الشيخ علي حسن الحلبي

وعلى اللهِ قصدُ (السَّبيل)..ومنها (جائر) !! الشيخ علي الحلبي

أضيف بتاريخ : 03 / 08 / 2008
                                



وعلى اللهِ قصدُ (السَّبيل)..ومنها (جائر) !!


لفضيلة الشيخ علي بن حسن بن علي بن عبد الحميد الحلبي الأثري




بسم الله الرحمن الرحيم


... نَشَرَتْ صَحِيفَةُ (السَّبِيل!) -الأُرْدُنِّيَّة، الأُسْبُوعِيَّة، الحِزْبِيَّة الإخْوانِيَّة!!- إِعْلاناتٍ تجاريةً تُرَوِّجُ لِكِتابٍ اسمُهُ «كَلِمَة حَقّ..» يُلَبِّس على النَّاس حقيقةَ رأي شيخنا الإمام الألباني في (سَيّد قطب)، وحقيقةِ فكره واعتقاده!!؛ وذلك –منهم- لَيْسَ تَعْظِيماً لِشَيْخِنا الأَلْبانِيِّ، و(عِلْمِه)، وَلَكِنْ؛ تَحَزُّباً لِسَيِّد قُطب، و(فِكْرِه)!

ثُمَّ (عَطَفَتْ!) عَلَى ذَلِك -مُباشَرَةً!- بِنَشْرِ (تَحْلِيلَيْنِ!) لِلكِتابِ -عَبْرَ قَلَمَيْنِ مُتَغايِرَيْن-وَاللهُ أَعْلَم-!!

وَكُلُّ ذَلِك بِلا بَيِّنَةٍ وَلا اقتِدار، وَإِنَّما تَكْرار، وابْتِسار، وَتَعَصُّبٌ وانتِصار!

وَصَنِيعُهُم الإِعلانِيُّ (!) -ذاك!- ذَكَّرَني بِصَنيعٍ آخَرَ -لَهُم- قَبْلَ نحو عَامٍ؛ وَهاكُم خَبَرَه -مُفَصَّلاً-:

أَقَمْنا -قَبْلَ أَقَلَّ مِن عامٍ-بِتَوْفِيقِ رَبِّنا- فِي مَرْكَزِنا العِلْمِيِّ (مَرْكَز الإِمَام الأَلْبانِيِّ): (المُلْتَقى العِلْمِيّ الأَوَّل) بِعُنْوان: (خَصائِصُ أَهْلِ السُّنَّة وَالجَماعَة) -وَقَدْ حَضَرَهُ، وَشَارَكَ فِيهِ نُخْبَةٌ مُبارَكَةٌ مِن أَهْلِ العِلْمِ فِي بَلَدِنا -وَخارِجِه-...


فَكَانَ مِن مُقْتَضى تَعْرِيفِ النَّاسِ بِخَبَرِهِ: الإعلانُ عَنْهُ، وَالإِعلامُ بِه؛ فَرَأَيْنا -بَعْدَ تَشاوُرٍ- أَن نُعْلِنَ عَن (مُلْتَقانا) -هَذا- فِي عَدَدٍ مِنَ الصُّحُفِ اليَوْمِيَّة، وَالأُسبوعِيَّة.. فَكانَ مِن ضِمْنِ (الاختِيار!) الإعلانُ عَنْهُ -إِعْلاناً مَدْفوعَ الأَجْرِ!!- فِي صَحِيفَةِ (السَّبيل)؛ لِعُمومِ صِبْغَتِها (الإِسْلامِيَّة!)!!


فَلَمَّا فَاتَحْناهُم بِهَذا الاختِيار، وَرَغِبْنا بالاتِّفاقِ مَعَهُم؛ إِذا بِهِم لِطَلَبِنا يَرْفُضُون! وَلِرَغْبَتِنا يَرُدُّون!!

وَكانَت حُجَّتُهُم فِي هَذا الرَّفْضِ الأفِين -المُعَبِّر عَمَّا هُوَ (عِنْدَهُم) فِي القَلْبِ دَفين!-: أَنَّنا -نَحْنُ السَّلَفِيِّين- نَتَكَلَّمُ فِي جَماعَتَهِم، وَنَنْتَقِدُ قادَتَهُم، وَأَفْكارَهُم!!


وَما أَوْهاها مِن حُجّة!


وَما أَشْنَعَها مِن شُبْهَة!!


