الشيخ ماهر بن ظافر القحطاني

يادعاة الخيرلايطاع الله من حيث يعصى (حكم خروج المشايخ في التلفاز) - الشيخ ماهر بن ظافر القحطاني

أضيف بتاريخ : 21 / 10 / 2009
                                

بسم الله الرحمن الرحيم


يادعاة الخيرلايطاع الله من حيث يعصى (حكم خروج المشايخ في التلفاز)


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد

فإياك ياصاحب السنة والتأويلات الفاسدة فما أهلك الخوارج والجهمية والجبريةوالقدرية والقبورية وغيرهم إلا بها وذلك أن يحسن عقلك أو هواك عملا غير صالح تعلم ذلك ثم تستدل له بتأويلات فاسدة شرعا فإن عاقبة ذلك وخيمة فالهوى يصد عن الحق ويكفيك أنه من صفات المشركين قال تعالى إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس ولقد جاءهم من ربهم الهدى .

فعيب ثم عيب وعار ثم عار أن يتبين لك الهدى ثم تدفعه بالأوجه الفاسدة أو بالتقليد الأعمى الذي لايفيد فأنت عبدالله الذي خلقك فأحسن صورتك فسواك لاعبد هواك قال تعالى فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم

وفي صحيح البخاري عن عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ُ أَنَّ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَام ابْنَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَتْ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقْسِمَ لَهَا مِيرَاثَهَا مِمَّا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ .......الحديث وفيه (وَقَالَ لَسْتُ تَارِكًا شَيْئًا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْمَلُ بِهِ إِلَّا عَمِلْتُ بِهِ فَإِنِّي أَخْشَى إِنْ تَرَكْتُ شَيْئًا مِنْ أَمْرِهِ أَنْ أَزِيغَ .....

فإذا كان صديق هذه الأمة خشي على قلبه من أن يزيغ إذا خالف رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيء واحد وهو خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد قال بعض الصحابة وكان أبو بكر أعلمنا فكيف بمن خالفه مستحلا له بالوجه الفاسدة أو الأدلة المرجوحة تقليدا بلا علم أو حيلة بلا فقه

وكل من ضل بعد علم من أمة محمدواحتال بالحيل الباهته ففيه شبه باليهود الذين استحلوا ماحرم الله بأدنى الحيل روى البخاري في صحيحه عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ عَامَ الْفَتْحِ وَهُوَ بِمَكَّةَ إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ وَالْخِنْزِيرِ وَالْأَصْنَامِ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ شُحُومَ الْمَيْتَةِ فَإِنَّهَا يُطْلَى بِهَا السُّفُنُ وَيُدْهَنُ بِهَا الْجُلُودُ وَيَسْتَصْبِحُ بِهَا النَّاسُ فَقَالَ لَا هُوَ حَرَامٌ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ إِنَّ اللَّهَ لَمَّا حَرَّمَ شُحُومَهَا جَمَلُوهُ ثُمَّ بَاعُوهُ فَأَكَلُوا ثَمَنَهُ


وإذا نجوت من مخلوق ناصح معتذرا بما يخفي عليه وقد قال لك ياصاحب السنة لما عملت بمعصية الرب !!! فلن تنجو من خالقك الذي قال عن نفسه : يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور .


فحذاري ياصاحب السنة أن تفعل محرما محتجا له بمالاتعلم صحته في الشريعة وقد قال تعالى : إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس ولقد جاءهم من ربهم الهدى ...


ومن المحرمات التي قد يستزل الشيطان بها قدمك فتظن أنها من الحق دعوتك إلى الله بطريق محرم كقولهم الكذب جائز لمصلحة الدعوة إلى الله والتصوير والخروج على شاشة القنوات والتلفاز جائز في تحقيق مصلحة الدعوة إلى الله وكقول عمرو خالد المصري شبيه الفساق من أهل السينما والتمثيليات أحلق لحيتي حتى لاينفر الشباب مني وهي عنده مصلحة للدعوة.....


