الشيخ علي حسن الحلبي

بين (الأحوال) و(الأوحال).. فلنطو صفحتهم -على كل حال! - الشيخ علي حسن الحلبي

أضيف بتاريخ : 25 / 09 / 2009
                                



بين (الأحوال) و(الأوحال).. فلنطو صفحتهم -على كل حال!-...



... اتَّصَلَ بي -ليلةَ أمس- بعضُ مَن هُم إلى العلمِ والفضلِ مُنتسبون -مِمَّن هُم إلى الكتابِ والسُّنَّةِ داعُون-؛ ممَّن لنا يُحبُّون، ولجهودِنا يُقَدِّرُون، وللحقِّ -فيما نحنُ فيه- يعرفون...


اتَّصَلُوا بنا=(لنا) يُعاتِبون.

ومِن حِرصِهم (علينا) ينطلقون...

اتَّصَلُوا ليحذِّرُوا مِن أنْ نَنْزَلِقَ إلى طُرُق مَن علينا يردُّون، أو لنا يتعقَّبُون..




*****


لقد سَلَقُونا بألسنةٍ عنيفةٍ حِداد.

وطعنُوا فينا (جُملةً) بألفاظٍ شنيعةٍ شِداد!!

ومِن غيرِ إرشاد، ولا استرشاد...

لقد خلطوا البياض بالسَّواد!

وأضحكوا علينا -وعليهم!- أهلَ سائرِ البِلاد!!!

فصِرنا -في أعيُنِ (الآخرين) كالقطّة -لَـمَّا جاعَتْ- أكلت (!) مَن هُم لها أولاد!!




*****


... لقد كتبوا الكثيرَ الكثير...

وأكثرُهُ -وللأسف- مِن غير تدبُّر ولا تدبير..

و(كأنَّهُ) لا غايةَ منه إلاّ السَّحْقُ والتدمير..

فهل هذا -هكذا- مِن علامات الحقّ الكبير؟!

أين هو الرِّفْقُ، والحِلْمُ، والتبشير؟!!

أين هو الخُلُقُ الفاضلُ، والأدبُ الكاملُ، والتيسير؟!!




*****


* اتَّهَمُونا بأنَّنا نقولُ بـ(منهج المُوازنات)، وربُّنا يعلمُ أنَّ هذا كذبٌ صُراح..

فهذا (المنهج) منهجٌ بدعيٌّ باطلٌ؛ بل هو لطرائق أهل البِدَع مِفتاح...

لكنَّنا (ضَبَطْنا بعضَ صُورهِ) -عن بعضِ أئمَّةِ السُّنَّةِ ذَوِي الفَلاح-...

ليكونَ طريقاً للهُدى، وباباً للإصلاح.

ليدخُله -ونُدخِلَه- كُلّ مَن ضَلَّ عن الصلاح..

أليس في هذا (عَنَّا) ما يرفعُ الجُناح؟!




*****


* واتَّهَمُونا بأنَّنا نرفُضُ (الجرح المُفَسَّر)؛ كحالِ مَن هم لمنهج (أهل الحديث) أعداء...

واللهُ -في عالي سماه- عليمٌ بأنَّ هذا القولَ باطلٌ هَباء..

فالجرح المُفَسَّرُ -عند كُلِّ ذي نَظَر- مقبولٌ بـ(القناعة)، والجَلاء...

وهو لأهل البِدَعِ مِن بِدَعِهِم شِفاء...

ولكنَّ شرطَ (الإلزامِ به) أشياء:

أهمُّها: الحُجَّةُ العلميَّةُ القويَّةُ (المقنِعَةُ) بالقضاء..

وثانيها: الإجماعُ المُعْتَبَرُ مِن الأئمَّةِ والعُلماء..

وبغيرِ ذلك -أيُّها المحبُّون- نُسيءُ، أو لنا يُساء!!

فهل ما نسبوهُ إلينا، وما وضَّحناهُ سواء!!

لا؛ والذي رفع السماء...




*****


* واتَّهَمُونا بأنَّنا في (العقيدة والمنهج) مِن القائلين بالتفريق!!

... وإلى ساعتي هذه وأنا أبحثُ وأبحثُ (!): مِن أينَ أَتَوْا بهذا التشقيق؟!

وعلى ماذا اعتمدوا بهذه الدعوى الباطلةِ بغيرِ تحقيق؟!

ولم أجد جواباً إلاّ أنْ يُقال: إنَّهُ -والله- محضُ الزَّعْمِ بالتخريق!

فكلامي واضحٌ لا يَخْفَى -كالبريق-!

فهل ما كان هكذا: جزاؤُه التحريف والتحريق؟!




*****


* واتَّهَمُونا بالطَّعْنِ بالعُلماء، والغمزِ بأئمَّةِ الزَّمان!

