الشيخ علي حسن الحلبي

اقتضاء العلم العمل - الشيخ علي الحلبي

أضيف بتاريخ : 03 / 08 / 2008
                                


اقتضاء العلم العمل


بسم الله الرحمن الرحيم


 


إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله


 


أما بعد فإن أصدق الحديث كلام الله تعالى وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار وبعد فهذا لقاء بالخير يتجدد أيها الإخوة في الله لقاء فيه المذاكرة بالعلم والتذكير به لقاء يجدد في القلوب حيويتها بما فيه من أي الله وأحاديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قدر ما نستطيع ووفق ما ووفق ما يهدينا إليه ربنا جل في علاه وعظم في عالي سماه إن موضوع العلم موضوع متعدد الجوانب ومتنوع الأنحاء ذلكم أن الحياة كلها لا تقوم إلا على العلم سواء ما كان منها من حياة الدين أو حياة الدنيا فإن العلم هو المحرك لذلك كله ولا يستطيع أهل الدنيا أن يقوموا بما يقومون به من غير علم وكذلك لا يستطيع أهل الدين أن يقوموا بما كلفهم إياه رب العالمين إلا بالعلم لأن العلم كالأساس للبناء لا يقوم للبناء مقام ولا يتم له قيام إلا بالعلم ولكن هذا العلم له جذوره كما له ثمراته جذوره أن يكون مبنيا على قال الله قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يكون مبنيا على الوحيين الشريفين الذين أوتيهما نبي الله صلى الله عليه  وآله وسلم جذوره مبنية على الهداية التي يسأل العبد ربه إياها آناء الليل وأطراف النهار بصورة لا تتم له صلاة دونها بسورة سرها وجهرها هو طلب الهداية وذلك في قولنا اهدنا الصراط المستقيم فهذه الهداية لا تتم لصاحبها إلا بطاعة النبي صلى الله عليه وسلم الذي طاعته طاعة لله (ومن يطع الرسول فقد أطاع الله) طاعته هي مفتاح الهداية (وإن تطيعوه تهتدوا) لكن هذه الطاعة لا تكون طاعة حقة من غير علم فإن العلم هو المطلوب الأول لكل عمل وقبل كل عمل وبه بوب الإمام البخاري في صحيحه بقوله باب العلم قبل القول والعمل ثم ذكر قوله تبارك وتعالى فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك ولكن هذا العلم وهذه الطاعة يجب أن يكون مقرونا بطريقة إيمان علمية مستقيمة وهي طريقة إيمان الصحابة رضي الله تعالى عنهم أجمعين الصحابة الذين شهدوا الوحي وعايشوا التنزيل الجليل وعرفوا أحكام الله على مراد الله وآمنوا بهدي رسلو الله صلى الله عليه وسلم  على مراد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فكانوا أصدق الناس قلوبا وأبرهم أفئدة وأنقاهم عقولا وأصدقهم رجاء رضي الله تعالى عنهم أجمعين كما قال الله تبارك وتعالى ممتنا على الأمة بعد الصحابة أن يكونوا مثلهم وأن يكون إيمانهم كإيمانهم وأن يكون تصورهم كتصورهم (فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا ) فإذا بسلسلة الهداية تبتدأ من الفاتحة لتصل إلى طاعة الله الموصلة إلى اتباع النبي صلى الله عليه وسلم  المرتبطة بالإيمان الأتم الأكمل الذي هو كإيمان الصحابة بل الذي لا يمكن له أن يكون إلا كإيمان الصحابة رضي الله تعالى عنهم أجمعين وفي ذلك يقول الله تبارك وتعالى (ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا) فأي سبيل للمؤمنين الأولين هذا إن لم يكن هو سبيل الصحابة الأكرمين رضي الله تعالى عنهم الذين هاجروا مع النبي صلى الله عليه وسلم   وآووه ونصروه وبذلوا الغالي والنفيس في سبيل نصرته وتحقيق محبته التي لاتكون إلا بامتثال أمره وعلى وفق سنته المشرفة المطهرة صلى الله عليه وسلم كما قال الله تعالى (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله) هذه هي القاييس الحقة وهذا هو معيار الصدق الذي لا يقاس للمؤمن فيه حب لا ولاء ولا تبعية لا حب ولا عاطفة إلا بنطاقه ووفق معياره دونما هوى يعكره ولا شهوة تكدره وإنما يكون ثمة استسلام خالص لله تعالى ومتبع فيه النبي صلى الله عليه وسلم   وكل ذلك على أساس العلم ورونقه وبهاءه ونسقه هذ جذوره أما ثمرته فالعمل به ثمرة العلم العمل به كما قال الله تبارك وتعلى في آية صدرها بالخطاب للفئة المؤمنة (يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون) والخطاب للمؤمنين بيا أيها الذين آمنوا له في القرآن نمط خاص ومعنى مميز كما قال الصحابي الجليل أبو عبد الرحمن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال (إذا سمعت الله يقول في كتابه (يا أيها الذين آمنوا) فأرعه سمعك فإنما هو أمر يأمرك الله به أو نهي ينهاك الله عنه) فإذا كان هذا الأمر أمرا تنضوي تحت لواءه أوامر كثيرة وأمور وفيرة قد يكون كل منها مستقلا بحكم مستقلا بأمر مستقلا بنهي فالأمر حينئذ يكون أشد في أن تستوعبه القلوب وأن تعيه وتدركه العقول (يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون) بدأ الأمر بالإستفهام على وجه الإنكار ليس إستفهاما إقراريا أو تقريريا وإنما هو إستفهام إنكاري لفئة تقول شيئا ثم لا تفعل ولا تعمل بما تقول لفئة حالها اللساني شأن وحالها الواقعي شأن آخر وهذه الفئة ليست فئة نفاق وليست فئة ردة وليست فئة كفر بل قد تكون ليست فئة فجور وفسق وإنما هي فئة إيمان وفئة إسلام واستسلام لله تباك وتعالى (لم تقولون ما لا تفعلون) تقولون القول ثم تفعلون بما يضاد تذكرون الحكم ثم تتخلفون عن أنواره وبهائه فهذا أمر يستحق الإنكار ويستحق الرد ويستحق الزجر ويستحق الكبت لصاحبه فيما تخلف به عن أمر الله وأمر رسوله الأكرم صلى الله عليه وسلم  (يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا ) أي كان هذا الأمر ممقوتا أشد المقت وأعظمه واكثره وأكبره من جهة الله تبارك وتعالى والمقت صفة نثبتها لله كما أثبتها لنفسه وكما أثبتها له رسوله عليه الصلاة و السلام على وفق الأساس القرآني المتين الذي لا ينخرم ولا ينقدح قوله تبارك وتعالى (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير) (كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون) وكأن النص القرآني فيه معاتبة وفيه بعض معاقبة كيف تكون المعاتبة لأنهم مؤمنون وكيف تكون المعاقبة لأنهم لهذا الإيمان مخالفون وليست هذه المخالفة من هؤلاء المؤمنين بالشيئ العسر إثباته أو بالأمر الصعب وجوده كيف يكون ذلك وهم من بني آدم وهم بشر كالبشر كما قال النبي عليه الصلاة و السلام (كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون) وكما قال صلى الله عليه وآله وسلم (إن العبد المؤمن خلق مفتنا توابا إذا ذكر ذكر) فهذه إشارة إلى أن الفئة المؤمنة الصالحة وإن كانت على قدر من الإيمان لكنها لكونها بشرا فإن إيمانها هذا يزيد تارة وينقص تارة حتى يكون ذلك في أعلاه واصلا بأصحابه إلى درجة الصديقين وحتى يكون ذلك في أدناه واصلا بأصحابه إلى دركات البعيدين عن أمر رب العالمين ممن قد يخلو قلبهم أو تخلوا قلوبهم من تلكم الذرة الدنيا من درجات الإيمان وهذا معقد من معاقد فصول أصول إعتقاد أهل السنة التي خالفوا فيها وفارقوا فيها عددا من أهل الأهواء وعددا من الفرق الضالة المنحرفة سواء منها تلكم الفرقة التي غلت وأفرطت أو هاتيك الفرقة التي قصرت وفرطت ولقد جعل الله تعالى الحق في أجمل صوره وأبهى درجاته في أهل السنة السنية الذين امتدحهم الله تبارك وتعالى في كتابه (وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا) فالوسط ههنا هو العدل البعيد عن الجور والبعيد عن الظلم والبعيد عن الغدر والبعيد عن كل ما يخالف به أصحابه وأهله كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم  فكأن هذه المعاتبة وتلكم المعاقبة خطاب ينبغي أن تهتز له القلوب والعقول وأن تصطك له الركب وأن تتحرك