الشيخ ماهر بن ظافر القحطاني

حديث بالسند الصحيح في بيان تحريم دوريات مسابقة الجري وكرة القدم والسباحة... لأخذ الكأس - الشيخ ماهر بن ظافر القحطاني

أضيف بتاريخ : 21 / 10 / 2009
                                

بسم الله الرحمن الرحيم


تفطين الأكياس إلى تحريم دوريات كرة القدم المنعقدة للفوز بالكأس


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد


فقد إنتشرت بين عوام المسلمين في هذه الأعصار معصية محرمة وضرب من القمار نشأ عليها الصغير وهرم عليها الكبير وأصبحت شغل الجماهير وابيضت لها وجوه لإجلها بالفوز فقلوبهم لها انشرحت واسودت لها وجوه فقلوبهم لها بالهزيمة ضاقت وأظلمت

فتقاطعوا وتدابروا وتنافسوا فخالفوا الرسول صلى الله عليه وسلم بدلا من العمل بوصيتة فيكونوا عباد الله إخوانا فقسموا أنفسهم فرقا وسموها بأسماء لكل فريق مشجعون متحزبون ظهرت على بعضهم آثار خرم المروءات من تصفير وتصفيق وتطبيل ,وصريخ وعلى البعض الآخر جدال فيما لاطائل تحته فتولدت أحقاد وحزبيات وجهالات وسفاهات حتى بلغني وقوع الطلاق على إثرها فنسي ذكرالله و ضيعت لأجلها الصلوات والأوقات وكشفت العورات وضيعت الأموال وقد روى البخاري في صحيحه عن ابن عباس مرفوعا نعمتان مغبون فيها كثير من الناس الصحة والفراغ وصح عنه أنه قال الفخذ عورة ونهى عن إضاعة المال وتفرق الإخوان وتقطعت ربما الأرحام وقام على إثرها سوق حالقة الدين البغضاء وما أدراك ماالبغضاء وقد قال رب الأرض والسماء : ( ياأيها الذين آمنوا لاتلهكم أموالكم وأولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون ).

فعلقت صور أفراد تلك الفرق فطردت الملائكة على إثر ذلك من البيوت كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم لاتدخل الملائكة بيتا فيه صورة .أخرجه البخاري.

فهذه المعصية المحرمة والمقامرة المبتذلة هي عقد هم مباريات كروية مسابقة لأخذ الكأس والفوز به فهي محرمة وضرب كما قال أهل العلم من المقامرة


وذلك لما رواه أبوداود والترمذي وغيرهما عن النبي صلى الله عليه وسلم بالسند الصحيح والسند واللفظ لأبي داود قال حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ نَافِعِ بْنِ أَبِي نَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا سَبَقَ إِلَّا فِي خُفٍّ أَوْ فِي حَافِرٍ أَوْ نَصْلٍ

فهذا نص في تحريم السبق وهو النول والعوض

كالكأس والجوائز التي تعطى في المسابقة كالمباريات الكروية وفي السباحة والجري والقفز وحمل الأثقال..ونحوه إلا في الثلاث المذكورة في الحديث وهي آلات الجهاد في سبيل الله الخف وهو مسابقة الجمال والنصل وهي الرمي بالأسهم وما يقوم اليوم مقامها من الرمي بالبندق ونحوه والحافر وهي الفروسية ..فمقصود النفي في الحديث النهي عن بذل الجوائز والمنافسة فيها في غير تلك الثلاثة والأصل في النهي أنه يدل على التحريم ولو كانت الجائزة مبذولة من الحاكم فالحديث عام . وقد ذكر بعض شراح الحديث أن السبق المبذول في غير هذه الثلاثة ضرب من القمار


قال صاحب عون المعبود في شرح هذا الحديث:


