الشيخ سلطان بن عبدالرحمن العيد

أسباب الأمن و موانعه - الشيخ سلطان العيد

أضيف بتاريخ : 23 / 07 / 2008
                                

أسباب الأمن و موانعه - الشيخ سلطان العيد


الحمد لله القائل ( فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف ) .


وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، خلق فسوى وقدر فهدى ومن كل شئ أعطى وأصلى وأسلم على البشير النذير والسراج المنير محمد بن عبد الله رسول رب العالمين ، وخاتم النبيين وعلى آله وصحبه أجمعين .. أما بعد ..


فلقد امتن الله على عباده فقال : ( أو لم يروا أنا جعلنا حرماً آمنا ويتخطف الناس من حولهم ، أفبالباطل يؤمنون وبنعمة الله يكفرون).


وذكّر ربنا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم بنعمة الأمن والعز بعد الخوف والقلة ، فقال جل جلاله (واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس ، فآواكم وأيدكم بنصره ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون)


ومن نعمه أيضا وهو الكريم المنان ، جعلُ البيت الحرام موضعَ أمن وطمأنينة ، قال تعالى (وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا) وقال تعالى ( إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركاً وهدى للعالمين ، فيه آيات بينات مقام إبراهيم ، ومن دخله كان آمنا) .


وبين ربنا نعمه العظيمة على سبأ ، بالأمن في أسفارهم فلا يخافون أحداً ، قال تعالى فيهم (وجعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا فيها قرى ظاهرة وقدرنا فيها السير ، سيروا فيها ليالي وأياما آمنين) .


فعلم مما تقدم أن تحقيق الأمن مما جاءت به شريعة الإسلام ، وهو من أعظم نعم الله : أن يأمن المسلم على دينه فيعبد ربه آمنا مطمئنا ويأمن على نفسه وماله وعرضه وعقله ونسله .


ولذلك شرع الله العقوبات الرادعة والحدود لتحقيق الأمن والحفاظ على هذه الضروريات فشرع حد الردة لمن بدل دينه ، وشرع حد الزنا حفاظا على الأنساب ، وشرع حد القذف حفظا للأعراض ، وشرع حد المسكر حفظا للعقل ، وشرع القصاص حفاظا على الأنفس ، وشرع حد الحرابة لدفع ضرر قطاع الطريق وليأمن الناس في أسفارهم ، فاللهم لك الحمد على نعمة الإسلام والأمن والإيمان .


وإذا أردت أن تعرف ما تحقق بهذا الدين من أمن ورخاء ، فتأمل حال أهل الجاهلية في جزيرة العرب ، كيف كانوا قبل بعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم :


أما حالتهم الدينية ، فكانت من أسوأ الحالات وأشدها اضطرابا ، فكانوا يعبدون الأوثان ، كاللات والعزى ومناة ، وكانت لقريش أصنام في جوف الكعبة وحولها : ثلاثمائة وستون صنماً، بل كان لأهل كل دار بمكة صنم يعبدونه ، وإذا أراد أحدهم سفرا أو قدم منه تمسح به ، بل كان الرجل إذا سافر فنزل منزلا ، أخذ أربعة أحجار فنظر إلى أحسنها ، فاتخذه ربا، وجعل الثلاثة الباقية أثافي لقدره ، وكانوا إذا لم يجدوا أحجاراً ، يجمعون الرمل ثم يحلبون عليه الشاة ثم يطوفون به ، تبركاًُ وتعظيماً له ، وكانوا يطوفون بالكعبة عراة ، حتى كانت المرأة كما في صحيح مسلم : تطوف بالبيت عريانة وتقول : اليوم يبدو بعضه أو كله ، وما بدأ منه فلا أحله ، وكانوا يقولون في طوافهم : لبيك لا شريك لك إلا شريكا هو لك تملكه وما ملك . وكانوا يقتلون أولادهم ، ويسيبون أموالهم تقربا للأصنام، كما قال تعالى : " قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفها بغير علم وحرموا ما رزقهم الله افتراء على الله " .


