الشيخ ماهر بن ظافر القحطاني

ماذا يحدث عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم هذه الأيام من بدع - الشيخ ماهر بن ظافر القحطاني

أضيف بتاريخ : 22 / 10 / 2009
                                

ماذا يحدث عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم هذه الأيام من بدع

بسم الله الرحمن الرحيم


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .......أمابعد


فقد انتشرت عند كثير من أهل هذه الأعصار المتأخرة بدعتان هما من وسائل الشرك بالله العظيم هرم عليهما الكبير وربي الصغير واتخذها الناس سنة يتقربون بهما إلى الله تعالى ولاتزيدهم البدعة من الله إلا بعدا وهي أن أحدهم إذا زار مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ومر بقبره قال بعد السلام عليه مخاطبا إياه قاصدا إسماعه سماع الحي للحي أشهد أنك بلغت الرسالة وأديت الأمانة ونصحت الأمة وتركتنا على المحجة البيضا ء ...جزاك الله وصلى عليه عند القبر وربما سأله الشفاعة كما ذكر لي بعض أهل هذه البلاد أنه يفعل ذلك وهذا كله بدعة لادليل عليها من عمل الصحابة وبرهان ذلك وبيانه من عدة وجوه :


الوجه الأول/ أن الراجح أن الميت لايسمع الخطاب كما أفتت أمنا عائشة كما في صحيح البخاري أنها قالت الميت لايسمع واحتجت بقوله تعالى : فإنك لاتسمع الموتى

ورسول الله صلى الله عليه وسلم ميت فقد قال الله تعالى إنك ميت وإنهم ميتون وفهم عائشة للآية يقدم على من جاء بعدها من العلماء المتأخرين حتى يأتي عن أحد من الصحابة أنه خالفها في فهم هذه الآية كما قلنا في قول بن عباس كفر دون كفر تفيرا للكفر الوارد في قوله تعالى ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ولايعلم له مخالف في فهم هذه الآية من الصحابة


الوجه الثاني / ماجاء عن النبي من قوله إن لله ملائكة سياحين يبلغوني عن أمتي السلام لايد على السماع المطلق للنبي صلى الله عليه وسلم وكذا قوله أكثروا يوم الجمعة من الصلاة علي فإن صلاتكم تبلغني فإنه لم يقل أسمعها


الوجه الثالث/ أن أحدا من الصحابة لم يفعل ذلك فقد كان بن عمر إذا ذا دخل المسجد قال السلام على النبي السلام على أبي بكر السلام على عمر .قلت ولم يقل الراوي أنه كان يخاطب النبي صلى الله عليه وسلم عند قبره بمثل ماتناقلته كتب بعض الفقهاء

من نحو قول الزائر أشهد أنك بلغت الرسالة وأديت الأمانة .. وقد روي عن حذيفة أنه قال أي عبادة أي عبادة لم يتعبدها أصحاب فلا تعبدوها وعليكم بالأمر العتيق.


الوجه الرابع/ أن هذا العمل وسيلة للشرك وذريعة إليه والشريعة جاءت بسد الذرائع وهو من خطوات الشيطان فإنه قد يزين له إذا اعتقد أن النبي يسمع دعائه الدعاء الشركي للرسول

البدعة الثانية: وهي أن أحدهم يدعوا عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم معتقدا أن الدعاء عند قبره أفضل أو مستجاب ويتجمهرون ويحملون تلك الكتيبات المبتدعة ويقرؤن منها الأدعية المحدثة وعملهم هذا بدعة ووسيلة للوقوع في الشرك وذلك من وجوه:


الأول/ أن تخصيص بقعة بالدعاء في الأرض بإعتقاد أن الدعاء عندها أفضل أو مستجاب بالعقل أو التقليد بلا دليل بدعة بل لابد من دليل. عن الني صلى الله عليه أو عمل الصحابة.


الثاني/قال مالك أكره الوقوف طويلا عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم والدعاء قلت لأن ذلك عنده لم يرد عن الصحابة ومن ذلك تخصيص قبره بالصلاة عليه.


الثالث/ أن ذلك وسيلة من وسائل الشرك فقد جاء النهي عن عبادة الله عندالقبر قال صلى الله عليه وسلم لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبياءهم مساجد يحذر ماصنعوا.




كتبه أو عبدالله ماهر بن ظافر القحطاني


اقرأ أيضاً :



Fatal error: Call to undefined function session_unregister() in /home/alsunna/public_html/includes/classes/cUtil.php on line 127