له الأبدان لأنه من الله تبارك وتعالى وكأنه تذكير بأبجديات الشرع وأوامره لا بلأمرو التي تخفى على الناس أو على الخاصة منهم أن يعرفوها دون البقية منهم وإلا فمن منا نحن المسلمين الذين آمنا حق الإيمان قدر ما نستطيع وقدر ما يوفقنا إليه ربنا الرحمن فرضينا بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وآله وسلم نبيا ورسولا فمن منا لا يعرف أن الكذب من المحرمات وأن الغيبة من المحرمات وأن النميمة من المحرمات وأن ظن السوء من المحرمات وأن قالة الباطل من المحرمات وإن المشي بالباطل من المحرمات هذه أبجديات وبدهيات ينبغي أن لا تخفى على الصغير منا فضلا عن الكبير فينا ولكن من الذي يطبقها ومن الذي يستحضر معانيها ومن الذي يتجنب سوادها وظلمها وظلامها من أجل هذا جاء هذا النهر وجاء هذا الزجر وجاءت تلكم المعاقبة بصورة المعاتبة لهذه الفئة التي تقول ما لا تفعل وكأن العلم لا يكمل لصاحبه بل إن العلم لا يكمل لصاحبه إلا بالعمل كما قال الله تبارك وتعالى (إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه ) فلا يرتفع للعبد كلم طيب يقوله أو يستظهره أو يحكمه أو يعلمه أو يدريه ويعرفه إلا بعمل صالح يرتفع بهذا الكلم عملا صالحا وفعلا راجحا إلى رب العالمين تبارك وتعالى يرتفع إليه لأن الله تبارك وتعالى فوق خلقه كما قال (وهو القاهر فوق عباده) وكما قال إيه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه ) وهكذا في نصوص كثيرة من كتاب الله تعالى ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم تثبت علو الله تبارك وتعالى على خلقه امتنانا لعباده وإعظاما لنفسه تبارك وتعالى في نفوسهم وفي تصوراتهم ولنتأمل أيها الإخوة في الله ذلكم الحديث النبوي الصحيح الذي يحثنا فيه نبينا صلوات الله وسلامه فيه على اغتنام الأوقات وعلى ؟؟؟؟؟؟ اللحظات فيقول عليه الصلاة والسلام (اغتنم خمسا قبل خمس شبابك قبل هرمك وصحتك قبل سقمك وفراغك قبل شغلك وغناك قبل فقرك وحياتك قبل موتك) هذه الخمس بتلكم الخمس كلها استغلال للحظات إذا ذهبت لم ترجع ولأوقات إذا فاتت لم تعود كالأنفاس التي تخرج من بين جنبيك يا عبد الله أين أنت منها إن لم تستغلها في طاعة الرحمن إن لم تستغلها في الدعوة إلى توحيده وعبادته إن لم تستغلها في الإستجابة لأمره والإتباع لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم اغتنم خمسا قبل خمس هذه الخمس بين أيديك وأمام أعينك ومع ذلك أنت تتهاون فيها وتتوانى بشأنها فإذا تيقظت أو تذكرت إذا بالقطار قد فاتك وإذا بالركب قد ابتعد عنك وإذا بك تحاول اللحوق واللحاق ولات حين مناص فلماذا لا يكون منا مثل هذا الإتباع ومثل هذا الإغتنام الذي يكون التخلف عنه ومنه الخسارة كل الخسارة والنبي عليه الصلاة والسلام يقول (إن لربكم في أيام دهركم نفحات فتعرضوا لها) وهذا أيضا لا يكون إلا بالعمل الصالح المبني على العلم النافع لا يكون بعلم دونما عمل ولا يكون بعمل من غير علم إذ العلم والعمل كأنهما اللب والقشر للثمرة الناضجة الجيدة الحسنة فإن فائدة هذا لا تكمل إلا بأثر تلك وإن أثر هذا لا يكون إلا بفائدة تلك وتخلف أحد الشيئين عن الآخر سبب من أسباب الفساد والإفساد وكذلك أيها الإخوة في الله عن أبي برزة رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (لا تزول أو لا تزال قدما عبد يوم القيامة حتىيسأل عن أربع عن عمره وعن ماله وعن بدنه وعن وقته كيف أنفقه عن عمره وعن ماله وعن بدنه وعن علمه أربعة أمور يسأل عنها العبد يوم القيامة وكلها مرتبطة بالعلم النافع المقتضي للعمل الصالح ولا بد لذلك يقول علي رضي الله تعالى عنه (هتف العلم بالعمل فإن أجابه وإلا ارتحل) ويا ليته أنه يرتحل دونما أثر سوء يخلفه ومن غير ما بالء يورثهلكان الأمر هينا لا لنا ولا علينا ولكن العلم الذي يتخلف عنه ركب العمل يخلف وراءه مقت الله بل أعظم مقت الله تبارك وتعالى وفي هذا أعظم دليل وأكبر أثر خطير يجب أن يحي في نفوسنا حب العلم من جهة ولزوم العمل به من جهة أخرى وكذلك أيها الأخوة في الله لنتذكر ذلكم الأثر الصحيح المروي عن إبن مسعود رضي الله تعالى عنه قال (كان الواحد منا (أي من الصحابة رضي الله عنهم) لا يتجاوز العشر آيات حتى يعرف معانيها ويعمل بها حتى يعرف معانيها ويعمل بها ) لم يكونوا يتكثرون ولم يكونوا من الأمور التي يتنافسون عنها من بعدهم عليها يتنافسون وإنما كانوا يعلمون أن سر العبودية هو الإخلاص لله وأن المخلص لله بالإتباع الصادق في قليل العمل بقليل العلم خير ألف مرة ومرة من كثير العمل بلا إخلاص ولا علم أو من كثير العلم من                  غير سنة ولا عمل فهذه كلها منغصات وأي منغصات تخرج العبد عن عبوديته وتخرجه عن ذله بين يدي ربه تبارك وتعالى وكذلك أيها الأخوة في الله لنتذكر أثر أبي هريرة رضي الله تعالى عنه حيث قال (مثل العلم الذي لا يعمل به كمثل الكنز لا ينفق في سبيل الله تبارك وتعالى) فمثل هذا الصنف تكوى بعلومهم أو بتخلفهم عن العمل بعلمهم جباههم وجنمبهم والعياذ بالله بما كانوا يكنزون من العلم الذي صار حجة عليهم بعد أن كانوا يتمنون ويتمنون أن يكون حجة لهم فالعلم لا يراد به التنافس ولا يراد به بز الأقران ولا يراد به الإشارة بالأصابع فهذه كلها حالات دنيا ترجع إلى الدنيا كما ابتدأت من الدنيا ولنتذكر جميعا أيها الإخوة في الله قول النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم (من تعلم العلم ليماري به السفهاء أو يجاري به العلماء أو يلفت أنظار الناس أو يتصدر به المجالس فالنار النار ) فالأمر جد خطير ليس الأمر متعلقا بنزهة نذهب إليها أو برحلة نطير نحوها وإنما الأمر متعلق بعلم نافع مبني على الإخلاص والمتابعة وبعمل صالح مبني بالقرب من الله ومنه تبارك وتعالى فمن سعد بهذا العلم وكذلك العمل كان من السعداء في الدنيا والناجين عند رب العالمين يوم القيامة ومن تعس به شيطانه وتلعب به هواه يخرجه عن حد الإعتدال الشرعي البعيد عن قال الله قال رسول الله النائي بنفسه عن الإخلاص لله والعمل بأمر الله فإن هذا الصنف سيكون له الحسرة كل الحسرة والندامة كل الندامة يوم العرض في القيامة نسأل الله تبارك وتعالى أن يعصمنا وإياكم أيها الإخوة في الله إن مما ينبغي أن نذكر به في هذا المقام أعني مقام العمل الواجب اقترانه بالعلم أمور أما أولها هو أن نعلم أن صفاء المنهج التصوري والذي هو علمي يوجب أن يكون هنالك تصورا علميا عمليا عقائديا تطبيقيا فهذا من ذاك فتلكم القسمة الضيزى التي نسمعها من بعض المخالفين من أن عقيدتهم عقيدة أهل السنة لكن منهجهم منهج منهج حزب كذا وطريقة كذا وخيالات كذا فهذا مثل ذاك سواء بسواء فالمتخلف المتناقض بين منهجه واعتقاده كذلك المتخلف المتناقض بين علمه وعمله فماذا ينفعه عمله أو علمه إن لم يكن مبنيا عليه العمل الصالح الذي يتقرب به إلى الله تبارك وتعالى ومثل هذا بالسوء والويل والثبور مثل مثل آخر جعلوا العمل هو الغاية دونما علم يبنى عليه ومن غير فهم يسببه وينميه فهذا كذلك كما مر أو كما ورد عن سعيد بن المسيب رحمه الله أنه رأى رجلا يصلي ويكثر الصلاة فقال لا تفعل ونهاه فقال يا إمام أتنهاني عن الصلاة قال بل أنهاك عن مخالفة السنة فاتباع السنة في قليل العمل بالمتابعة والإخلاص خير من كثير العمل بعيدا عن الإخلاص وبعيدا عن المتابعة لذلك قال أبو الدرداء عمير العجلاني رضي الله تعالى عنه قال إني لأخاف أن يسألني الله أول ما يسألني عن علمي ماذا علمت وماذا عملت بما علمت كانوا أكثر الناس خشية لأنهم يعلمون بأن الخشية مبنية على العلم الصحيح وأنه بقدر تخلف العلم الصحيح يوجد بدلا منه العلم الفاسد