الشيخ ماهر بن ظافر القحطاني

قلت للشيخ ربيع لن أقتني ( شبكة الأنترنت) فإنه يشغل عن العلم (فقال)؟؟؟ - الشيخ ماهر القحطاني

أضيف بتاريخ : 20 / 10 / 2009
                                

بسم الله الرحمن الرحيم


قلت للشيخ ربيع لن أقتني ( شبكة الأنترنت) فإنه يشغل عن العلم (فقال)؟؟؟


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد


فإني سمعت بعض الشباب الذي يظهر عليه أثر الصلاح وعنده إقبال على طلب العلم بالمطالعة يعتذر عن الإستفادة من هذه الصحف الإلكترونية (( أخبار الأنترنت العلمية الشرعية )) !! والتي فيها شبه بإذاعة القرآن الكريم والتي تطرح فيها أحيانا فوائد علمية .... معللا ذلك بأنه يشغل الأوقات . فأقول نعم الذي ينبغي للمبتديء في الطلب

أن يشغل أوقاته بالتحصيل العلمي التأصيلي فيدرس على أيدي المشائخ المتقنين للعلم الشرعي ويقتني كتب السلف كمسائل الإمام أحمد لإبنه عبدالله وصالح ومن وصل علم السلف للخلف كإبن تيمية وقبل ذلك يتدرج في الطلب فيقرأ عليهم المختصرات في العقيدة والفقه والحديث والتفسير واللغة ككتاب التوحيد وثلاثة الأصول للإمام محمد ابن عبدالوهاب كعمدة الأحكام للمقدسي وأصول الفقه (الورقات للجويني ) وقواعده (كتلك القواعد المبسطة للسعدي ) ثم يتدرج شيئا فشيئا كما قال الزهري من رام العلم جملة ذهب عنه جملة وإنما يؤخذ العلم شيئا فشيئا مع الأيام أو كما قال رحمه الله وكان شعبة يأخذ عن أستاذه خمسة أحاديث في اليوم ولما تعمق بعض الطلاب في المطولات لم تر أثر العلم عليهم إلا بتكلف مفضوح كما قيل العلم فضاح لغير أهله فإذا شهدله أهل العلم والبصيرة بتأهله لنشر العلم وكتابة السنة وفقهها والقدرة العلمية على الرد على أهل البدع بعد البحث والنظر في العلم فلا ينبغي له كتم العلم ولو قيل مراء..( فقد قال المشركون عن رسول الله عندما صلى عند الكعبة كما عند البخاري أو مسلم أنظروا إلى هذا المرائي !!!فكان ماذا ؟؟؟؟)...... متعالم (قال تعالى قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين ).......وجدنا عنده بعض الأخطاء في الإملاء ... والنحووغير ذلك من العبارات الشيطانية التي يلقيها الشيطان على ألسنة أعوانه من ليثبطوا أهل الحديث عن مواصلة الرد على أولياءه من المبتدعة وأهل الشرك بالله والضلال وصرف الناس عن الإستفادة منهم ....إما حسدا وإما غيرة على الدين مقترنتة بجهل مركب وإما هوى متبع وإستجابة وإنتصارا للأصحاب بصورة حزبية مقيتة أو لوسوسة الشيطان كما قال ابن القيم فإذا كنت في مجلس فاجتهد أن تقلب ذلك المجلس مجلس ذكر لله ولا يضرك قول الشيطان أنت مراء ...فإن لم تستطع فاذكر الله في نفسك....أو كما قال ...وقال في موضع آخر ..وهؤلاء الذين يصدون الناس عن الأخذ عن أهل الحديث هم أعوان للشيطان ...أو كما قال .قلت على شريطة أن يكون المأخوذ عنه قد أثنى عليه أهل العلم والفضل من أهل الحديث وأذنوا له ولو إيماء بعد الثناء عليه بنشر العلم وإلا فيسعه السكوت وليس بالضرورة أن كل من منتسب للسلف يكون له رد على أهل الأهواء بل إعتقاد ذلك بدعة مقيتة لاأصل لها من عمل سلفنا الصالح ثمرتها علقم فإن ذلك يضعف الدعوة السلفية ويجريء الصغار على الكلام على الله بغير علم إقتداءا وتقليدا لأقرانهم ويجريء أهل الأهواء على المنهج السلفي وأن أتباعه لايقدرون عليه ... فلا بد لهذه المسألة الخطيرة أن تنضبط بمنع الأحداث من الكتابة في الأنترنت حتى ينضجوا ويشهد لهم أهل العلم والبصيرة بتأهلهم لذلك يقول شيخ الإسلام ابن تيمية (((العلم بحث محقق ونقل مصدق وما سوى ذلك فهذيان مزوق )) وقال في موضع آخر ((العلم نقل عن معصوم أو قول عليه دليل معلوم )) قلت متمما على طرقته في النقل الأول وما سوى ذلك فهذيان مزعوم ........

