الشيخ ماهر بن ظافر القحطاني

تنبيه الأفاضل إلى حكم تشبيك الأنامل - الشيخ ماهر بن ظافر القحطاني

أضيف بتاريخ : 21 / 10 / 2009
                                

بسم الله الرحمن الرحيم


تنبيه الأفاضل إلى حكم تشبيك الأنامل


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد


فقد سألني سائل بعد صلاة الجمعة فقال كنت جالسا أثناء الخطبة مشبكا بين أصابعي فنهاني رجل وذلك بأن مس يدي ينهاني عن ذلك فهل نهيه عن التشبيك أثناء الخطبة قبل الصلاة صحيح....أو كماقال . فقلت له قد جاء في الحديث النهي عن التشبيك للأصابع وهو يمشي إلى الصلاة لعلة وهي أنه في صلاة فإذا كان ذلك كذلك فالذي ينتظر الصلاة فهو كما جاء في الحديث أنه في صلاة فإذا كان ذلك كذلك

فينهى عند إنتظار الصلاة عن التشبيك ...فمن هذا الباب نهاك الرجل

..ووعدته بالرجوع إلى أحاديث الباب وجوابه عن مسألته فكان هذا البحث وبهذه المناسبة ..أذكرفي مثل هذه المسالة طلبة العلم بعمل عالم من العلماء أهل العلم بالحديث الذين جاءوا بعده كما قال ابن نقطة عيال عليه وهو العالم المحدث المحقق الخطيب البغدادي رحمه الله ...وهو أنه إذا جاءه سائل أمهله ثلاثة أيام ثم يدخل في تلك المدة مكتبته العامرة يبحث الجواب ويحققه ثم إليه يرسله أو عليه يقرأه ...فيالله كم من الفوائد والدرر تمر عليه أثناء البحث

عن مسألة السائل مما يفرح به أهل العلم ...حتى صار البحث في هذا الزمان نسيا منسيا إلا مارحم ربك فيجيب بالتقليد بلا تحقيق

والعلم بحث محقق ونقل مصدق وما سوى ذلك فهذيان مزوق (قال شيخ الإسلام ابن تيمية مع أنه لايعرف حكم المسألة على وجه التمام إلا بجمع أحاديث الباب واستيعاب الخلاف فمن انتقص من ذلك شيء فقد انتقص من أداة كمال تحرير مسألته الواجب كما قال سفيان رحمه الله أو ابن المبارك فيما نقل الخطيب في كتابه الفقيه والمتفقه ليكن معتمدك على الأثر وخذ من كلام العلماء ماتفهم به الأثر وقد قيل الذي لايجمع الخلاف فهو ناقص وفي أحد الروايتين للإمام أحمد أنه لايعتمد على النص العام في الفتوى كقوله تعالى حرمت عليكم الميتة ..الآية حتى يبحث عن مخصص (مسائل صالح لأبيه الإمام أحمد).

ومن أراد الدليل على وجوب جمع المحدث الفقيه أحاديث الباب إذا أراد أن يحرر مسألة معينة قوله تعالى ((وماأتاكم الرسول فخذوا ))

وهذا أمر يدل على الوجوب والقاعدة أن مالايتم الواجب إلا به فهو واجب فلا يمكن أن نعرف حكم ماأتانا عن الرسول صلى الله عليه وسلم في مسألة معينة حتى نعرف الأحاديث الواردة في باب تلك المسألة لأن المطلوب الأخذ بكل ماقاله الرسول في تلك المسألة.

وأعظم من أتقن هذا الباب وأحسنه أهل العلم من أهل الحديث كالإمام مالك والإمام أحمد...ونحوهما مما صار على طريقة أهل الحديث الطائفة المنصورة الفرقة الناجية ومن القرون المتوسطة بيننا وبينهم شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن قيم الجوزية ..ونحوهما وصدق الإمام أحمد لما قال رحمه الله أهل الحديث أحسن من تكلم في العلم .ووالله هم أولى الناس بتحقيق تلك المقدمتين لتحقيق العلم واستباطه على وفق أصول السلف رحمهم الله وهما قول شيخ الإسلام العلم نقل عن معصوم أو قول عليه دليل معلوم .

وإلا كان هذيان مزعوم ومن المعلوم أن الغواص إذا غاص بلا آلة الغوص غرق فكذلك الباحث عن المسائل المحقق القول الصحيح فيها إذا لم يكن عنده آلة لتحصيل ذلك غرق وأغرق وضل وأضل فأعظم بأصول الحديث و الفقه واللغة والدربة على الإستنباط بإدمان النظر في شروحات أهل الحديث وفقههم آلات لتحصيل العلم النافع والذي هو طريق للعمل الصالح المتقن فإن الله يحب إذا عمل العامل عملا أن يتقنه وخاصة علم الحديث فقد ذكر الخطيب أو غيره أن الفقيه إذا لم يكن محدثا فهو أعرج قلت أي قد يرحج بأصول فقهية صحيحية . فلنتقدي بالقوم في طرق بحث المسائل ولنقف حيث وقفوا ولنسكت عما سكتوا فعن علم تكلموا وعن علم سكتوا وبعلم وقفوا ...والمرأ مع من أحب فنشهد الله على حبهم رحمهم الله وأعلى منزلتهم في عليين .....آمين. والحمدلله رب العالمين.