والعلم الفاسد لايورث القلوب خشية لذلك قال ربنا عز وجل ( إنما يخشى الله من عباده العلماء ) فالعلماء بالله هم أكثر الناس خشية من الله وبقدر ما يعلم العبد عن ربه من صفاته وأسمائه وأفعاله وأوامره ونواهيه بقدر ما يخشى الله ويتقيه بقدر ما يفعل من العمل ما ينجيه بقدر ما يسعده ولا يطغيه لذلك قال سفيان الثوري رحمه الله تعالى (ليس العلم بكثرة المسائل إنما العلم الخشية ) لا يقول سفيان مثل هذه الكلمة تزهيدا بالعلم الصحيح وإنما يقولها تعظيما للخشية التي لا تكون مبنية إلا على العلم الصحيح لأن العلم إذا لم يورثك الخشية من الله ففيه نظر وعليه ملاحظة ومنه الحذر وبقدر ما تخشى ربك بقدر ما يكون علمك صحيحا وقائما على الجادة أيها الإخوة في الله هذا كله يجب أن يثبتنا لا أن يثبطنا يجب أن يثبتنا على الحق الذي نحن فيه لأننا نعلم من أنفسنا ضعفا ووهنا ووهانا فيجب أن يزيدنا هذا من صلتنا بربنا ومن علمنا بإلهنا ومن عملنا بما يرضي عنا مليكنا سبحانه في علاه وعظم في عالي سماه وبقدر تخلفنا وبقدر ما نتثبط ونتثبت بقدر ما نبتعد ونيأس ونزل فنضل والعياذ بالله وهذا ليس مرادا لنا من ربنا ألا يقول الله عز وجل في كتابه لنا (ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير) ألا يقول الله تبارك وتعالى في كتابه (ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم وكان الله شاكرا عليما) أليس هذا تمننا من الله تبارك وتعالى علينا بستره ونحن الذين ينبغي أن نشكره وبعلمه ونحن الذين يجب علينا أن نعلم صفاته وأسماءه حتى نخشاه ونتقيه تبارك وتعالى فتلكم التقوى الجوهرة المنشودة والدرة المفقودة التي يسعى إليها الساعون ويلهث وراءها المسارعون والمسابقون (وسابقوا إلى مغفرة ) (وسارعوا إلى مغفرة ) هذه التقوى إنما تكون أيضا مبنية على العلم لذلك جعلها الله تعالى قرينة للعلم وإن لم يجعلها سببا له فقال (واتقوا الله ويعلمكم الله ) تقوى الله يجب أن تكون مصونة بالعلم والعلم يجب أن يكون مجللا بتقوى الله تبارك وتعالى أيها الإخوة في الله للإمام الخطيب البغدادي كتاب سماه اقتضاء العلم العمل وللإمام أبي القاسم إبن عساكر جزء حديثي سماه ذم من لا يعمل بعلمه  ولبعض أهل العلم في القرون المتأخرة كتاب سماه المنقذ من الزلل في الحمع بين العلم والعمل اخترت لإخواني في الله أن يكون ختام مجلسنا لهذا اليوم تلكم الكلمات التي ابتدأ بها الإمام أبو بكر الخطيب البغدادي كتابه مفتتحا به مقصوده ومرامه ومن لا يعرف الخطيب البغدادي فليعرفه إنه الذي قال عنه الإمام أبو بكر بن نقطه إن أهل الحديث عيال فيه على أبي بكر الخطيب فإن له منة على أهل الحديث قاطبة وممما يعلم أن الخطيب البغدادي له مؤلف في كل أصناف علوم الحديث قاطبة وهذا مالم يتوفر لغيره من أهل العلم لا ممن بعده ولا ممن قبله فرحمه الله تعالى رحمة واسعة يقول بعد أن وحد الله وصلى على نبيه صلى الله عليه وسلم قال (ثم إني أوصي يا طالب العلم بإخلاص النية في طلبه وإجهاد النفس على العمل بموجبه فإن العلم شجرة والعمل ثمرة وليس يعد عالما من لم يكن بعلمه عاملا وقيل العلم والد والعمل مولود والعلم مع العمل والرواية مع الدراية فلا تأنس من العمل مادمت مستوحشا من العلم ولا تأنس بالعلم ماكنت مقصرا في العمل ولكن اجمع بينهما وإن قل نصيبك منهما علم قليل بعمل يناسبه خير من علم كثير بعمل يتخلف عنه أو خير من عمل كثير بجهل ودونما علم ولكن إجمع بينهما وإن قل نصيبك منهما وما شيئ أضعف من عالم ترك الناس علمه لفساد طريقته وجاهل أخذ الناس يجهله لنظرهم إلى عبادته وهاتان طريقتان فاسدتان أيها الإخوة في الله عالم يبتعد الناس عنه لأنهم رأوا في سلوكه أغلاطا وخطيئات وجاهل يقبل الناس عليه ويجتمعون إليه ويتهافتون على مجالسه لا لشيئ إلا لطلاوة في لسانه أو لعبادة في بدنه قد لا يكون أحسنها على وجهها قال والقليل من هذا أي العلم مع القليل من هذا أي العمل أنجى في العاقبة إذا تفضل الله بالرحمة وتمم على عبده النعمة اسمعوا ماذا يقول نبيكم عليه الصلاة والسلام (إنه لن يدخل أحدا منكم الجنة عمله قالوا ولا أنت يالرسول الله قال ولا أنا حتى يتغمدني الله برحمته ) فالعبد كالطائر لا يطير  الطائر إلا بجناحين والعبد جناحاه العمل لله وحسن الظن بالله إذا تخلف أحدهما كان ذلك نذيرا على أن  هذا الطائر لن يتم له طيران ولن ينتفع به إنسان قال فأما المدافعة والإهمال وحب الهوينى والإستسهال وإيثار الخصب والدعة والميل مع الراحة والسعة فإن خواتم هذه الخصال ذميمة وعقباها كرية وخيمة والعلم يراد للعمل كما العمل يراد للنجاة فإذا كان العمل قاصرا عن العلم كان العلم كلا على العمل أي مصيبة وعبئا ثقيلا ونعوذ بالله من علم عاد كلا و أورث ذلا وصار في رقبة صاحبه غلا الغل هو الحقد والغل هو القيد قال بعض الحكماء  العلم خادم العمل  والعمل غاية العلم فلولا العمل لم يطلب العلم ولولا العلم لم يطلب عمل ولو أن أدع الحق جهلا به أحب إلي أن أدعه زهدا فيه الجاهل معذرته أقل من العالم كما قال إبو الدرداء (ويل لمن لا يعلم مرة وويل لمن يعلم ولا يعمل سبع مرات) لكن هذا لا يجوز أن يزهدنا بالعلم ولكن الواجب أن يزهدنا في زهدنا عن العمل فنقبل على العمل كما نقبل على العلم لأن الله تبارك وتعالى جعل لأهل العلم مرتبة علية في الدنيا وفي الآخرة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواما ويضع به آخرين وكما قال الله تبارك وتعالى يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات قال سهل بن مزاحم الأمر أضيق على العالم من عقد التسعين أي إذا بلغ الإنسان تسعين سنة لا يبقى عنده فرصة للعيش ولا سعة في بحبوحة الأمل وكذلك العالم فإن أمره في عمله بالعلم يوجب عليه المبادرة إلى العمل به كما يوجب عقد التسعين على صاحبه أن يضيق النظر فيه وأن يضيق الأمر عليه قال مع أن الجاهل لا يعذر بجهالته لكن العالم أشد عذابا إذا ترك ما علم فلم يعمل به قوله مع أن الجاهل لا يعذر بجهالته فيه تفصيل فقهي عند أهل العلم لكن هناك جهالة حقا لا يعذر صاحبها وهي الجهالة التي يكون أصحابها قريبين من العلم واصلين إلى أبوابه بجنب أسبابه ثم إذا بهم يتكأكأون وعنه يتكبكبون و يبتعدون وينحرفون فهؤلاء لا شك أنهم غير معذورين قال وهل أدرك من السلف الماضين الدرجات العلى إلا بإخلاص المعتقد والعمل الصالح والزهد الغالب في كل ما راق من الدنيا وهل وصل الحكماء إلى السعادة العظمى إلا بالتشمير في السعي والرضى بالميسور وبذل ما فضل أي ما زاد عن الحاجة للسائل والمحروم وهل جامع كتب العلم إلا كجامع الفضة والذهب وهل المنهوم بها إلا كالحريص الجشع عليهما وهل المغرم بحبها إلا ككانزهما وهذا يذكر أيها الإخوة في الله بقول النبي صلى الله عليه وسلم (منهومان لا يشبعان طالب علم و طالب دنيا) انظروا هذه الموائمة لكنها موائمة من جانب هو جانب النهم والحرص لكن الثمرة بينهما لكلا الصنفين بعيدة بينهما بعد المشرقين فهذا له نهمة علم تقربه إلى علام الغيوب وذلك له نهمة دنيا تبعده عن أقرب محبوب قال وكما لا تنفع الأموال إلا بإنفاقها كذلك لا تنفع العلوم إلا لمن عمل بها وراعى واجباتها فلينظر إمرؤ لنفسه وليغتنم وقته فإن الثواء قليل الثواء المكث واللبث والرحيل قريب والطريق مخو؟؟؟ والإغترار غالب والخطر عظيم والناقد بصير والله تعالى بالمرصاد وإليه المرجع والمعاد (فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره) وكذلك في آخر جزئه هذا الجزء الراقي أنشد لبعض العلماء شعرا أقرأه على إخواني أيضا لما فيه من معاني تذكر بأخلاق الإسلام التي روحها في هذا المقام العمل بالعلم قال