فأقول لايجوز لرجل مسلم أو إمرأة يؤمن بالله واليوم الآخر أن يعين على معصية التصوير المحرم لذوات الأرواح ويمكن منها ذاهبا إليها فيتصور في التلفاز أو غيره ولو لمصلحة الدعوة وذلك من عدة أوجه فاعقلها ياصاحب السنة ودع الهوى لايهوي بك في النار :


الوجه الأول / أن في الذهاب للتصوير للخروج في التلفاز ولو لتحقيق مصلحة الدعوة تعاون على الإثم والله يقول وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان .


الوجه الثاني / أنه لافرق في التحريم على مارجحه العلامة الإمام الشيخ عبدالعزيز ابن باز وعلامة الشام ناصر الألباني والشيخ صالح الفوزان بين التصوير اليدوي والتصوير الآلي سواءا كان تصويرا ثابتا بآلة التصوير الثابت ( الكاميرا )

أو آلة التصوير المتحرك ( الفيديو – التلفاز ) لدخول هذه الطريقة المحدثة في عمومات النهي عن التصوير كما جاء في صحيح البخاري من طريق عَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ لَعَنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ وَآكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلَهُ وَنَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَكَسْبِ الْبَغِيِّ وَلَعَنَ الْمُصَوِّرِينَ .

وكما جاء عند البخاري من طريق إِبْرَاهِيمُ بن سعد القرشي عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي الْبَيْتِ قِرَامٌ فِيهِ صُوَرٌ فَتَلَوَّنَ وَجْهُهُ ثُمَّ تَنَاوَلَ السِّتْرَ فَهَتَكَهُ وَقَالَتْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُصَوِّرُونَ هَذِهِ الصُّوَرَ

فأطلق الرسول صلى الله عليه وسلم التحريم على عمل كل مصور فدخل في ذلك التصوير اليدوي والآلي بلا فرق بل قال العلامة الألباني التصوير المتحرك (بالتلفاز أو الفيديو )

أشد من الثابت لأن المضاهاة فيه أعظم .


الوجه الثالث / قال لي بعض المشائخ الفضلاء لما خرج في التلفاز لعرض ندوة علمية وقد ذكرت له تحريم هذا العمل

هل المرآة محرمة ؟؟

يريد أن يقيس الصورة التلفزيونية على المرآة وهو مايعبرون عنه اليوم غفر الله لهم بحبس الظل قائلين أن هذا ليس تصويرا !!.. هذه ليست صورة هذا حبس ظل فلايفرقون بينها وبين المرآة

فقلت لذلك الشيخ الفاضل هذا قياس مع الفارق وذلك لأن الصورة الظاهرة على المرآة صورة منعكسة لا تثبت على المرآة بعمل اليد فتثبت بالألوان وتحدد أما الصورة التي الأخرى الفلمية أو الفوتغرافية كما تسمى فتثبت صورة ذوات الأرواح على الورق أو تعرض مثبته لامنعكسة كالمرآة

فيجري عليها عمل التصوير من تحميض وتثبيت ألوان وتحديد ( وهذا هو ا لتصوير المحرم لافرق فيه بين اليدوي والآلي ) ...إنتهى كلامي بتصرف .


فسكت ذلك الشيخ الفاضل بلا ممارة .


الوجه الرابع / قولهم أن الصور التلفزيونية أو الفوتغرافية ذات خلق الله مغالطة إذ أنها بدون شك تصوير ومضاهاة لخلق الله لاتقاس على المرآة كما تقدم في الوجه الثالث ألم تر أنها لاتنطق ولا تأكل ولا تشرب كما قال إبراهيم عليه السلام يا أبت لم تعبد مالايسمع ولايبصر ...الاية فتلك الصور لاتسمع وتبصر ولاتنطق فكيف يقال أنها ذات خلق الله ...فأشر إلى المنصف منهم لصورة آلية وقل هذه صورة أو ذات خلق الله فغذا قال صورة فقل محرمة أو جائزة فإذا قال كالمرآة جائزة فحجه بماتقدم في الوجه الثالث.