وَالعَجَبُ لَيْسَ هُنا -نَعَمْ!-؛ وَإنَّما هُوَ فِي (حالِ) صَحيفَتِهِم-كُلِّها-؛ فَكَمْ رَأَيْنا مِن مَقالٍ -أُسْبوعِيٍّ دائِم!- عندهم- لِكاتِبٍ (كافِرٍ!) لَيْسَ مُسْلِماً -أَلْبَتَّةَ-!!!


فَهَل هانَت عَلى هَؤلاءِ (الحِزْبِيِّين) عَقِيدَتُهُم فِي رَبِّهِم -جَلَّ وَعلا- إلى هَذا الوَضْعِ العَفِين؛ الَّذي يَجْعَلُهُم (فِيها) مُتَساهِلين -غِيْرَ آبِهين-، بَيْنَما هُم -فِيما يَمِسُّ حِزْبِيَّتَهُم!- يَتَشَدَّدون إلى ذَلِكَ الحَدّ المُشين؟!!

فَهُم يَرْفُضون إِعْلاناً -مَدفوعَ الأَجْر!- لِدُعاةٍ يُخالِفونَهُم (الرأي)!!

بَيْنَما (يَتَهافَتُون) لِنَشْرِ مَقالاتٍ -لَعَلَّهُم يَدْفَعُونَ (هُم) لأَصْحابِها!- لأُناسٍ لَيْسُوا ِمن الإِسْلامِ، وَلا مِن دُعاتِهِ!!!

فَما هِيَ -بِرَبِّكُم- مَعاييرُ الحَقِّ عِنْدَ هَؤلاءِ (الخَلْق)؟!


بَلْ أَيْنَ هُم مِن هَذا (الحَقّ)؟!


ثُمَّ رَأَيْتُ فِي كِتابِ «تَنبيه الغافِلِين بِحَقيقَةِ فِكْرِ (الإِخْوانِ المُسْلِمين)» (ص19) -لِلأَخِ الشَّيْخ مَحْمُود لُطْفي عامِر-رَئيس جَمْعِيَّة أنصارِ السُّنَّة المُحَمَّدِيَّة/دَمنهور، مصر- ما يُؤَكِّدُ هَذِهِ النَّتِيجَة -الحَقيقَة-؛ فَقال: -بَعْدَ كَلامٍ وَكَلام-:


«وَفِي حَقيقَة الأَمْرِ أَنَّ (الإِخْوانَ) حَريصُونَ عَلى رُموزِهِم أَكْثَرَ مِن حِرْصِهِم عَلى أُصُولِ وَقَواعِدِ الإِسْلاَم..»!!

و.. صَدَقَ –واللهِ-!


وَالعَجَبُ -مَرَّةً أُخْرى-مِنْهُم-أَشَدُّ!- فِي مَوْقِفِهِم مِنَ (المُلْتَقى العِلْمِيِّ الثَّاني) لــ (مَرْكَز الإِمام الأَلْبانِيّ) -الَّذي انتَهَى قَبْلَ بضعة أشهر -هَذا العام-، وَالَّذي كَانَ عُنوانُهُ: (وَحْدَةُ المُسْلِمين بَيْنَ التَّكْوين وَالتَّمْكين)؛ وَقَدْ شارَكَ فِيه -أَيْضاً- نُخْبَةٌ طَيِّبَةٌ مِنَ العُلَماءِ وَالدُّعاة...

فَقَدْ جاءَ مَنْدُوبُ صَحِيفَةِ (السَّبِيل) = (هُوَ) -مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ! -هَذِهِ المَرَّة!-؛ طالِباً -بِاسْمِ (سَبِيلِه!)- تَغْطِيَةَ (!) فَعالِيَّاتِ هَذا (المُلْتَقى) -جَميعِها-!!!


فَما كَانَ مِن إخوانِنا القائِمينَ عَلى إدارَة (المُلْتَقى) -وَهُم بِخَبَرِهِم عارِفُون! وَبِحالِهِم خَبِيرُون!!- إِلاَّ أن رَفَضوهُم (!)، وَرَدُّوهُم!!!


وَالجَزاءُ مِن جِنْسِ العَمَل...


وَإِلاَّ؛ فَما الَّذي غَيَّرَهُم وَبَدَّلَهُم؟!


أَم أَنَّهُ التَّناقُضُ المُرُّ الآسِنُ؛ الَّذي ما انفَكُّوا مُتواصِلينَ مَعَه! مُتواصِينَ بِه؟!