إعمل بعلمك تغنم أيها الرجل لا يتفع العلم إن لم يحسن العمل


والعلم زين وتقوى الله زينته والمتقون لهم في علمهم شغل


وحجة الله يا ذا العلم بالغة لا المكر ينفع فيها لا ولا الحيل


تعلم العلم واعمل ما استطعت به لا يلهينك عنه اللهو والجدل


وعلم الناس واقصد نفعهم أبدا إياك إياك أن يعتادك الملل


وعظ أخاك برفق عند زلته فالعلم يعطف من يعتاده الزلل


وإن تكن بين قوم لا خلاق لهم فأمر عليهم بمعروف إذا جهلوا


فإن عصوك فراجعهم بلا ضجر واصبر وصابر ولا يحزنك ما فعلوا


فكل شاة برجليها معلقة عليك نفسك إن جاروا وإن عدلوا


 


أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يرزقنا وإياكم العلم بالكتاب والسنة والعمل بما كان عليه سلف الأمة وأن يرزقنا عملا صالحا يقربنا إليه زاده الإخلاص ومزاده المتابعة وأن يكرمنا جل في علاه بخاتمة حسنة طيبة مباركة يرضى فيها عنا ربنا والنبي عليه الصلاة والسلام يقول إنما الأعمال بالخواتيم وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين


 


أنا إنسان عامي أريد طلب العلم الشرعي ما هو الكتاب الذي تنصحني به وبقراءته بداية في بداية طلب العلم