الوجه الخامس / قولهم لاتوصف بانها محرمة لأن الآلة صنعتها غلط لأن الآلة وسيلة لفعل المحرم لاتعمل إلا بعمل الشخص عليها كالقلم والألوان فكما أنه لا يجوز أن يقول قائل أن الذي رسم ذوات الأرواح القلم فإنه بيد الرسام كذلك الآلة بيد المصور فمن ركبها حتى غدت قادرة على التصوير ومن جعلها تعمل وصوبها إلى جهة الآدميين لتصويرهم ثم عمل على إخراجها وإظهارها حتى غدت صورة وقد ضرب لهم العلامة الألباني مثلا بمصنع للدمى ينتج الأصنام فهل لقائل أن يقول الآلة هي التي نحتت فصورت ..

وما هذا إلا كتحيل اليهود بأدنى الحيل .


الوجه السادس / أن هذا التصوير الآلي من الحيل المحرمة لإباحة التصوير فصوروا وقالوا الآلة التي صورت وقالوا ليس هذا إلا كالمرآة ليس هذا إلا ذات خلق الله ....إلخ وأما العلم المجتهد فمعذور إلا المتعصب المقلد فإنه لايفعل ذلك إلا تائه أو غبي

وقد روى النسائي في سننه بسند صحيح من طريق ابْنَ مُحَيْرِيزٍ يُحَدِّثُ عَنْ رَجُلٍ مَنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَشْرَبُ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي الْخَمْرَ يُسَمُّونَهَا بِغَيْرِ اسْمِهَا.

قلت : وابن محيرز لم يذكر الحافظ أنه مدلس ( قال الألباني صحيح

وقد قال ابن القيم في حاشية سنن أبي داود في مسألة الحيل :

" . وَأَيْضًا : فَقَدْ رَوَى اِبْن بَطَّة وَغَيْره بِإِسْنَادٍ حَسَن عَنْ أَبِي هُرَيْرَة أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " لَا تَرْتَكِبُوا مَا اِرْتَكَبَ الْيَهُود فَتَسْتَحِلُّوا مَحَارِم اللَّه بِأَدْنَى الْحِيَل " وَإِسْنَاده مِمَّا يُصَحِّحهُ التِّرْمِذِيّ . وَأَيْضًا : فَإِنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " لَعَنَ اللَّه الْيَهُود حُرِّمَتْ عَلَيْهِمْ الشُّحُوم فَجَمَّلُوهَا وَبَاعُوهَا وَأَكَلُوا أَثْمَانهَا " وَ " جَمَّلُوهَا " يَعْنِي أَذَابُوهَا وَخَلَطُوهَا , وَإِنَّمَا فَعَلُوا ذَلِكَ لِيَزُولَ عَنْهَا اِسْم الشَّحْم , وَيَحْدُث لَهَا اِسْم آخَر وَهُوَ الْوَدَك , وَذَلِكَ لَا يُفِيد الْحِلّ , فَإِنَّ التَّحْرِيم تَابِع لِلْحَقِيقَةِ وَهِيَ لَمْ تَتَبَدَّل بِتَبَدُّلِ الِاسْم . وَهَذَا الرِّبَا تَحْرِيمه تَابِع لِمَعْنَاهُ وَحَقِيقَته فَلَا يَزُول بِتَبَدُّلِ الِاسْم بِصُورَةِ الْبَيْع كَمَا لَمْ يَزُلْ تَحْرِيم الشَّحْم بِتَبْدِيلِ الِاسْم بِصُورَةِ الْجَمْل وَالْإِذَابَة وَهَذَا وَاضِح بِحَمْدِ اللَّه . وَأَيْضًا : فَإِنَّ الْيَهُود لَمْ يَنْتَفِعُوا بِعَيْنِ الشَّحْم , إِنَّمَا اِنْتَفَعُوا بِثَمَنِهِ , فَيَلْزَم مَنْ وَقَفَ مَعَ صُوَر الْعُقُود وَالْأَلْفَاظ , دُون مَقَاصِدهَا وَحَقَائِقهَا أَنْ يُحَرِّم ذَلِكَ , لِأَنَّ اللَّه تَعَالَى لَمْ يَنُصّ عَلَى تَحْرِيم الثَّمَن وَإِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ نَفْس الشَّحْم وَلَمَّا لَعَنَهُمْ عَلَى اِسْتِحْلَالهمْ الثَّمَن , وَإِنْ لَمْ يَنُصّ عَلَى تَحْرِيمه دَلَّ عَلَى أَنَّ الْوَاجِب النَّظَر إِلَى الْمَقْصُود وَإِنْ اِخْتَلَفَتْ الْوَسَائِل إِلَيْهِ , وَأَنَّ ذَلِكَ يُوجِب أَنْ لَا يُقْصَد الِانْتِفَاع بِالْعَيْنِ وَلَا بِبَدَلِهَا . وَنَظِير هَذَا أَنْ يُقَال : لَا تَقْرَب مَال الْيَتِيم فَتَبِيعهُ وَتَأْكُل عِوَضه , وَأَنْ يُقَال : لَا تَشْرَب الْخَمْر فَتُغَيِّر اِسْمه وَتَشْرَبهُ , وَأَنْ يُقَال : لَا تَزْنِ بِهَذِهِ الْمَرْأَة فَتَعْقِد عَلَيْهَا عَقْد إِجَارَة وَتَقُول إِنَّمَا أَسْتَوْفِي مَنَافِعهَا وَأَمْثَال ذَلِكَ . قَالُوا : وَلِهَذَا الْأَصْل - وَهُوَ تَحْرِيم الْحِيَل الْمُتَضَمِّنَة إِبَاحَة مَا حَرَّمَ اللَّه أَوْ إِسْقَاط مَا أَوْجَبَهُ اللَّه عَلَيْهِ - أَكْثَر مِنْ مِائَة دَلِيل , وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَعَنَ الْمُحَلِّل وَالْمُحَلَّل لَهُ " مَعَ أَنَّهُ أَتَى بِصُورَةِ عَقْد النِّكَاح الصَّحِيح , لِمَا كَانَ مَقْصُوده التَّحْلِيل , لَا حَقِيقَة النِّكَاح . وَقَدْ ثَبَتَ عَنْ الصَّحَابَة أَنَّهُمْ سَمَّوْهُ زَانِيًا وَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى صُورَة الْعَقْد .


