الشيخ عبدالرحمن الدمشقية

هدية من الحاكم صاحب المستدرك الى الرافضة تصحيحه رواية شرب علي للخمر / دمشقية

أضيف بتاريخ : 16 / 09 / 2009
                                

هدية من الحاكم صاحب المستدرك الى الرافضة تصحيحه رواية شرب علي للخمر / دمشقية


إلى من اتهمني بالكذب إليك الروايات كاملة من مستدرك الحاكم والتي صححها لعل الله يهديكم وتتوقفوا عن الاتهام بالكذب مما هو مشهور بين مشايخكم أولا ثم بينكم ثانيا والذي لا دين عندكم لمن ليس عنده منه شيء.

ثم نبين أن عامة المفسرين والحفاظ قد رووا هذه الروايات قبل ابن تيمية كالترمذي والبيهقي وغيرهما.

وإنما نجحنا ولله الحمد في مداخلتنا في قناة المستقلة أن نسقي عبد الفاني الجزائري كأس مرارة لا يزال أثرها في نفسه حين شنع على من لا يأخذون بكتاب المستدرك للحاكم.


فإن الرافضة يكثرون من الاحتجاج بالحاكم ويتمنون لو أننا نقبل منهم أي حديث يرويه ولو فعلنا فماذا يقولون في رواية الحاكم أن علي بن أبي طالب كان يشرب الخمر حتى نزلت آية التحريم.


وقد كان مقترح تقديم كأس المرارة هو وعد (حاج كربلا والأضرحة) في ذلك فوفقني الله لتقديم كأس المرارة لعبد الفاني.


والآن الى الروايات:


قال الحاكم في المستدرك على الصحيحين:


« 7220 حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ثنا علي بن الحسن ثنا عبد الله بن الوليد ثنا سفيان وحدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري ثنا أبو عبد الله البوشنجي ثنا أحمد بن حنبل ثنا وكيع ثنا سفيان عن عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي رضي الله عنه قال: دعانا رجل من الأنصار قبل أن تحرم الخمر فتقدم عبد الرحمن بن عوف وصلى بهم المغرب فقرا قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ فالتبس عليه فيها فنزلت  ا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى


قال الحاكم:

هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وقد اختلف فيه على عطاء بن السائب من ثلاثة أوجه هذا أولها وأصحها والوجه الثاني».


حدثناه أبو زكريا العنبري ثنا أبو عبد الله البوشنجي ثنا أحمد بن حنبل حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا سفيان عن عطاء بن السائب عن بن عبد الرحمن عن علي رضي الله عنه ثم أنه كان هو وعبد الرحمن ورجل آخر يشربون الخمر فصلى بهم عبد الرحمن بن عوف فقرأ قل يا أيها الكافرون فخلط فيها فنزلت لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى والوجه


الثالث:

7222 حدثناه أبو زكريا العنبري ثنا أبو عبد الله البوشنجي ثنا مسدد بن مسرهد أنبأ خالد بن عبد الله عن عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن ثم أن عبد الرحمن صنع طعاما قال فدعا ناسا من أصحاب النبي  فيهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقرأ  قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ  لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ ونحن عابدون ما عبدتم فأنزل الله عز وجل يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَقْرَبُوا الصَّلاَةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ


قال الحاكم:

هذه الأسانيد كلها صحيحة

والحكم لحديث سفيان الثوري فإنه أحفظ من كل من رواه عن عطاء بن السائب» (المستدرك4/142-143).


فها هو يصحح هذه الروايات ويوافقه الذهبي عليها.


غير أن الحاكم رواه في مستدركه ونبه على أن الخوارج زعموا أن الذي قرأ وصلى هو علي دون غيره وقد برأه الله منها (أي من هذه الفرية) فإنه رواي الحديث» (المستدرك2/307).


فالحاكم لا ينكر أن عليا كان من الشاربين وإنما أنكر أن يكون عليا هو الذي صلى بهم إماما آنذاك.


ورواه الترمذي بلفظ « 3026 حدثنا سويد أخبرنا بن المبارك عن سفيان عن الأعمش نحو حديث معاوية بن هشام حدثنا عبد بن حميد حدثنا عبد الرحمن ابن سعد عن أبي جعفر الرازي عن عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي بن أبي طالب قال ثم صنع لنا عبد الرحمن بن عوف طعاما فدعانا وسقانا من الخمر فأخذت الخمر منا وحضرت الصلاة فقدموني فقرأت قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون ونحن نعبد ما تعبدون قال فأنزل الله تعالى  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَقْرَبُوا الصَّلاَةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح غريب» (سنن الترمذي5/238 والبزار في مسنده2/211 مسند عبد بن حميد1/56).


