الشيخ علي حسن الحلبي

الأجوبة العلمية لأسئلة الأخت صفية السلفية - الشيخ علي الحلبي

أضيف بتاريخ : 03 / 08 / 2008
                                


الأجوبة العلمية لأسئلة الأخت صفية السلفية -رحمها الله- تعالى –


الحمد لله ، و الصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد :


فهذه جوابات على أسئلة وردت من إحدى الأخوات الفاضلات ولانزكيها على الله – تعالى – كانت أرسلتها لبعض الإخوة قبل وقت!


ولم تصلني أسئلتها إلا قبل بضعة أيام مع خبر عنها أنها انتقلت إلى رحمة الله -  عز وجل – نحسبها كذلك- وهذه هي أجوبة السؤالات لعل  الله  - تعالى - يكتب لها أجر نشر العلم –في قبرها-.


والله أسأل أن يلحقنا بها في الصالحين من عباده.


 وهذه نصوص الأسسئلة وعقب كل سؤال جوابه:


-                    السؤال الأول/


ما هو حال كل من:


كثير بن مرة  - ويونس بن خباب الأسدي - فليح بن سليمان الخزاعي....؟


أقول:


الثلاثة مترجمون في تذهيب الكمال للمزي(24/158) ، (32/503) ، (23/317)- عن التوالي-:


أما الأول: فهو ثقة: لم أر أحد تكلم فيه.


نعم؛ عدة البعض من الصحابة، وهو وهم!


وجزم الحافظ في التقريب بتوثيقه، و في البدر المنير (6/507) لابن الملقن  تعقب ابن حزم في الحكم بجهالته(1)!!!


وقطع شخنا الألباني- رحمه الله- بتوثيقيه في عدد من كتبه.


أما الثاني: فالناظر في ترجمته لا يرى فيها إلا الجرح! ومن حكم بتوثيقه! فلم يصب!


و قول الحافظ في التقريب – فيه - : " صدوق يخطىء رمي بالرفض" هيّنٌ جداً!!


ونزع شخنا- رحمه الله- في عدد من كتبه الى التشديد فيه: في السلسلة الصحيحة (4/395): " قال البخاري: منكر الحديث، وفي الضعيفة (3/568):"متهم". 


وفي الصحيحة (6/24): " قال يحيى بن سعيد : كان كذاباً ".


وفيها : "واه".


أما الثالث: فقد روى له الائمة الستة في كتبهم، وقد اختلف فيه نقاد الحديث - قديماً وحديثاً-، واختار الحافظ بن حجر في " التقريب" أنه: " صدوق كثير الخطأ"، والظاهر أنه وسط الرواية ....


وهو ما رجحه شيخنا – "كما في الارواء " (2/392) - :


فحديثه من قبيل الحسن، وكذا قوله في الضعيفة (2/178) ، و " الصحيحة" (1/128)، وانظر " هدي الساري" ( ص435) – للحافظ بن حجر –.


 


س 2 : هل تابع ووافق أحد ابن حبان في توثيق حجر الهجري ( الثقات 6/234) وما العمل في توثيقات ابن حبان رحمه الله ؟


 


فأقول : أما ( حجر الهجري ) : فان إيراد ابن حبان له في ثقاته دون تصريحه بتوثيقه : لا يفيده! وبخاصة مع تنصيص الإمام أبي حاتم في " الجرح والتعديل " (3/267) عليه بقوله : " لا أعرفه ".


وهو ما اختاره الحافظ الذهبي في" المغني في الضعفاء" (1/151) بقوله : " لا يعرف "، وكذا الحافظ بن حجر في " لسان الميزان " (2168).


وأما توثيق ابن حبان : فقد فصل القول في رد توثيقه (للمجاهيل) شيخنا الألباني – رحمه الله – في مقدمته على – تمام المنة – ( ص 20-26).


وإنما  (قوّست) كلمة ( للمجاهيل) لأن البعض يخلط بين توثيقه لمن لم يُوَثق – (المجهول) ، وبين توثيقه المعتاد فيمن عرف بجرح أو تعديل ، فيعامل كلامه ككلام غيره بالحجة والدليل.


 


س3 : ثــــــــم لقـــــــــــد وصلتنــــــــي بعـــــــــض الكتـــــــــب مـــــــــن بعــــــــــض أخـــــــــواتي فـــــــــي مصـــــــــر ...


للشيـــــــــخ أحمــــــــــد أبـــــــــو العينين ...


وهـــــــو الإنتصــــــــــار للحـــــــــــق وأهــــــل العلــــــــــم الكبـــــــــــار


والــــــــــرد علـــــــــى مـــــــــــن إتهــــــــم الشيـــــــــخ الألبـــــــــــاني رحمــــــــه اللـــــــــه بالتســــــاهل...


وفيــــــــــه رد عــــــــــلى مصطفـــــــــى عـــــــــــدوي فــــــــي جنــــــــــاياته عــــــــلى الإمـــــــــام رحمـــــــه اللــــــــــه ...


الســــــــؤال هــــــــل إطلــــــــــع عــــــــــليه الشيــــــــــخ ..؟


ومــــــــــا رأيــــــــــه فــــــــي الكتـــــــــــاب ...؟


وآسفـــــــــــة إن أطــــــــــــلت عليـــــــــــــك ...


وأنــــــــــت فــــــــــي حــــــــــلٍ أخــــــــي إن اعتــــــــذرت لا إشكـــــــــال ...


واسمحــــــــــوا لنـــــــــــا ...


 


فأقول : قد اطلعت على هذا الكتاب وطالعته، وهو كتاب جيد ، والأخ أحمد أبو العينين من فضلاء إخواننا السلفيين – ولا أزكيه على الله –، ولقد بلغني(!) أنه قد تمت مصالحة(!) بين الأخ أحمد والأخ مصطفى – حفظهما الله - ؛ اتفقا بعدها على سحب الكتاب من السوق !!!


وهذا إن صح – غلط كبير !!


فنحن مع (المصالحة) ، والصلح والإصلاح والصلاح : ولكن ليس على حساب العلم الحق ...


فإذا كان الكتاب صواباً وحقاً : فلم سحبه ؟؟


واذا كان غير ذلك – أصلا - : فلم كتبُه ؟؟


وأرجو أن لا نخلط بين الحقوق والواجبات! فنهدر شيئاً على حساب شئ آخر!!


 . . . هذا ما وفقني الله – تعالى – إليه صبيحة هذا اليوم : السبت : 5 رجب 1425 هـ


ورحم الله أختنا صفية ، ورزقها الأجر والثواب وصلى الله وسلم على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين .


 


______________________


(1) وانظر (غاية المرام) (ص195) لشيخنا.


(2)  وشطح قلم الدكتور بشار عواد في حاشيته على " تهذيب الميزي ، فكتبه : " كثير الحديث "!


اقرأ أيضاً :



Fatal error: Call to undefined function session_unregister() in /home/alsunna/public_html/includes/classes/cUtil.php on line 127