الشيخ علي حسن الحلبي

(الشيعة!) فتنة العصر.. يا (سعادة) مفتي مصر! - الشيخ علي حسن الحلبي

أضيف بتاريخ : 25 / 09 / 2009
                                



(الشيعة!) فتنة العصر.. يا (سعادة) مفتي مصر!




بقلم: عليِّ بنِ حسنٍ الحلبيِّ الأثريِّ




تَناوَلَتْ بعضُ وكالات الأنباء -قبل أيام- بتاريخ: 5/2/2009- بالخطّ العريض!- عن مُفتي (جمهورية مصر العربيّة) الدكتور (علي جُمعة) -غفر اللهُ لنا وله- قولَه:


«الشيعة مُسلمون، ولا حَرَج مِن التعبُّد على مذهبِهم»!!


وقولَه:

«الأُمَّة الإسلاميّة جسدٌ واحدٌ، ولا فرقَ بين سُنِّيٍّ وشيعيٍّ»!!

قلتُ:

وإنَّ هذا الكلامَ المُنْكَرَ لَيُسْتَغْرَبُ -جِدًّا- مِن مِثلِ فضيلةِ المُفتي -غفرَ اللهُ له-؛ بعد أن تكشَّفَتْ أوراقُ الشيعةِ السرِّيةُ! وعَلِمَ (كُلُّ النَّاسِ!) مَشْرَبَهُم!!

وإذ أقولُ: (كُلُّ النَّاس)؛ فإنَّما أعني بذلك -أوَّلاً- أولياءَ الأُمُور؛ حيث تنبَّهُوا -زادَهُمُ اللـهُ توفيقاً-ولو بعد حين!- إلى خَطَرِ الشيعة على بلادِهم، وعلى عقائدِهم -سواءً بسواءٍ-!

وكذلك -أيضاً- معرفةً بحالِهم- عامَّةُ المسلمين؛ ممّن جعلوا عقولَهم أبواباً للتفكير الصحيح، وأنظارَهم طريقاً للحُكم السليم؛ ولم يجعلوها بوّاباتٍ للعواطف العواصف، وخنادقَ للحماسات الجارفات!!

ولَئِنِ ادَّعَى مُدَّعٍ، أو أوَّل مُتَأَوِّلٌ أنَّ كلامَ المُفتي -غفرَ اللهُ له- مردُّهُ إلى النَّظَرِ السياسي؛ لا إلى الحُكم الشرعيّ!!

فأقولُ:

... فالمصيبةُ أعظمُ!

ذلكُم أنَّ ادِّعاءَ انفكاك النظر السياسيِّ عن الحُكم الشرعِيِّ ادِّعاءٌ باطلٌ؛ يلتقي -مِن أطرافٍ- دعاوى العَلمانيَّةِ المُعاصرة- وصُورها المتعدِّدة!

نعم؛ قد (يضطرُّ) البعضُ (!) إلى عدم إظهارِ الحقِّ في أمرٍ -ما- لِسَبَبٍ -ما-!! لكنْ؛ لا يكونُ ذلك -أبداً- طريقاً للتكلُّم بالباطلِ! وسَبَباً لإظهارِ القولِ العاطل!!

وحتّى لا أُطيلَ القول -في مسألةٍ طويلةِ الذّيل، جالِبةٍ للويل- أنقلُ ثلاثةَ نُقولٍ مهمَّةٍ عن أشهرِ رؤوس الشِّيعةِ الشنيعةِ، وأكبرِ (عُملائهم) -عبرَ تاريخِهم الأَفِين-؛ تكشفُ حقيقةَ موقفِهم مِن دينِ الإسلام -ولا أقولُ: مِن أهل السُّنَّة الكِرام!-؛ وتُبطل مزاعمَ فضيلة المُفتي -غفر اللـهُ له- فيما نقله عن (كبار علماء الشيعة!) مِن ادِّعاءِ أنَّ لعْن الصحابةِ والخلفاء ليس مِن مذهب الشيعة! وأنها أمور دخيلة عليه!!

