الشيخ عبدالعزيز بن ندى العتيبي

«أول شهر رمضان رحمة، وأوسطه مغفرة، وآخره عتق من النار» د. عبد العزيز بن ندى العتيبي

أضيف بتاريخ : 07 / 09 / 2009
                                

لا يصح حديثاً 

«أول شهر رمضان رحمة، وأوسطه مغفرة، وآخره عتق من النار» 

 

د. عبد العزيز بن ندى العتيبي


الحديث الرابع: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أول شهر رمضان رحمة، وأوسطه مغفرة، وآخره عتق من النار». رواه العقيلي في الضعفاء الكبير (2/162)، وابن عدي في الكامل، والخطيب البغدادي في موضح أوهام الجمع والتفريق (2/149)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (27/19) كلهم من طريق سلام بن سوار قال: حدثنا مسلمة بن الصلت، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة به .


وقال العقيلي في كتابه الضعفاء الكبير (2/162): لا أصل له من حديث الزهري .


قلت: ضعيف جداً، وفي الإسناد: 1) سلام بن سليمان بن سوار، قال أبو حاتم في الجرح والتعديل: ليس بالقوي، وقال ابن عدي في الكامل: هو عندي منكر الحديث. 2) مسلمة بن الصلت: قال أبوحاتم في الجرح والتعديل: متروك الحديث، ووافقه الذهبي في الميزان وفي المغني في الضعفاء، وفي تلخيص موضوعات ابن الجوزي (1/167) قال جازماً: ومسلمة متروك. وقال ابن عدي في الكامل في الضعفاء في ترجمة سلام بن سليمان بن سوار: ومسلمة ليس بالمعروف.


وله شاهد من حديث سلمان الفارسي


فقد روى ابن خزيمة في صحيحه (3/192) قال: حدثنا علي بن حجر السعدي ، حدثنا يوسف بن زياد، حدثنا همام بن يحيى، عن علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب، عن سلمان قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر يوم من شعبان فقال: «أيها الناس! قد أظلكم شهر عظيم، شهر مبارك، شهر فيه ليلة خير من ألف شهر، جعل الله صيامه فريضة، وقيام ليله تطوعاً، من تقرب فيه بخصلة من الخير؛ كان كمن أدى فريضة فيما سواه، ومن أدى فيه فريضة؛ كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه، وهو شهر الصبر، والصبر ثوابه الجنة، وشهر المواساة، وشهر يزداد فيه رزق المؤمن، من فطر فيه صائماً كان مغفرة لذنوبه، وعتق رقبته من النار، وكان له مثل أجره من غير أن ينتقص من أجره شيء، قالوا: ليس كلنا نجد ما يفطر الصائم؟ فقال: يعطي الله هذا الثواب من فطر صائماً على تمرة، أو شربة ماء، أو مُذْقة لبن، [وهو شهر أوله رحمة، وأوسطه مغفرة، وآخره عتق من النار]، من خفف عن مملوكه غفر الله له، وأعتقه من النار، واستكثروا فيه من أربع خصال: خصلتين ترضون بهما ربكم، وخصلتين لا غنى بكم عنهما، فأما الخصلتان اللتان ترضون بهما ربكم؛ فشهادة أن لا إله إلا الله، وتستغفرونه، وأما اللتان لا غنى بكم عنهما؛ فتسألون الله الجنة، وتعوذون به من النار، ومن أشبع فيه صائماً؛ سقاه الله من حوضي شربة لا يظمأ حتى يدخل الجنة». ومن طريقه أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (3/305) قال: أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، حدثنا والدي قال: قرأ علي محمد بن إسحاق بن خزيمة أن علياً بن حجر السعدي حدثهم، حدثنا يوسف بن زياد به. وكذلك رواه ابن أبي الدنيا في فضائل رمضان (41)، والبغوي في التفسير (1/154) كلهم من طريق علي بن حجر قال: أخبرنا يوسف بن زياد به .



قلت: رجال إسناده:


1- علي بن زيد بن جدعان: ضعيف قال ابن حجر في التقريب: ضعيف . 2- همام بن يحيى: قال أبو حاتم في الجرح والتعديل: ثقة صدوق في حفظه شيء، وقال ابن حجر في التقريب: ثقة ربما وهم.


3- يوسف بن زياد: قال البخاري في التاريخ الكبير والأوسط يوسف بن زياد أبو عبدالبصري. منكر الحديث ، فالحديث بهذا لإسناد ضعيف جداً.



متابعة إياس بن عبد الغفار معلولة



ورواه الحارث بن أبي أسامة في مسنده (بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث للهيثمي رقم: 321)، وابن أبي حاتم في العلل (1/249)، والبيهقي في شعب الإيمان (3/305) كلهم من طريق عبد الله بن بكر السهمي، حدثنا إياس، عن علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب به.


قال أبو حاتم في العلل (1/249): هذا حديث منكر، غلط فيه عبد الله بن بكر، إنما هو أبان بن أبي عياش ، فجعل عبد الله بن بكر أباناً إياساً.


قلت: وأبان بن أبي عياش: قال النسائي في الضعفاء والمتروكين (21): متروك الحديث، وكذلك أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وأبو حاتم والدارقطني كلهم ذهبوا إلى أنه متروك الحديث، وقال أبوزرعة في سؤالات البرذعي لأبي زرعة الرازي (2/478): واه بمرة . وقال ابن حجر في التقريب:متروك. ولذا لا تنهض به هذه المتابعة عن الضعف الشديد .



متابعة سعيد بن أبي عروبة لا تصح



ورواه المحاملي في أماليه (ص/286)، وابن عدي في الكامل في ترجمة [عبد العزيز بن عبد الله القرشي] من طريق سعيد بن محمد بن ثواب، حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الجدعاني، حدثنا سعيد بن أبى عروبة، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب به.


قلت: ليست هذه المتابعة بأحسن حال من التي قبلها؛


أولاً: الإسناد فيه رجال ضعفاء . ثانيا: لا تصح متابعة سعيد بن أبى عروبة ففي الإسناد إليها: سعيد بن محمد بن ثواب لم يوثقه غير ابن حبان، وعبد العزيز بن عبد الله الجدعاني القرشي البصري؛ قال ابن عدي في الكامل: عبد العزيز بن عبد الله هذا؛ عامة ما يرويه لا يتابعه عليه الثقات.




تاريخ النشر 07/09/2009 




الإبانة - جريدة الوطن الكويتية


اقرأ أيضاً :



Fatal error: Call to undefined function session_unregister() in /home/alsunna/public_html/includes/classes/cUtil.php on line 127