الوجه السادس / قولهم أن التصوير في التلفاز للمحاضرات فيه مصلحة للدعوة معارض بقول بعض الأصولين أن أي مصلحة تخالف الشريعة فهي مصلحة ملغاة ومثالها التداوي بمحرم فإن التداوي مصلحة ولكن لما كان المتداوى به محرم صارت تلك المصلحة ملغاة كما جاء في الخبر عن عبدالله بن مسعود وعن ابن مسعود موقوفا عليه إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم . وفي الحديث ن الله خلق الداء والدواء فتداووا ولا تتداووا بحرام والأول سنده صحيح والثاني حسن كما ذكر الألباني


الوجه السابع / قولهم تصوير المشائخ بغرض الدعوة ضرورة خطأ

بل غاية مايقال مصلحة والمصلحة التي تخالف الشريعة ملغاة كما تقدم .


الوجه الثامن / لايقال لما ابيحت الميتة للضرورة الحياة يباح التصوير للدعوة قال شيخ الإسلام في الفتاوى الدواء بمحرم يحتمل معه الشفاء فلا يفعل فإن فيه تقديم المحتمل على المتيقن التحريم وأما الأكل للجائع المضطر الذي يخشى الهلاك فتتيقن معه الحياة فشتان بينهما وكذلك تصوير المشائخ أمر محرم متيقن التحريم ودعوتهم للناس محتملة القبول كالدواء فلايجوز تصويرهم لأن فيه تقديم المحتمل على متيقن التحريم .

ولو قلنا أن المدعويين من المشاهدين مرضى لقنا في تصوير الدعاة ماقلنا في الدواء كما قال عبدالله ابن مسعود لم يجعل شفائكم فيما حرم عليكم .