« عن عطاء بن السايب عن أبي عبد الرحمن السلمي أن رجلا من الأنصار صنع طعاما فدعا عليا وعبد الرحمن بن عوف وناسا من أصحاب النبي  فسقاهم الخمر فلما حضرت المغرب قدموا عليا فقرأ قل يا أيها الكافرون فخلط فيها فأنزل الله تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَقْرَبُوا الصَّلاَةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى (تفسير الثوري ص96).

وهذا ما فهمه الشوكاني قائلا «رواه الترمذي وصححه (نيل الأوطار9/53).


واحتج به القرطبي وابن الجوزي وابن كثير والسيوطي في تفاسيرهم (تفسير القرطبي 5/200 زاد المسير2/128 تفسير ابن كثير1/511 2/165). والسيوطي صرح بتصحيح العلماء له ولم يعترض عليهم (الدر المنثور2/165 وفي لباب النقول له أيضا ص57 فتح القدير1/472 للشوكاني).


ورواه أبو داود في سننه «3671 حدثنا مسدد ثنا يحيى عن سفيان ثنا عطاء ابن السائب عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي بن أبي طالب عليه السلام ثم أن رجلا من الأنصار دعاه وعبد الرحمن بن عوف فسقاهما قبل أن تحرم الخمر فأمهم علي في المغرب فقرأ قل يا أيها الكافرون فخلط فيها فنزلت  لاَ تَقْرَبُوا الصَّلاَةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ (سنن أبي داود3/202 ح رقم3671 ورواه البيهقي في سنن1/389).


« موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: نزلت هذه الآية: يسألونك عن الخمر والميسر الآية، فلم يزالوا بذلك يشربونها، حتى صنع عبد الرحمن بن عوف طعاما، فدعا ناسا من أصحاب النبي ( ص ) فيهم علي بن أبي طالب، فقرأ: قل يا أيها الكافرون ولم يفهمها، فأنزل الله عز وجل يشدد في الخمر:  أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَقْرَبُوا الصَّلاَةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ (تفسير إبن جرير الطبري ج/493).


وقد ذكر الحافظ في الإصابة أن هذه القصة معروفة لعبد الرحمن بن عوف (6/250).

وذكرها المتقي الهندي في كنر العمال (2/385).

واحتج بها البكري الدمياطي في إعانة الطالبين (4/174).


وفي هذا رد على من طعن بابن تيمية لمجرد قوله «وقد أنزل الله في علي  أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَقْرَبُوا الصَّلاَةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى لما صلى فقرأ واختلط» (منهاج السنة7/237).


والحاكم متساهل في التصحيح ولهذا لزم تعقب أهل العلم لكتابه لكثرة ما عرف عنه من التساهل. وكم من مرة يصحح حديثا ويزعم أنه على شرط الشيخين فيتعقبه أهل العلم قائلين: بل موضوع.


ونذكر من أهل العلم ممن نبه على تساهله على سبيل الإجمال:

الحافظ إبن الصلاح الذي وصف الحاكم بأنه واسع الخطو في شرط الصحيح متساهل في القضاء به» (علوم الحديث ص18).

قال النووي الشافعي «الحاكم متساهل كما سبق بيانه مرارا» (المجموع شرح المهذب 7/64).

قال الحافظ ابن حجر أن الحاكم «ذكر جماعة في كتاب الضعفاء له وقطع بترك الرواية عنهم ومنع من الاحتجاج بهم ثم أخرج أحاديث بعضهم في مستدركه وصححها» (لسان الميزان5/233). وذكر مثالا لذلك في نكته على ابن الصلاح وهي أنه أخرج حديثا فيه عبد الرحمن بن أسلم وبعد روايته قال عنه «صحيح الإسناد» مع أنه قال في كتابه الذي جمعه في الضعفاء: «عبد الرحمن بن زيد بن أسلم روى عن أبيه أحاديث موضوعة.. فهؤلاء ظهر عندي جرحهم».

قال الذهبي «يصحح في مستدركه أحاديث ساقطة ويكثر من ذلك» (ميزان الاعتدال3/608).

بل قال بأنه شيعي مشهور من غير الطعن بالشيخين (ميزان الاعتدال6/216 وأقره الحافظ ابن حجر العسقلاني على تشيعه وبرأه من الرفض كما في لسان الميزان5/232).

قال الزيلعي الحنفي «الحاكم عرف تساهله وتصحيحه للأحاديث الضعيفة بل الموضوعة» (نصب الراية1/360).

قال اللكنوي الحنفي الهندي «وكم من حديث حكم عليه الحاكم بالصحة وتعقبه الذهبي بكونه ضعيفا أو موضوعا: فلا يعتمد على المستدرك للحاكم ما لم يطالع معه مختصره للذهبي» (الأجوبة الفاضلة ص161).


الشيخ عبدالرحمن الدمشقية

من مقالات الشيخ في منتدى الدفاع عن السنة


اقرأ أيضاً :



Fatal error: Call to undefined function session_unregister() in /home/alsunna/public_html/includes/classes/cUtil.php on line 127