فيسعهم أن يرفعوا أقلامهم ويغطوا مفاتيح أجهزتهم ويرعوا أسماعهم ويفحوا قلوبهم تجردا لسماع العلم من أهله فأول العلم الإنصات ثم السماع.....كما قيل . إلا أن يشارك ثقة في نقل كلام العلماء بلا تعليق ولا تأويل أو ينقل كلاما لايحتمل التأويل باطله بين لضال كالحبيب الجفري الذي قال عنه الشيخ الفوزان مشرك لما سمع قوله أن للكون أولياء يعنون الله في تدبير أموره... وصالح الأسمري وقوله للمرأة البدعة قسمان مذموم ومحمود وأدرسي عقيدة الأشاعرة وأبو الحسن وقوله أن قول غثائية لا يعتبر سبا على الصحابة وقد قالها .... فليصنع ولكن ليكن لبيبا فليس كل ماهو من العلم ينشر بل هناك باب كثير ما يغفل عنه صبيان العلم وهو باب ترك العلم لمصلحة وذلك مؤقت حتى تزول العلة وأهل العلم هم الذين يقدرون المصالح والمفاسد فينبغي عرض ماينشر عليهم وما ولد كثيرا من الفتن في هذا العصر إلا بعدما زاحم الصغار الكبار وتطفلوا على موائدهم في العلم ونقد الرجال ولو تركوا الكلام لمثل الشيخ ربيع والذي شهد له العلامة الألباني بأنه حامل لواء الجرح والتعديل في هذا العصر وغيره ممن تأهل... لكان خيرا لهم كما قال الذهبي لايتكلم في الرجال إلا تام العلم تام الورع والمسألة خطيرة فقد أشار ابن القيم في إعلام الموقعين أن القول على الله بغير علم أعظم من الشرك فقد جعل في أعلى مرتبة بعد التدرج من الأدنى إلى الأعلى فقال تعالى قل إنما حرم ربي الفواحش ماظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله مالم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله مالا تعلمون


وبين أن الذي يزين هذا الذنب العظيم إبليس الشيطان اللعين فقال عنه ....إنما يأمركم بالسوء والفحشاء وأن تقولوا على الله مالا تعلمون ...ومن صور الكلام على الله بغير علم الجزم بأحد القولين في المسائل الخلافية دون ترجيح صحيح إلا الحدس والظن وقد قال الله تعالى إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس ولقد جائكم من ربهم الهدى قال شيخ الإسلام ابن تيمية إذا اختلف العلماء فلا يجعل قول عالم حجة على عالم إلا بالأدلة الشرعية وقال لايفتي أحد بكلام أحد(قلت ولو مرجحا ) حتى يعرف وجه صحته قلت ولا يتم له ذلك إلا بدراسة قواعد العلم وأصوله على أيدي العلماء الأثبات المشهود لهم .....فإذا علم أن الشيخ عبدالعزيز قد خالفه الشيخ ابن عثيمين في مسألة طواف الوداع للمعتمر فلماذا يرجح قول الشيخ ابن عثمين يجزم أنه الحق بلا مرجح وقد كان أئمة الدين إذا كانت المسألة خلافية ولم يمكنه الترجيح توقف وقال أنظر فيها كالإمام أحمد لما سئل عن جنب طاف الإفاضة ناسيا ثم جامع أهله توقف بعد ذكر الخلاف وقال أنظر فيها أو تحتاج إلى أنظر فيها أو كما قال ولما سئل عن من يعتدي على مال جاره أو صاحبه يقاتله قال لاأدري ...أو كما جاء عنه ....ومن ملك جماح تطفله المضيع للوقت عند إقناء مثل هذه الشبكات فليصنع إذا قدر على أخذ المفيد من الشروحات والمقالات العلمية وسماع نقد العلماء لأهل البدع والأهواء المضلة دون إسراف في الوقت وتطفل كتابي علمي يندم عليه إذا نضج ولو كان طالب علم صغير فليصنع وينوي بذلك ماذكره إمام أهل السنة المبجل أحمد ابن حنبل فقال لاشيء يعدل العلم لمن حسنت نيته فقال وكيف ذاك قال ينوي رفع الجهل عن نفسه وتعليمه غيره

