الشيخ سلطان بن عبدالرحمن العيد

الشمائل المحمدية - الشيخ سلطان العيد

أضيف بتاريخ : 23 / 07 / 2008
                                
الشمائل المحمدية - الشيخ سلطان العيد


إنَّ الحمدَ لله نحمدُه، ونستعينُه، ونستغفرُه، ونعوذُ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل لله ومن يضلل فلا هادي له، واشهد أن لا اله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .




إنَّ الحمدَ لله نحمدُه، ونستعينُه، ونستغفرُه، ونعوذُ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل لله ومن يضلل فلا هادي له، واشهد أن لا اله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .


يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وانتم مسلمون)آل عمران 102. ( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تسآءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا ) النساء :1. ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا، يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما) الأحزاب : 70-71. أما بعدُ([1]) : فإنَّ أحسنَ الكلامِ كلامُ الله، وخيرَ الهدي هديُ محمدٍ صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار .



فإن الله سبحانه وتعالى امتن علينا ببعثت نبيه الكريم محمدآ صلى الله عليه وسلم, قال الله جل وعلا : (( لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولآ من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلالا مبين )),,,,, بعث الله نبيه محمد صلى الله عليه وسلم على فترة من الرسل فهدى الله به من شاء إلى صراط المستقيم,,,,, أمر الله جل وعلا بطاعته فقال: (( وإن تطيعوه تهتدوا )),,,,,, وأمر ربنا سبحانه وتعالى بتباعه فقال جل جلاله: ((قل إن كنتم تحبون الله فتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم )),,,,, وأوصى ربنا بالتأسي بهذا النبي الكريم فقال: (( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الآخر )) وهذه الآية أصل عظيم في التأسي برسول الله صلى الله عليه وسلم في أقواله وأفعاله وأحواله,,,, فلنقف مع صفاته وشمائله صلى الله عليه وسلم



من شمائله وصفاته عليه الصلاة والسلام التقشف في الطعام قالت عائشة رضي الله عنها: ( ما شبع آل محمد من خبز شعير يومئذ متتابعين حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ) وفي رواية عنها أنها قالت: ( ما شبع آل محمد منذ قدم المدينة من طعام بر من ثلاثة ليالي تباعآ حتى قبض ),,,,, قال ابن عباس رضي الله عنهما: ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يبيت الليالي المتتابعة طاويآ هو وأهله لا يجدون عشاء وكان أكثر خبزه, خبز الشعير ),,,,, وذكرت عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأتيها فيقول: (( أعندك غداء, فتقول: لا, فيقول: ((إني صائم )),,,,, ومنها التقشف في الفراش, قالت عائشة رضي الله عنها: ( إنما كان فراش الرسول صلى الله عليه وسلم الذي ينام عليه أدم حشوه ليف )



ومن شمائله وصفاته التواضع, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم إنما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله )),,,, وعن أنس رضي الله عنه قال: ( أن امرأة كان في عقلها شئ, فقالت يا رسول الله إني لي إليك حاجة, فقال صلى الله عليه وسلم: (( يا أم فلان أنظري أي السكك شئت حتى أقضي لك حاجتك )), فخلا معها في بعض الطرق حتى فرغت من حاجتها,,,,, وكانت الأمة من إيماء أهل المدينة تأخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم فتنطلق به حيث شاءت,,,,,,, وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعا إلى خبز شعير والإهالة, والإهالة السنخة "أي الدهن متغير الرائحة من طول المكث" فيجيب, وقال: (( لو دعيت إلى ذراع أو كراع لأجبت ولو أهدي إلي ذراع أو قراع لقبلت )),,,,,, ولم يكن أحد أحب إلى الصحابة من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أنهم كانوا إذا رأوه لا يقوموا له بما يعلمون من كراهته لذلك,,,,,, وقال صلى الله عليه وسلم: (( ما تواضع أحد لله إلا رفعه الله )),,,, وكان صلى الله عليه وسلم لا يستكبر عن خدمة أهله بل يكون في مهنة أهله كما قالت عائشة رضي الله عنها



أما خلقه عليه الصلاة والسلام فقد كان يقبل بوجهه وحديثه على أشر القوم يتألفه بذلك,,,, وخدمه أنس بن مالك رضي الله عنه عشر سنين فما قال له أف قط وما قال لشئ صنعه لما صنعته ولا لشئ تركه لما تركته,,,,, ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم فاحشآ ولا متفحشا ولا صخاب في الأسواق ولا يجزئ بالسيئة ولكن يعفو ويصفح ويقول: (( خياركم أحسنكم أخلاقا )),,,,, وقال صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها: (( أن شر الناس من تركه الناس إتقاء فحشه )),,,, ونهى عن اللعن وقال: ((لا ينبغي لصديق أن يكون لعانآ )),,, وقال عليه الصلاة والسلام: (( لا يكونوا اللعانون شفعاء ولا شهداء يوم القيامة )),,, ولما قيل له ادعوا على المشركين قال: (( إني لم ابعث لعانآ وإنما بعثت رحمه )),,,, وما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا إختار أيسرهما ما لم يكن إثما, ولم ينتقم لنفسه شيئآ حتى تنتهك حرمات الله فينتقم لله تعالى, وما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئآ قط بيده لا امرأة ولا خادمة إلا أن يجاهد في سبيل الله تعالى, وما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم قط فقال : لا



