الشيخ علي حسن الحلبي

نصحني ..... الشيخ علي الحلبي

أضيف بتاريخ : 03 / 08 / 2008
                                



نصحني .....


نَصَحَني في أمرين ...

واستجبتُ له -مَرّتين- !!


... جاءَني ناصِحاً (1) -وأحسِبُهُ صادقاً- يتكلّم على لسان غيره -لا أدري: حياءً وأدباً! أم واقعاً وحقيقةً!!-؛ قائلاً -بين مَثَاني بَحْثٍ- بصوتٍ (حازم):


لقد انتقد البعضُ -ومِنْهم مَن يُحِبُّك، ويُدافِعُ عنك- كتابَك «والصّلحُ خيرٌ» في أمرين!


فَعاجَلْتُهُ:


لِمَ لَمْ يأْتِني هذا المُحِبُّ، أو يكتبْ إليّ، أو يهمِسْ في أُذُني -كجميلِ فِعْلِك-؟!


فقال -مُتَلَمِّساً بعضَ المعاذير-:


لعلّ الحياءَ يمنعُهُ، أو.. أو..


فقلتُ -مُستجيباً لِنُصْحِه، مُعْجَباً بصراحتِه، مسروراً بكلامِه-:


لا بأس؛ فما ذانِ الشيئان ؟!


قال:


الأوّل: قولُك -في أَحَد مواضع الكِتاب (2)-: (معقووووول ؟!)...


وهذا أسلوبٌ مُسْتَهْجَنٌ مِنك!!


والثاني: ذِكرُك (3) دعاءَك على (شَخْصَين)، ثُمّ الإشارَة إلى ابتلائِهما، بمعنى أنّ اللّهَ -تعالى- استجاب دعاءَك فيهما!!


... ثمّ كان منه -حفظه المولى- أنْ أشارَ -بين طَيِّ الكلام- إلى ما هو أكبرُ مِن هذا وذاك! وهو أنَّ ثَمَّةَ مَن يقول: إِنَّ كتاب «والصّلح خير» -كلَّه- جاءَ ردًّا شخصيًّا!!!


فابتدأتُ بالأخيرة -لأهمّيتِها، وسهولةِ ردِّها!-؛ مُشيراً إلى أنّ البحثَ العلميَّ


-في مسائل الخِلافِ الواقعةِ بيننا- قد تقدّم -منذ سنواتٍ- في كتابٍ مُفْرَدٍ!! هو كتابُنا «تنوير الأرجاء بتحقيق مسائل الإيمان والكفر والإرجاء»!


ولم يَرُدَّ عليه الشّيخ شقرة بشيءٍ! إلاّ مِن خلالِ تساويدَ فارغةٍ، وإسفافاتٍ بالغةٍ: منسوبةٍ إلى ولده (عاصٍ) -هداه اللّه-!


والنّاظِرُ -بإنصاف- في كِتابي «والصّلح خير» يرى أنّه حكايةُ حال، وروايةُ واقع؛ أكثرَ منه كتاباً علميًّا جَدَلِيًّا -أو نحو ذلك-...


فَلِمَ الادِّعاءُ بعكسِ الحقيقةِ -إذَنْ-؟!


ولعلّ المعترِضَ (!) نسي -أو تناسى- أنّ كتابَ «والصّلح خير» لم يُكتَب


-أصالةً- إلاّ ردًّا على بعض أُمورٍ نَجَمَتْ؛ منها الورقةُ المَسْخُ الّتي نَشَرَها الشّيخ شقرة -هداه اللّه- في الإنترنت؛ مُبَدِّلاً الحقائِقَ!!!


وإلاّ.. لَمَا كتبتُهُ، وَمَا نشرتُهُ!


ومع ذلك؛ فلم يَخْلُ -وللّه الحمدُ- مِن إشاراتٍ منهجيّة متعدّدة (ص6 و7 و 25 و39 و53 و54) وأخلاقيّة (ص11 و12 و58 و59 و65 و66) وعقائديّة (ص14 و16 و21 و24) وفقهيّة (ص29 - 30) وتاريخية (ص48-52 و60-61) وتصحيحيّة (ص33-35)...


وغير ذلك...


فما الإشكالُ؟!


وأين المُشكلةُ؟!


و: «لا يؤمن أحدكم حتّى يحبَّ لأخيهِ ما يحبُّ لنفسِه»..


فلا أطيلُ في هذه!


أما أُولى المسألتين -تَيْنِكَ-:


فقد تذكّرتُ -لَمّا سمعتُها- القولَ المشهور: «مَن جَهِلَ شيئاً عاداه»!


فليس مِن وجهٍ لذلك الاستِهجان (!) إلاّ الجهلُ به، وعدمُ المعرفةِ لأسبابِهِ وأبوابِه...


