الشيخ محمد موسى آل نصر

حرب صليبية جديدة يعد لها بابا الفاتيكان - الشيخ محمد موسى نصر

أضيف بتاريخ : 03 / 08 / 2008
                                

حرب صليبية جديدة يعد لها بابا الفاتيكان


 


الحمد لله رب العالمين ولا عدوان على إلا على الظالمين  والصلاة والسلام على سيد الأولين والآخرين أما بعد .


ففي كل يوم يخرج سفيه من سفهاء الغرب يتطاول على مقام النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم  فماكدنا نفرغ من آثار الرسوم الدنماركية المسيئة إلى جناب رسول الله صلى الله عليه وسلم  حتى خرج علينا بابا الفاتيكان فأخذ يهذي بما لا يدري فافرغ بل قاء بما في صدره من حقد وغل على نبي البشرية ورسولها الرحمة المهداة واصفاً اياه جهلاً وظلماً وسفهاً بانه نشر الإسلام بالسيف والعنف وإن كان قد ساق كلامه على الحكاية غير أنه ساقه مقرأ له دون انكار وهذه المواقف تعكس النزعة الصليبية القديمة الجديدة المتجددة في نفوس الصليبين الجدد من سياسين وعلى رأسهم بوش الابن الذي اعلنها صريحة حينما قال انها حرب صليبية وذلك قبيل غزو بغداد وقد لقيت هذه الصيحية المنكرة آذاناً صاغية وقلوباً واعية عند البابا الجديد ليغري الساسة الغربيين المتعطشين الى دماء المسلمين واللاهثين خلف خيرات بلادهم وبترولهم وارضهم ليقود بتحريض من البابا حملات صليبية جديدة يغيروا بها الخريطة العربية والإسلامية بما يسمى بالشرق الأوسط الجديد إن تصريحات بوش قبل اربعة سنين وتصريحات البابا اليوم لم تأت صدفة ولم تصدر اعتباطاً انه اتحاد أمة الصليب من متدينين –زعموا- وعسكرين يحملون نفس النزعة الخبيثة والعجب كيف يتهمون نبي الإسلام والمسلمين بأن دينيهم قام على السيف والقتل وايديهم لا زالت ملوثة بدماء المسلمين في بيت المقدس حينما استباحوا المسجد القصى وقتلوا أهله حتى جرت دمائهم كالسيول وما فعلوا في الأندلس من قتل أهلها المسلمين وتنصيرهم قسراً وما فعلوا في البوسنة والهرسك وكوسوفا من قتل وإبادة جماعية على مرأى ومسمع قوات الأمم المتحدة الصليبية ونصرهم لقضايا اعداء المسلمين وخذلانهم امة الإسلام على مر العصور وكر الدهور .


وقد عرف عن هؤلاء الكذب وفقدان العدل والإنصاف فمتى انصفوا مظلوماً ومتى انتصروا لمغلوب فها هي دولة يهود ربيبة الصليبية العالمية وعلى رآسها أمريكا تزود يهود بأسلحة الدمار والقتل والهلاك و هي –اي امريكا- وحلفاؤها تتفرج بغبطة وسرور على قتل شعب فلسطين ولبنان والشيشان والعراق وكشمير ، ففي الوقت الذي تمنح تيمور الشرقية الاستقلال بينما  تمنعه شعب فلسطين وشعب كشمير وكل الشعوب المسلمة المقهورة المستباح ارضها وعرضها وثرواتها مع عمل حثيث على تقسيم بلاد المسلمين وزعزعة أمنها الأمن لإضعافها وغزوزها واحتلالها ونشر ثقافة الصليب فيها وإن ما يسمى بمكافحة الإرهاب ذريعة باتت لا يخفى على الصبيان فضلاً عن الكبار ولا على المجانين فضلاً عن العقلاء إنها مؤامرة لارهاب وارعاب الدول الإسلامية المهزومة تقسياً المتوجه خيفة من بعضها الطالبة النصرة من عدوها دون ربها إنها ذريعة كاذبة لحرب الإسلام وانتزاعه من نفوس أهله وانصاره فالجهاد الشرعي الذي يصان به الدين والأرض والعرض وبرفع به الذل والهوان غذا ارهاباً عندهم ووالله وبالله وتالله هم أهل الإرهاب وصانعوه لكنهم كذبوا كذبة فصدقهم العربوالعجم من المسلمين واخذوا يردونها ليرضونهم وهذا غاية في الذل والهوان والتبعية وذوبان الهوية والشخصية ( فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبا دائرة   ) .


إن مانعب به البابا تعيب الغربان طعناً في الإسلام ونبي الإسلام يتطلب وقفة جريئة من حكام العرب والمسلمين ينتصرون فيها لإسلامهم ونبيهم وإلا فليسوا من الله في شيئ والله سائلهم عن واجباتهم وهذا من أعظمها وكذا واجب علماء الأمة أن يجتمعوا على كلمة سواء ويصدروا عن رأي واحد وموقف واحد .


واني لأعجب اشد العجب كيف يرهب البابا وامثاله من كذبة اتباع المسيح عليه السلام  -الذي بشر بمحمد صلى الله عليه وسلم - أن يتكلموا في الهولوكوست ( مذابح اليهود على أيدي النازيين تكذيباً لها  ) مع أن اليهود شرذمة قليلون بينما يجترؤن ويتطاولون على نبي الإسلام الذي يتبعه مليار ونصف من البشر تقريباً أي ما يعادل ربع سكان الأرض ولولا ضعف المسلمين وتفرقهم وبعدهم عن دينهم ما اجترؤا على ذلك إذ لو كانوا مجتمعين على كلمة التوحيد آخذين بأسباب القوة المادية والمعنوية مجاهدين لأعداءهم حقاً وصدقا غير مستجدين للستسلام ولا أقول السلام لما اجترأ عليهم هؤلاء السفهاء من كفرة أهل الكتاب مهما حملوا من ألقاب وأوصاف ومهما ألقي عليهم من هالات فكلها هباء وطعونات هؤلاء لا تزيدنا إلا ثباتاً على اسلامنا وسنة نبينا ولا ينبغي أن تدفع بعض المتهورين المتحمسين من شبابنا الى الإعتداء على كنائس النصارى في بلادنا أو الإعتداء على رعاياهم الآمنين فلا نحمل تبعات طعونات بعض ساستهم أو احبارهم لكل نصراني أو كتابي قال تعالى  : {ولا تزرو وازرة وزر اخرى }  والخطأ لا يعالج بمثله  ( والله غالب على أمره ) (ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز )


 ( وسيعلم الذين ظلموا إي منقلب ينقلبون )  و (إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب )



اقرأ أيضاً :



Fatal error: Call to undefined function session_unregister() in /home/alsunna/public_html/includes/classes/cUtil.php on line 127