وأما حالتهم السياسية : فكانت أسوأ حالة أيضاً ، حيث تسودها الفوضى والاضطراب ، وتسلط القوي على الضعيف ، والقبائل يعتدي بعضها على بعض بالقتل والنهب والسلب ، بل قد تقوم الحروب الطاحنة لأتفه الأسباب ، وكان فريق منهم تحت سلطة الفرس المجوس أو الروم النصارى ، فلم يكن لأهل الجزيرة رابطة تجمعهم .


وأما حالتهم الاقتصادية فإنها تقوم على أكل المال بالباطل والظلم ، والمعاملات الربوية ، وأكل الخبائث وكانت تجارة الخمور رائجة .


وأما حالتهم الأسرية : فكانوا يئدون بناتهم خوف العار ، ويقتلون أولادهم خشية الفقر ، وكان أحدهم يتزوج من النساء ما شاء ،دون تقيد بعدد ولا التزام بحقوق الزوجية ، وكانوا يحرمون النساء والصبيان من الميراث ، بل كانوا يرثون زوجة الميت من بعده كما يرثون ماله . هذا مجمل حال العرب في الجاهلية .


فلما بعث الله نبيه صلى الله عليه وسلم ، انكشفت الكربة ، وانجلت الغمة ، وأخرج الله به الناس من الظلمات إلى النور ، كما قال تعالى (كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد ) ، وقال تعالى (لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولاً من أنفسهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين ) .


وذكّرهم ربنا بنعمة عليهم فقال : (واذكروا نعمة عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا ، وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها " .


وبذلك صارت جزيرة العرب بعد أن دخل أهلها في الإسلام : صارت بلادا يسودها الأمن ويحكمها الوحي الإلهي ، وتظللها راية التوحيد ، فلم يمت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أنزل الله عليه قوله (اليوم يئس الذين كفروا من دينكم فلا تخشوهم واخشون ، اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا).


وقد بين الله مقومات هذا الأمن وأسبابه التي يتحقق بتوفرها ، ويزول بزوالها .


فمن أسباب تحقيق الأمن :


أولا : إصلاح العقيدة ، بإخلاص العبادة لله ، وترك عبادة ما سواه ، والبراءة من الشرك وأهله وملازمة العمل الصالح .


قال تعالى : (وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم ، وليبدلنهم من بعد خوفهم أمناً يعبدونني لا يشركون بي شيئاً ، ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون).


فعلق سبحانه حصول هذه المطالب العالية : الاستخلاف في الأرض والتمكين للدين وإبدال الخوف بالأمن علق ذلك كله ووعد به إن تحقق أمران هما : عبادة الله سبحانه وتعالى ، وترك الإشراك به : " يعبدونني لا يشركون بي شيئاً " .


وهذا هو الذي بعث الله برسله كلهم ، قال تعالى : (ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت )، وهو حق الله على عباده ، كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم : " حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً " .


ونحن في هذه البلاد بلاد الحرمين أعزها الله بالإسلام ، قد أنعم الله علينا بدعوة سنية سلفية ، دعوة التوحيد التي قام بها الإمامان محمد بن عبد الوهاب ومحمد بن سعود .


فكان من ثمراتها زوال البدع والشركيات ، وظهور السنة وأهلها وتحقيق التوحيد الذي هو حق الله على العبيد ، وقيام دولة تحكم كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم بفهم السلف الصالح ، فذاق الناس طعم الأمن ونعموا به بعد سنوات الخوف والفرقة في جزيرة العرب ، واجتمعت القلوب بعد تباغض ، وعبد الناس ربهم فعمرت المساجد ووفد الحجاج إلى بيت الله الحرام من كل فج عميق في أمن ورخاء وطمأنينة ، فاللهم لك الحمد على نعمك العظيمة وآلائك الجسيمة ، اللهم لك الحمد على نعمة الأمن والإيمان ، اللهم من أرادنا وعلمائنا وولاة أمرنا وبلادنا بسوء وفتنة اللهم رد كيده في نحره واجعل تدبيره تدميراً عليه يا سميع الدعاء .