أقول إخواني هذا يختلف بإختلاف درجة هذه البداية وباختلاف ما يكون أفضل وأمثل لهذا المبتدئ ولكن بشكل عام أنصح إخواني المبتدئين أن يبدأوا بكتاب شرح العقيدة الواسطية للشيخ إبن عثيمين رحمه الله تعالى فهو من أنفع الكتب وأمتعها ومن أيسرها وأسهلها بحيث يدركه كل طالب علم بقليل من التركيز وطلب التوفيق من الله تبارك وتعالى وأما في الفقه فأنصحه بكتاب تيسير العلام شرح عمدة الأحكام للشيخ البسام الشيخ عبد الله البسام رحمه الله تعالى وأنصح كذلك بكتاب الوجيز في فقه السنة والكتاب العزيز للشيخ عبد العظيم بن بدوي حفظه الله مع وجود بعض الملاحظات اليسيرة عليه كالنقل عن بعض المخالفين للحق وأهله ولكن خيره غالب ومنهجه معروف ويحمل هذا الصنيع منه على عدم إدراكه هذا الأمر وهذا خطأ لا يكاد ينجو منه إنسان وكذلك أنصح بكتاب الموسوعة الفقهية الميسرة من فقه القرآن والسنة المطهرة للشيخ حسين العوايشة حفظه الله وطبع منه أربعة مجلدات وأنصح كذلك بكتاب إيقاظ الهمم المنتقى من جامع العلوم والحكم للشيخ سليم الهلالي فقد استخرج من كتاب جامع العلوم والحكم أهم المسائل والنقاط التي شرح فيها الأربعين النووية للإمام محي الدين النووي رحمه الله تعالى وكذلك ننصح بكتب شيخنا رحمه الله وبخاصة كتاب صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم هذا الكتاب المبارك الذي نفع الله به كل مبتدئ وفقه الله تعالى إليه بحيث ذكرني هذا بكلمة الإمام الأوزاعي (إن من سعادة الحدث والأعجمي أن يوفقه الله لرجل من أهل السنة ) فوالله في كثير من البلاد التي زرتها ومن كثير من الناس الذين التقيتهم كان كتاب صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم من أعظم الكتب التي لهم بها صلة وله عليهم فيها فضل وهناك رسالة كنت قد كتبتها منذ نحو من عشرين سنة بعنوان عودة إلى السنة جعلت فيها مراحل لطلب العلم ثلاث مراحل في كل مرحلة إثنان وعشرون علما وفي كل علم كتاب أو كتابان أو ثلاثة يليق كل منها بالمرحلة وبنوعها فكتب المرحلة الأولى كتب يسيرة وأعلى منها شيئا ما الثانية وهكذا الثالثة ونسأل الله أن ينفع


 


الأخ يقول هنا كنت أصلي مسبوقا فجاء رجل متأخرا فضرب على كتفي حتى يأتم بي فماذا أفعل


أقول الجواب أنك لا تفعل شيئا وإنما تستمر في صلاتك وهذه الإمامة التي أنا أسميها إمامة المرغم على أنفه إنسان لا يريد الإمامة فإذا بواحد يأتم به رغم أنفه فقط بمجرد طرقة كتف هذا لا أصل له في الشرع ولا نعلم له وجها في الدين لكن أنا سأفرض أن هذا الإنسان استمر بالإئتمام وأنت استمررت بصلاتك من غير انتباه هل صلاته صحيحة أم باطلة لا نستطيع أن نبطلها بل هي صحيحة


 


يقول الأخ السائل كيف نعرف أهل العلم من المتعلمين يقصد طلبة العلم وبخاصة أن كثيرا في هذا الزمان من يدعي العلم ويلبس على الناس


أخي الكريم العالم لا يحتاج أن يشهد له آخر فالعالم يشهد له علمه ولكن المشكلة في أدعياء العلم ممن قد يكون عندهم شيئ من العلم من طلبة العلم أو من المبتدئين في العلم فهذا المبتدئ في العلم إذا شهد له أهل العلم المتفق على جلالتهم بعضا أو كلا فإنه يكون كذلك لكن لا يعني أن يتصدر ويتسنم و أن يقول هاأنذا ولو كان مبتوتا عن العلم وأهله بمجرد فلسفات يتفلسفها أو كلمات يتحذلق بها وما أشبه ذاك فهذا يستطيعه أجهل الجهلاء وأكثر الناس بعدا عن العلم وأهله لكن شهادة العالم لهذا الطالب بالعلم هي التي تجعله على شيئ من الثقة فيما وهبه الله إليه ألا إني أقول ههنا شيئا وهو أن الواجب على طلبة العلم أن يكون الإخلاص مرافقهم وموافقهم بحيث لا يكون منهم سعي وحرص وجري وراء التزكية من هذا العالم أو ذاك فإن هذا قد يجعل في النفس شيئا من الخضوع لغير الحق وإنما أنت ياعبد الله تريد من يقربك إلى الله تريد أن تكون كأولئك الإخفياء الأتقياء فلا تهتم بأن تشرأب بعنقك ذات الشمال وذات اليمين حتى ترى وتنظر فتزكى وتذكر هذا قد يكون في بعض من الأحايين من قوادح الإخلاص لكن إحرص على أن يكون عملك لله فإذا جاء من يذكرك بخير أو من يمتدح عملك  أو من يزكيك فهذه منة من الله  أنعم بها وأكرم بشأنها ولكن لم تطلبها نفسك ولم تتطلبها أسئلتك


 


الأخ سائل يقول عندنا طالب علم أجر محلا يمتلكه لحلاق عام فما هو حكم ذلك


الجواب أن حكم ذلك يختلف بحكم الحلاقة التي يمارسها هذا الحلاق فإذا كان هذا يحلق اللحى فلا يجوز وإذا كان يحلق الرؤوس على صفات الكفار وسمتهم فلا يجوز أما إذا كان شأنه يعني شأن فيه قص للشعر وتهذيب له من غير تلكم الموضات الغربية الكافرة ومن غير حلق للحى فهذا جائز لا إشكال فيه إذا ليست الحلاقة محرمة لذاتها وإن كانت محرمة لما قد يعتورها من مخالفات ومخالفات


 


الأخ يسأل يقول ما حكم جوزة الكيب هل حلال أم حرام


أقول ذكر أهل العلم أن جوزة الطيب مخدرة وبالتالي الأصل فيمن خدر بها أو أكل منها القدر الذي لو أكثر منه لأصابه التخدير أنه محرم لكن استعمال الناس لجوزة الطيب في الحقيقة هو أقرب إلى الحلال منه إلى الحرام فإن الناس عندما يستعملون جوزة الطيب في بعض الحلويات يضعون الحبة والحبتين على الكمية الكبيرة من الطحين أو من السميد أو من أنواع المواد التي تصنع بها فهذا القدر اليسير لا يؤثر بذلك الكم الكبير إلا برائحة أو نكهة لا يمكن أن تكون مخدرة بحيث لو أكلت العشرين كيلوغراما من هذه المادة لن تتخدر لكن لو أكلت غرام واحد من جوزة الطيب وحدها لا يجوز لأن ما أسكر كثيره فقليله حرام إذا القليل من حيثه إذا كان مسكرا الإكثار منه فهو محرم لكن القليل إذا كان ليس فيه الأثر بمخالطته غيره وبالتالى هذا الغير لزمه هذا الأثر فهذا لا يكون داخلا في معنى قوله عليه الصلاة والسلام (ما أسكر كثيره فقليله حرام) وقد استدل أهل العلم على هذا الفهم بقوله عليه الصلاة والسلام (إذا بلغ الماء قلتين لا يحمل الخبث ) ما هو الوجه في ذلك أن الماء الكثير يغلب الخبث القليل فينئذ لو كان الخبث هذا في ماء مثله بحجمه جئنا بقلتي خبث على قلتي ماء هل لا يحمل الخبث أم يحمله يحمله لأنه لم يعد مكاثرا فهذا كهذا والله تعالى أعلم