أما شجاعته صلى الله عليه وسلم, فقد قال أنس رضي الله عنه: ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اشجع الناس, ولقد فزع أهل المدينة ذات ليلة فنطلق ناس قبل الصوت فتلقاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم راجعآ وقد سبقهم إلى الصوت وهو على فرس لأبي طلحة عري في عنقه السيف وهو يقول: (( لم تراعوا لم تراعوا )),,,, قال علي رضي الله عنه: ( لما حضر البأس يوم بدر إتقينا برسول الله صلى الله عليه وسلم وكان من أشد الناس ولم يكن أحد أقرب من المشركين منه )



أما حياؤه صلى الله عليه وسلم, فقد قال أبو سعيد رضي الله عنه: ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد حياء من العذراء في خدرها فإذا رأى شيئآ يكرهه عرفناه في وجهه ),,,, وقال صلى الله عليه وسلم: (( الحياء لا يأتي إلا بخير )),,,, وروى ابن عمر: ( أن النبي صلى الله عليه وسلم مر على رجل وهو يعاتب أخاه في الحياء يقول : إنك لتستحي حتى كأنه يقول قد أضر بك فقال صلى الله عليه وسلم: (( دعه فإن الحياء من الإيمان )),,,, وقال عليه الصلاة والسلام: (( إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستحي فصنع ما شئت )),,,,, ولم يكن صلى الله عليه وسلم يستحي من الحق فقد روت أم سلمة أن أم سليم جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله أن الله لا يستحي من الحق فهل على المرأة من غسل إذا احتلمت قال: (( نعم إذا رأت الماء ))



ومن شمائله وصفاته صلى الله عليه وسلم التيسير والرفق وهو القائل: (( يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا )),,,, قال أبو هريرة رضي الله عنه: ( أن اعرابي بال في المسجد فثار إليه الناس ليقعوا فيه, فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( دعوه وأهريقوا على بوله ذنوب من الماء أو سجل من الماء فإنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين )),,,, وقال عليه الصلاة والسلام في الرفق: (( من‘ يحرم الرفق يحرم الخير )),,,,, وقال أيضآ: (( أن الله رفيق يحب الرفق ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف وما لا يعطي على ما سواه )),,,,, وبين صلى الله عليه وسلم: (( أن الرفق لا يكون في شئ إلا زانه ولا ينزع في شئ إلا شانه )),,,,, ومن ذلك الحذر من الغضب قال جل وعلا في بيان بعض أوصاف المؤمنين: (( وإذا ما غضبوا هم يغفرون )),,,,, وقال صلى الله عليه وسلم: (( ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب )),,,, ولما قال له رجل أوصني قال: (( لا تغضب فرددها مرارآ قال لا تغضب )) صلوات ربي وسلامه عليه,,, ومنه الحلم والأناء فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب هاتين الصفتين, قال لأشج عبد قيس: (( أن فيك خصلتين يحبهما الله الحلم والأناء )),,,,, ومن ذلك الوصية بالجار قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه )),,,,, قال لأبي ذر يا أبا ذر: (( إذا طبخت مرقتآ فأكثر ماءها وتعاهد جيرانك )) وفي رواية: (( ثم انظر أهل بيت من جيرانك فأصب منها بمعروف )),,,,, وقال عليه الصلاة والسلام: (( من كان يؤمن بالله واليوم الأخر فلا يؤذي جاره )) وفي رواية: (( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فاليحسن إلى جاره )),,,, ومن ذلك رحمته بالأطفال قال أنس رضي الله عنه: ( أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ ولده إبراهيم فقبله وشمه )),,,, وبشر بالجنة من مات له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث ), بفضل رحمته إياهم وكانت تفيض عيناه لموتهم, وقد سأله مرة سعد بن عبادة فقال يا رسول الله ما هذا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده وإنما يرحم من عباده الرحماء )),,,,, ولما ذرفت عيناه لوفاة ابنه إبراهيم قال له ابن عوف وأنته يا رسول الله فقال عليه الصلاة والسلام: (( يا ابن عوف انها رحمه )) ثم اتبعها يأخرى وقال: (( أن العين تدمع والقلب يحزن ولا نقول إلا ما يرضي ربنا وإنا لفراقك يا إبراهيم لمحزونون)) ,,,,, وخرج النبي صلى الله عليه وسلم على الصحابة وأمامة بنت ابنته على عاتقه فصلى فإذا ركع وضعها وإذا رفع حملها )),,,, وقبل الحسن بن علي وعنده الأقرع بن حابس, فقال الأقرع إن لي عشرة من الولد ما قبلت منهم أحد, فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: (( ما لا يرحم لا يرحم )),,,,,, وجاء اعرابي فقال تقبلون صبيانكم فما نقبلهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( أو أملك لك أن نزع الله من قلبك الرحمة )) اللهم ياحي يا قيوم ياذا الجلال والإكرام اللهم أعز الإسلام والمسلمين وأذل الشرك والمشركين ودمر أعداء الدين واجعل هذا البلد آمنآ وسائر بلاد المسلمين اقول هذا واستغفر الله



