنْ يَقُولَ الْمُؤَذِّنُ فِي أَذَانِ الْفَجْرِ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ وَهُوَ قَوْلٌ صَحِيحٌ وَيُقَالُ لَهُ التَّثْوِيبُ أَيْضًا وَهُوَ الَّذِي اخْتَارَهُ أَهْلُ الْعِلْمِ وَرَأَوْهُ وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ دَخَلْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ مَسْجِدًا وَقَدْ أُذِّنَ فِيهِ وَنَحْنُ نُرِيدُ أَنْ نُصَلِّيَ فِيهِ فَثَوَّبَ الْمُؤَذِّنُ فَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ مِنْ الْمَسْجِدِ وَقَالَ اخْرُجْ بِنَا مِنْ عِنْدِ هَذَا الْمُبْتَدِعِ وَلَمْ يُصَلِّ فِيهِ قَالَ وَإِنَّمَا كَرِهَ عَبْدُ اللَّهِ التَّثْوِيبَ الَّذِي أَحْدَثَهُ النَّاسُ بَعْدُ ولم ينقل صاحب المغني أن أحدا من أهل العلم قال أن التثويب في الفجر إنما هو في أذان الليل قبل الفجرفقال بن قدامة في المغني ج: 1 ص: 245

مسألة قال ويقول في أذان الصبح الصلاة خير من النوم مرتين وجملته أنه يسن أن يقول في أذان الصبح الصلاة خير من النوم مرتين بعد قوله حي على الفلاح ويسمى التثويب وبذلك قال ابن عمر والحسن البصري وابن سيرين والزهري ومالك والثوري والأوزاعي وإسحاق وأبو ثور والشافعي في الصحيح عنه وقال أبو حنيفة التثويب بين الأذان والإقامة في الفجر أن يقول حي على الصلاة مرتين حي على الفلاح مرتين ولنا ما روى النسائي بإسناده عن أبي محذورة قال قلت يا رسول الله علمني سنة الأذان فذكره إلى أن قال بعد قوله حي على الفلاح فإن كان في صلاة الصبح قال الصلاة خير من النوم مرتين الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله وما ذكروه فقال إسحاق هذا شيء أحدثه الناس وقال ولأن صلاة الفجر وقت ينام فيه عامة الناس ويقومون إلى الصلاة عن نوم فاختصت بالتثويب لاختصاصها بالحاجة إليه خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ ..قال الطحاوي في شرح معاني الآثار باب قول المؤذن في أذان الصبح الصلاة خير من النوم ورجح ذلك وقال صاحب طرح التثريب في الجزء الثاني 198 الصلاة خير من النوم خاص بأذان الصبح وقال بن حزم في المحلى الجزء الثاني 187وإن زاد في صلاة الصبح بعد حي على الفلاح الصلاة خير من النوم فحسن وقال بن مفلح في الفروع الجزء الأول ويستحب قول الصلاة خير من النوم مرتين بعد حيعلة أذان الفجرقال المبارك فوري واعلم أنه قد ثبت كون الصلاة خير من النوم الصلاة خير من النوم في أذان الفجر بعد حي على الفلاح من حديث أبي محذورة وبلال المذكورين (وحديث بلال فيه نظر )وكذا من حديث بن عمر ...الخ قال صاحب المنتقى في شرح موطأ مالك قوله الصلاة خير من النوم مسنون في الأذان لصلاة الصبح وبه قال الشافعي في أحد قوليه وقال أبو حنيفة ليس بمسنون والدليل مانقوله للنقل المستفيض بالمدينة والعمل المتصل على ماقدمناه وبيناه. وقال صاحب عون المعبود وفيه التثويب في صلاة الفجر أقول وراجع( الموسوعة الفقهية لوزارة الأوقاف الكويتية) أيضا فلن تجد سلف لمن قال أن التثويب في أذان الليل


الوجه السابع: قال بن قدامة إن صلاة الفجر وقت ينام فيه عامة الناس ويقومون إلىالصلاة عن نوم فاختصت بالتثويب لاختصاصها بالحاجة إليه(أي ناسب عندطلوع الفجر الصادق عند الأذان أن يقول الصلاة خير من النوم الصلاة خير من النوم)