فأقول إعلم يا طالب الحق أن تشبيك الأصابع إما أن يكون لعارض عادي كالإسترواح وانشغال الفكر ونحو ذلك في غير المحلات التي جاء النهي عنها فهذا أمر جائز لاحرج فيه لأن الأصل كما هو معلوم في العادات الإباحة بخلاف العبادات والتي الأصل فيها التحريم .....سيما وقد ثبت عن رسول الله تعالى أنه فعله

كما أخرجه صاحب الصحيح في قصة ذي اليدين التي رواها أبو هُرَيْرَةَ قَالَ صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِحْدَى صَلَاتَيْ الْعَشِيِّ قَالَ ابْنُ سِيرِينَ سَمَّاهَا أَبُو هُرَيْرَةَ وَلَكِنْ نَسِيتُ أَنَا قَالَ فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ فَقَامَ إِلَى خَشَبَةٍ مَعْرُوضَةٍ فِي الْمَسْجِدِ فَاتَّكَأَ عَلَيْهَا كَأَنَّه غَضْبَانُ وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ وَوَضَعَ خَدَّهُ الْأَيْمَنَ عَلَى ظَهْرِ كَفِّهِ ..... الحديث


ولكن بحثنا فيما لوشبكها وهو ذاهب إلى الصلاة أو وهو ينتظرها

أو وهو يصلي إلى أن يخرج من المسجد وكذلك في الطواف ...إذ الكل من هذه الأفعال قد جاءت الأحاديث بوصف فاعلها أنه في صلاة وسيتبين لنا إن شاء الله بهذا الجمع مايصح من ألحاديث الواردة في الباب ومالا يصح ثم فقهها :




بسم الله الرحمن الرحيم

((نظرا لصعوبة الوصول على الرابط فهاك الرسالة ))


تنبيه الأفاضل إلى حكم تشبيك الأنامل


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد


فقد سألني سائل بعد صلاة الجمعة فقال كنت جالسا أثناء الخطبة مشبكا بين أصابعي فنهاني رجل وذلك بأن مس يدي ينهاني عن ذلك فهل نهيه عن التشبيك أثناء الخطبة قبل الصلاة صحيح ...أو كما قال ..فقلت له قد جاء في الحديث النهي عن التشبيك للأصابع وهو يمشي إلى الصلاة لعلة وهي أنه في صلاة فإذا كان ذلك كذلك فالذي ينتظر الصلاة فهو كما جاء في الحديث أنه في صلاة فإذا كان ذلك كذلك فينهى عند إنتظار الصلاة عن التشبيك ...فمن هذا الباب نهاك الرجل ..ووعدته بالرجوع إلى أحاديث الباب وجوابه عن مسألته فكان هذا البحث وبهذه المناسبة ..أذكرفي مثل هذه المسالة طلبة العلم بعمل عالم من العلماء أهل العلم بالحديث الذين جاءوا بعده كما قال ابن نقطة عيال عليه وهو العالم المحدث المحقق الخطيب البغدادي رحمه الله ...وهو أنه إذا جاءه سائل أمهله ثلاثة أيام ثم يدخل في تلك المدة مكتبته العامرة يبحث الجواب ويحققه ثم إليه يرسله أو عليه يقرأه ...فيالله كم من الفوائد والدرر تمر عليه أثناء البحث عن مسألة السائل مما يفرح به أهل العلم ...حتى صار البحث في هذا الزمان نسيا منسيا إلا مارحم ربك فيجيب بالتقليد بلا تحقيق والعلم بحث محقق ونقل مصدق وما سوى ذلك فهذيان مزوق (قال شيخ الإسلام ابن تيمية مع أنه لايعرف حكم المسألة على وجه التمام إلا بجمع أحاديث الباب واستيعاب الخلاف فمن انتقص من ذلك شيء فقد انتقص من أداة كمال تحرير مسألته الواجب كما قال سفيان رحمه الله أو ابن المبارك فيما نقل الخطيب في كتابه الفقيه والمتفقه ليكن معتمدك على الأثر وخذ من كلام العلماء ماتفهم به الأثر وقد قيل الذي لايجمع الخلاف فهو ناقص وفي أحد الروايتين للإمام أحمد أنه لايعتمد على النص العام في الفتوى كقوله تعالى حرمت عليكم الميتة ..الآية حتى يبحث عن مخصص (مسائل صالح لأبيه الإمام أحمد). ومن أراد الدليل على وجوب جمع المحدث الفقيه أحاديث الباب إذا أراد أن يحرر مسألة معينة قوله تعالى ((وماأتاكم الرسول فخذوا )) وهذا أمر يدل على الوجوب والقاعدة أن مالايتم الواجب إلا به فهو واجب فلا يمكن أن نعرف حكم ماأتانا عن الرسول صلى الله عليه وسلم في مسألة معينة حتى نعرف الأحاديث الواردة في باب تلك المسألة لأن المطلوب الأخذ بكل ماقاله الرسول في تلك المسألة.


