الشيخ ماهر بن ظافر القحطاني

التحذير من حديث كذب ذكره سعيد بن مسفر القحطاني في محاضرة - الشيخ ماهر بن ظافر القحطاني

أضيف بتاريخ : 21 / 10 / 2009
                                

بسم الله الرحمن الرحيم

التحذير من حديث كذب ذكره سعيد بن مسفر القحطاني في محاضرة


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد


فقد حذرنا السلف الصالح رحمهم الله ممن تصدر للوعظ إذا كان على طريقة القصاصين المحدثة وهم قوم أرادوا الخير بوعظ الناس ولكن كما قال الحبر البحر عبدالله بن مسعود صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم كم من مريد للخير لن يصيبه وأسوأهم من يريد الشهرة وتجميع الناس من حوله بذكر القصص والحايات الواقعية زعموا ذلكم أنهم لم يتابعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في طرق الوعظ والتذكير بل تابعوا طريقة القصاصين المحدثة التي حذر منها السلف رضي الله عنهم فمن تحذيرهم مارواه بن حبان في صحيحه من طريق سفيان عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر أنه قال لم يكن يقص في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولا أبي بكر ولاعمر ولاعثمان إنما كان القصص زمن الفتنة وقد ذكر بن الجوزي أن القصاص هو الذي يذكر القصص أو القصة ويشرحها أو كما قال [ إن بني إسرائيل لما هلكوا قصوا ] . قال الألباني في السلسلة الصحيحة (4 -246 ) ( حسن ) . وقال ( قصوا ، قال في النهاية : لما هلكوا قصوا : أي اتكلوا على القول وتركوا العمل ، فكان ذلك سبب هلاكهم ، أو بالعكس ، لما هلكوا بترك العمل أخلدوا إلى القصص ) . وقال الألباني : ومن الممكن أن يقال : إن سبب هلاكهم اهتمام وعاظهم بالقصص والحكايات دون الفقه والعلم النافع الذي يعرف الناس بدينهم فيحملهم ذلك على العمل الصالح ، لما فعلوا ذلك هلكوا .


قلت وهذا والله عين الذي يحدث عند وعاظ أهل هذا الزمان هجران لتعليم الناس أحكام القران وفقه سنة سيد الأنام وفهم الصحابة الكرام وإقبال على قصص وحكايات وحوادث وأفكار فأشغلوا الناس عن تعلم التوحيد وأدلته ومايضاده من الشرك وانواعه وتعلم العبادات كأركان الإسلام والجهاد وضوابطه والدعوة إلى الله وتصحيحها وبثوا فيهم الأحاديث الضعيفة والمكذوبة دون تثبت منهم لصحتها والقصص الواقعية الواهية كقصة توبة أحمد وحية البقيع والزرقاء وغيرها وفطرة الناس لاتقبل إلا الصحيح من دين الرسول صلى الله عليه وسلم فالباطل لايوافق فطرها وكما نقل بن عبدالبر في جامع بيان العلم وفضله عن بعضهم أنه قال هم السفيه الرواية وهم العلم الدراية وقال بن حبان لاتجوز الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم بالشك يعني حديث وجده في كتاب لايدري أقاله النبي أم لم يقل فلا تحل روايته حتى يتثبت من صحته وقد قال صلى الله عليه وسلم [ إياكم وكثرة الحديث عني ، من قال علي فلا يقولن إلا حقا أو صدقا ، فمن قال علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار ] . قال الألباني ( حسن ) .

ولا فرق في ذلك بين أحاديث الأحكام والترغيب والترهيب على الصحيح خلافا لمن ظن أنه يمكن أن يبث الحديث الضعيف إذا كان في الترغيب والترهيب تمسكا بكلمة لم يفهموها عن إمام أهل السنة المبجل أحمد بن حنبل وغيره وهو أنهم إذا رووا الحديث في الأحكام تشددوا أما في الترغيب والترهيب تساهلوا فهذا خطأ فخذ هذه الفائدة وعض عليها بالنواجذ ففي السلسلة الصحيحة (7 قسم 1ص43.) قال أحمد عن حال موسى بن عبيدة لم يكن به باس ولكنه حدث بأحاديث منكرة وأما إذا جاء الحلال والحرام أردنا قوما هكذا وضم على يديه فهذا يدل على أنهم يعنون بالتساهل رواية الحديث الحسن ولو في أدنى صوره مالم يكن ضعيفا فحاشاهم رحمهم الله أن يغشوا الأمة فيرووا عند من لاتمييز له الحديث الضعيف ومن المحزن أن رجلا من المتطفلين على مائدة المحدثين يستدل لبعض القصاصين مدافعا عنهم بأن الأحاديث التي ذكروها في محاضراتهم وجدت في دواوين السنة وهو جاهل بحقيقة هذه المسألة وهي أنهم أسندوها فذكروها بسنده ومن فعل فقد برء ثم أن الضرورة العلمية جعلتهم يدونوا الحديث الضعيف لإحتمال الضفر بشاهد آخر ضعيف أو متابع ليرتقي للحسن فهذا لون وخلط القصاصين اللذين ينطبق عليهم قول بعض أهل العلم هم السفيه الرواية وهم العلم الدراية لون آخر وإذا اختلف العلماء فلا يرجح بين أقوالهم بالهوى والتشهي بل بالأدلة الشرعية فلا يجعل قول بعضهم حجة على بعض إنتصارا للنفس او الغير جريا وراء الحزبية المقيتة التي أولع بها الشباب اللذين نسبوا للصحوة بل بث هؤلاء القصاص فيهم ماورثوه مما أطلعوا عليه وقرأوه من كتب المفكرين الإسلاميين زعموا فهدموا السنة بهدمهم منهج النقد الموروث عن السلف ببدعة شرطية الموازنات أو إشتراط النصيحة الخاصة قبل بيانها للعامة وقد انتشر الخطأ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لخطيب وكانت يدعوا إلى الله فيقول من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعصهما فقال بئس الخطيب أنت أخرجه مسلم في صحيحه ولم يذكر حسناته ولم يطلب مجالسته جلسة خاصه ثم كما زعموا إذا لم يرجع حذر علانية !!!! والأصل التأسي بالنبي حتى يأتي دليل على الخصوصية ....أفكار وآراء ماانزل الله بها من سلطان أن يتبعون إلا الظن وماتهوى الأنفس ولقد جائهم من ربهم الهدى .... فنتج عن ذلك جيل جاهل بالدين حافظ لأحاديث وحكايات القصاصين يفكر بعقله في تقرير مسائل الدين دون الإحتكام لسنة قائمة أو فهم للعلم بطريق مستقيم على طريقة السلف الأولين

