الشيخ ماهر بن ظافر القحطاني

الإعلام ببدعية التقيد بالخط الأسود لإكمال الطواف - الشيخ ماهر بن ظافر القحطاني

أضيف بتاريخ : 21 / 10 / 2009
                                

الإعلام ببدعية التقيد بالخط الأسود لإكمال الطواف

بسم الله الرحمن الرحيم


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أمابعد


فقد إنتشرت بدعة عند أهل الإسلام من الطائفين نشأ عليها الصغير منهم وهرم عليها الكبير واتخذوها سنة إذا غيرت قالوا غيرت السنة وهي أن أحدهم إذا أراد أن يبتدأ الطواف تحرى لابتداءه الخط الأسود المرسوم خطا مستقيما ينطلق من أسفل الحجر الأسود يعترض طريق الطائف وكلما اقترب منه جعل يتباطأ في المشي ينظر إلى أسفل قدمه خشية أن يفوته معتقدا أن ذلك شرط لإتمام الطواف حتى إذا فاتته الإشارة من عند الخط الأسود بمقدار خطوة أو خطوتين قامت قيامة قلبه متألما راجعا القهقرة أوعاكسا تيار الطائفين يصدم ربما هذا تارة ويزجر هذا تارة ويدفع هذا تارة ليصل إلى بر الأمان الخط الأسود فيقف عليه ويشير فيستريح ويعتقد أنه لم يصح طوافه لومافعل هذا ويزداد الأمر تفاقما إذا كانت الطائفة المعتقد لهذا الشرط المحدث إمرأة فإن تباطأها عند الخط الأسود يولد إلتصاق الرجال بها فتعظم الفتنة ثم لايستريح بعضهم حتى يأتي ببدعة أخرى فربما أشار للحجر الأسود ثلاثة مرات وربما قبل يديه وكلما كان أكثر كان أطيب لقلبه وأحسن لنسكه وكل ذلك محدث في الإسلام فتجد الزحام الشديد عند الخط حتى لايكاد الأمر أن يطاق ولاحول ولاقوة إلا بالله فشقت عليهم هذه البدعة جدا والله المستعان

فهذا الشرط في الطواف وذلك الإستحسان بدعة محدثة في الإسلام ماأنزل الله بها من سلطان إن يتبعون فيها إلا الظن وما نشأوا عليه من تقليد العوام كأنها سنة مروية عن سيد المرسلين تشترط لصحة الطواف إذا تركت ماقبل طوافهم رب العالمين ..

فمابال هؤلاء يشترطون شروطا في العبادات محدثة في الإسلام ليست في كتاب الله وأي شرط ليس في كتاب الله فهو باطل كما قال البخاري في صحيحه حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ يَحْيَى عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ أَتَتْهَا بَرِيرَةُ تَسْأَلُهَا فِي كِتَابَتِهَا فَقَالَتْ إِنْ شِئْتِ أَعْطَيْتُ أَهْلَكِ وَيَكُونُ الْوَلَاءُ لِي وَقَالَ أَهْلُهَا إِنْ شِئْتِ أَعْطَيْتِهَا مَا بَقِيَ وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً إِنْ شِئْتِ أَعْتَقْتِهَا وَيَكُونُ الْوَلَاءُ لَنَا فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَّرَتْهُ ذَلِكَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْتَاعِيهَا فَأَعْتِقِيهَا فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً فَصَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَنْ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَلَيْسَ لَهُ وَإِنْ اشْتَرَطَ مِائَةَ مَرَّةٍ .


بل الذي يجزء في حساب إكمال الشوط غلبة الظن بالمحاذاة كما كان هدي السلف إذ لم يكن من هدي النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه تعليم ذلك المكان بخط أسود ولا غيره ولم يجتمع يوما مع أصحابه كما اجتمعوا في الأذان لوضع طريقة يحصي بها الطائفون طوافهم من خط أو سارية أو غير ذلك ...

بل كانوا إذا حاذوا الحجر الأسود بغلبة ظنهم ولم يقدروا على تقبيله ومسه أشاروا إليه مرة بلاتكرار ولاتقبيل أيدي كما جاء في مصنف ابن أبي شيبة عن أنس رضي الله عنه أنه كان إذا حاذى الحجر الأسود إلتفت إليه وأشار وقال الله أكبر

وذلك بغلبة ظنه فلم يذكر الراوي أنه ينظر أسفل قدمه أو يتحرى علامة وضعها أو غير ذلك فتبين أن ذلك الخط الأسود بدعة محدثة وذريعة للوقوع في ذلك الشرط المحدث وكان من هدي السلف سد ذرائع البدع فضلا عن إنكارها كما جاء عن الإمام أحمد بن حنبل والإمام مالك بن أنس

فمتى ماحصلت صورة المحاذاة أشار بلاتكلف ويكفيه غلبة الظن فإن أي عبادة لم يأتي في الشرع تحديدها يجزء في القيام بها غلبة الظن كالإستنجاء فإنه لم يأت فيه عدد معين فالمرجع فيه إلى غلبة الظن بالإنقاء

وذلك من التيسير الذي يليق بأصول التشريع كما قال تعالى يريد الله بكم اليسر

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار وقال من أحدث في أمرنا هذا ماليس منه فهو رد وقال تعالى أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين مالم يأذن به الله

ولا يقال هذه بدع صغيرة فكما قال البربهاري ليس في البدع شيء صغير فصغارها يؤول إلى كبارها

ولقد كان النبي صلى الله عليه وسلم قد بلغ الرسالة وأدى الأمانة في التحذير من البدع على أشد مايكون حتى كان يكرر في خطبة الحاجة التحذير منها لخطرها فكان يقول أن خير الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد وشر الأمور محدثاتها وكل محثة بدعة وكل بدعة ضلالة

وليس كل أمر انتشر بين الناس له أصل معلوم في شريعة سيد الناس صلى الله عليه وسلم وذلك كرفع الأيدي ثلاث مرات على الصفة والمروة فهي من المحدثات مع كثرة من يصنعها حتى اعتقدوها شرطا لصحة السعي ولاحول ولاقوة إلا بالله ثم أن من قال إن الناس في هذا العصر محتاجون إليه لشدة الزحام قلنا إن ركن الحجر الأسود ظاهر ثم أنه حج مع النبي صلى الله عليه وسلم حوالي مائة وعشرين ألفا ولم يتخذ النبي صلى الله عليه وسيلة أو يجتمع لها لتحديد محل الإشارة فعلم أنه من التكلف المنهي عنه والله المستعان .

جنبنا الله البدع ماظهر منها وما خفي ووفقنا للتمسك بالسنة سفينة النجاة كما قال مالك السنة سفينة نوح من ركب عليها نجا ومن تركها غرق وقال أحمد إن الرجل ليدخل الجنة بتمسكه بالسنة والله أعلم .



الشيخ ماهر بن ظافر القحطاني


---------

وهذه بشرى ،،،،،

حدثني الشيخ سعد الحصين بالطائف وهو أخو صالح الحصين رئيس الحرمين أنهم أزالوا علامة الخط الأسود الذي عند الحجر الأسود في المطاف ....فالحمدلله الذي تتم بنعمته الصالحات.




اقرأ أيضاً :



Fatal error: Call to undefined function session_unregister() in /home/alsunna/public_html/includes/classes/cUtil.php on line 127