بسم الله الرحمن الرحيم

تنبيه الأفاضل إلى حكم تشبيك الأنامل


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد


فقد سألني سائل بعد صلاة الجمعة فقال كنت جالسا أثناء الخطبة مشبكا بين أصابعي فنهاني رجل وذلك بأن مس يدي ينهاني عن ذلك فهل نهيه عن التشبيك أثناء الخطبة قبل الصلاة صحيح ...أو كما قال ..فقلت له قد جاء في الحديث النهي عن التشبيك للأصابع وهو يمشي إلى الصلاة لعلة وهي أنه في صلاة فإذا كان ذلك كذلك فالذي ينتظر الصلاة فهو كما جاء في الحديث أنه في صلاة فإذا كان ذلك كذلك فينهى عند إنتظار الصلاة عن التشبيك ...فمن هذا الباب نهاك الرجل ..ووعدته بالرجوع إلى أحاديث الباب وجوابه عن مسألته فكان هذا البحث وبهذه المناسبة ..أذكرفي مثل هذه المسالة طلبة العلم بعمل عالم من العلماء أهل العلم بالحديث الذين جاءوا بعده كما قال ابن نقطة عيال عليه وهو العالم المحدث المحقق الخطيب البغدادي رحمه الله ...وهو أنه إذا جاءه سائل أمهله ثلاثة أيام ثم يدخل في تلك المدة مكتبته العامرة يبحث الجواب ويحققه ثم إليه يرسله أو عليه يقرأه ...فيالله كم من الفوائد والدرر تمر عليه أثناء البحث عن مسألة السائل مما يفرح به أهل العلم ...حتى صار البحث في هذا الزمان نسيا منسيا إلا مارحم ربك فيجيب بالتقليد بلا تحقيق والعلم بحث محقق ونقل مصدق وما سوى ذلك فهذيان مزوق (قال شيخ الإسلام ابن تيمية مع أنه لايعرف حكم المسألة على وجه التمام إلا بجمع أحاديث الباب واستيعاب الخلاف فمن انتقص من ذلك شيء فقد انتقص من أداة كمال تحرير مسألته الواجب كما قال سفيان رحمه الله أو ابن المبارك فيما نقل الخطيب في كتابه الفقيه والمتفقه ليكن معتمدك على الأثر وخذ من كلام العلماء ماتفهم به الأثر وقد قيل الذي لايجمع الخلاف فهو ناقص وفي أحد الروايتين للإمام أحمد أنه لايعتمد على النص العام في الفتوى كقوله تعالى حرمت عليكم الميتة ..الآية حتى يبحث عن مخصص (مسائل صالح لأبيه الإمام أحمد). ومن أراد الدليل على وجوب جمع المحدث الفقيه أحاديث الباب إذا أراد أن يحرر مسألة معينة قوله تعالى ((وماأتاكم الرسول فخذوا )) وهذا أمر يدل على الوجوب والقاعدة أن مالايتم الواجب إلا به فهو واجب فلا يمكن أن نعرف حكم ماأتانا عن الرسول صلى الله عليه وسلم في مسألة معينة حتى نعرف الأحاديث الواردة في باب تلك المسألة لأن المطلوب الأخذ بكل ماقاله الرسول في تلك المسألة. وأعظم من أتقن هذا الباب وأحسنه أهل العلم من أهل الحديث كالإمام مالك والإمام أحمد...ونحوهما مما صار على طريقة أهل الحديث الطائفة المنصورة الفرقة الناجية ومن القرون المتوسطة بيننا وبينهم شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن قيم الجوزية ..ونحوهما وصدق الإمام أحمد لما قال رحمه الله أهل الحديث أحسن من تكلم في العلم .ووالله هم أولى الناس بتحقيق تلك المقدمتين لتحقيق العلم واستباطه على وفق أصول السلف رحمهم الله وهما قول شيخ الإسلام العلم نقل عن معصوم أو قول عليه دليل معلوم . وإلا كان هذيان مزعوم ومن المعلوم أن الغواص إذا غاص بلا آلة الغوص غرق فكذلك الباحث عن المسائل المحقق القول الصحيح فيها إذا لم يكن عنده آلة لتحصيل ذلك غرق وأغرق وضل وأضل فأعظم بأصول الحديث و الفقه واللغة والدربة على الإستنباط بإدمان النظر في شروحات أهل الحديث وفقههم آلات لتحصيل العلم النافع والذي هو طريق للعمل الصالح المتقن فإن الله يحب إذا عمل العامل عملا أن يتقنه وخاصة علم الحديث فقد ذكر الخطيب أو غيره أن الفقيه إذا لم يكن محدثا فهو أعرج قلت أي قد يرحج بأصول فقهية صحيحية . فلنتقدي بالقوم في طرق بحث المسائل ولنقف حيث وقفوا ولنسكت عما سكتوا فعن علم تكلموا وعن علم سكتوا وبعلم وقفوا ...والمرأ مع من أحب فنشهد الله على حبهم رحمهم الله وأعلى منزلتهم في عليين .....آمين. والحمدلله رب العالمين.