وكلُّ هذا مُضادٌّ للواقع المحسوس، ومُغايرٌ للحال الملموس؛ وإليك -أيُّها المُوَفَّقُ- الأدلّة:

- أمَّا (أوَّلُ) هذه النُّقول:

فهوقَوْلُ كَبِيرٍ مِن (كَبَائِرِهِمْ!)- وهو نِعْمَة الله الجَزَائِرِيّ الشِّيعِيّ الرَّافِضِيّ -الهَالِكُ سَنَة (1112هـ)-، حيثُ يَقُولفي كِتَابِهِ «الأَنْوَار النُّعْمَانِيَّة» (2/275-طَبْع لُبْنَان!) -مَا نَصُّهُ- بِالحَرْفِ الوَاحِدِ -لِبَيَان (حَقِّيَّةِ دَيْن الإِمَامِيَّة)-كَمَا زَعَمَ!-:

«وَوَجْهٌ آخَر لِهَذَا -لا أَعْلَمُإِلاّ أَنِّي رَأَيْتُهُ فيبَعْضالأَخْبَار-، وَحَاصِلُهُ: أَنَّا لَمْ نَجْتَمِعْ مَعَهُمْ عَلَى إِلَهَ، وَلا عَلَى نَبِيّ، وَلا عَلَى إِمَام، وَذلِكَأنَّهُمْ يَقُولُوا (!) أَنَّ رَبَّهُم هُوَالَّذِيكَانَمُحَمَّدٌ -صلى اللـهُ عليه وسلم- نَبِيَّهُ، وَخَلِيفَتُهُ بَعْدَهأَبُوبَكْر، وَنَحْنُ لا نَقُولُ بِهذَا الرَّبّ! وَلابِذلِكَالنَّبِيّ!

بَلْنَقُولُ: إِنَّ الرَّبّ الَّذِي خَلِيفَةُ نَبِيِّهِ أَبُوبَكْرلَيْسَ رَبّنَا، وَلاذَلِكَالنَّبِيُّ نَبِيّنَا»!!

قُلْتُ: فأينَ -إذنْ- دَيْنُ الإِسْلام؟!

وَأَيْنَ مِنْهُ مذهبُ الشيعةِ الطَّغام اللِّئام؟!

وَأَيُّ (تَقْرِيبٍ) ترجُو يا سعادةَ المُفْتي -بَعْدُ-بِكُلِّ احتِرام-؟!

- أمَّا (ثاني) هذه النُّقول:

- فهو قولُ (المحقِّق الكركي!) -كما يحلو لـهُم وصفُهُ -وليس هو من كركِيِّي الأُردُنِّ -بداهةً!- (الهالك سَنَةَ 940هـ)-، وذلك في رسالتِه «نفحات اللاهوت في لعن الجبت والطاغوت -طبع إيران!» (ص198)- بعد أنْ أوْرَدَ بعضَ الرِّواياتِ في لعنِ الخُلفاءِ، وتكفيرِهم-:

«وهذا النّحو في كتب أصحابنا مما لو تحرَّى المتصدِّي لِحَصْرِهِ؛ جَمَعَ مِنهُ مجلداتٍ، ولم يأتِ على آخِرِهِ!

وقد أوردَ الأمينُ الضابطُ الثِّقَةُ محمد بن يعقوبُ الكُلِيني في كتابِه «الكافي» مِن ذلك شيئاً كثيراً، وفيه أحاديثُ باللعنِ الصريح، والحثِِّ عليه مِن الأئمَّةِ»!!!

- أمَّا (آخِرُ) هذه النُّقول -الثلاثة-:

فهو قولُ (العلامة المجلسيِّ) -كما يُلَقِّبُونَهُ!- (الهالك سنة 1111هـ) في «بحار الأنوار» (ج30/ص399) -حيث قال-:

«الأخبارُ الدالَّةُ على كُفرِ أبي بكر وعُمر -وأضرابِهما-، وثوابِ لعنِهم، والبراءةِ منهم، وما يتضمَّنُ بِدَعَهم، أكثرُ مِن أنْ يُذكَرَ في هذا المجلَّد أو في مجلّداتٍ شتَّى، وفيما أوردناهُ كفايةٌ لِـمَنْ أرادَ اللـهُ هدايتَه إلى الصراطِ المستقيم»!!!

أقولُ:

فإذا كان هذا قولَهم -قاتلَهم اللـهُ أنَّى يُؤفكُون- في خيرِ النَّاس وأعظمِهم -بعد رسولِ الله -صلّى اللـهُ عليه وسلم-؛ فماذا هم قائلون -إذن- فيمَن بعدَهم -عَبْرَ حلقاتِ التَّاريخ الإسلاميّ الطويلةِ-إلى يومِنا هذا... وإلى أولياءِ أُمُورِنا المُعاصرين؟!

... ولَئِن غَضَّ (البعضُ) الطَّرْفَ عن الأثَرِ العقائديِّ السلبيِّ الكبيرِ الخطيرِ مِن عقائدِ (الشيعةِ) على عقائد أهل السُّنَّةِ؛ فلا أَقَلَّ مِن أنْ (يتنبَّهوا) إلى الخَطَرِ السياسيِّ الشَّنِيعِ العظيمِ على بلادِ أهل السُّنَّةِ ودُولهم؛ بدايةً مِن التحذير مِن (الهلال الشيعي)، وانتهاءً بالكشفِ عن (ولاءِ شيعة الدول العربية -جميعاً- لدولة إيران الصفويَّة الفارسيَّة)!!!

