الشيخ ماهر بن ظافر القحطاني

جناية عبدالمجيد الزنداني وابنته على القرآن والحديث وكشف شيخنا الفوزان لحاله - الشيخ ماهر بن ظافر القحطاني

أضيف بتاريخ : 21 / 10 / 2009
                                

بسم الله الرحمن الرحيم


جناية عبدالمجيد الزنداني وابنته على القرآن والحديث وكشف شيخنا الفوزان لحاله


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد


فقبل حوالي خمسة عشرة سنة حضرت محاضرة لعبد المجيد الزنداني الصيدلي حضرها عدد كبير من الناس في المنطقة الشرقية ولم أكن أعرف حاله

وسمعته في تلك المحاضرة يفسر قوله تعالى : لتركبن طبقا عن طبق .

بقوله هذا الصاروخ يصعد إلى السماء فينفصل طبقا عن طبق أو كما قال ويقول هذا التفسير خاص بي .وذلك إعتمادا منه على تفسير القرآن على مايسميه بالإعجاز العلمي للقرآن وهو طريقة محدثة مبتدعة في تفسير كلام الرحمن تقوم على لي أعناق الآيات للتفق مع ماأحدث من النظريات والمخترعات لبيان أن القرآن قد تكلم عنها قبل صدورها من باب دعوة الناس للإسلام وأن القرآن معجز قد ذكر تلك العلوم الدنيوية قبل إكتشاف أهلها لها

وما ذكره في تفسير تلك الآية باطل كذب على الله وجناية على كلامه وبيان بطلان طريقته وتحريفه لمعنى تلك الآية وفساد منهجه في التأويل لمعاني الكتاب الموروثة عن النبي والصحابة والتابعين من عدة أوجه :

الوجه الأول / مارواه البخاري في صحيحه في تفسير هذه الآية قال حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ النَّضْرِ أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ جَعْفَرُ بْنُ إِيَاسٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ حَالًا بَعْدَ حَالٍ قَالَ هَذَا نَبِيُّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فهذا تفسير مرفوع للنبي صلى الله عليه وسلم وإذا جاء نهر الله بطل نهر معقل ويدل ذلك على أن الزنداني يتكلم في كتاب الله بلا علم

بل بالرأي المذموم ويسميه بغير إسمه فيقول الإعجاز العلمي للقرآن ولا عجب فإنه قد سميت في هذا الزمان المحرمات بغير أسمائها حتى شرب الخمر وسمى بغير إسمه.


الوجه الثاني / أن تفسير القرآن إعتمادا على مثل ذلك المسمى بالإعجاز العلمي تفسير بالرأي المذموم للقرآن وهو محرم بإجماع من يعتد بخلافهم من علماء المسلمين فقد قال رب العالمين إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس ولقد جائهم من ربهم الهدى والتفسير بالرأي المذموم ظن وليس بعلم

وقد قال تعالى عن بني إسرائيل ومنهم أميون لايعلمون الكتاب إلا أماني (أي تلاوة)

وإن هم إلا يظنون ( أي يتخرصون معانيه بالظن بلا دليل ) وهو الرأي المذموم .


الوجه الثالث / أن من دلائل فساد طريقتهم في تأوي الكتاب العزيز الذي لايأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه كون الذي يشتغلون بهذا الذي يسمونه الإعجاز العلمي ويأولون الآيات كما يشتهون بالهوى والتخرص كتفسيرهم لحادثة الحادي عشر من سبتمبر أنها موجودة في القرآن فالشارع الذي تفجر فيه مبنى التجارة العالمي بالطائرة اسمه جرف هار

والآية قوله تعالى : ( أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان خير أم من أسس بنيانه على شفا جرف هار...) فهل الأحرف اللاتينية متطابقة وهل علمتم شيء جهله السلف وجهلته الأمة عبر تلك القرون !!!!!