فأين المحظورُ مِن استِعمالي -مرّة أو مرّتين- كلمةً ما -كـ: «معقووووول»!!-على صفةٍ ما- أُعبِّر فيها عن عَظيمِ دهشتي، وشديد استِغرابي -مِن شيءٍ-؛ لأنقُلَ القارئَ مِن واقع القراءة الجامِد؛ إلى واقع المُعايشة الحارّ؛ لِيُشاركني المشاعِرَ والشّعور؟!


وهذا نَهْجٌ -هكذا- مطروقٌ عند رُفَعاءِ الكُتّاب والمُنشِئين؛ بل ها هو ذا أجلُّهم في هذا العصر -وشيخُهُم-: الأُستاذ محمود محمّد شاكِر -رحمه اللّه- يصنعُ ألواناً مِن ذلك في بعضِ كُتُبِه وردودِه؛ منها: «أباطيل وأسمار» -ردًّا على بعض منحرفي الأفكار-:


مِن ذلك قولُهُ (ص58): «واللّه زمن! كما تقول العجائز»!


وقولُهُ (ص58) -نفسها-: «آه»!


وقولُهُ (ص72 و 145): «يا سلام»!


وقولُهُ (ص101): «بُم بُم... انتهت الفرقعة»!


وقولُهُ (ص139): «اللَّغْوَصَة»!


وقولُهُ (ص358): «اللّه اللّه»!


وقولُهُ (ص359): «خُذ بالك»!


وقولُهُ (ص359) -أيضاً-: «إلى آخر التّلافيق (جمع «تلفيق»، وهو جَمْعٌ ابتدعتُهُ لهذهِ المناسبة الظّريفة»!


... أقول: فماذا يضيرُني -والحالةُ هذه- مَعَ أنّي لستُ كأُولئك- أنْ أُتَرْجِمَ التّعبيرَ الصّوتيَّ -لكلمةٍ ما- إلى حروف -ليس إلاّ-؟!


وهو -أيضاً- سَنَنٌ عِلميٌّ مَسْلوكٌ -مِن قَبْلُ ومِن بعدُ-:


فمنه: ما ورد في «صحيح البُخاري» -وغيره- في وصف بعض الصّحابة -رضي اللّه عنهم- صفَةَ تسوُّكِ النبيّ -صلى الله عليه وسلم-، قال: (يقول: اع اع، أه أه)...


وفي «البخاري» -أيضاً-: وصفُ الصحابيِّ -رضي اللّه عنه- صفةَ ترجيع


النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- -في القراءةِ-: (قال: آ آ آ)...


فما الفرق -إذن-؟!


فكاذا ماذا؟!


سبحان اللّه...


أخي-باللّهِ عليكَ- استفسِر، واستعلِم: قبل أن تستنكِر!!


فإمّا أن تكونَ مُفيداً، أو مُستفيداً!


أمّا الاعتِراضُ المَحْضُ: فيقدرُ عليه كُلُّ أحد...


لكنْ؛ قد لا يردُّهُ أيُّ أحد!


وَمَعَ ذلك أقول -بَعْدُ-:


لو حذفتُ (واوات) «معقووووول» -هذه!- كُلَّها أو بعضَها -بل لو حذفتُ الكلمةَ نفسَها!-: هل ذلك مُؤَثِّرٌ على الكِتابِ أو كاتِبِه -بالنّقصِ أو النقدِ- في شيء؟!


... بل لو أبقيتُها، وسلِم هذا النقد لها(!): لَما كان ذلك سبيل نقصٍ في الكتاب!!


فكيف وحالُها ما سبق؟!


فإذا كانت النّفوسُ كِباراً ......تَعِبَتْ في مُرادِها الأجسامُ


وأمّا المسألةُ الثّانية -الدّعاء-:


فالكلامُ فيها مِن جهتين:


الأُولى: مشروعيّة المسألة.


الثّانية: الظّنون الّتي طارت (!) فيها.


أمّا الجهة الأولى:


فنحنُ فيها أمامَ أَصْلَيْ نصوصٍ شرعيّةٍ:


الأوّل: قولُ النبيِّ -صلى الله عليه وسلم-: «اتّقوا دعوةَ المظلوم -وإنْ كان كافِراً-؛ فإنّه ليس دونها حجابٌ» (4).


وقولُهُ -صلى الله عليه وسلم-: «إيّاكم ودعوةَ المظلوم -وإنْ كانت مِن كافِر؛ فإنّه ليس لها حجابٌ دون اللّه -عزّ وجلّ-» ( 5).


وقولُهُ -صلى الله عليه وسلم-: «دعوةُ المظلوم مستجابةٌ -وإنْ كان فاجِراً-: ففجورُهُ على نفسِه» (6).