 


هنا سؤال يسأل عن حكم مشاركة المرأة في المسؤوليات العامة وفي الوظائف العامة فنقول المرأة ليس لها إلا عقر دارها وقعر بيتها والله تعالى يقول لأطهر الخلق من النساء (وقرن في بيوتكن) فكيف بمن سواهن وأنا لا أنسى وإن كان هذا ليس بالقدوة ولا بالأسوة و لكنها من باب الذكرى لاأنسى من لقبت في أواخر الثمانينيات وأوائل التسعينيات بالمرأة الحديدية هذه مارجريت تاتشر التي كانت رئيسة وزراء بريطانيا كانت تلقب من شدة رجوليتها وهي المرأة بالمرأة الحديدية ومع ذلك لما أصابها هزة قليلة في بعض شؤونها بكت وهي في أعلى منصب حكومي في موطنها وهي فعلا مسترجلة ولعن الله المسترجلات من النساء والمتشبهات من النساء بالرجال فكيف من سواها ممن هن قد يكن مسلمات لكن خدعن ببعض الشعارات البراقة وببعض الفتاوى التي لا وجود لها في أصل الشرع ولا في فصله


 


السؤال حقيقة سؤال كبير يقول إلى ماذا يرجع اختلاف العقائد مع الإدعاء بطلب الحق والجنة يعني إذا كان الجميع يطلبون الحق ويرغبون في الجنة فلماذا اختلفوا واختلفت عقائدهم


نقول اختلاف العقائد له أسباب كثيرة وإلا لو نظرنا إلى أن الجميع يطلبون الجنة ويطلبون الحق لكان البوذي طالبا للحق وطالبا للجنة وكان النصراني طالبا للحق وطالبا للجنة وكذلك اليهودي وكذلك الجهمي وكذلك المعتزلي وكذلك الرافضي وكذلك الناصبي وكذلك السني المبتدع أو المتبع وهذا خلط قبيح نحن لا ننظر إلى نية الإنسان وإلى ما يتطلبه ولكن ننظر إلى اعتقاده وإلى تصوره عندما وقف النبي صلى الله عليه وسلم وقد خط خطا مستقيما وخط على جنبتيه خطوطا أخرى ثم قال (هذا صراط الله وهذا سبيل الله وهذه سبل على رأس كل منها شيطان ثم قرأ قوله تعالى(وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله)) النبي عليه الصلاة والسلام يقول (افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة وافترقت النصارى على ثنتين وسبعين فرقة وستفترق أمتى على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة قالوا من هي يا رسول الله قال هي التي على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي ) ومن أسباب اختلاف الناس في العقائد التقليد والتبعية العمياء من أسباب اختلاف الناس في العقائد الجهل بالعلم الشرعي من أسباب اختلاف الناس في العقائد الإعراض عن الحق والمكابرة فيه وهكذا أسباب كثيرة وكثيرة جدا إخواني في الله هي أسباب أوقعت الخلاف بين الناس الخلاف العقائدي أو الخلاف العلمي على حد سواء


 


أخت تقول شاب خطب إبنتي فأرسل أهله يسألون الجيران فقال جيران له ؟؟؟ لها أخ غير ملتزم فهل يمنعه ذلك من زواجه من ابنتي وهل هناك دليل شرعي على هذا


نقول لا يوجد ما يمنع من ذلك لأنه هو يريد خطبة الفتاة حتى هذا الشاب غير الملتزم إذا وجد له صهر حسن الأخلاق حسن الآداب ملتزما بالشرع قد يكون مؤثرا عليه على الأقل إن لم يؤثر عليه لن يتأثر هو به فإذا كانت هذه البنت ممن وصفهم النبي صلى الله عليه وسلم بقوله (فاظفر بذات الدين بذات الدين تربت يداك) فلا ينبغي أن يكون وجود أخيها غير الملتزم سببا في البعد عنها وعدم خطبتها


 


يقول السائل قد يكون الإنسان لديه طبع سيئ مثل سرعة الغضب وهو يحاول التخلص من هذا الطبع لكنه لا يستطيع وهو ملتزم وطالب علم فهل يدخل هذا فيمن يعلم ولا يعمل


نقول إن شاء الله لا يدخل إذا كان يجاهد نفسه والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وقد ذكر الخطيب البغدادي في كتابه إقتضاء العلم العمل أثرا عن بعض السلف في تفسير قوله تعالى (والذين جاهدو فينا لنهدينهم سبلنا) قال جاهدوا فينا بعلمهم فهديناهم للعمل به فالذي يجتهد نفسه كما قال النبي عليه الصلاة و السلام (إنما المجاهد من جاهد هواه في ذات الله ) على التطبع بالخلال الحسنة واجتناب الخلال القبيحة هذا نرجوا الله عز و جل أن لا يكون كذلك وأذكر إخواني حقيقة بحديث نبوي يكاد يكون كالميزان بالنسبة للإيمان وهو قوله عليه الصلاة والسلام إذا سرتك حسنتك وساءتك سيئتك فأنت مؤمن)  وكذلك أذكر بقول النبي صلى الله عليه وسلم إنما العلم بالتعلم والفقه بالتفقه والحلم بالتحلم ومن يتحرى الخير يؤته ومن يتوق الشر يوقه ) هذا حديث يبطل تلكم القاعدة المشهورة اليوم في علم الإجتماع المعاصر الذي مبناه على أراء سيجموند فرويد و؟؟؟؟ راسل وأمثال هؤلاء ممن يقولون الطبع غلب التطبع هذه قاعدة من أقبح ما يكون والله رأينا أناسا أجمد من الصخر وعيونهم كالحجارة الصماء فما إن هداهم الله إلى الإسلام حتى إذا ذكرت آية من كتاب الله وإذا بهم يخرون عليها خشعا يخرون عليها وعيونهم ممتلئة بالدمع من خشية الله تبارك وتعالى فأين قولهم الطبع غلب التطبع التطبع بالخير يغلب طباع السوء بنص حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم


 


هنا سؤالان السؤال الأول هل تجوز قراءة القرآن للمرأة الحائض


الصواب عندي وفي السألة خلاف أن قراءة القرآن من غير مس جائزة وأما القراءة بالمس المباشر فلا يجوز هذه خلاصة المسألة بعد دراسة أحسبها طويلة ولكن إذا فتح لها المصحف أو كان هناك حائل بين يديها والمصحف فلا مانع فقد كان بعض السلف تمس المصحف بعلاقة يعني أشبه ما يكون بالحائل العلاقة أو الملقط أو ما أشبه ذلك مما يمنع يديها من مباشرة مس المصحف


 