أنهم ليسوا بعلماء يحسنون تأويل الكتاب على طريقة السلف بأصول المفسرين المعتمدة المحفوظة كعبدالمجيد الزنداني وابنته وذلك الحليق المصري الذي سمعته يقول ينبغي أن يعاد النظر في تفسير القرآن على ضوء ماتوصل إليه العلم الحديث وذلك عنده للرد على الأخطاء السلفية في التفسير زعم لعدم التقدم العلمي وقتئذ .فلا يجوز أن يفسر كلام الله إلا أهل العلم به فلم تتحقق عند هؤلاء شروط المفسرين المعتمدة عند أهل العلم بكتاب الله وللسيوطي رسالة في ذلك هم في غفلة عن مثلها .

فإنه من تكلم فيه برأيه فأصاب فقد غلط واقتحم النار وهو لايشعر.




الوجه الرابع / ومن دلائل تعمده للكلام في الكتاب العزيز برأيه أني لما لقيته في رمضان العام المنصرم في الحرم وذكرت له ماجاء في صحيح البخاري في تأيل الآية مرفوعا للنبي صلى الله عليه وسلم وأنها لاعلاقة لها بالصاروخ وانفصالاته فالتأويل مرفوع للنبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يعرف الحديث أصلا وطلب موضعه في صحيح البخاري ولو كان يقرأ في كتب التفسير بالمأثور قبل أن يتكلم في معنى هذه الآية لسلم من تلك الجناية

على كتاب الله سبحانه وتعالى ولكنه الشيطان وغروره الذي قال الله عنه إنما يأمركم بالسوء والفحشاء وأن تقولوا على الله مالا تعلمون.


الوجه الخامس / أن الولد كما قيل سر أبيه وأحسن من هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم مامن مولود إلا ويولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه .وقد حدثتني شقشقتي وهي ثقة أنها سمعت إبنة الزنداني في في مجتمع نسائي أيضا في مدينة جدة تدعو ا لمنهج أبيها في تفسير القرآن بالرأي ففسرت السنة كذلك بما يشبه تفسير الباطنية الإشاري كقولهم في قوله تعالى

إذبحوا بقرة ..قالوا عائشة رضي الله عنها

فقالت فيما رواه الإمام أحمد في مسنده عن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يوشك ان تداعى عليكم الأمم من كل أفق كما تداعى الآكلة على قصعتها قال قلنا يا رسول الله أمن قلة بنا يومئذ قال أنتم يومئذ كثير ولكن تكونون غثاء كغثاء السيل ينتزع المهابة من قلوب عدوكم ويجعل في قلوبكم الوهن قال قلنا وما الوهن قال حب الحياة وكراهية الموت


تفسير الأمم : أي الأمم المتحدة

جناية منها على السنة وحصرا للعموم بالرأي المذموم العقلي غير المحمودوالنساء يسمعن هذا الهراء بلا نكير وكما قال بن الجوزي أجهل مجتمع مجتمع النساء قلت إلا مارحم ربي وكانت تدعوهن للإلتحاق بجامعة الإيمان وأنها علمية شرعية.

وقد تكلم بعض مشائخنا محذرين من هذه الجامعة الحزبية.


الوجه السادس / لانقول أن مايكتشف من علم لايستأنس به في تأويل القرآن مطلقا بلا تفصيل ولكن بضابط وهو

أن يسبق للسلف كلام في المعنى مطابق وإلا فيستحيل أن يغيب المعنى الصحيح للآية عن القرون المفضلة المشهود لها بالخيرية وأفضلها قرن الصحابة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم خير الناس قرني..الحديث ثم يعلمه هؤلاء المعاصرون الجاهلون بتأيل القرآن العالمون بالرأي والفلسفة الفكرية

وذلك مثل تفسير الظلمات الثلاث فيما ذكره القرطبي في ظلمات ثلاث ظلمة البطن وظلمة الرحم وظلمة المشيمة قاله ابن عباس وعكرمة ومجاهد وقتادة والضحاك

أو يكون يكون كلام السلف مختلفا في معنى الآية فبعد إستغراق أو جه الترجيح المعتمدة عند المفسرين يستأنس بما أكتشف بشرط ألا تكون في دائرة النظرية بل الحقيقة المعتدة الغير قابة للبطلان مثل مامضى من ذكر المثال فإن البعض قد فسر الظلمات الثلاثة وهو ابن جبير ظلمة المشيمة وظلمة الرحم وظلمة الليل فلامانع بعد معرفة الطب لإحاطة المشيمة والرحم والبطن أن نستأنس ونقول ذلك أرجح وقد قال القرطبي والقول الأول أصح وهوكذلك .