. ( لَا سَبَق ) : قَالَ الْخَطَّابِيُّ : السَّبَق بِفَتْحِ الْبَاء مَا يُجْعَل لِلسَّابِقِ عَلَى سَبْقه مِنْ جُعْل وَنَوَال , فَأَمَّا السَّبْق بِسُكُونِ الْبَاء فَهُوَ مَصْدَر سَبَقْت الرَّجُل أَسْبِقهُ سَبْقًا وَالرِّوَايَة الصَّحِيحَة فِي هَذَا الْحَدِيث السَّبَق مَفْتُوحَة الْبَاء , يُرِيد أَنَّ الْجُعْل وَالْعَطَاء لَا يُسْتَحَقّ إِلَّا فِي سِبَاق الْخَيْل وَالْإِبِل وَمَا فِي مَعْنَاهُمَا وَفِي النَّصْل وَهُوَ الرَّمْي وَذَلِكَ أَنَّ هَذِهِ الْأُمُور عُدَّة فِي قِتَال الْعَدُوّ , وَفِي بَذْل الْجُعْل عَلَيْهَا تَرْغِيب فِي الْجِهَاد وَتَحْرِيض عَلَيْهِ . قَالَ : وَأَمَّا السِّبَاق بِالطَّيْرِ وَالرَّجْل وَبِالْحَمَامِ وَمَا يَدْخُل فِي مَعْنَاهُ مِمَّا لَيْسَ مِنْ عُدَّة الْحَرْب وَلَا مِنْ بَاب الْقُوَّة عَلَى الْجِهَاد فَأَخْذ السَّبَق عَلَيْهِ قِمَار مَحْظُور لَا يَجُوز اِنْتَهَى ( إِلَّا فِي خُفّ أَوْ حَافِر ) : قَالَ فِي الْمَجْمَع : الْخُفّ لِلْبَعِيرِ كَالْحَافِرِ لِلْفَرَسِ ( أَوْ نَصْل ) : هُوَ حَدِيد السَّهْم وَالرُّمْح وَالسَّيْف مَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مِقْبَض . قَالَ الطِّيبِيُّ : لَا بُدّ فِيهِ مِنْ تَقْدِير أَيْ ذِي نَصْل وَذِي خُفّ وَذِي حَافِر اِنْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَسَن .


قلت وقد صدرت فتوى من اللجنة الدائمة والحمدلله قرأتها بتحريم أخذ الكأس على المباريات الكروية إعتمادا على هذا الحديث والله أعلم .


قال صاحب المغني


: قال صاحب المغني: السبق بسكون الباء المسابقة بفتحها الجعل المخرج في المسابقة والمراد بالنصل ها هنا السهم ذو النصل وبالحافر الفرس وبالخف البعير عبر عن كل واحد منها بجزء منه يختص به ومراد الخرقي أن المسابقة بعوض لا تجوز إلا في هذه الثلاثة وبهذا قال الزهري ومالك وقال أهل العراق يجوز ذلك في المسابقة على الأقدام والمصارعة لورود الأثر بهما فإن النبي سابق عائشة وصارع ركانة ولأصحاب الشافعي وجهان كالمذهبين ولهم في المسابقة في الطيور وجهان بناء على الوجهين في المسابقة على الأقدام والمصارعة

ولنا ما روى أبو هريرة أن النبي قال لا سبق إلا في نصل أو خف أو حافر رواه أبو داود فنفي السبق في غير هذه الثلاثة ويحتمل أن يراد به نفي الجعل أي لا يجوز الجعل إلا في هذه الثلاثة ويحتمل أن يراد به نفي المسابقة بعوض فإنه يتعين حمل الخبر على أحد الأمرين للإجماع على جواز المسابقة بغير عوض في هذه الثلاثة وعلى كل تقدير فالحديث حجة لنا

ولأن غير هذه الثلاثة لا يحتاج إليها في الجهاد كالحاجة إليها فلم تجز المسابقة عليها بعوض كالرمي بالحجارة ورفعها


قلت والحق ماقاله فالحديث حجة في موضع النزاع وهو مذهب مالك وأما توسيع دائرة السبق لأن النبي سابق عائشة على الأقدام فلا يتم لأن ذلك خارج موضع النزاع لأن ذلك السبق لم ينعقد لأجل مال أو جائزة فذلك جائز مالم يلهي عن واجب شرعي والحديث السابق دال على تحريم عقد دوريات كرة القدم لنيل جائزة الكأس وهو من السبق المنهي عنه والحصر في الثلاثة حجة حتى يأتي دليل على عدم إرادته واما مراهنة أبي بكر في قصة اية غلبت الروم كما عند الترمذي فذلك قبل أن يحرم الرهان كما جاء في رواية صحيحة عند الترمذي مع أن الحافظ ابن كثير قد أعل ذلك الحديث أصلا ...ففي الإستدلال به على المسابقات العلمية نظر وفي قياس العلم على الجهاد نظر آخر ...حتى يأتي عن السلف أنهم سبقونا إلى ذلك الخير فهم أعلم الناس بوسائل نشر العلم والدعوة. وقد قال الشافعي وأجمعت الأمة من لدن رسول الله أن من تبينت له سنة فلا يدعها لقول أحد كائن من كان .قلت سواء تركية أو فعلية .والله أعلم.