ومـمَّا يجبُ التنبيهُ عليه -ها هُنا- أُمورٌ:

1- زَعْمُ أنَّ للشيعةِ دراساتٍ (!) أُجْرِيَتْ (سنة 2008) -عدَّلَتْ مذهبَهم- منعوا فيها سبَّ الصحابةِ على المنابرِ: دعوى باطلةٌ، لا دليل عليها..

وإنْ حَصَلَ شيءٌ مِن ذلك -في الظاهر-؛ فهو (التقيَّةُ) الكاذبةُ التي هي أصلُ دينهم؛ لنشر باطلهم.

وإلاّ؛ فهذا (منهم) إقرارٌ بالسبِّ؛ لكنْ؛ ليس على منابر (حُسَيْنِيَّاتِهم) التي لا يَلِجُها -أصلاً- إلاّ روافِضُهُم!!!

2- زَعْمُ أنَّ الشيعة (فرقة مُتَطَوِّرة!): زعمٌ معاكسٌ للحقيقةِ والواقع -تماماً-؛ فلو كانوا كذلك -حقًّا-: لحرَّكُوا عجلةَ التاريخ -ولو قليلاً!-؛ ليتحرَّكُوا معها مُتجاوزين باطلَهم الكذوب في قضيّة الخلافة الراشدة التي (أوقفوا) التاريخَ -بتعصُّبٍ شديدٍ- عندها!!

3- ادِّعاءُ التنقيب في كتب الشيعة (القديمة) للخُروجِ بالخلافات، واعتبارُ أنَّ هذا خطأٌ جسيمٌ: انْجِرارٌ وراءَ الدَّعاوَى الشيعيّة الفاسدة، المغيِّرة للواقع والحقِّ..

فلا تزالُ كُتُبُهُم الخبيثةُ تُطبَع (مُجدَّداً!) في لُبنان وإيران -والآن في مصر!- وبكميَّات كبيرة- وبالمَجَّان!- بكُلِّ ما فيها مِن سَبٍّ، وشَتْمٍ، ولَعْنٍ، وتكفيرٍ...

فَـمَن الذي (يُجدِّد) الخِلافات -حقيقةً-، ويُذْكِي نارَها؟!

فكان الأجدرَ بفضيلةِ المُفتي -هداهُ الله- أنْ يطلبَ (!) مِن الشيعة التوقُّفَ عن نشر كُتُبِهِم الآفِكة، والتي تحْوِي كُلَّ هذه الغَثاثةَ والخَباثة!! حتَّى تُنْقَضَ دَعوَى (التنقيب في كُتُبِ الشيعة القديمة!)، و(الجديدة!) مِن جذورها!!

فإذا وُجدتْ هذه: وُجدت تلك -سواءً بسواءٍ-.

أمَّا التلاعُبُ المَحْضُ بالألفاظِ؛ فلا يُجْدِي نقيراً ولا قِطميراً!!

.. وأخيراً؛ فما أبشعَ -وأخْبَثَ!- ما قالَهُ المجلسيُّ في «بحار أنوارِه» (52/143 -طَبْع لُبنان!) عن أبي عبد الله -عليه السلام!-، أنَّهُ قال:

«كُلُّ رايةٍ تُرفعُ قبل قيامِ القائم [أي: المهديّ] -عليه السلام!-؛ فصاحبُها طاغوتٌ يُعْبَدُ مِن دُونِ الله»!!!

فأينَ أنتَ -يا سعادةَ المُفتي- مِن هذه النُّقول، وما إليه تَؤول؟!

أمْ أنَّكَ -معذرةً- لا تدري ما تحكي أو تقول؟!

وباللـهِ -سُبحانَهُ- أَصُولُ وأَجُول([1]) .....





* * * * *




([1]) ولْـيُنْظَر -لمزيدِ الفائدة في معرفة باطل هؤلاء، وكشفِ ضلالهم القديم-:

1- كتاب «الفكر التكفيريّ عند الشِّيعة؛ حقيقة أم افتراء؟!» - لعبد الملك بن عبد الرحمن الشافعي - طَبْع مِصر.

2- كتاب «موقف الشيعة الإمامية مِن باقِي فِرَق المسلمين» - للمؤلِّف نفسِه - طَبْع مِصر.

3- كتاب «الشيعة الاثنَى عشريَّة، وتكفيرهم لعُموم المسلمين» -لعبد الله بن محمد -طَبْع مِصر.


اقرأ أيضاً :



Fatal error: Call to undefined function session_unregister() in /home/alsunna/public_html/includes/classes/cUtil.php on line 127