أَم أَنَّهُم استَهْجَنُوا عُنوانَ (المُلْتَقى) –الأَوَّل -ذَاكَ- لِصِلَتِهِ بــ (خَصائِص أَهْل السُّنَّةِ وَالجَماعَة)؛ وَهُمْ غَيْرُ حَرِيصينَ عَلَيْها؛ فَضْلاً عَن أَن يَكُونُوا عَارِفينَ بِها، أو داعِينَ إِلَيْها؟! مِمَّا خَوَّفَهُم مِنْهُ، وَأبْعَدَهُم عَنْه: فَرَدُّوهُ، وَرَفَضُوه!


وَعَكْسُ هَذا -تَماماً-لَعَلَّهُ!- مَا قَد يَكُونُ وَقَعَ (!) مِن استِهوائِهِم عُنوانَ هَذا (المُلْتَقَى) -الثَّاني-؛ وَصِلَتِهِ بــ (وَحْدَة المُسْلِمين..)!! فَحَسِبُوا (!) أًَنَّهُ يُوافِقُ بَعْضَ المَبادئِ المُنْحَرِفَةِ الَّتي قَامَت عَلَيْها حِزْبِيَّتُهُم الكَأْداءُ؛ كَمِثْلِ قاعِدَتِهِم (البَنَّائِيَّة = الهَدَّامَة): (نَتَعاوَنُ فِيمَا اتَّفَقْنا عَلَيْه، وَيَعْذُرُ بَعْضُنا بَعْضاً فِيما اخْتَلَفْنا فِيه!!!) - {وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً } [الكهف: 104]-: فَقَبِلُوهُ، بَلْ سَعَوْا إِلَيْهِ !

وَقَدْ كانَ -لِكَشْفِ الدَّخَلِ فِي هَذا (الشِّعارِ) الفاشِل!- مُحاضَرَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ فِي هَذا (المُلْتَقى) -بِحَمْدِ الله-تعالى-، فَضْلاً عَن تَأْلِيفِ أَحَدِ إخِوانِنا الأفاضِل مِن طَلَبَةِ العِلْم الكُويتِيِّين -وَهُوَ الأَخُ الدًُّكْتورُ الشَّيْخُ حَمَد العُثْمان-قَبْلاً- كِتاباً جَيِّداً قَوِيًّا؛ فِي نَقْدِها، وَنَقْضِها...


وَمِن بابِ قَوْلِ النبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-: «مَن تَرَكَ شَيْئاً لِلَّه: عَوَّضَهُ اللَّهُ خَيْراً مِنْه»: فَلَقَد نَشَرَتْ بَعْضُ الصُّحُفِ المَحَلِّيَّة -اليَوْمِيَّة- تَغْطِيَةً لِهَذا (المُلْتَقَى العِلْمِيِّ) -بِتَوْفِيقِ اللَّهِ-وَحْدَه- وَهِيَ صَحِيفَةُ (العَرَب اليوم) = بِتاريخ 5/5/2005م -فسدّد اللهُ القائمين عليها إلى مزيدٍ من الفضل-.


ثم نُفاجأُ -بعدُ- بهذه (السبيل!) -مِن جديدٍ- تنشرُ عدّة مقالاتٍ، سوّدها عددٌ من الكُتّاب(1)؛ بغير علمٍ، ولا بصيرةٍ؛ يتوهّم أحدُهم أنّه (ناصر) للحقِّ وما فيه! ويُخمِّنُ الآخر -نفسَه- أنّه السيفُ (اليماني) على مُخالفيه!!

وهذا -وذاك- ذكّراني بقول الشاعر:

       فما كلّ مخضوبٍ البنان بُثَيّنةٌ . . . . وما كل مصقول الشِّفار (يماني)

        [وما كُلُّ كُتّاب الصحيفةِ (ناصرٌ)      للحقِّ لكنْ جهلُهُ أعياني!!]

... ونحن نصبر، ونصبر، وونتصبّر، ونُصابر؛ لعلّهم يرعوون، وعن جهالاتهم يكفّون!

ولكنهم لا يزالون!!!


فَنَهَدَ بعضُ الطلبة -زاده اللهُ مِن فضلهِ- فردَّ على ذلك الغُمْر الذي حَسِبَ نفسَه قد صنع شيئاً!! ولم يصنع إلا الجهل بصورتيهِ -بسيطاً ومركباً-!! بَلْهَ ما بينَهما مِن خَلْط قبيح، وكذب صريح!

وكانَ الردُّ حسناً -جزى اللهُ كاتبَه خيراً-....


ولكنّ جهلَ ذيّاك الكاتبِ الأول لم يَدَعْهُ وشأْنَه! بل ألحّ عليه -بإصرار- أن يَرُدَّ(!) -ولو لحفظِ بقيّة ماءِ وجههِ!-؛ ففعل .. ولكنّ: بما يُؤكّد جهلَه، ويكشفُ -أكثر وأكثر- حالَه!!

