الشيخ ماهر بن ظافر القحطاني

ترتيلهم الإستعاذة وقولهم عند الفراغ من القراءة صدق الله العظيم بدعة - الشيخ ماهر بن ظافر القحطاني

أضيف بتاريخ : 21 / 10 / 2009
                                

ترتيلهم الإستعاذة وقولهم عند الفراغ من القراءة صدق الله العظيم بدعة

بسم الله الرحمن الرحيم

فقد انتشرت بين القراء بدعتان نشأ عليها الصغير وهرم الكبير واتخذها الناس سنة إذا غيرت قيل غيرت السنة وصدق الذي قال عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم : رضيت لأمتي مارضي لها ابن أم عبد

فلقد خرج الدارمي عنه أنه قال كيف أنتم إذا لبستكم فتنة يهرم فيها الكبير ويربو الصغير ويتخذها الناس سنة إذا غيرت قيل غيرت السنة قيل متى هذا قال إذا كثرت قراءكم وقلت فقهاءكم وكثرت أمراءكم وقلت أمناؤكم واشتريت الدنيا بالآخرة أو كما قال (قال العلامة الألباني نحن في الزمن الذي عناه عبدالله بن مسعود )

وهي أن أحدهم إذا جاء يتلو القرآن جهرة ليسمع الناس رتل الإستعاذة وتغنى بها وإذا فرغ من القراءة قال صدق الله العظيم ورتلهما كما يرتل القرآن ويتغنى به بل إذا جاءوا ليقرأوا من وسط السورة بسملوا ولم يكتفوا بالإستعاذة

فهذه ثلاث بدع لادليل عليها قال شيخ الإسلام بن تيمية كل عبادة لادليل عليها فهي ضلالة وقال بن عمر كل بدعة ضلالة وإن رآها المسلمون حسنة وأحسن من ذلك قول رسولنا صلى الله عليه وسلم كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار فإنا لاننهى عن قول صدق الله العظيم عند الفراغ من القراءة تكذيبا لذلك والعياذ بالله إلا أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يجعل الفراغ من القراءة سبب لهذا القول وجعل للعبادة سببا لم يثبت بالشرع أنه سبب بدعة كما حرره الصنعاني رحمه الله فنحن نقول في هذا كما روى أبوداود بإسناد حسن أن رجلا عطس عند ابن عمر فقال الحمدلله والسلام على رسول الله فقال ونحن نقول والسلام على رسول الله ولكن ماهكذا علمنا رسول الله علمنا إذا عطس أحدنا أن يقول الحمدلله على كل حال

وكذلك نحن نقول ونؤمن أن الله تعالى صادق وهو سبحانه أصدق من تكلم ونكفر من يكذبه جل وعز في كلمة واحدة بل في حرف وحركة ولكن ماعلمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه إذا فرغنا من القراءة قلنا صدق الله العظيم بترتيل وتغني أو بغير ذلك فقد أمر بن مسعود أن يقرأ عليه القرآن فقال أقرأه عليك وعليك أنزل فقال إني أحب أن أسمعه من غيري فقرأ حتى بلغ إلى قوله تعالى ....وجئنا بك على هؤلاء شهيدا فقال لابن مسعود حسبك وذرفت عيناه ولم يقل له قل صدق الله العظيم وتغنى به أو قلها مطلقا فدل أن فعها ليس من أمر النبي صلى الله عليه وسلم بل هي من محدثات الأمور وفي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحدث في أمرنا هذا ماليس منه فهو رد وعند النسائي وشر الأمور محدثاتها

فلو كان في قولها بسبب الفراغ من القراءة خير لدلنا على ذلك وهو القائل ماتركت من خير يقربكم من الجنة إلا دللتكم عليه خرجه الشافعي ..فلما لم يدلنا عليه دل أنه شر ومن زعم أن التزام ذلك خير فهو مستدرك على رسول الله صلى الله عليه وسلم طاعن في في صدق قوله ماتركت من خير يقربكم من الله إلا دللتكم عليه وكذلك التغني بلإستعاذة فهي ليست من القرءآن فيتغنى بها وكذلك ذكر البسملة عند القراءة من وسط السورة لادليل عليه بل البسملة في أول كل سورة ويكفي الإستعاذة ولكن من غير تغني وترتيل اتباعا للرسول الأمين صلى الله عليه وسلم والصحابة المهديين وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين


الشيخ ماهر بن ظافر القحطاني


اقرأ أيضاً :



Fatal error: Call to undefined function session_unregister() in /home/alsunna/public_html/includes/classes/cUtil.php on line 127