كتبه /أبوعبدالله ماهر بن ظافر القحطاني.


++++++++++++++++++++++++++

مساهمة الشيخ
أبو حميد الفلاسي 

++++++++++++++++++++++++++

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:


أخي الكريم الشيخ ماهر القحطاني وفقه الله


بعث لي أحد إخواننا طلبة العلم هذه الرسالة، وهي عبارة عن تعليق على موضوعكم في مسألة اللعب بالكرة :


فالكلام عليها يكون بالجواب على سؤالين :


الأول : ما حكم اللعب بها ؟


الثاني : وهل هي من المسائل التي يهجر المخالف فيها ؟ .


أمّا حكم اللعب بالكرة ، فهو من اللهو بلا شك ، والنبي صلى الله عليه وسلم أخبرنا بما يحل لنا أن نلهوا به فقال (( كل ما يلهو به الرجل المسلم باطل إلاّ رمية بقوسه وتأديبه فرسه وملاعبته أهله فإنه من الحق )) وفي رواية (( وتعليم السباحة )) رواه أحمد وأهل السنن من حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه .


قال شيخنا ـ حمود التويجري رحمه الله ـ : فدل هذا الحديث الصحيح على أن اللعب بالكرة من الضلال لقول الله تعالى { فماذا بعد الحق إلاّ الضلال } .


وقد توسع شيخ مشايخنا مفتي الديار السعودية في وقته الشيخ محمد بن ابراهيم آل الشيخ ـ رحمهم الله ـ في الإجابة على حكم الرياضة عامة وحكم اللعب بكرة القدم خاصة فقال ما صورته من مجموع الفتاوى (8/144ـ12.) : (( ... أمّا السؤال عن حكم الرياضة في الإسلام فلا شكّ في جواز أو استحباب ما كان منها بريئاً هادفاً مما فيه التدريب على الجهاد وتنشيط للأبدان وقلع للأمراض وتقوية للأرواح ، فلقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سابق بالأقدام وسابق بين الإبل ، وسابق بين الخيل ، وحضر نضال السهام ، وصار مع إحدى الطائفتين ، وركب الخيل مسرجة ومعراة ، وصارع ركانة وصرعه ، وقد بسط الإمام ابن القيم رحمه الله بحث هذا في كتابه (( الفروسبة )) كما أشار رحمه الله في كتاب (( زاد المعاد )) إلى أن ركوب الخيل ورمي النشاب والمصارعة والمسابقة بالأقدام كل ذلك رياضة للبدن قالعة للأمراض المزمنة : كالاستسقاء ، و القولنج .


ونص شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله على حكم الشرع في الكرة نفسها فقال في باب السبق في مختصر فتاواه : (( ولعب الكرة إذا كان قصد صاحبه المنفعة للخيل والرجال يستعان بها على الكرّ و الفرّ والدخول والخروج ونحوه في الجهاد ، وغرض الاستعانة على الجهاد الذي أمر الله به رسوله صلى الله عليه وسلم فهو حسن ، وأن كان في ذلك مضرة بالخيل أو الرجال فإنه ينهى عنه )) .


وبمناسبة الحديث عن الألعاب الرياضية وتعريجنا على اللعب بالكرة وإيرادنا ما ذكره الشيخ من النهي عن اللعب بها إذا كان فيه مضرة بالخيل والرجال يحسن أن نغتنم هذه الفرصة لنقول بأن اللعب بالكرة الآن يصاحبه من الأمور المنكرة ما يقضي بالنهي عن لعبها ، هذه الأمور نلخصها فيما يلي ... )) انتهى بنصّه .


ثم ذكرها الشيخ محمد واختصارها :


أولاً : أنهم يلعبونه وقت الصلاة مما يؤدي إلى ضياعها أو التأخر عنها ،


قلت : ويقاس على من يلعبها في وقت الصلاة من تسببت في تضييعه لها كمن يسهر ليلعب بها .