الوجه الثامن: أن التثويب يفعل الآن في الحرمين في صلاة الفجر منذ سنين وهو عمل متوارث للمسلمين من وقت ماعلم النبي أبا محذورة إلى عصرنا وما سمعنا من نكير إلا مايروى عن بعض الفقهاء كالأسود فيحمل إن صح عنهم على عدم بلوغهم حديث أبي محذوررة أصلا أما بعض المتأخرين وبعض المعاصرين فقد تقدم الرد على حجتهم فإنه لايعرف لهم سلف من المتقدمين وجمهور المتأخرين أنها تقال في أذان الليل قال المبارك فوري في تحفة الأحوذي في( بَابٌ مَا جَاءَ فِي التَّثْوِيبِ فِي الْفَجْرِ ) التَّبْوِيبُ هُوَ الْعَوْدُ إِلَى الْإِعْلَامِ بَعْدَ الْإِعْلَامِ , وَيُطْلَقُ عَلَى الْإِقَامَةِ كَمَا فِي حَدِيثِ حَتَّى إِذَا ثَوَّبَ أَدْبَرَ حَتَّى إِذَا فَرَغَ أَقْبَلَ حَتَّى يَخْطِرَ بَيْنَ الْمَرْءِ وَنَفْسِهِ , وَعَلَى قَوْلِ الْمُؤَذِّنِ فِي أَذَانِ الْفَجْرِ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ , وَكُلٌّ مِنْ هَذَيْنِ تَثْوِيبٌ قَدِيمٌ ثَابِتٌ مِنْ وَقْتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا وَقَدْ أَحْدَثَ النَّاسُ تَثْوِيبًا ثَالِثًا بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ . قَالَهُ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ : قُلْتُ وَمُرَادُ التِّرْمِذِيِّ بِالتَّثْوِيبِ هَاهُنَا هُوَ قَوْلُ الْمُؤَذِّنِ فِي أَذَانِ الْفَجْرِ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ .



الوجه التاسع:الذي يظهر لي أن أول من أحدث القول بأن التثويب وهو قول المؤذن الصلاة خير من النوم في أذان الليل قبل أذان الصبح ابن رسلان وتبعه الصنعاني صاحب السبل في الجزء الأول من السبل (167) ...وفي رواية النسائي الصلاة خير من النوم في الأذان الأول من الصبح وفي هذا تقييد لما أطلقته الروايات قال بن رسلان وصحح هذه الرواية بن خزيمة قال فشرعية التثويب إنما هي في الأذان الأول للفجر لأنها لإيقاظ النائم أما الثاني فإنه إعلام بدخول الوقت والدعاء إلى الصلاة ثم قال الصنعاني ....وعلى هذا فليس الصلاة خير من النوم من ألفاظ الأذان المشروع للدعاء إلى الصلاة والإخبار بدخول الوقت بل هو من الألفاظ التي شرعت لإيقاظ النائم فهو كألفاظ التسبيح الأخير الذي اعتاده الناس في هذه الأعصارالمتأخرة عوضا عن الأذان وذكر أن له رسالة لطيفة في ذلك وانتصر لقوله بما ظهر له من الأدلة السابق ذكرها العلامة المحدث الألباني رحمه الله وقد سمعته في تسجيل له يذكرها بأدلته وقد مضى الجواب عليها فيما تقدم في الفقرات الثلاثة وما أسفل منها وفيما مضى من الأجوبة في الفقرات الماضية كفاية على مااستنبطه الصنعاني وبن رسلان والألباني رحمة الله عليهم وغفر لنا ولهم فكم أحيا الله به سنة وأمات به بدعة والأمر كما قرر شيخ الإسلام في رسالته معارج الوصول قد ينطق العالم من السلف بالبدعة إما لحديث ضعيف يظنه صحيح أو لاستدلال مرجوح يظنه راجح أوكما قال والحق أحق أن يتبع والباطل أجدر أن يجتنب قال الشافعي وأجمعت الأمة من لدن رسول الله أن من تبينت له سنة فليس له أن يدعها لقول أحد كائنا من كان .