فاحرصوا بارك الله فيكم على دعوتكم السلفية، وثمارها الزكية ، واحذروا الأفكار الدعوية الوافدة ، والمناهج الحزبية المستوردة ، فإنها شر وبلاء وهي من أسباب زوال النعم ، ولو كان فيها خير لأصلحت بلادها وحاربت ما فيها من بدع وشرك صراح ، ويل لمن سعى للإفساد في الأرض بعد إصلاحها بالتوحيد والسنة وويل لمن سعى في التفريق بين المؤمنين وسفك الدم الحرام ، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم :


" أبغض الناس إلى الله ثلاثة : (ملحد في الحرم ، ومبتغ في الإسلام سنة الجاهلية ، ومطلب دم امرئ بغير حق ليهريق دمه) رواه البخاري (6488) .


وقال صلى الله عليه وسلم : " لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما" رواه البخاري ( 6862) .


وقال صلى الله عليه وسلم: " أول ما يقضي بين الناس يوم القيامة في الدماء " متفق عليه . ( بخاري 6864 مسلم 1678) .


وقال صلى الله عليه وسلم : " من قتل معاهدا لم يجد رائحة الجنة ، وإن ريحها توجد من مسيرة أربعين عاما " رواه البخاري ( 3166) .


قال الله جل وعلا : " من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جمعياً"


فاللهم احفظ علينا أمننا واكفنا شر الأشرار وكيد الفجار وما يجري بالليل والنهار يا عزيز يا غفار .


ثانياً : من مقومات الأمن وأسباب تحقيقه بعد التوحيد : إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كما قال تعالى : " ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وأتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور ) .


فربط سبحانه وتعالى حصول النصر على الأعداء الذي يتوفر به الأمن للمسلمين ربط ذلك بإقام الصلاة التي هي ثاني أركان الإسلام ، وإيتاء الزكاة .


وكما أن هذه الأمور هي من أهم أسباب النصر والأمن في الدنيا ، فهي كذلك من أسباب الأمن في الدار الآخرة : ( الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون) وقوله : (ولم يلبسوا إيمانهم بظلم) أي لم يخلطوا عبادتهم بشرك بل أخلصوا الدين لله رب العالمين وقال تعالى فيهم : (إن المتقين في مقام أمين في جنات وعيون) . وقال تعالى : (وهم في الغرفات آمنون) جعلنا الله منهم أجمعين .


ثالثاً : من أسباب تحقق الأمن : اجتماع الكلمة والحذر من التفرق وطاعة ولاة الأمور بالمعروف .


قال تعالى :" واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا " ، وقال تعالى " ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم " ، وقال تعالى " ولا تكونوا من المشركين من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً كل حزب بما لديهم فرحون " .


ولهذا حرم الله معصية ولي الأمر إذا لم يأمر بمعصية ، لما في ذلك من المفاسد ، وحرم الخروج على إمام المسلمين وتفريق الكلمة وأمر بردع من سعى في ذلك ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من بايع إماماً فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليطعه إن استطاع ، فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر " رواه مسلم (1844) وقال صلى الله عليه وسلم : " من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد ، يريد أن يشق عصاكم أو يفرق جماعتكم فاقتلوه " رواه مسلم (1852) .


رابعاً : من مقومات الأمن وأسبابه : شكر النعمة ، ومن أسباب زواله كفرها



قال تعالى : " وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد " .


وقال تعالى : (ذلك بأن الله لم يك مغيراً نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) .


وقال تعالى : (وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغداً من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون).


وقال تعالى : (وجعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا فيها قرى ظاهرة وقدرنا فيها السير سيروا فيها ليالي وأياماً آمنين ، فقالوا ربنا باعد بين أسفارنا وظلموا أنفسهم فجعلناهم أحاديث ومزقناهم كل ممزق ، إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور) .


وإذا كان لتحقيق الأمن أسباب ، فإن لزواله أسباباً أيضا ، ينبغي الحذر والبعد عنها .


فمن أسباب زوال الأمن : الطعن في العلماء ، وتصدر الجهال ودعاة الفتنة والإصغاء إليهم ، ووجود الشرك والبدع ، ومنها : التفريط في أداء الصلاة والزكاة ، ومنها فشو المنكرات واختلاط الرجال بالنساء وتساهل الآباء والأزواج في حفظ من تحت أيديهم .