وأنا بهذه المناسبة أتوجه بالشكر والإمتنان لرجلين من مشائخ الدعوة السلفية المباركة وفي الحديث لايشكر الله من لايشكر الناس :الشيخ ربيع


فعندما قلت له وأنا في ضيافته على الغداء أو العشاء في منزله الرحب المضياف لن أقنتي الأنترنت فإنه يشغلني عن العلم فقال ومن يرد على أهل الأهواء؟؟؟ فاقنيته ورددت بحسب قدرتي على بعض أهل الأهواء لاكثرهم الله


والثاني :الشيخ محمد بن عمر بازمول ففي مكالمة هاتفية قال لي :إستمر في طرحك لهذه الأخطاء الشائعة (وقد كتبت في بعض البدع الشائعة )وذكر متابعته لموقعي معرفة السنن والآثار واقترح أن يزاد في الكتب الذي في قائمة المكتبة ....

وكنت قد درست عند الشيخ وفقه الله في قسم الحديث وعلومه في جامعة أم القرى

بعض مواد الحديث كمختلف الحديث....وتخريج الأسانيد ..وغيره والذي كان في الدرس الجامعي معه فائدة و متعة من متع الدنيا وهو متعلق بإصلاح الفهم للأحاديث المختلفة والجمع بينها على طرق علمية صحيحة.

وقال لي ولا عليك بهؤلاء الذين يقولون ....أخطأ في النحو... فهذا لايسلم منه كبار العلماء وقال وأنا أتابع مقالاتك أول بأول....وقال صرت شوكة في حلوق هؤلاء الحزبيين.....فجزاه الله خيرا على ماأفادنا ونصرنا بالحق .


وأقول بهذه المناسبة ....عذرا لإخواننا قراء مقالاتي ...على زلات الإملاء والنحو فأنا أكتب مقالاتي بنفسي

على وجه السرعة بلا خبرة ولا مراجعة أحيانا كافية فتحصل زلات يؤاخذنا عليها المتربصون وليس أكتب ذلك بالقلم أولا متأنيا مراعين قواعد الإملاء وأواخر الكلم بحسب العوامل بحسب ماعلق في ذهني من تلك الدراسة ..وقد درست النحو والحمدلله والإملاء ...وقد ذكرالحافظ الخطيب البغدادي على ما أظن في كتاب الفقيه والمتفقه (إن لم يكن ابن عبدالبر في جامعه)


أن الأصمعي قال مازلت أهاب مالكا حتى مررت في الدرس فسمعته لحن فقلت له بعده سمعتك تلحن أو كما قال فقال أنت ماسمعت شيخنا ربيعة كنا نقول أو يقال له كيف أصبحت فيقول بخيرا بخيرا


ومر ابن خلدون أو غيره من الرحالة كما حدثنا الشيخ محمد بن عمر من بعض مسموعاته أو قراءاته.. على بعض العلماء في الدروس فسمعهم يلحنون ...أقول السبب والله أعلم في مثل هذا ليس أن المعلم مادرس النحو ..ولكن فكره في الترجيح بين الأقوال وشرح العلم يسبق تأمل أواخر الكلم لضبطها بحسب العوامل الداخلة عليها وهو معنى علم النحو الذي ذكر بعضهم أنه كالملح في الطعام ..فيحصل الزلل ومن إستعمل مفاتيح الكتابة في الحواسب على وجه السرعة ...يحصل له أحيانا مثل هذا ففرق بين من يكتب بتلك الطريقة وهو هاديء البال وهو الذي يصنف كتابا عبر الشهور والأيام مراعيا قواعد الإملاء والنحو...وبن مثل هذا الكاتب على وجه السرعة في الشبكات ....ولكن هل يتخذ ذريعة لإسقاط الرجال ...!!!!! ...فيقال وجدنا عند فلان لحن .....وجدنا خطأ في الإملاء ...فالحمدلله على ماذكر الذهبي

لايتكلم في الرجال إلا تام العلم تام الورع .أقول وقليل ماهم وفق الله الجميع للعمل بالسنة واحترام ن ينشرها بعلم ويحيها فقد قال البخاري أفضل المسلمين رجل أحيا الله به سنة أميتت بين الناس فاثبتوا يا أهل السنن إنكم قليل.وقد قال رسول الله خير الناس أنفعهم للناس .


وكتبه/ أبو عبدالله ماهر بن ظافر القحطاني


اقرأ أيضاً :



Fatal error: Call to undefined function session_unregister() in /home/alsunna/public_html/includes/classes/cUtil.php on line 127