ثانياً : أن فيها مدعاة إلى التفرق والتحزب و منافرة القلوب ، وهذا عكس ما يدعو إليه الإسلام .


ثالثاً : أن فيها مخاطر وإصابات بالغة قد تميت أحياناً ، وهذا مما يؤكد منعها .


رابعاً : انتفاء القصد التي أبيحت الرياضة من أجله فيها ، فلا تمت إلى التقوي للجهاد بأي صلة وإن كان فيها بعض الفائدة إلا أنها لا تخلوا من المحاذير السابقة الذكر .


وقال في فتوىً أخرى له ( صحيفة : 119) من الجزء المذكور : (( الجواب : الحمد لله : اللعب بالكرة على الصفة الخاصة المنظمة هذا التنظيم الخاص بجعل اللاعبين فريقين ويجعل عوضٍ أو لا يجعل لا ينبغي لاشتماله على الصد عن ذكر الله وعن الصلاة ، وقد يشتمل مع ذلك على أكل المال بالباطل ، فيلحق بالميسر الذي هو القمار ، فيشبه اللعب بالشطرنج من بعض الوجوه ، أمّا الشخص والشخصان يدحوان الكرة ويلعبان بها اللعب الغير منظم فهذا لا بأس به لعدم اشتماله على المحذور ، والله أعلم )) اهـ .


ويرى شيخنا شيخ الإسلام ابن باز ـ بارك الله في عمره ـ جوازها إذا اجتنبت المحاذير المذكورة سابقاً مع عدم كشف العورة سمعته منه غير مرّة .


أمّا شيخنا حمود التويجري ـ يرحمه الله ـ فقد شددّ الحكم فيها على الصورة الموجودة الآن وحرمها من سبعة أوجه وهي على وجه الاختصار :


الأول : أن فيها تشبه بالكفار ، لأنها على هذه الصورة من عاداتهم .


الثاني : أن فيها صدٌ عن ذكر الله .


الثالث : أنها مشتملة على المضرّة .


الرابع : أن اللعب بها من الأشر والمرح ، ومقابلة نعم الله بضد الشكر .


الخامس : أنه يكثر بين اللاعبين الوقاحة والبذاءة وسلاطة اللسان من السب ونحوه .


السادس : أن فيها كشف للعورات ، وهذا محرم .


السابع : أنها من اللهو الباطل .


ثم وجّه الشيخ ـ رحمه الله ـ كلام شيخ الإسلام بن تيمية السابق ، بأن هذا على صورة ما في عصره ، وأن القصد هو التعود على مهارات الجهاد أمّا إن كان على ماهية ما في عصرنا أو مجرد اللهو فهي من المحرمات ، ثم بحث الشيخ ـ رحمه الله ـ هذه المسألة والرياضة عموماً ، بمبحثٍ نفيس في كتابه القيم : ((الإيضاح والتبيين لما وقع فيه الأكثرون من مشابهة المشركين )) ، الصفحات ( 224 ـ 244 ) ، فراجعوه لزاماً ، وإن لم يكن عندكم الكتاب لندرته فأعلموني كي أصور لكم ما كتبه الشيخ ـ رحمه الله ـ .


إذا تبين كل ما تقدّم ، فلاشك أن الواجب على طالب العلم أن يكون أولى من يتجنبها من غيره لأن وقته أثمن من الذهب والفضة فكيف يضيعه في لعب الكرة !! ، هذا إن جعلناها من اللهو المباح الخالي من المحاذير كيف وبعض أهل العلم قد حرّم اللعب بها !! .


وبعد ذلك يأتي الكلام على السؤال الثاني وهو : ما هو الموقف من المخالف للصواب في هذه المسألة ؟ .


فيقال : أنه لاشك أن هذه المسألة من مسائل الفقه التي يحصل فيها الاختلاف ، ويتسع فيها النظر ومثل ذلك لا يجوز أن يكون مدعاة إلى المفارقة والهجر وقطع الصلة ، فقد حصل بين بعض السلف خلاف في مسائل أعظم من هذه ومع ذلك لم تنقطع بينهم حقوق الإسلام من السلام والمحادثة والزيارة والعيادة وإجابة الدعوة والبشاشة في الوجه والدعاء للآخر ، بل بعض مسائل الأصول من مسائل الاعتقاد لا يجوز أن يهجر فيها المخالف إذا قويت فيها الحجة وكثر الخلاف كما حصل لعائشة رضي الله عنها عندما خالفت ابن عباس رضي الله عنه في أن محمداً رأى ربه ليلة المعراج ، ومع ذلك لم يُبدّع أحد قال بقولها أو بقول ابن عباس من كلا الطرفين ، وهكذا مسألة الإقعاد على العرش ومسألة فناء النار ، وهي من مسائل الاعتقاد ، فكيف بما دونها من المسائل !! .