فأقول إعلم يا طالب الحق أن تشبيك الأصابع إما أن يكون لعارض عادي كالإسترواح وانشغال الفكر ونحو ذلك في غير المحلات التي جاء النهي عنها فهذا أمر جائز لاحرج فيه لأن الأصل كما هو معلوم في العادات الإباحة بخلاف العبادات والتي الأصل فيها التحريم .....سيما وقد ثبت عن رسول الله تعالى أنه فعله كما أخرجه صاحب الصحيح في قصة ذي اليدين التي رواها أبو هُرَيْرَةَ قَالَ صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِحْدَى صَلَاتَيْ الْعَشِيِّ قَالَ ابْنُ سِيرِينَ سَمَّاهَا أَبُو هُرَيْرَةَ وَلَكِنْ نَسِيتُ أَنَا قَالَ فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ فَقَامَ إِلَى خَشَبَةٍ مَعْرُوضَةٍ فِي الْمَسْجِدِ فَاتَّكَأَ عَلَيْهَا كَأَنَّه غَضْبَانُ وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ وَوَضَعَ خَدَّهُ الْأَيْمَنَ عَلَى ظَهْرِ كَفِّهِ ..... الحديث


ولكن بحثنا فيما لوشبكها وهو ذاهب إلى الصلاة أو وهو ينتظرها أو وهو يصلي إلى أن يخرج من المسجد وكذلك في الطواف ...إذ الكل من هذه الأفعال قد جاءت الأحاديث بوصف فاعلها أنه في صلاة وسيتبين لنا إن شاء الله بهذا الجمع مايصح من ألحاديث الواردة في الباب ومالا يصح ثم فقهها :


أولا - ماجاء في تشبيك الأصابع عند المشي إلى الصلاة إذا خرج متوضئا :


مارواه لإمام مالك بن انس إمام دار الهجرة في الموطأ في كتاب الطهارة تحت باب جامع الوضوء (58 ) فرواه مَالِك عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدَنِيِّ الْمُجْمِرِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ ثُمَّ خَرَجَ عَامِدًا إِلَى الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ فِي صَلَاةٍ مَا دَامَ يَعْمِدُ إِلَى الصَّلَاةِ وَإِنَّهُ يُكْتَبُ لَهُ بِإِحْدَى خُطْوَتَيْهِ حَسَنَةٌ وَيُمْحَى عَنْهُ بِالْأُخْرَى سَيِّئَةٌ فَإِذَا سَمِعَ أَحَدُكُمْ الْإِقَامَةَ فَلَا يَسْعَ فَإِنَّ أَعْظَمَكُمْ أَجْرًا أَبْعَدُكُمْ دَارًا قَالُوا لِمَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ مِنْ أَجْلِ كَثْرَةِ الْخُطَا أقول : وهذا سند صحيح والحمدلله . وقد اخرجه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والدارمي من طرق كلهم عن أبي ثمامة الحناط عن كعب ابن عجرة إلا الترمذيفقال عن رجل عن كعب ابن عجرة ولعله يعني أبا ثمامة الحناط ولفظ الإمام أحمد قال حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ فُلَانِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ أَنَّ أَبَا ثُمَامَةَ الْحَنَّاطَ حَدَّثَهُ أَنَّ كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ حَدَّثَهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ ثُمَّ خَرَجَ عَامِدًا إِلَى الصَّلَاةِ فَلَا يُشَبِّكْ بَيْنَ يَدَيْهِ فَإِنَّهُ فِي الصَّلَاةِ وبهذا المتن اخرجه الترمذي


