الشيخ عبدالرحمن بن ندى العتيبي

هداية الحيارى (2) - الشيخ عبدالرحمن بن ندى العتيبي

أضيف بتاريخ : 14 / 10 / 2009
                                

هــدايـة الحيارى - عبد الرحمن بن ندى العتيبي


أعظم نعمة يمنُّ بها الله على عبده هي هدايته إلى الحق وإخراجه من الظلمات إلى النور قال تعالى: ( فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام) وقال تعالى: (ووجدك ضالا فهدى) فمن الناس من هو على ضلالة فإذا عرض عليه الحق اقتنع به، وبدل حاله فاعتنق الحق واستمسك به وقد وقفت على قصة حقيقية واقعية وهي قصة إسلام قسيس بسبب رؤيا منامية.




حدثني أحد الأخوة الثقات عن قصة إسلام قسيس، وهذا الأخ قد سمع القصة من القسيس نفسه عندما ذهب إليهم في أثيوبيا ومن عادة هذا الأخ أن يذهب إلى دول أفريقيا لبناء المساجد وتقديم المساعدات الخيرية كحفر الآبار ومساعدة فقراء المسلمين بإطعامهم وكسوتهم وغيرها من الأعمال التي تساهم في نشر الدعوة الإسلامية وتؤازر المسلمين وتسد حاجاتهم للثبات على دينهم والوقوف في وجه المد النصراني المتمثل في دعاة التنصير ممن يستغلون حاجة تلك الشعوب فيساعدونهم لكي ينصروهم ويلقنونهم عقيدة التثليث التي فيها الشرك الظاهر التي تجعل الآلهة متعددة وتنفي أن يكون الرب إلهاً واحداً، يقول محدثي ذهبت إلى أديس أبابا عاصمة أثيوبيا والتقيت بالقسيس سابقا الذي أسلم وحسن إسلامه وسمى نفسه عمر وبدأ يتحدث عن قصة إسلامه فقال: كنت نصرانيا وتدرجت في سلم مراتب الكنيسة وكنت أنتسب إلى الأرثوذكس المتشددين في الالتزام بتعاليم النصرانية فبلغت مرتبة عالية حيث وصلت إلى المرتبة الرابعة، وهي مرتبة متقدمة وصاحبها يحق له الزواج ويُعطى صلاحية منح صكوك الغفران للمذنبين، وله مكانة معظمة ومقدسة في الكنيسة بما يعطيه مزايا خاصة، يقول فأرسلت إلى بلدة على حدود أثيوبيا مع الصومال وتسمى البلدة "جكجكا" وفي هذه البلدة مسلمين وكفار وأنا أقوم بالدعوة إلى النصرانية وأرى المسلمين يذهبون إلى المساجد، وذات مرة قال لي إمام مسجد: ألا تسلم، فرفضت الدخول في الاسلام، وفي ذلك اليوم وجدت في الطريق بائع كتب نظرت في الكتب وكان من ضمنها كتاب لأحمد ديدات عن التثليث أخذت الكتاب قرأته فإذا به يبطل عقيدة التثليث التي يؤمن بها النصارى، لم أكترث واستمررت فيما أنا عليه من التمسك بالنصرانية، بعد مضي ثلاث سنوات رأيت رؤيا منامية واذا فيها الإمام الذي يذهب إلى المسجد، وأنا أرى في المنام أنه يتجه إلي وعندما يقترب مني يخبرني بأنه النبي محمد صلى الله عليه وسلم ويقول لي: (أما آن لك أن تسلم) أكثر من ليلة تتكرر الرؤيا وفي ليلة رأيته يأتيني في المنام ثم يقول لي اخلع الساعة من يسارك والبسها في يمينك وعندما سألته لماذا؟ قال: لتغطي الصليب الذي في يمينك، وعندما استيقظت من المنام خلعت الساعة من اليد اليسرى ولبستها في اليد اليمنى وبذلك غطيت الصليب، حدثتني نفسي بالاسلام ذهبت إلى إمام المسجد وتحدثت مع المشايخ وأعلنت رغبتي في الاسلام وقلت: ماذا أعمل؟ ماذا أقول لأسلم؟ قالوا: تشهد ان لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وتغتسل ولابد أن تشهد بأن عيسى بن مريم عبد الله ورسوله فسألتهم هذا فقط؟




نحن في الكنيسة عندما ينصر الشخص نعمل له طريقة طويلة، ماء مقدس نطهره به وطقوس معقدة، فأعلنت إسلامي وطلبوا التكتم على إسلامي مؤقتاً حتى لا تحدث فتنة، تسرب الخبر إلى النصارى في البلدة ولم يقتنعوا بأن القسيس أسلم وحصل بينهم وبين المسلمين نقاش حاد نشأ عنه مناوشات، فتمت تهدئة الوضع، وحتى لا تستمر الفتنة طلب مني المشايخ أخذ موافقة من الكنيسة لكي يوافقوا على إعلان إسلامي، الكنيسة التي في هذه البلدة أنا رئيسها، فقمت بكتابة الموافقة والتوقيع عليها وقدمته للمشايخ فأعلنت إسلامي، حدث شيء من الفتنة، فتم تهريبي إلى اليمن، وفي اليمن مكثت سبع سنوات عند أهل السنة أتعلم تعاليم الإسلام وأنعم بهذا الدين العظيم عرفت التوحيد وتطهرت من الشرك، بعد مضي سبع سنوات في اليمن عزمت على الرجوع إلى بلدي أثيوبيا، كانت معي في اليمن زوجتي وقد توفيت في اليمن، حملت حقائبي ومن صنعاء بلاد العرب رجعت إلى أثيوبيا بلاد الحبشة، عدت مسلما داعيا إلى الله، وعملت في حقل الدعوة متفرغا لهذا العمل النبيل، والحمد لله أسلم بسبب ما نقوم به من الدعوة آلاف، وأنا لا أحتاج اليوم إلا الدعم المادي لكي استمر في العمل الدعوي.. وللموضوع تكملة في العدد القادم.


تاريخ النشر 12/10/2009

الإبانة - جريدة الوطن الكويتية


اقرأ أيضاً :



Fatal error: Call to undefined function session_unregister() in /home/alsunna/public_html/includes/classes/cUtil.php on line 127