الوجه السابع / أنه يمتنع على الزنداني وابنته وغيرهما من أهل الإعجاز العلمي المدعى للقرآن أن يتوصلوا لمعنى آية قد غاب عن الأمة عبر القرون كلها وأفضلها القرون المفضلة كما مضى كابن عباس وابن مسعود وعطاء ومجاهد وعكرمة....وغيرهم من السلف لما رواه البخاري فقال حدثنا عبيد الله بن موسى عن إسماعيل عن قيس عن المغيرة بن شعبة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثم لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين حتى يأتيهم أمر الله وهم ظاهرون .


الوجه الثامن / قول بعضهم في تفسير قوله تعالى : ما فرطنا في الكتاب من شيء


أن القرآن فيه ذكر الهندسة والطب والفيزياء ....إلخ فإنه قال مافرطنا في الكتاب من شيء قول باطل ورأي في الدين عاطل من وجوه :


الأول / ماذكره القرطبي في تفسيره قوله تعالى ما فرطنا في الكتاب من شيء أي في اللوح المحفوظ فإنه أثبت فيه ما يقع من الحوادث

فلاعلاقة على هذا القول بالقرآن




الثاني / أنه حتى على فرض صحة القول الآخر وهو أنه القرآن فلا علاقة للأمور الدنيوية والمخترعات المعاصرة بذلك فقد قال القرطبي

وقيل أي في القرآن أي ما تركنا شيئا من أمر الدين إلا وقد دللنا عليه في القرآن إما دلالة مبنية مشروحة وإما مجملة يتلقى بيانها من الرسول عليه الصلاة والسلام أو من الإجماع أو من القياس الذي ثبت بنص الكتاب قال الله تعال ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وقال وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم وقال وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا فأجمل في هذه الآية وآية النحل ما لم ينص عليه مما لم يذكره فصدق خبر الله بأنه ما فرط في الكتاب من شيء إلا ذكره وإما تفصيلا وإما تأصيلا وقال اليوم أكملت لكم دينكم .


فسبحان الله على ما يصفون والحمدلله القائل بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ولك الويل مما تصفون .


الوجه التاسع / لم أسمع عن أحد من العلما الذين يعتبر قولهم في التفسير والأحكام يثني على هؤلاء المتصدين لما يسمى بالإعجاز العلمي للقرآن كالزنداني بل سمعت في آخر مجلس علمي في شرح بلوغ المرام للشيخ صالح الفوزان مايقدح في أهلية مثل الزنداني لتأويل القرآن فقال في درس الأحد بتاريخ 5/ 6 / 1424 من الهجرة لما سأله السائل قائلا : مارأيكم في تفسير عبد المجيد الزنداني للقرآن هل هو أفضل أم تفسير سيد قطب علما أنه قال في تفسير قوله تعالى لتركبن طبقا عن طبق هذا الصاروخ ....


فأجاب شيخنا صالح الفوزان في الدرس قائلا :

الذي أعرفه أن الزنداني ليس من العلماء بل هو مثقف وهو صيدلي والذي يفسر القرآن يكون عالما أو كما قال حفظه الله.


الوجه العاشر / والمعلوم لدى من يعرف الزنداني من بلدياته في اليمن أنه في حزب يدعو إليه فلم يكن للقرآن أثر عليه وقد جاء في ولا تكونوا من المشركين من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا كل حزب بما لديهم فرحون .وقد فسر لإله إلا الله بلا خالق أو رازق إلا الله فكيف يتصدر من هذا حاله لتفسير القرآن .