ولفظ أبي داود حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَنْبَارِيُّ أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ عَمْرٍو حَدَّثَهُمْ عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ إِسْحَقَ حَدَّثَنِي أَبُو ثُمَامَةَ الْحَنَّاطُ أَنَّ كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ أَدْرَكَهُ وَهُوَ يُرِيدُ الْمَسْجِدَ أَدْرَكَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ قَالَ فَوَجَدَنِي وَأَنَا مُشَبِّكٌ بِيَدَيَّ فَنَهَانِي عَنْ ذَلِكَ وَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ ثُمَّ خَرَجَ عَامِدًا إِلَى الْمَسْجِدِ فَلَا يُشَبِّكَنَّ يَدَيْهِ فَإِنَّهُ فِي صَلَاةٍ


وأبو ثمامة الحناط هذا قال عنه ابن حجر مجهول الحال ووثقه ابن حبان ولكنه يوثق المجاهيل وقال الدارقطني لايعرف يترك فالسند ضعيف ويكفي ماجاء في موطأ مالك فهو ثابت والحمدلله.


وأخذ من فقه الحديث النهي عن تشبيك الأصابع لمن خرج قاصدا الصلاة لاغيرها وقد أحسن وضوءه قبل أن يخرج والعلة أنه في صلاة .


فإذا كانت هذه العلة فهي متحققة فيمن قعد ينتظر الصلاة ولم يحدث فينهى عن تشبيك الأصابع في الصلاة سواءا كانت صلاة جمعة أم كانت صلاة لسائر الفرائض كما هو في الباب الذي بعده .


ثانيا- ماجاء أن من قعد متوضئا ينتظر الصلاة فهو في صلاة حتى يحدث : فروى البخاري في كتاب الوضوء في باب من لم ير الوضوء إلا من المخرجين ... قال رحمه الله حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَزَالُ الْعَبْدُ فِي صَلَاةٍ مَا كَانَ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ مَا لَمْ يُحْدِثْ فَقَالَ رَجُلٌ أَعْجَمِيٌّ مَا الْحَدَثُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ الصَّوْتُ يَعْنِي الضَّرْطَةَ .


فإذا كان المنتظر للصلاة وهو متوضأ في صلاة فينهى عن تشبيك الأصابع وهو ينتظرها كما نهي عن التشبيك وهو متوضأ عامدا إلى الصلاة لأن العلة واحد وهي كون كلا منهما في صلاة .سواء وهو في خطبة الجمعة ينتظر الصلاة أو في الفرائض الأخرى فكذلك إلا إذا أحدث فلا يكون في صلاة فيجوز له تشبيك أصابعه عند ذلك إذا كان معتكفا مثلا .


ثالثا - ماجاء في التشبيك بعد الصلاة إذا كان في المسجد ولم يخرج :


وجاء فيه حديثان الأول تقدم طرفه في المقدمه وهو الحديث المسمى بحديث ذي اليدين وقد أخرجه البخاري في صحيح قال حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِحْدَى صَلَاتَيْ الْعَشِيِّ قَالَ ابْنُ سِيرِينَ سَمَّاهَا أَبُو هُرَيْرَةَ وَلَكِنْ نَسِيتُ أَنَا قَالَ فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ فَقَامَ إِلَى خَشَبَةٍ مَعْرُوضَةٍ فِي الْمَسْجِدِ فَاتَّكَأَ عَلَيْهَا كَأَنَّه غَضْبَانُ وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ وَوَضَعَ خَدَّهُ الْأَيْمَنَ عَلَى ظَهْرِ كَفِّهِ الْيُسْرَى وَخَرَجَتْ السَّرَعَانُ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ فَقَالُوا قَصُرَتْ الصَّلَاةُ وَفِي الْقَوْمِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَهَابَا أَنْ يُكَلِّمَاهُ وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ فِي يَدَيْهِ طُولٌ يُقَالُ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَسِيتَ أَمْ قَصُرَتْ الصَّلَاةُ قَالَ لَمْ أَنْسَ وَلَمْ تُقْصَرْ فَقَالَ أَكَمَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ فَقَالُوا نَعَمْ فَتَقَدَّمَ فَصَلَّى مَا تَرَكَ ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَكَبَّرَ ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَكَبَّرَ فَرُبَّمَا سَأَلُوهُ ثُمَّ سَلَّمَ فَيَقُولُ نُبِّئْتُ أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ قَالَ ثُمَّ سَلَّمَ


فيؤخذ من هذا الحديث جواز تشبيك الأصابع بعد الصلاة لاقبلها فإذا قال قائل ولكن النبي صلى الله عليه وسلم كان في صلاة لأنه لم يتم صلاته قلنا فعل ذلك التشبيك وهو يظن نفسه خارج الصلاة ففعله ولايقال لما ذا بعد العلم لم ينبه عن النهي عن التشبيك لأنه تكلم مع الناس فقال أحق ماقاله ذو اليدين ولم ينبه على النهي عن الكلام في الصلاة وهو لايعلم في تلك الفترة ..فكما اكتفي بذكر النهي عن الكلام في موضع آخر فكذلك التشبيك والله أعلم .