سجود التلاوة هل يجوز بدون توجه للقبلة وعلىأي حال يكون عليه المرء                 


سجود التلاوة ليس صلاة هو سجدة وبالتالي لا تكبير لها ولا تسليم منها ولا اشتراط للقبلة لها وإنما هي سجدة كيفما كانت هي سجدة محضة حتى من غير وضوء إذا جوزنا القراءة من غير وضوء فالسجدة تابعة لها وجزء منها


 


هنا سؤال هل علم التجويد في بداية تعلمه مطلوب من متعلمه تعلمه وهو لم ينتهي منه


أقول إذا فهمت السؤال فأنا أقول إن علم التجويد واجب منه ما هو متفق على وجوبه بين علماء التجويد وأهمه تجويد سورة الفاتحة هذا هو الحد الأدنى وأنا أظن وأحسب أن الحريص من المسلمين لن يفوته إتقان الفاتحة في بضعة مجالس يجلسها مع من يثق بإدراكه وحسن تلاوته وجودة تجويده في مثل هذه الأمور ثم كلما ازددت في هذا العلم كلما كان ذلك أسلم لك وخيرا عند ربك وبخاصة أن الله تعالى يقول ورتل القرآن ترتيلا


 


هنا سؤال يقول نريد أن تنصحونا بكتب التفسير التي نعتمدها


أقول أجود كتابفي التفسير هو تفسير الإمام الطبري ويتبعه كتاب الإمام البغوي معالم التنزيل ويتبعه كتاب تفسير القرآن العظيم للإمام إبن كتير ويتبعه كتاب تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان للشيخ إبن سعدي وهو شيخ الشيخ إبن عثيمين ويتبعه كتاب أضواء البيان في تفسير القرآن بالقرآن للإمام محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله وهذان الكتابان في التفسير جمعا من تفسير إبن تيمية وإبن القيم هذان الكتابان أيضا ينفعان المسلم جدا لأنهما من إمامين ضليعين جامعين للعلوم رحمهما الله تعالى


 


يقول ما حكم إهداء كتاب لنصراني يتحدث هذا الكتاب عن ال؟؟؟ وفيه آيات من القرآن الكريم


نقول إذا كان هذا النصراني ممن يغلب على الظن حسن أدبه ووجود بذرة صلاح فيه فلا مانع من ذلك فالنبي عليه الصلاة والسلام بعث في كتبه إلى الملوك وإلى العظماء بلادهم كتبا فيها آيات (قل يا أهل الكاب تعالوا إلى كلمة سواء) بعثها إلى هرقل وإلى غيره من الملوك ففي هذا إشارة إلى جواز ذلك بشرط أن يغلب على الظن أن ذلك مما ينفعه لا أن يكون ذلك يريد المماحكة ويريد المماراة ويريد المغالطة والمدافعة


 


هنا الأخ السائل يقول ذكرت في كتابك عودة إلى السنة بعض أهل المناهج الخاطئة ولم تعلق عليهم كما فعلت مع كتاب الغزالي فهل هذا تزكية لهم


أظن أن الجواب قد سبق في الكلام لما ذكرنا كتاب الشيخ عبد العظيم بن بدوي وقلنا إن من المالحظ عليه أنه نقل عن بعض المنحرفين من أهل المناهج الخاطئة فهذا شيئ لا يسلم منه إنسان ولو طبع الكتاب طبعة ثانية لعلقنا على هؤلاء بل لنفيناهم نفيا باتا فلا يؤخذ إنسان بمثل هذا التربص والتصيد الذي نرجوا أن يكون الأخ السائل بريئا منه


 


كيف تسجد المرأة سجود التلاوة وهي حائض


أجبنا أن سجود التلاوة ليس صلاة وبالتالي يجوز لها أن تسجد على وضعها فهو ليس صلاة ولا يتطلب وضوءا أو طهارة أو ما أشبه ذلك


 


هنا يقول السائل هل هناك فرق بين حكم النظر إلى المرأة بشهوة أو بدون شهوة وهل هنالك من العلماء من فرق بينهما


أقول حتى في أقوال العلماء ستجد كل ما يخطر لك على بال قولا للعلماء لكن لا تجعل بحثك أخي طالب العلم هكذا وإنما إجعل بحثك في الصواب المحرر كما يقول شيخ الإسلام إبن تيمية رحمه الله اسمعوا هذه الكلمة ما أروعها يقول (العلم نقل محقق أو قول مصدق وما سواه باطل مزوق) هذا هو العلم لذلك لا تقول هل يوجد قول لعالم في كذا قول هل يوجد حجة في إثبات كذا (قل هاتوا برهانكم إن كمنتم صادقين) هذا هو الأصل أما آتي بالقول ثم أبحث له عمن يقوله كما يفعل بعض الشركات التي تضيف على أسمائها أو عناوينها إسم الإسلامي يضعون القواعد التي يبنون عليها ثم يبدأون بالبحث في الكتب عن قول يلتقي مع الفعل الذي يفعلونه لا يبحثون عن حكم هذا الفعل حلال أم حرام يجوز أو لا يجوز يبحثون عن قول يتكئون به لنصرة قولهم هذا ظلم وأي ظلم هذا باطل وأي باطل فأنا أقول نعم يوجد من يفرق هذا التفريق لكن نص القرآن الكريم واضح (قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ) وقول النبي عليه الصلاة والسلام واضح (اصرف بصرك) إذا تعميق النظر محرم النظرة الأولى لك حلال والثانية عليك أصبحت حراما لم يفرق بين شهوة أو بين شهوة إلا في النظرة الأولى إذا امتدت النظرة الأولى لتغدو ثانية أصبحت محرمة سواء أكانت بشهوة أم بغير شهوة وأن كان الواقع أن امتداد النظرة الأولى إنما هو في الواقع مبعثه الشهوة


 


يقول الأخ السائل هل يجوز أخذ المساعدات من أهل الكتاب في الوقت الحالي


فنقول لا يجوز يقول النبي عليه الصلاة والسلام (اليد العليا خير من اليد السفلى ) ويقول عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم (إني نهيت عن رفد المشركين) أي عن عطائهم


 


هنا يقول الأخ السائل كيف يكون الإخلاص في طلب العلم


الإخلاص يكون في طلب العلم بالعلم الذي تعلم أنه يقربك إلى الله والإخلاص هو الشيئ الوحيد الذي لا يمكن أن يعلم يمكن واحد يجي حافظ كتاب الإخلاص كاملا لكن يكون أبعد الناس عن الإخلاص وممكن واحد عمره ما قرأ شيئ عن الإخلاص لكن صلته بربه عامرة وصادقة لكن هذا لا يمنعنا من أن ننظر سير الصالحين وأخبارهم وأن نتعلم منهم وأن نتدارس آدابهم حتى نتخلق بأخلاقهم هذا شيئ حسن لا إنكار فيه


 


هنا يسأل الأخ السائل يقول ما المقصود من قوله عليه الصلاة والسلام (كلها في النار) هل المقصود الفرق