قال شيخ الإسلام ابن تيمية في رسالته إلى أهل البحرين في الفتاوى ( 24/173 ) وهي تصلح أن تكون رسالة إلى أهل الدوادمي !! : (( وأمّا الاختلاف في الأحكام فأكثر من أن ينضبط ، ولو كان كل ما اختلف مسلمان في شيٍ تهاجرا لم يبق بين المسلمين عصمة ولا أخوّة ... )) .


وفي الختام إخواني اسأل الله أن يجمع قلوبكم على الحق وأن يفقهكم في دينه وأن يجعلكم من أنصاره ، الذابين عنه مكيدة كل كائد ، وأن لا يُشمت بكم مريد حسود أو مبتدع لدود ، والله يرعاكم ويسدد على الهدى خطاكم ، والسلام عليكم يعود كما بدأ ورحمة الله وبركاته . 


++++++++++++++++++++++++++

رد الشيخ ماهر القحطاني

++++++++++++++++++++++++++

أشكر أخونا عبدالله الفلاسي على مثل هذه النقولات الطيبة ....وانسخ لي نسخة من الكتاب وابعث بها إلى البريد الخاص بي لاهنت..وفقك الله.


...وأطلب منك إختصار السؤال في أوجه مركزة

فإن موضوعي الأساسي مقيد و هو أحد أوجه تحريم المباريات الكروية وهي ان كلها ...ولاأعلم الآن إستثناءا

موعود الفائز منهم بأخذ الكأس إلا في الحواري الشعبية وغيرها ..كالبراري والمنازل والمدارس في بعض الأحيان... وهذا من السبق المنهي عنه كما تقدم .وبيان بعض عوارها .

وأما الخلاف عند أهل العلم فينقسم إلى قسمين بحسب تعارض النصوص في الظاهر :خلاف تضاد وخلاف تنوع

وخلاف التضاد ينقسم إلى قسمين


خلاف ضعيف إذا كان المخالف يخلف نصا جلي الدلالة وهو غير معتبر ويكون التناكر فيه كخلافنا مع الأحناف في تجويزهم نكاح المرءة ..بغير محرم والتناكر يكون بعد إقامة الحجة

وخلاف قوي وهو الذي لايكون التناكر فيه وهو إما بسبب تعارض النصوص وتجاذبها كخلافهم رضي عنهم في صلاتهم الظهر في بني قريظة وعد إنكار النبي على الطائفتين

أو إختلافهم لعدم وجدان نص واضح في الباب فلم ينكر النبي على عمار خلافه مع عمر في صلاة الجنب إذا لم يجد ماء فتمرغ عمار ولم يصل عمر .....

فهذا الذي قال ابن تيمية فيه لاتناكر في مسائل الإجتهاد وقال سفيان كما عند الخطيب البغدادي في مصنفه الفقيه والمتفقه بسنده إليه إذا أخلف العلماء على قولين فاختار أخوك قولا فلاتثرب عليه ولابد من هذا لأن الصحابة لم يعذر بعضهم بعض في كل أنواع الخلاف بل في الخلاف الذي من النوع الثاني الذي كان التسامح فيه ..

كما في طريقة أبي أيوب ورجوعه من منزل ابن عمر لما رأى مافي منزله مما قال غلبتنا عليه النساء وهذا نوع إنكار ...ولعل الأمثلة في هذا الباب كثيرة

فمسالتنا فيها نص يدل أن ماسواها من المسابقات قمار وهي المسابقات الكروية لأخذ جائزة الكأس !!!!

فلعلي أجبت ...؟؟؟؟ لاأدري ..فأكتب أوجه المسألة حتى يتأمل الجواب إن كان ماذكرته لايكفي .

والحمدلله رب العالمين


الشيخ ماهر بن ظافر القحطاني


اقرأ أيضاً :



Fatal error: Call to undefined function session_unregister() in /home/alsunna/public_html/includes/classes/cUtil.php on line 127