والثّاني: حديث جابر بن سَمُرَة -رضي اللّهُ عنه-، قال (7): «شَكا أهلُ الكوفةِ سَعداً إلى عمر -رضي اللّه عنه-، فَعَزَلَه، واستعمل عليهم عَمّاراً، فَشَكَوْا حتى ذكروا أنّه لا يُحسِن يُصلِّي.


فأرسل إليه، فقال: يا أبا إسحاق، إنّ هؤلاء يزعمون أنّك لا تُحسِن تُصلّي!


قال أبو إسحاق: أمّا أنا -واللّهِ- فإنّي كنتُ أصلّي بهم صلاةَ رسولِ اللّه -صلى الله عليه وسلم-، ما أخرمُ عنها، أصلِّي صلاة العشاء، فأركُدُ في الأُوْلَيَيْنِ، وأخِفُّ في الأُخْرَيَيْن.


قال: ذلك الظنُّ بك يا أبا إسحاق.


فأرسل معه رجُلاً -أو رِجالاً- إلى الكوفة، فسأل عنه أهلَ الكوفة، ولم يَدع مسجِداً إلاّ سأل عنه، ويُثنونَ معروفاً.


حتّى دخل مسجِداً لبني عبسٍ، فقال رجلٌ منهم -يُقال له: أسامة بنُ قتادة، يُكنى: أبا سَعدة- قال: أمّا إذا نَشَدْتَنا: فإنَّ سَعْداً كان لا يسيرُ بالسَّرِيَّة، ولا يَقسِمُ بالسّوِيَّة، ولا يَعْدِلُ في القَضِيّة.


قال سعد: أَمَا واللّهِ لأدعُوَنَّ بثلاثٍ: اللّهمّ إن كان عَبْدُكَ هذا كاذباً؛ قامَ رِياءً وَسُمعةً فأطِلْ عُمُرَه، وأطِلْ فَقْرَه، وَعَرِّضْهُ بالفِتَن.


وكان -بَعْدُ- إذا سُئِل يقول: شيخٌ كبيرٌ مفتون، أصابَتْني دَعْوَةُ سعد.


قال عبدُ الملِك [الرّاوي عن جابِر]: فَأنا رأيتُهُ -بعدُ- قد سَقَطَ حاجِباهُ عَلى عَينيهِ مِنَ الكِبَر، وإنّه يَتعرَّضُ للجواري في الطُّرُق، يَغْمِزُهُنّ» ا. هـ.


فأقولُ -بَعْدُ-:


فإنّي -واللّهِ-وله الحمدُ والمِنّةُ-ونسألُهُ-سُبحانه-الثّباتَ- لستُ بالكافِر، ولا الفاجِر...


ولكنّي =كذلك- لا أُزَكِّي نَفْسي، ولا أرفَعُها فوق ما يعلمُ اللّهُ مِنّي، وهو القائلُ -سبحانه-: {فَلاَ تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى}.


وإنّما ذكرتُ ما ذكرتُ: إعلاناً صريحاً لا مُوارَبَةَ فيه -وللّه الحمدُ- بثقتي بربّي، وإيقاناً بصحّة عقيدتي، وردًّا على مَن تجرّأ بالطّعنِ فِيَّ بِجَرَّةِ قَلَم! أو مَحْضِ حُروفٍ تَوارَدَتْ إلى أُذُن!!


فهل أَنا -بذلك- مَلُوم؟!


ولقد قلتُ في بعضِ كتاباتي السّابقةِ -مُتّبِعاً شيخَنا-فيما سمعتُ منهُ-رحمه اللّه-:


مَن أخطأ فيَّ باجتِهادٍ سائغٍ -وشَرْطٍ صحيحٍ-؛ فإنّي مسامحُهُ، وأعفو عنه، وأسألُ اللّهَ هدايتَه...


ومَن أخطأ فيَّ بقصورٍ في تطلُّبِ الحقِّ، أو تقصيرٍ في معرفةِ الصّواب، أو هوىً في النّفْسِ والنَّفَسِ-مُضَيِّع-: فلقائي وإيّاه بين يَدَي اللّهِ، واللّهُ -سبحانه- يأخُذُ لي ثأري منه...


إلى الديّانِ يوم الحقّ نمضي.........وعند اللّه تجتمعُ الخصومُ


... ولقد سَأَلني أخي النّاصحُ الأمين -نَفْسُهُ -ولا أُزكّي على اللّهِ أحداً- في ذاك المجلِس -ذاتِه-:


هل تعلمُ مِن السّلَف -أو أهل العلمِ- مَن فَعَل ذلك -أي: التّصريح باستجابةِ دعائِه-؟!