نقول نعم (كلها في النار إلا واحدة) لأنه قال (وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة) لكن هنا نقطة وهي أن الإمام إبن تيمية رحمه الله والإمام الشاطبي في الإعتصام وهذا في الغرب وهذا في الشرق اتفقا لتواطئهما في المنهج وتعظيم الكتاب والسنة على أن هذا الحديث إنما يراد به في النار عذابا لا خلودا قالوا وعلى هذا إجماع الأمة ؟؟؟؟؟ يعرف أن قول بعض المعاصرين من أبناء بلدنا هذا أن في النار يفيد الخلود أن هذا قول خرق إجماع الأمة ولا يعلم له فيه أدنى سلف إلا كلمة في النار التي فهم لقصوره في العلم الشرعي أو النظري أو هما معا أنه يفيد التأبيد أو التخليد وليس هذا بصحيح حتى النصوص التي فيها الخلود فالخلود تعني المكث الطويل ولا يلزم منها التأبيد إلا إذا قيدت بالتأبيد فيلزم أن تكون فيها التأبيد وإلا فالنبي عليه الصلاة والسلام يقول (ما زاد عن الكعبين ففي النار) مثلا هل نقول هذا في النار يعني خالد مخلد في جهنم لأنه أسبل إزاره فقط في النار أي بقدر مخالفته أمر الله


 


يقول الأخ السلئل هل تنصح طالب العلم المبتدأ بحفظ متن العقيدة الواسطية


أنا أقول من آتاه الله حفظا وحافظة غير لافظة فليوجه عقله واهتمامه لحفظ كتاب الله ولكن هذا لا يعني أن نقول له لا تفهم أو لا تقرأ أو لا تستوعب الواسطية نحن نتكلم الآن عن الحفظ ادرس العقيدة الواسطية على أهلها وذكرنا شرح الشيخ إبن عثيمين رحمه الله وهو من أمتع ومن أحسن الشروح المعاصرة والقديمة لكن لا تجعل جهدك في الحفظ يضيع على كلام البشر وإنما اجعله مصبوبا على كلام الله تبارك وتعالى هذا خير لك في دينك ودنياك


 


هنا سؤال يقول الأخ السائل فيه ما الفرق بين التكفيري والسلفي وكيف نعرفهم مع العلم أنهم يقولون عن أنفسهم سلفيون


نقول هذا الموديل الأول كانوا يقولون سلفيون الآن موديل جديد لا يقولون عن أنفسهم سلفيون لذلك حكمهم على أنفسهم يغنينا عن الحكم عليهم يعرف الإنسان بمدخله ومخرجه من دخل مع أهل السنة وخرج معهم يكون سنيا فإن كانت عنده لوثة اعتقاد خاطئة أو غالطة فإنه بقربه منهم يزول عنه السوء لكن إذا رأيت زيدا أو عمروا لا يدخل إلا مع هؤلاء المنحرفين ولا يخرج إلا معهم وقال لك أنا شيخ السلفية ماذا يغنيه ذلك لو أن إمرأة قبيحة قالت أنا سأدخل في نادي الجميلات هل هذا يجعلها حسنة أم أن قبحها كما هو هذا إذا كان القبح في الأمور الظاهرة فكيف قبح العقائد والمناهج والأخلاق والعياذ بالله تبارك وتعالى إخواني أنا دائما أقول كلمة وأكررها الآن أقول منهجنا مبني على كتاب ربنا وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم ومن أعظم شروط ثبوت السنة اتصال السند وكذلك من أعظم شروط صحة المنهج اتصال السند هؤلاء التكفيريون من هم شيوخهم ما هي أساليبهم ممن أخذوا وممن أعطوا لم يأخذوا العلم عن ركن وثيق إنما هم شيوخ أنفسهم إن لم يكن الشيطان شيخهم نسأل الله العافية بينما نحن لا نقول إلا قال الله قال الرسول عليه الصلاة والسلام وفهمنا لقال الله قال الرسول مبني على كلام أئمتنا ومشايخنا الشيخ إبن باز الشيخ الألباني الشيخ إبن عثيمين وهؤلاء عن مشايخهم الشيخ محمد إبراهيم الشيخ أحمد شاكر الشيخ المعلمي وهؤلاء عن مشايخهم إلى أن نصل إلى الشوكاني والصنعاني محمد بن عبد الوهاب إبن رجب إبن القيم إبن كثير المزي إلى أن يصل الدارقطني والبيهقي إلى أن نصل الخطيب البغدادي إلى أن يصل إبا بكر وعمر إلى أن يصل محمد بن عبد الله عليه الصلاة والسلام أما هؤلاء فمبتوتة أسانيدهم مبتورة أفكارهم (سيأتي أقوام يحدجثونكم بما لم تسمعوا ولم يسمع آباؤكم) والنبي عليه الصلاة والسلام يقول (تسمعون ويسمع منكم ويسمع ممن يسمع منكم هذا دليل الإتصال سواء في الجزء أو الكل إذا كان المنهج مبنيا على أدلة فأفراد الأدلة يجب أن تكون متصلة وكذلك المنهج المبني على الأفراد المتصلة يكون متصلا


 


الحديث يذكرنا بحديذين قوله عليه الصلاة والسلام لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق ولا تزال تفيد الإستمرار كذلك قول النبي عليه الصلاة والسلام يحمل هذا العلم من كل خلف يحمل فعل مضارع يفيد الإسترار وقوله من كل خلف يفيد الإستمرار أيضا لأن كل جيل يأخذ من الجيل الذي قبله ويعطي الجيل الذي بعده يكفينا بما نحن فيه من سنة ومنهج واستقامة أننا على ما أخذناه عن مشايخنا من صرف الكتاب والسنة و من محض منهج سلف الأمة ويكفينا في معرفة هؤلاء سواء وسيئاتهم أنهم مبتوتن عن العلم وأنهم لا يعرفون إلا بقدحهم في العلماء يقولون هؤلاء علماء سلطان هؤلاء لا يفقهون الواقع هؤلاء هؤلاء مرجئة هؤلاء كذا ممن إذا سألتهم أو سائلتهم والله وتالله وبالله فإن أكثرهم لا يحسنون فهم السؤال فضلا عن أن يدركوا صواب الجواب


 


هل الأحزاب المعاصرة تدخل في الثلاث وسبعين فرقة الهالكة


فنقول أما بالجملة فنعم لأنها كلها ليست على الكتاب والسنة نقول هذا ونحن مطمئنون تماما لانخشى إلا الله في عالي سماه لانخشى إرهابا فكريا ولا نخشى نقلا كاذبا ولا نخشى قولا علينا باطلا فقد اتخمنا من هذا كله ليس لنا إلا خشية ربنا تبارك وتعالى نعم الأحزاب المعاصرة كلها في حزبيتها وتخالف فيها في نفسا امر الله هي مبنية على منهج الثلاث وسبعين فرقة النارية لكننا لا نستطيع ان نحكم على اعيان الافراد وتافراد الاعيان بالنيران الا بالشرط المعتبر عند اهل العلم بوجود الشروط ةوانتفاء الموانع وكما يقول شيخ الاسلام رحمه الله تعالى حتى تقوم عليهم الحجة   الرسالية وهذه الفتوى بالمناسبة هي اخر فتاوى الشيخ ابن عثيمين والشيخ ابن باز وكذلك هي من فتاوى شيخنا رحمه الله المشهورة عنه بل الحديث ناطق بذلك فبقدر بعد اي انسان اي فئة اي جماعة من منهج الرسول واصحابه يكون قربهم من الفرق النارية والعكس بالعكس وفي هذا القدر كفاية واصلي واسلم على رسول الله محمد وعلى ىله وصحبه اجمعين وأخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين


اقرأ أيضاً :



Fatal error: Call to undefined function session_unregister() in /home/alsunna/public_html/includes/classes/cUtil.php on line 127