قال لي أحدهم ممن تاب وكان يتابع محاضراتهم أصبحت متفننا بعد متابعة هؤلاء في سرد القصص والحكايات جاهل بالأحكام وصدق ذلك الناصح لأحد أئمة الحديث لما رآه مشغولا بمتابعة القصاصين دون الجلوس عند العلماء الراسخين إنك إن تبعتهم لاتعلق منهم بشيء أي بفائدة والذي قال ليس العالم الذي يعلم الناس القصص والحكايات ولكن العالم الذي يعلم الناس كيف يعبدوا الله

قابلني أحدهم وقد كنت أحذر في بعض مساجد جدة من فرقة الأحباش مستنقع البدع والكفريات والتي بدء يصير لها تواجد في تلك المدينة قال لاتفعل لايفهم العامة ذلك أو يلتبس عليهم وبلغهم الحق فقلت له قال بن تيمية التحذير من أهل البدع واجب بإتفاق المسلمين وما ذا لو جاءك أحدهم يلبس عليك أو على أحد دين الله قال لايقدر أنا جبل في التوحيد قالها والناس حولنا مجتمعين فقلت له كيف يكون الرجل مشركا في المحبة فبهت وانقطع!!!!!!

ومن هؤلاء التي ينبغي التحذير من طريقتهم سعيد بن مسفر القحطاني الناسب الإجماع كذبا بلا تحري إلى العلماء أن وسائل الدعوة توفيقية إجتهادية كما سمع قريبا ((((وراجع ردي على سلمان العودة في ذلك )))) المتكلم بالقصص والحكايات الباطلة ويحلف في بعضها على وقوعها نسأل الله العافية الممجد لأهل البدع بذكر أسمائهم في بعض كتبه والدلالة عليهم وقد قيل من وقر صاحب بدعة فقد أعان على هدم الدين فلا عناية له بما يبثه بين الناس بالأحاديث فلا تمييز له بين الصحيح منه والضعيف ولاشك في دخوله في زمرة إسحاق بن أبي فرروة الذي حذر منه أحمد فقال إسحاق بن أبي فروة ليس بأهل أن يؤخذ عنه العلم

فقد حضر مرة في مسجد بعض القواعد الجوية في محاضرة وسمعته يذكر حديثا موضوعا يجب التنبيه عليه

وهو ماأخرجه تمام الرازي في الفائد (5/58/2) من طريق يوسف بن السفر عن الأوزاعي عن الزهري عن عبدالرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه مرفوعا

((( أوحى الله عز وجل إلى داود النبي صلى الله عليه وسلم : يادود مامن عبد يعتصم بي دون خلقي أعرف ذلك من نيته فتكيده السموات بمن فيها إلا جعلت له من بين ذلك مخرجا وما من عبد يعتصم بمخلوق دوني أعرف منه نيته إلا قطعت أسباب السماء بين يديه وأرسخت الهوى من تحت قدميه وما من عبد يطيعني إلا وأنا معطيه قبل أن يسألني وغافر له قبل أن يستغفر لي ))))

في سنده ((يوسف بن السفر))

قال الدارقطني مرة كان يكذب كما في الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي وقال بن حبان لايجوز الإحتجاج به وقال بن حجر في لسان الميزان عن الدارقطني متروك الحديث يكذب ونقل عن البيقي أنه قال عنه هو في عداد من يضع الحديث

قال البخاري في التاريخ الصغير منكر الحديث

وفي الكامل لابن عدي عن البخاري أنه قال كان يكذب

وقال النسائي ليس بثقة

قال عنه الذهبي واه في المقتنى في سرد الكنى

وقال مسلم بن الحجاج في الكنى والأسماء عن الأوزاعي منكرالحديث وهذا من روايته عن الأوزاعي

وقال الجوزجاني كان يكذب كما في كتابه أحوال الرجال

سئل أبو زرعة عنه فقال ذاهب الحديث وقال أبو حاتم منكر الحديث جدا كما في الجرح والتعديل


فمثله كما قال البيهقي رحمه الله في عداد من يضع الحديث فمن أجل ذلك حكم عليه محدث الشام الألباني أنه موضوع راجع سلسلته الضعيفة النافعة والتي استفدت منها حال هذا الحديث برقم 688فجزاه الله خيرا عن أمة محمد وأجزل الله مثوبته آمين.


الشيخ ماهر بن ظافر القحطاني


اقرأ أيضاً :



Fatal error: Call to undefined function session_unregister() in /home/alsunna/public_html/includes/classes/cUtil.php on line 127