فقلتُ -أوّلاً-: لا دليلَ شرعيٌّ يمنعُ مِن ذلك -ودُعاءُ المظلوم مُستجاب -وإن كان كافراً-!


وثانياً: نبحثُ -إذَنْ-!


فوجدتُ:


في «سير أعلام النُّبلاء» (4/393) عن طاووس، قال:


سمعتُ عليّ بن الحُسَين -وهو ساجِدٌ في الحِجْر- يقول: عبيدُك بفِنائِك، مسكينُك بفنائِك، سائلُك بفنائِك، فقيرُك بفنائِك...


قال:


فواللّهِ ما دعوتُ بها في كربٍ -قَطّ- إلاّ كَشَفَ عَنّي...


وفيه -أيضاً- (11/241-242) عن محمّد بن إبراهيم البُوشَنْجي، قال:


سمعتُ أحمدَ بنَ حنبل يقولُ: تبيّنتُ الإجابةَ في دعوتين: دعوتُ اللّهَ أنْ لا يجمعَ بيني وبين المأمون، ودعوتُهُ أن لا أرى المتوكّل:


فلم أر المأمون؛ مات بالبَذَنْدُون -قلتُ (8): وهو نهر الرّوم-، وبقي أحمد محبوساً بالرَّقَّة حتّى بويع المعتصم إِثْرَ موت أخيه، فرُدّ أحمد إلى بغداد.


وأمّا المُتوكّل؛ فإنّه نَوَّهَ بذكرِ الإمام أحمد، والتمسَ الاجتِماعَ بهِ، فلماّ أنْ حَضرَ أحمدُ دارَ الخلافةِ بسامرّاء ليُحَدِّث ولد المتوكِّل ويُبرِّك عليه، جلس له المُتوكلّ في طاقة، حتّى نظر هو وأمُّه منها إلى أحمد، ولم يرهُ أحمد.


... قلتُ:


فلمّا أَطْلَعْتُ أخي النّاصحَ الأمينَ -ولا أزكّيه على اللّه- على هذه الآثار -ويوجد غيرُها- مِن سِيَر أهلِ العلمِ، والصّالِحين مِن عباد اللّهِ -وبهم نتشبّه، وبفعالهم نتأسى-:


نَصَحني بأنْ أكتُبَ ذلك، وأنشُرَه على المَلأِ؛ ليستفيدَ الجاهِلُ، ويسكُتَ المُتطاوِلُ، وينفعَ الآمل ...


... فاستجبتُ لِنُصْحِهِ -للمرّة الثّانية-..


وها هو ذا بَحْثي -أخي المُوَفَّق- بين يَدَيْك (9)...


فَضَعْ نَفْسَك مكاني...


واصْدُق رَبَّك...


وأَشْفِق على أخيك...


وتذكّر -دائماً- أنّ (المُعاصَرَة) كانت حِرْماناً في كثيرٍ من الدُّهور! وعديدٍ مِن العُصور!!


لكنّ التّاريخَ شاهِدُ صِدْقٍ مأْمون -مهما حاول المُغَيِّرون! ومهما اجتَهَد


المُبَدِّلون!-...


{وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِه وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُون}...


{قَالُوا مَعْذِرَةً إِلى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُون}..


وكتب


علي بن حسن بن علي بن عبد الحميد


الحلبي الأثري


الزّرقاء - الأردن


بين عَصْرَي يوم الاثنينِ:3 شوّال - 1425 هـ


ـــــــــــــــــــــالهوامش ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


(1 ) {وَقَلِيلٌ مِن عِبَادِيَ الشَّكُور} ...


( 2) (ص38)


(3 ) (ص56-57).


(4 ) «صحيح الجامع» (119).


(5 ) «صحيح الجامع» (2682).


(6 ) «صحيح الجامع» (3382).


(7 ) وهو في «الصّحيحين».


(8 ) القائلُ هو الإمامُ الذهبيُّ -رحمه اللّه-.


(9 ) وأمّا الجهةُ الثانيةُ -وهي الظّنونُ الّتي طارت (!) فيها-:


فقد حَصَل بسببها -مِن جهةِ البعضِ (!)- شيءٌ كثيرٌ كبيرٌ؛ كَوْني أَبْهَمْتُ الأَسْماءَ -سَتْراً-؛ فأرادوا ضِدّ ذلك: تخميناً، وجهلاً...


فذكروا (!) اسمَ مَن لم يخطُر لي على بال، ولم يَرِدْ لي في خيال...


لكنّه الظنُّ الأثيم، والبلاءُ المُقيم...


اقرأ أيضاً :



Fatal error: Call to undefined function session_unregister() in /home/alsunna/public_html/includes/classes/cUtil.php on line 127