الوجه الحادي عشر / ما ذكره شيخ الإسلام من أن البدع تقررت عند أهلها لأنهم صاروا يفسرون القرآن على مقتضى كتب الأدب واللغة ولايعتبرون بكتب التفسير بالمأثور أو كما قال رحمه الله

فكيف لو إطلع رحمه الله على مثل الزنداني وأضرابه ممن يفسر القرآن بالرأي المحض ولم يرجع حتى للغة العرب التي من فهمها فلايجوز أن يفسر بها القرآن معتمدا عليها حتى يطلع على أقوال الصحابة الكرام كابن عباس ترجمان القران وابن مسعود والتابعين لهم بإحسان من طلابهم فهم أرق قلوبا وأعمق علما وأقل تكلفا من هؤلاء المحدثون في تفسير كلام الله وسنة رسول الله بالرأي المذموم الذي يسمونه إعجازا علميا

لوكانوا يعلمون والحمدلله الذي عافانا مما ابتلى هؤلاء به وفضلنا على كثير ممن خلق تفضيلا


الوجه الثاني عشر / أن تفسير كتاب الله بالنظريات الحديثة القابلة للتغير يسقط صدقه وهيبته في النفوس وذلك إذا ماتغيرت النظرية فلا تبقى مكانته وعظمته .


الوجه الثالث عشر / أن من كان متبوعا في تفسير القرآن على طريقة مايسمونه بلإعجاز العلمي المحدث يدخل في ردائرة الرؤساء الجهال الذين يضلون بالرأي المذموم ويفتون بغير نقل عن معصوم أو بقول عليه دليل معلوم والذين قال فيهم الرسول صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنْ الْعِبَادِ وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوسًا جُهَّالًا فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا قَالَ الْفِرَبْرِيُّ حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ قَالَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ هِشَامٍ نَحْوَهُ وفي راوية له يفتون بالرأي.


الوجه الرابع عشر / أن هذا النوع من التفسير المحدث لايدخل في أنواع التفسير المعتمدة عند المفسرين فأوله تفسير القرآن بالقرآن ثم تفسير القرآن بصحيح السنة ثم بقول الصحابة ثم بقول التابعين لأنهم أخذوا عن الصحابة ثم باللغة العربية الفصيحة التي نزل بها القرآن إذا لم يوجد تفسيرا للآية بالمأثور فتبين إحداثه وبدعيته وضلاله فينبغي لم خاض فيه التوبة إلى الله جل وعز من قبل أن تأتيه منيته .


الوجه الخامس عشر / عد بعض العلماء كما أشار ابن القيم في كتابه الجليل إعلام الموقعين القول على الله بغير علم أعظم من الشرك لقوله تعالى : قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله مالم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله مالاتعلمون.

فقيل أنه هنا جعل القول عليه سبحانه بغير علم فوق مرتبة الشرك به .


الوجه السادس عشر / أن في إنتحال هذا المذهب المحدث ذريعة إلى الإعراض عن كلام السلف في التأويل والغرور بمثل هذه التخرصات المحدثه مما يؤدي إلى الإستهانة بعلمهم رضي الله عنهم وموافقة تلك المقولة الباطلة علم السلف أسلم وعلم الخلف أعلم وأحكم حتى أني سمعت كما مضى بأذني أحد سفهاء هذا الفن المحدث يقول ينبغي تجديد التفسير السلفي وإعادة النظر فيه على وفق ماتجدد من الإكتشافات لتصحيح الأخطاء أو كما قال ذلك المغرور بعلم الخلف المحدث والمعرض عن علم السلف المحكم.


والله الهادي إلى سواء السبيل


كتبه / أبو عبدالله ماهر بن ظافر القحطاني


اقرأ أيضاً :



Fatal error: Call to undefined function session_unregister() in /home/alsunna/public_html/includes/classes/cUtil.php on line 127