ومن الأسباب التي تفسد الأمن ، وتحرض على الفتنة وشق عصا المسلمين ، وتوغر الصدور على علماء أهل السنة وولاتهم وبلادهم : تلك الكتب الفكرية الحركية فإنها أصل البلية ، وهي ينابيع الشر والتكفير والعنف والفرقة .



وإليكم بعض ما في تلك الكتب التي يسمونها كتب الفكر الإسلامي ، لتعلموا خطرها وأثرها السيء على شبابنا :


فمما في تلك الكتب :


أولا : تكفير الدول الإسلامية الموجودة الآن كلها بلا استثناء :


- يقول أحد المفكرين الإسلاميين في تفسيره للقرآن( في ظلال القرآن 4/2122) : إنه ليس على وجه الأرض اليوم دولة مسلمة ولا مجتمع مسلم قاعدة التعامل فيه هي شريعة الله والفقه الإسلامي " .


فهل غاب عن فكر هذا المفكر تحكيم بلاد الحرمين حرسها للشريعة أم أنه جنون التكفير


- وقال ذلك المفكر أيضاً(في ظلال القرآن 3/1634 ) : " إن المسلمين اليوم لا يجاهدون ، ذلك أن المسلمين اليوم لا يوجدون" .


- وقال أيضا ساخراً من أمة محمد صلى الله عليه وسلم (في ظلال القرآن 2/1057 ):


" ارتدت البشرية إلى عبادة العباد وإلى جور الأديان ، ونكصت عن لا إله إلا الله ، وإن ظل فريق منها يردد على المآذن لا إله إلا الله


- وقال أيضا محرضاً على أهل الإسلام ( الظلال 4/2009 ): " إن هذا المجتمع الجاهلي الذي نعيش فيه ليس هو المجتمع المسلم " .


فما أثر هذه الكلمات على شبابنا، وأي فكر سيحملونه بعد ذلك ، وأي عنف سيتبنونه؟


ثانياً : مما تنضح به كتب المفكرين الإسلاميين : تربية الشباب على القيام بالانقلابات والثورات والتفجير والعنف :


- فها هو أحدهم يثني على أولئك الثوار الأشرار الذين قتلوا إمام المسلمين وخليفتهم المبشر بالجنة عثمان بن عفان ، فيقول ذاك المفكر في هذه الفعلة الشنيعة : " إن تلك الثورة في عمومها كانت فورة من روح الإسلام "(العدالة الاجتماعية لسيد قطب ص160 ).


وقال أحد كبار المفكرين الإسلاميين في تفسيره للقرآن(الظلال 3/1451 ) ، حاثاً الشباب على الخروج والفتنة : يقول : " إنه لا مندوحة للمسلمين أو أعضاء الحزب الإسلامي عن الشروع في مهمتهم ، بإحداث الانقلاب المشهود ، والسعي وراء تغيير نظم الحكم في بلادهم التي يسكنونها " .


- بل وصل الحال بأحد أولئك المفكرين المكفرين إلى ترك صلاة الجمعة مع المسلمين , فلما سئل عن ذلك قال : " إنه يرى أن صلاة الجمعة تسقط إذا سقطت الخلافة ، وإنه لا جمعة إلا بخلافة"(ذكره علي عشماوي في كتاب التاريخ السري للاخوان المسلمين في نقاشه لسيد قطب ص 112 )


- فما أثر ذلك على شبابنا معاشر العقلاء ، وما الفكر الذي سيحملونه بعد ذلك ، فرحم الله من سعى في نشر السنة ، ومحاربة البدع ، وتجفيف ينابيع الشر والتكفير والفتنة والتفجير والتخريب.


حفظ الله شباب المسلمين من كل سوء ، وجنبهم الفتن ما ظهر منها وما بطن ، وزقهم العلم النافع والعمل الصالح وجعلهم قرة أعين لوالديهم وبلادهم


اقرأ أيضاً :



Fatal error: Call to undefined function session_unregister() in /home/alsunna/public_html/includes/classes/cUtil.php on line 127