الشيخ محمد موسى آل نصر

الجهاد في بلاد الشام - الشيخ محمد موسى نصر

أضيف بتاريخ : 03 / 08 / 2008
                                

الجهاد في بلاد الشام


 


يجب أن نعلم:أن الجهاد في سبيل الله، لتكون كلمة الله هي العليا-بالحجة والبيان، والسيف والسنان-ذروة سنام الدعوة السلفية،لأنه ذروة سنام الاسلام،لكنه الجهاد المنضبط بضوابط الشرع، وقواعد الدين، ومقاصد الشريعة، الجهاد الذي رايته اسلاميّة تتبنّى الكتاب والسنّة ، ومنهج سلف الأمة


ولو أردنا أن نعدّ المجاهدين والشهداء من أبناء هذه الدعوة المباركة وعلمائها لطلع علينا الفجر ولم ننته، ولكنّ خصوم هذه الدعوة يتنكّرون لكل خير يجريه الله-عز وجل- على أيدي علمائها ودعاتها


هذه المعارك المذكورة لا شك أنها-حقّا- معارك مفصليّة، فقد غيّر الله-عز وجل- بها وجه التأريخ، وكانت هذه المعارك حسما لشرّ داهم،أراد بلاد الاسلام بشر مستطير،لأنّ أعداء الاسلام لا يتركون هذه الأمة تنعم بالخير والسعادة، وتعبد ربّها بأمن وأمان، بل يغيظهم أن يتمسّكوا بدينهم، وأن يقيموا شريعة ربهم، ويحيوا سنة نبيهم، لذلك تتوالى الجملات-بقوة- لخلع الأمة من جذورها، واجتثاثها من أصولها، وابعادها عن دينها، وهكذا يفعل شياطين الجن والانس فهم-دائما- يجتمعون على هدف واحد ضد المسلمين


معركة اليرموك:معركة من المعارك الحاسمة في تاريخ الاسلام، وفي صدر الاسلام، وكانت هذه المعركة في بلاد الشام، اذ اهتم ابو بكر الصديق-رضي الله عنه- في فتح هذه البلاد، فما أن فرغ من حرب المرتدين حتى حرّك جيوشا اليها، وجهّزها، فبعث عمرو بن العاص الى فلسطين ، وسيّر يزيد ابن أبي سفيان وأبا عبيدة بن الجراح وشرحبيل ابن حسنة-رضي الله عنهم-، فتمّ فتح أكثر بلاد الشام


ثمّ اجتمع الروم عند نهر اليرموك، وتقابلوا مع المسلمين، فكان النصر حليفا لصحابة رسول الله-صلى الله عليه وسلم- بقيادة خالد بن الوليد-رضي الله عنه- وارتحل هرقل عظيم الروم عن سوريا قائلا:" سلام عليك يا سوريا، سلاما لا لقاء بعده"!


معركة حطين: وموقعها بين بيسان ونابلس، شارك فيها أكثر من (60) ألفا من الصليبيين، وكان مقصودهم الاستيلاء على بلاد الشام واحتلالها، وقطع الطريق الى مكة، لكنّ الله-سبحانه وتعالى-أيّد الأمّة بأسد مغوار هو صلاح الدين الأيوبي


حينما تولّى صلاح الدين الامامة والخلافة، وجد البلدان والأقطار والممالك الاسلامية شذر مذر-كأيدي سبا- فوحّد الممالك الضعيفة الهزيلة، وأقام فيهم العدل ، وأقام فيهم الحكم الاسلامي، ثم عبّأهم للقتال والجهاد


وكان للعلماء دور مشرّف في هذه المعركة في تحريض الناس، وترغيبهم في القتال، فوقعت هذه المعركة، واستفاد صلاح الدين من الحشيش الجافّ الذي كانت تحت خيول الصليبيين، فأوقد فيه النار، وكان يوما شديد الحرّ، فكانت الهزيمة الساحقة الماحقة للصليبيين


أما معركة عين جالوت: فوقعت في (25) رمضان سنة(658ه)، وكان خروج المغول من بلادهم حيث اجتاحوا بلاد ايران ثمّ العراق، وفعلوا بالعراق ما فعلوا من استباحتها، وتدميرها، واحراقها، ونهب كتبها، وقتلهم أكثر من ألف ألف من المسلمين، حيث بلغ الرعب مبلغا عظيما في الأقطار المجاورة لا سيّما بلاد الشام، لقربها من العراق، وحاصروها، ودخلوها، وحاصروا دمشق ودخلوها،ثمّأرسلوا رسائل تهديد ووعيد الى القاهرة الى (قطز)، لكنّه لم يعبأبهم، بل عبأ الجيش ,وأرسل حملة الى غزة التقت بجيش التتار، وألحقت بهم شر هزيمة، ثم التقى بهم في معركة عين جالوت، وهناك وقعت المعركة الحامية الدامية بين جند الاسلام بقيادة( قطز)، وبين المغول( التتار)، وكانت الهزيمة لهم، وردّ الله-عز وجل- كيد المغول عن الممالك كلها


ملاحظة: هذه المحاضرة القيت في ندوة( بلاد الشام ومستقبل الاسلام) ضمن سلسلة الندوات العلمية التي يقيمها مركز الامام الألباني للدراسات المنهجية والأبحاث العلمية



اقرأ أيضاً :



Fatal error: Call to undefined function session_unregister() in /home/alsunna/public_html/includes/classes/cUtil.php on line 127