الحديث الثاني – قوله صلى الله عليه وسلم : ( إذا صلى أحدكم فلا يشبكن بين أصابعه فإن التشبيك من الشيطان فإن أحدكم لا يزال في صلاة ما دام في المسجد حتى يخرج منه ) اخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ا ج:1 ص:419 4824 حدثنا أبو بكر قال حدثنا وكيع عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن وهب عن عمه عن مولى لأبي سعيد الخدري أنه كان مع أبي سعيد الخدري وهو مع رسول الله جالس قال فدخل النبي المسجد فراى رجلا جالسا وسط المسجد مشبكا أصابعه يحدث عن نفسه قال فأومأ إليه النبي فلم يفطن فالتفت إلى أبي سعيد الخدري فقال إذا صلى أحدكم فلا يشبكن بين أصابعه فإن التشبيك من الشيطان وإن أحدكم لا يزال في صلاة ما دام في المسجد حتى يخرج منه وأخرجه أيضا في المصنف قال حدثنا أبو خالد الأحمر عن بن عجلان عن يزيد عن أبي خصيفة عن سعيد بن المسيب قال قال رسول الله إذا كان أحدكم في المسجد فلا يشبكن أصابعه


وسنده ضعيف لإرساله وأبو خصيفة لم أعرفه فينظر فيه وهذا المتن نهي عن التشبيك من غير علة كون المشبك في صلاة بخلاف ماقبله وهو حديث أبي سعيد والذي فيه علة كونه في صلاة مع ضعف سنده وهذا السند أيضا من رواية أبو خالد الأحمر وقد قال عنه الحافظ ابن حجر صدوق يهم وهي مرتبة الضعف عنده فعلى كل حال قد أشار الحافظ في الفتح إلى ضعفه وضعفه في السلسلة الألباني كما تقدم وتقويته بما قبله محل نظر...


ورواه الإمام أحمد في مسنده قال حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَوْهَبٍ عَنْ عَمِّهِ عَنْ مَوْلًى لِأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ كَانَ مَعَ أَبِي سَعِيدٍ وَهُوَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فَدَخَلُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَأَى رَجُلًا جَالِسًا وَسَطَ الْمَسْجِدِ مُشَبِّكًا بَيْنَ أَصَابِعِهِ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَفْطِنْ قَالَ فَالْتَفَتَ إِلَى أَبِي سَعِيدٍ فَقَالَ إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلَا يُشَبِّكَنَّ بَيْنَ أَصَابِعِهِ فَإِنَّ التَّشْبِيكَ مِنْ الشَّيْطَانِ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَزَالُ فِي صَلَاةٍ مَا دَامَ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهُ وعند أحمد أيضا رواية من نفس الطريق وهو عبيد الله بن عبدالله


وهذا السند ضعيف ففيه عبيدالله ابن عبدالله قال الإمام أحمد لايعرف وكذلك الشافعي ووثقه ابن حبان وهو معروف بتوثيق المجاهيل.


وقد حسن إسناده الهيثمي في مجمع الزوائد وليس بظاهر لأن في من ذكرت.


وقد ضعف ابن حجر في الفتح والعلامة الألباني في السلسة الضعيفة برقم 2628في المجلد السادس وفي ضعيف الترغيب والترهيب برقم 192


فإذا كان ذلك كذلك فلا مانع على حديث ذي اليدين من تشبيك اليدين بعد الصلاة لاوهو ينتظرها أو وهو ماشيا إليها قاصدا وكان في ذلك كله على وضوء لأنه في صلاة .




خامسا – إذا كان ذلك كذلك فينهى عن تشبيكها في الصلاة نفسها من باب أولى وأحرى


سادسا – قد يقال ينهى عن تشبيكها في الطواف لأنه ثبت في السنة أن الطواف بالبيت صلاة :


قال النسائي في سننه خبرنا يوسف بن سعيد قال حدثنا حجاج عن بن جريج قال أخبرني الحسن بن مسلم ح والحرث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع عن بن وهب أخبرني بن جريج عن الحسن بن مسلم عن طاوس عن رجل أدرك النبي صلى الله عليه وسلم قال الطواف بالبيت صلاة فأقلوا من الكلام اللفظ ليوسف خالفه حنظلة بن أبي سفيان


وصححه الألباني رحمه الله لكنه قول لم أعلم الآن له إمام .


مسألة ----ولكن هل النهي للتنزيه أو التحريم فأرجو أن يكون للتنزيه لفعل ابن عمر رضي الله عنه وما روي عن غيره فأخرج ابن أبي شيبة في مصنفه في باب من رخص في ذلك


قال حدثنا أبو داود الطيالسي عن خليفة بن غالب عن نافع قال رأيت بن عمر يشبك بين أصابعه في الصلاة (خليفة بن غالب صدوق) فالأثر سنده حسن.