الوجه التاسع / أنها توجد بدائل مباحة كثيرة لبث الدعوة كالمجلات العلمية الخالية من الصور والأنترنت والرسائل الشخصية الكتابية والجوالية وإذاعة القرآن والكتيبات والكتب والمطويات وخطب الجمعة والكلمات في المساجد والزيارات وغير ذلك فعلاما تركت هذه المباحات مع كثرتها لذلك المحرم .وهو التصوير والملعون صاحبه


الوجه العاشر / قد قلت لشيخنا الشيخ صالح الفوزان لماذا أباح بعض العلماء خروج المشائخ في التلفاز ...فقال الشيخ للمصلحة أو كما قال (ولايعني موافقته فتنبه...)

فقلت له إن أول شرك ظهر في الأرض بدعوى المصلحة أي وسوسة الشيطان لقوم نوح أن اتخذوا لصالحيكم بعد موتهم تصاويرا لتتذكروا عبادتهم وتقتدون بهم ...أو كما قال وهذهمصلحة ولكنها ملغاة وإنما هي بدعة ففعلوا حتى عبدت

وذلك فيمارواه البخاري في صحيحه من طريق ابْنِ جُرَيْجٍ وَقَالَ عَطَاءٌ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا صَارَتْ الْأَوْثَانُ الَّتِي كَانَتْ فِي قَوْمِ نُوحٍ فِي الْعَرَبِ بَعْدُ أَمَّا وَدٌّ كَانَتْ لِكَلْبٍ بِدَوْمَةِ الْجَنْدَلِ وَأَمَّا سُوَاعٌ كَانَتْ لِهُذَيْلٍ وَأَمَّا يَغُوثُ فَكَانَتْ لِمُرَادٍ ثُمَّ لِبَنِي غُطَيْفٍ بِالْجَوْفِ عِنْدَ سَبَإٍ وَأَمَّا يَعُوقُ فَكَانَتْ لِهَمْدَانَ وَأَمَّا نَسْرٌ فَكَانَتْ لِحِمْيَرَ لِآلِ ذِي الْكَلَاعِ أَسْمَاءُ رِجَالٍ صَالِحِينَ مِنْ قَوْمِ نُوحٍ فَلَمَّا هَلَكُوا أَوْحَى الشَّيْطَانُ إِلَى قَوْمِهِمْ أَنْ انْصِبُوا إِلَى مَجَالِسِهِمْ الَّتِي كَانُوا يَجْلِسُونَ أَنْصَابًا وَسَمُّوهَا بِأَسْمَائِهِمْ فَفَعَلُوا فَلَمْ تُعْبَدْ حَتَّى إِذَا هَلَكَ أُولَئِكَ وَتَنَسَّخَ الْعِلْمُ عُبِدَتْ.


فأقر الشيخ صالح قائلا الله المستعان...الله المستعان حفظه الله تعالى.وقد ذكرت له بعض شبههم فقال تلك مغالطة وهو متمسك رفع الله قدره بترك الخروج في هذه الشاشات إلا مافعلته معه بعض القنوات بن غير إذنه


الوجه العاشر / ماذكره الشيخ العلامة ناصر الألباني من أن تصوير المشائخ في التلفاز وظهرهم وسيلة للرياء ((قال ظهوره يعني شوفوني ... أنا فلان أو كما قال )).

ولعل الشيخ خص التلفازبوسيلة الرياء وقد نهى عن الخروج فيه للمحاضرات ونحوها لأن أنفس العوام كما هو معلوم تتشوف لمن خرج في التلفاز وتنظر له بنظرة خاصة محترمة فالله أعلم.

وممن نهى عن وسائل الرياء من قبل إمام الدنيا وقته أحمد ابن حنبل فراى أن مسك المحبرة لطالب العلم أمام الناس رياء أو يعني وسيلة إليه


الوجه الحادي عشر / أن الله لايطاع من حيث يعصى فالتصوير معصية فكيف تتصور طاعة الله بركوب تلك المعصية وقد قال شيخ الإسلام كما في الفتاوى إن الله لايحرم شيء إلا وتكون فيه المفسدة أرجح من المصلحة .كما حرم الخمر لما كان إثمهما أكبر من نفعهما وحرم التداوي بها وإن كان ذلك فيه مصلحة ولكنها ملغاة كما تقدم .