الخطبة الثانية:



الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا, واشهد أن لا إله إلا الله وحد لا شريك له إقرار به وتوحيدا, واشهد أن محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد



فمن شمائله وصفاته عليه الصلاة والسلام بكائه عند المريض, لما اشتكى سعد بن عبادة, عاده صلى الله عليه وسلم فقال: (( قد قضى )) قالوا:لا يا رسول الله فبكى عليه الصلاة والسلام فلما رأى القوم بكاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بكوا, فقال عليه الصلاة والسلام: (( أن الله لا يعذب بدمع العين ولا بحزن القلب ولكن يعذب بهذا أشار إلى لسانه أو يرحم )),,,, ومن ذلك رحمته بالنساء أو البنات فقد شبه النساء بالقوارير إشارة إلى ما فيهن من الصفاء والنعومة والرقة, وإشارة إلى ضعفهن وقلة تحملهن ولذا فإنهن يحتجن إلى الرفق والصبر, قال عليه الصلاة والسلام : (( من ابتلي بالبنات بشئ فأحسن إليهن كن له ستر من النار )),,,, وكان صلى الله عليه وسلم يحب فاطمة رضي الله عنها حبآ جما, فقد روي إنها كانت تأتيه فيقوم لها ويأخذ بيدها ويقبلها ويجلسها في مكانه الذي كان يجلس فيه, قال الله جل جلاله: (( يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم واهليكم نارآ وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ))



اللهم يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والإكرام اللهم نسألك بأنك أنته الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد, اللهم منزل الكتاب ومجري السحاب وهازم الأحزاب اللهم أعز الإسلام والمسلمين وأذل الشرك والمشركين ودمر أعداء الدين واجعل هذا البلد مطمئن وسائر بلاد المسلمين, اللهم آمنا في دورنا وأصلح أمتنا وولاة أمورنا واجعل ولايتنا فيمن خافك واتقاك واتبع رضاك يا رب العالمين, اللهم من أرادنا وبعلمائنا وولاة أمورنا وجنودنا بسوء اللهم رد كيده في نحره واجعل تدبيره في تدميرآ عليه يا سميع الدعاء, اللهم سلط عليه عبادك المؤمنين,اللهم سلط عليه عبادك المؤمنين يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والإكرام اللهم عليك بهذه الفئة الضالة التي أفسدت في بلاد الحرمين اللهم إنهم قد سفكوا الدم الحرام وأخافوا أهل الإسلام اللهم فنتقم منهم يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والإكرام اللهم عليك بهم اللهم عليك بهم اللهم عليك بهم اللهم فرق جمعهم وشتت شملهم وخالف بين قلوبهم وأجعل الدائرة عليهم إنك سميع الدعاء, اللهم من مات أو قتل من جنودنا اللهم فاكتب له أجر الشهداء الصادقين اللهم فاكتب له أجر الشهداء الصادقين اللهم فاكتب له أجر الشهداء الصادقين اللهم أخلفهم في عقبهم اللهم أصلح ذرياتهم من بعدهم , يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والإكرام اللهم منزل الكتاب ومجري السحاب وهازم الأحزاب اللهم عليك بمن أعان هؤلاء الظلمة أو تعاطف معهم أو أيدهم أو رضي بفعلهم فنتقم لنا منه اللهم انتقم لنا منه اللهم عجل عقوبته اللهم عجل عقوبته وانتقم لأهل الإسلام منه اللهم يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والإكرام اللهم عليك بمن أفسد شباب المسلمين اللهم عليك بمن أدخل عليهم هذه الأفكار المنحرفة اللهم عليك به اللهم عليك به اللهم عليك به اللهم أكفنا بما تشاء إنك أنته السميع العليم اللهم إنا نسألك الجنة وما قرب إليها من قول وعمل ونعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول وعمل اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات ربنا اغفر لنا ولوالدينا وللمؤمنين يوم يقوم الحساب ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين وأجعلنا للمتقين إماما ربنا اغفر لنا ولوالدينا وللمؤمنين يوم يقوم الحساب ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلآ للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم اللهم صلي وسلم وبارك على نبينا محمد صلى الله عليه وعلى أله وصحبه أجمعين.


اقرأ أيضاً :



Fatal error: Call to undefined function session_unregister() in /home/alsunna/public_html/includes/classes/cUtil.php on line 127