4831 حدثنا عفان قال حدثنا وهيب عن إسماعيل بن أمية قال رأيت سالم بن عبد الله يشبك بين أصابعه في الصلاة وذلك لعله عارض أما أن يبقى مشبكا يديه وهو يصلي فقد جاء في سنن البيهقي في باب كراهية تشبيك اليد في الصلاة )


3388 أخبرنا أبو علي الروذباري أنبأ أبو بكر بن داسة ثنا أبو داود ثنا بشر بن هلال ثنا عبد الوارث عن إسماعيل بن أمية قال سألت نافعا عن الرجل يصلي وهو مشبك يديه قال قال بن عمر تلك صلاة المغضوب عليهم وحديث كعب بن عجرة في النهي عن التشبيك بين الأصابع بعد ما يتوضأ أو بعد ما يدخل الصلاة موضعه كتاب الجمعة وهو إن ثبت عام في جميع الصلوات


ولكن ثبت بالسند الصحيح عند أبي داود قال حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ هِلَالٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ إِسْمَعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ سَأَلْتُ نَافِعًا عَنْ الرَّجُلِ يُصَلِّي وَهُوَ مُشَبِّكٌ يَدَيْهِ قَالَ قَالَ ابْنُ عُمَرَ تِلْكَ صَلَاةُ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ

ثم أنه إذا شبك يديه واستدام تلك الحال في الصلاة خالف الهيئة التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي عليها من وضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة وقد قال صلوا كما رأيتموني أصلي .

(((((نقل خلاف أهل العلم في محل التشبيك وبيان الأرجح وبعض الفوائد من الفتح المتعلقة بالمسألة ))))):


قال ابن حجر في فتح الباري :