فكيف يفهمُ هؤلاء الكلامَ -أيها الإخوان-؟!

إنَّهُم يُساوونَ بين الإبهام والإعلان...

إنَّهُم لا يُفَرِّقُونَ بين الأعداء والأعوان...

فهل مَن يُدافعُ عن نفسِه (بالحقِّ) يُكْرَمُ أو يُهان؟!

أينَ الأمانَ؟!

أين الإيمان؟!




*****


لقد كَتَبَ إخوانُنا كتاباتٍ قويّة..

وردُّوا رُدوداً علميَّة سُنِّيَّة...

ودافعوا عن الحقِّ بكُلِّ حِلمٍ ورَوِيَّة..

فلمْ يُجابُوا إلا بالتسفيهِ والإعراض -والفَرْيِ بالأعراض!-، بل الرمي بكُلِّ بليَّة؟!

فأين هذا -بقليلِه وكثيرِه- مِن هَدْيِ الدعوةِ السَّلَفِيَّة؟!

أينَ الحقُّ وأهلُهُ مِن أخلاقِنا الإسلاميَّة؟!




*****


وبعد -آخرَ الكلام-:

فهل نستمرُّ بالدورانِ في هذه الحَلْقَةِ المُفْرَغَةِ مِن كُلِّ شيءٍ إلاّ الظُّلْمُ والظلام؟!

إلى متى المسيرُ في الزِّحام؟!

إلى متى هذا القَتام؟!

لقد صارَ الردُّ والنقدُ -لِذاتِهِ- كأنَّما هو الهواءُ والشرابُ والطعام!!

فواللـهِ؛ إنَّ هذا لِدعوتِنا السلفيَّة كالحُكْمِ بالإعدامِ...

أقولُ هذا تنبيهاً وتحذيراً (لعلَّنا ولعلَّكُم)؛ لا كقولِ حَذام!!

فهل فهمتُم يا كِرام؟!!




*****


لقد كَتَبْنا ما عندَنا، وبيَّنَّا حقَّنا؛ ولا مِن مُستجيب!

وهذا شيءٌ غريب..

وشأنٌ عجيب...

لِمَ كُلُّ هذا التكذيب؟!

والنفيِ للحقِّ والتصويب؟!

ألهذه الدرجةِ وَصَلَ الجفاءُ و(التخشيب)؟!

ألهذا الحال وَصَلَ التحطيم والتحطيب؟!




*****


أيُّها الإخوةُ الأحباب:

خُذوا منِّي الحقَّ والصواب:

فَلْنَدَعْ هذا التَّباب...

بِمَا مَلأَ الجِراب!

حتّى لا نُشابه الذُّباب!

فليسَ كُلُّ قائل يُجاب...

فالفرقُ ظاهرٌ بين الحمامةِ والغُراب..

فإنْ لمْ نَسْتَجِبْ: نكُن كالباحثين في السَّراب!

فلْنَحْذَرِ الشَّتْمَ والسِّباب..

حتى لا نرضى مِن الغنيمةِ بالإياب!

... وأقولُ -قبل نهايةِ الخِطاب-:

لنْ نسكُتَ عن الجواب...

ولنْ يكونَ عنهُ مِن ذِهاب..

ردًّا لكلِّ باطلٍ كذا ارتياب...

... هذا عهدُنا -أيُّها الأصحاب-.




*****


وكُلُّ هذا (مِنَّا) تجاوُبٌ مع كُلِّ ناصحٍ أمين..

ليس ضعفاً! ولا تَرَدُّداً فيما (معنا) مِن حقٍّ ويقين..

مع التنبيهِ إلى حَقيقةِ ما كُتِبَ في (منتديات كُلِّ السلفيِّين):

وأنَّهُ -إلى الآن- (كُلَّه) دِفاعٌ مَحْضٌ، وردٌّ (جُلُّهُ) رَصِين...

وليس فيه أيُّ (هُجوم)، أو ابتداءٌ بعدوانٍ مُبين...

وما في (بعضِه) مِمَّا يُخالفُ طرائقَ الإحسانِ والمُحْسِنين:

فهو (الأقلُّ) -مِن جهةٍ-، و(ردُّ فعلٍ) أقلُّ وأقلُّ على ما فعلوهُ بِنا مِن طعنٍ وتَطْحين..

حتّى جعلونا (مبتدعين)...

ساقطين...

ضالِّين...

بغير حُجَّةٍ ولا تَبْيين...

دونَ بُرهانٍ مُبين...

... فنسألُكَ -اللهمَّ- الهدايةَ لنا ولهم -أجمعين-...

قولوا: آمين...


الشيخ علي بن حسن الحلبي الأثري


اقرأ أيضاً :



Fatal error: Call to undefined function session_unregister() in /home/alsunna/public_html/includes/classes/cUtil.php on line 127