فأراد أخونا الفاضلُ ذاك -أن يَنْقُضَ ردَّه؛ فاتّصل بالسبيل (الجائر!) لحفظ حقِّ الردِّ!! فاعتذروا بأنَّ (الأصول المرعيّة) لا تسمحُ بذلك!!


فأقول: سبحان الله! (الأصول المرعيّة) تسمح بالكذب، والجهل، والافتراء، والتقول، والدفاع بالباطل!

ولكنها(!) لا تسمح بالدفاع الحقِّ، ونصرة السنة، وتأييد الصواب، وردّ الجهل!!


أيُّ (أصول مرعيّة) -هذه- التي لا خطِام لها ولا زمام؟!


... ثم أخيراً خرجت هذه (السبيل) -أكثر وأكثر-، و(جارَتْ) في سَيْرها –أوضح وأظهر-، فنشرت مقالاً كتبه (عدّو الأمس) يتملّق حِزبيّتهم، ويلتمس لنفسهِ طريقاً بينهم، ساعياً لكسب رضاهم - ولو بالحلِف الكاذب- في مقال له سمّاه:


«مع الألباني والبنّا -معاً- على محجة واحدةٍ في العقيدة والعمل»(2)!!

ملأه بَهْتاً، وجهلاً، وتقوُّلاً، وتأليباً، وتقليباً!!!

ويكفي الناظرَ فيه علمُهُ أنّه -في تسويده- يدعو إلى اللقاء مع المعتزلة والأشاعرةِ!! بلا ضوابط، ولا أُسُس ، ولا منهج!!


فهل (السبيل) في (جَوْرها) -الجديد- تؤيِّد الألباني؟!

أم أنّها تغضُّ الطرفَ عن رأيها -فيه- بمقابل ربطِه مَعَ (البنّا) بواو عطفٍ واحدةٍ!!


أم أنَّ الأمر -بالنسبة إليهم- كما قيل: دمعةٌ مِن حارس!!؟


...إنّه الهوى بأبشع صُوره، وأشنع آثاره، وأضلّ طرائقهِ ...


وأقول لـ(السبيل) -ومَن وراءَها وأمامها-:

      لا تحسبنَّ الصمتَ عنكم ذِلّةً . . . . لكنّه صَبرٌ على الجُهّال

      تاللهِ لو أنّي تركتُ يراعتي . . . . لَفَرَتْ بأعراضٍ كذا الأطوالِ

      بالحقِّ لا بالبَهْتِ أو من صنفِه . . . . لسنا نُشبِّهُ حالَنا بضلالِ

والله الموعد ...


ـــــــــــــــــــ


(1) وإذا اضطُرِرتُ(!) فسأَرُدُّ على جهالاتهم بما يردعُهم عن باطلهم –بإذن الله-تعالى-.

وبخاصّةٍ ذلك الكاتبَ الذي لا يزالُ ينتسبُ إلى بقيّة من منهج السلف –جمعاً بين الحقَّ والباطل-؛ وقد جَرَّدَ قلمَه للردَّ على الدعاة السلفيِّين؛ مُستطيلاً عليهم بالباطل المُشين، ومُنتصراً عليهم بالحزبيِّين الظالمين!


(2) ثمَّ أَتْبَعَهُ -بعد- بمقالَين بئيسَيْن، سَيِّئَيْْنِ، خَفيفَيْنِ؛ أحدُهما: في إنكار أن تكون (العقيدة أولاً)، مع التشكيكِ بالعقيدة –مصطلحاً–، والتقليل مِن قَدْرها –أَثَراً–!!!

والثاني: في حَشْدِ، وجمعِ، وَرَصِّ نحوٍ مِن ثلاثين سؤلاً واهياً واهناً؛ وجَّهها –بطريقة فاسدة خائبة– لمركزنا العلميّ (مركز الإمام الألباني)، ولجنةِ الفتوى –المنبثقةِ عنه–، كلُّها افتراءٌ، وتقوُّلٌ، وظنون، وهو –في أول سطرٍ من مقاله هذا– يُزكّي (مسامعه الكريمة!) عن القيل والقال، وهو –واللهِ، وتالله، وبالله– غارقٌ فيه إلى فوق أذنيه!!

 


اقرأ أيضاً :



Fatal error: Call to undefined function session_unregister() in /home/alsunna/public_html/includes/classes/cUtil.php on line 127