قَوْله : ( بَاب تَشْبِيك الْأَصَابِعِ فِي الْمَسْجِدِ وَغَيْرِهِ ) أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي مُوسَى قلت وهو حديث مثل المؤمنين في توادهم....الحديث , وَهُوَ دَالٌّ عَلَى جَوَازِ التَّشْبِيك مُطْلَقًا , وَحَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَة (وهوحديث ذو اليدين ) وَهُوَ دَالٌّ عَلَى جَوَازِهِ فِي الْمَسْجِدِ وَإِذَا جَازَ فِي الْمَسْجِدِ فَهُوَ فِي غَيْرِهِ أَجْوَزُ . وَوَقَعَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ قَبْلَ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ حَدِيث آخَر , وَلَيْسَ هُوَ فِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ وَلَا اِسْتَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ وَلَا أَبُو نُعَيْم , بَلْ ذَكَرَهُ أَبُو مَسْعُود فِي الْأَطْرَافِ عَنْ رِوَايَةِ اِبْنِ رُمَيْحٍ عَنْ الْفَرَبْرِيّ وَحَمَّاد اِبْن شَاكِر جَمِيعًا عَنْ الْبُخَارِيِّ قَالَ " حَدَّثَنَا حَامِد بْن عُمَر حَدَّثَنَا بِشْر بْن الْمُفَضَّل حَدَّثَنَا عَاصِم بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا وَاقِد يَعْنِي أَخَاهُ , عَنْ أَبِيهِ يَعْنِي مُحَمَّد بْن زَيْد بْن عَبْد اللَّه بْن عُمَر عَنْ اِبْن عُمَر أَوْ اِبْن عَمْرو قَالَ : شَبَّكَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصَابِعه " . قَالَ الْبُخَارِيّ " وَقَالَ عَاصِم بْن عَلِيّ حَدَّثَنَا عَاصِم بْن مُحَمَّد قَالَ سَمِعْت هَذَا الْحَدِيث مِنْ أَبِي فَلَمْ أَحْفَظْهُ فَقَوَّمَهُ لِي وَاقِد عَنْ أَبِيهِ قَالَ : سَمِعْت أَبِي وَهُوَ يَقُولُ قَالَ عَبْد اللَّه قَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرو كَيْفَ بِك إِذَا بَقِيت فِي حُثَالَةٍ مِنْ النَّاسِ " وَقَدْ سَاقَهُ الْحُمَيْدِيّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ نَقْلًا عَنْ أَبِي مَسْعُود , وَزَادَ هُوَ " قَدْ مَرَجَتْ عُهُودُهُمْ وَأَمَانَاتُهُمْ وَاخْتَلَفُوا فَصَارُوا هَكَذَا وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ " الْحَدِيث . وَحَدِيثُ عَاصِم بْن عَلِيّ الَّذِي عَلَّقَهُ الْبُخَارِيّ وَصَلَهُ إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ لَهُ قَالَ " حَدَّثَنَا عَاصِم بْن عَلِيّ حَدَّثَنَا عَاصِم بْن مُحَمَّد عَنْ وَاقِدٍ سَمِعْت أَبِي يَقُولُ قَالَ عَبْد اللَّه قَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فَذَكَرَهُ . قَالَ اِبْن بَطَّال : وَجْه إِدْخَال هَذِهِ التَّرْجَمَة فِي الْفِقْهِ مُعَارَضَة مَا وَرَدَ فِي النَّهْيِ عَنْ التَّشْبِيكِ فِي الْمَسْجِدِ وَقَدْ وَرَدَتْ فِيهِ مَرَاسِيل مُسْنَدَة مِنْ طُرُقٍ غَيْرِ ثَابِتَةٍ ا ه . وَكَأَنَّهُ يُشِيرُ بِالْمُسْنَدِ إِلَى حَدِيث كَعْب بْن عُجْرَةَ قَالَ " قَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ ثُمَّ خَرَجَ عَامِدًا إِلَى الْمَسْجِدِ فَلَا يَشْبِكَنَّ يَدَيْهِ فَإِنَّهُ فِي صَلَاة " أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَصَحَّحَهُ اِبْن خُزَيْمَة وَابْنُ حِبَّانَ , وَفِي إِسْنَادِهِ اِخْتِلَاف ضَعَّفَهُ بَعْضهمْ بِسَبَبِهِ . وَرَوَى اِبْن أَبِي شَيْبَة مِنْ وَجْهٍ آخَرَ بِلَفْظ " إِذَا صَلَّى أَحَدكُمْ فَلَا يُشَبِّكَنَّ بَيْنَ أَصَابِعِهِ فَإِنَّ التَّشْبِيكَ مِنْ الشَّيْطَانِ . وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَزَالُ فِي صَلَاةٍ مَا دَامَ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهُ " وَفِي إِسْنَادِهِ ضَعِيف وَمَجْهُول , وَقَالَ اِبْن الْمُنِير : التَّحْقِيقُ أَنَّهُ لَيْسَ بَيْنَ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ تَعَارُض , إِذْ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ فِعْله عَلَى وَجْهِ الْعَبَثِ , وَالَّذِي فِي الْحَدِيثِ إِنَّمَا هُوَ لِمَقْصُودِ التَّمْثِيلِ , وَتَصْوِير الْمَعْنَى فِي النَّفْسِ بِصُورَة الْحِسّ . قُلْت : هُوَ فِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى وَابْن عُمَر كَمَا قَالَ , بِخِلَافِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَة . وَجَمَعَ الْإِسْمَاعِيلِيّ بِأَنَّ النَّهْيَ مُقَيَّد بِمَا إِذَا كَانَ فِي الصَّلَاةِ أَوْ قَاصِدًا لَهَا إِذْ مُنْتَظِر الصَّلَاةِ فِي حُكْمِ الْمُصَلِّي , وَأَحَادِيث الْبَاب الدَّالَّة عَلَى الْجَوَازِ خَالِيَة عَنْ ذَلِكَ أَمَّا الْأَوَّلَانِ فَظَاهِرَانِ , وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَة فَلِأَنَّ تَشْبِيكَهُ إِنَّمَا وَقَعَ بَعْدَ اِنْقِضَاء الصَّلَاة فِي ظَنِّهِ , فَهُوَ فِي حُكْمِ الْمُنْصَرِفِ مِنْ الصَّلَاةِ . وَالرِّوَايَةُ الَّتِي فِيهَا النَّهْي عَنْ ذَلِكَ مَا دَامَ فِي الْمَسْجِدِ ضَعِيفَة كَمَا قَدَّمْنَا , فَهِيَ غَيْرُ مُعَارِضَةٍ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَة كَمَا قَالَ اِبْن بَطَّال .


قلت والقائل المسكين ماهر


والذي يظهر بحسب ماتقدم قوة قال مانقله الحافظ ابن حجر عن الإسماعيلي وهو إنما النهي في الصلاة أو وهو منتظرها وكذلك نقول وهو قاصد إليها لأن التشبيك في حديث ذي اليدين وقع بالنسبة للنبي صلى الله عليه وسلم بعد الصلاة وحديث النهي عن التشبيك في المسجد حتى يخرج قد ذكر ابن حجر أنه لايصلح معارضا لضعفه والله أعلم .


فالخلاصة : أنه يكره التشبيك بعد الوضوء والخروج إلى الصلاة قاصدا الصلاة وعندما يكون متوضئا ينتظر الصلاة ولو صلاة الجمعة وعندما يصلى وهو اولى


والحمدلله رب العالمين .


وكتبه / أبو عبدالله ماهر بن ظافر القحطاني


اقرأ أيضاً :



Fatal error: Call to undefined function session_unregister() in /home/alsunna/public_html/includes/classes/cUtil.php on line 127