الوجه الثاني عشر / لما أرسل لشيخ الإسلام ابن تيمية سائل يقول نحن جماعة نتناول الغبيراء نوع من الحشيش ربما فإذا ضربت نشوتها في رؤسنا صرنا نذكر الله وسهل علينا ذلك..... (((وهذه مصلحة متوهمة فتنبه ))) !!!!!

فهل على من تناولها حد شارب الخمر


قال في جوابه نعم عليه حد شارب الخمر......

إلى أن قال رحمه الله و ويح هذا السائل أيظن أن الله يحرم شيئا ويكون فيه نفعا (أي راجحا ) .

فنقول للمشائخ المتصورون هدانا الله وإياكم ويحكم أتظنون أن الله يحرم التصوير أشد التحريم حتى يقول النبي صلى الله عليه وسلم أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُضَاهُونَ بِخَلْقِ اللَّهِ قَالَتْ فَجَعَلْنَاهُ وِسَادَةً أَوْ وِسَادَتَيْنِ أخرجه البخاري عن عائشة .

ثم يجعل فيه نفعا راجحا على تحريمه فيستعمل في الدعوة إلى الله مع إحتمال قبول الدعوة وتيقن تحريم التصوير لاكأكل الميته التي تتيقن معها النجاة .مالكم كيف تحكمون وقد حرم الدواء بمحرم وألغيت مصلحته والشريعة جاءت كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية بالمتماثلات فلم تفرق بين متماثلين كما أنها لم تجمع بين مختلفين.




الوجه الثالث عشر / إذا قال قائل ولكن هناك بعض العلماء أباحوا ذلك قلنا لهم وهناك علماء حرموا ذلك فلماذا جعلتم علمائكم حجة على علمائنا وقد قال ربنا فمااختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية إذا اختلف العلماء فلايجعل قول بعضهم حجة على بعض إلا بالأدلة الشرعية.




الوجه الرابع عشر / العلة التي يذكرونها في إباحة تصوير محاضرات المشائخ العلمية لو أخذ بها فقد يفتح باب المحرمات والبدع على مصرعيه فعليهم أن يمنعوا التعليل بها ولو من باب سد الذرائع

فإنه ظهر من يكذب كما قيل من باب مصلحة الدعوة ومن يحلق لحيته من باب مصلحة الدعوة كعمرو خالد المصري ومن يمثل التمثيليات من باب مصلحة الدعوة

وكما قال بعضهم إياك والتأويلات الفاسدة




الوجه الخامس عشر / ما الفرق بين من يكذب من باب مصلحة الدعوة مستدلا بأن الكذب جاء في ثلاث مواطن منها الكذب لإصلاح ذات البين

وبين من يتصور ليدعوا إلى الله مستدلا بدمى عائشة مع إشارة الحليمي أنه لايلزم أن يكون الرأس منحوتا في دمى عائشة

فإذا تبين ذلك فلينصرف الدعاة للخير إلى الوسائل التي أباحها الله

كالراديو والمجلات العلمية والشريط والرسائل ......فهي كثيرة والحمدلله وليدعو ا منافسة أهل الشر في معصيتهم لربهم بالتصوير الذي كان سببا لظهر أول شرك في الأرض وبدعوى المصلحة .




ثم خطابنا هذا موجه لمن علم الحق وتأول التأويلات التي يعلم أنها باطلة أما المتأولون من أهل العلم فيكفينا للإعتذار لهم رسالة شيخ الإسلام (( رفع الملام ))..والله المستعان .


والله أعلم والحمدلله رب العالمين والعاقبة للمتقين.




والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


وكتبه / ماهر ابن ظافر ابن عبدالله القحطاني غفر الله له ولوالديه آمين


اقرأ أيضاً :



Fatal error: Call to undefined function session_unregister() in /home/alsunna/public_html/includes/classes/cUtil.php on line 127