الوجه العاشر:أن من جاء عنه الإستنكار من أهل العلم كما روي عن الأسود إن صح وغيره لذكر التثويب في أذان الفجر فليس معناه أنهم يجعلونه في أذان الليل بل أنه محمول على عدم سماعهم للحديث الوارد فيه وهوحديث أبي محمذورة وإلا فقد خالفهم جماهير أهل العلم كمالك و كالشافعي وأحمد والأوزاعي وغيرهم ممن ذكرنا وهم مقرون كلهم أنها في أذان الصبح وهو الصحيح وهذا ماعليه علماء بلادنا كالعلامة الفقيه الإمام الهمام الشيخ عبدالعزيز بن باز والعلامة الفقيه بن عثيمن وغيرهم كثير ولم يخالف إلا القليل جدا بلا سلف من المتقدمين أعرفه لهم ومن ظفر بسلف فليسعفني به وأخيرا أقول العلماء يحتج لهم ولايحتج بهم كما هو متقرر عند أهل الحديث وبالله التوفيق .




الوجه الحادي عشر : أنه لايشترط عند بيان البدعة من أن يسبق إمام كما أفاده العلامة الألباني لأن المحدثات تتجدد ويكفينا التأسي بالرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه في الترك ولذلك قال النووي المسح على الرقبة بدعة مع أن الروياني صحح الحديث فيه وهو أن المسح على الرقبة أمان من الغل يوم القيامة وقد حكم بن حجر على إنقطاعه ولم يذكر سلف للنووي في التبديع للعمل.




الوجه الثاني عشر : لايتسرع بالحكم بالبدعة حتى يتثبت الباحث من عدم وجود أصل لما أحدث


الوجه الثالث عشر : ليس كل من وقع في البدعة مبتدع ينفر عنه إذا كان من أهل العلم بالسنة ووصل لتقرير البدعة بتأويل سائغ يقول شيخ الإسلام في رسالته معارج الوصول قد ينطق العالم من السلف بالبدعة لحديث ضعيف يظنه صحيح أو لتأيل مرجوح يظنه راجحا أو كما قال قلت أي ولايقال عنه لذلك مبتدع يقول الذهبي وإنه إذا بدعنا العلم بالبدعة والبدعتين أوكما قال لبدعنا من هومثل ابن مندة (سي أعلام النبلاء)




الوجه الرابع عشر : لايشترط في الحكم على العمل المحد ث

بالبدعية أن يكون الناص عالم مجتهد بل الإجتهاد كما قرر بن القيم في إعلام الموقعين يتجزء فلوجمع طالب العلم الكلام في مسألة محدثة وكان له أهلية ولم يجد لها أصل وكانت من جنس العبادات فله أن يحكم ببدعيتها


الوجه الخامس عشر : في المسائل الخلافية يمكن الحكم على أحد القولين بالبدعة إذا كان الخلاف ضعيفا أي تبين فيه الحق بياناواضحا بينا بالدليل وكان المخالف لاأصل معه صحيح في تقرير العبادة يعتمد عليه كما نبدع التبرك بالصالحين والتوسل بالنبي وتلقين الميت عند قبره وإهداءالعبادات كختم القرآن للموتى وإن كانت هذه المسائل خلافية فقد جاء عن عبدالله بن الزبير كما في مصنف بن أبي شيبة أنه حكم على عمل عمله بعض العلماء في عصره وهو الإحرام لإرسال الهدي للحرم أنه بدعة ولم يبدع الفاعل

ويكفينا في الإحتجاج بترك رسول الله وأصحابه لتلك العبادة غلبة الظن أنهم تركوا بعد البحث والتحري. ولاسيما إذا كان الخلاف متأخرومحدث ل في فعل تلك العبادة المحدثة والحق أحق أن يتبع والله أسأل أن يقينا البدع ماظهر منها وما بطن وأن يجنبنا صغارها قبل أن نغشى كبارها فصغيرها طريق لكبيرها كم قرر البربهاري رحمه الله.


وكتبه/ماهر بن ظافر القحطاني




+++++++++++++++++++++++++

  أبو عمر أسامة العتيبي

+++++++++++++++++++++++++


جزاك الله خيرا وبارك فيك.


بحث جيد ، وقول صحيح .


وأضف إليه : القول ببدعية الزيادة على إحدى عشرة ركعة في صلاة التراويح بدعة أيضاً ومخالف لما عليه أهل الأثر .


والشيخ الألباني رحمه الله إمام أهل السنة في زمانه مع إمامته فقد أخطأ في هذين المسألتين خطأ بيناً .


والمعصوم من عصمه الله .


اقرأ أيضاً :



Fatal error: Call to undefined function session_unregister() in /home/alsunna/public_html/includes/classes/cUtil.php on line 127