الشيخ عبدالعزيز بن ندى العتيبي

الأحاديث الضعيفة والموضوعة في الصيام وفي فضائل رمضان - الشيخ عبد العزيز بن ندى العتيبي

أضيف بتاريخ : 02 / 09 / 2009
                                



الأحاديث الضعيفة والموضوعة في الصيام وفي فضائل رمضان 

 


الحمد لله وحدة والصلاة والسلام على من لا نبي بعده؛ أما بعد: فهذا تذكير وتنبيه على بعض الأحاديث التي يكثر منها بعض الخطباء والوعاظ والقصاصون إكمالا لما بدأناه في العدد السابق:


الحديث الثاني: عن أنس بن مالك قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل رجب قال: »اللهم! بارك لنا في رجب، وشعبان، وبلغنا رمضان« [ضعيف ].


رواه الطبراني في الأوسط (4/189)، والدعاء له (1/284)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (659)، وأبو نعيم في الحلية (6/269)، والبيهقي في شعب الإيمان (3/375)، والخطيب البغدادي في موضح أوهام الجمع والتفريق (2/552)، ورواه عبد الله بن أحمد في المسند (1/259) بلفظ: »اللهم! بارك لنا في رجب، وشعبان، وبارك لنا في رمضان«، كلهم من طريق زائدة بن أبي الرُّقاد، قال: حدثني زياد النُّميرِي عن أنس بن مالك به. وفي الإسناد ضعيفان: هما زائدة بن أبي الرُّقَاد، و زياد بن عبد الله النميري


فالأول: زائدة بن أبي الرُّقَاد: منكر الحديث ضعيف


-1 قال علي بن المديني: روى مناكير. رواه العقيلي في الضعفاء الكبير. -2 وقال البخاري في التاريخ الكبير: منكر الحديث. -3 وقال أبو حاتم الجرح والتعديل: يحدث عن زياد النميري، عن أنس أحاديث مرفوعة منكرة؛ فلا ندري منه أو من زياد ؟ ولا أعلم روى عن غير زياد فكنا نعتبر بحديثه. -4 وفي سؤالات أبي عبيد الآجري لأبي داود (630) قال أبو داود: لا أعرف خبره.


-5 وقال النسائي في الضعفاء والمتروكين (219): منكر الحديث. -6 وفي سؤالات ابن طهمان لابن معين (153) قال: ليس بشيء. ـ7 وقال ابن حبان في المجروحين: يروي المناكير عن المشاهير لا يحتج به، ولا يكتب إلا للاعتبار.


وذهب الحفاظ إلى تضعيفه فذكره الذهبي في المغني في الضعفاء (1/360رقم: 2158)، وقال في الميزان: ضعيف. وقال ابن حجر في التقريب: منكر الحديث.


والثاني: زياد بن عبد الله النميري: ضعيف


-1 في كتاب الجرح والتعديل قال يحيى بن معين: ضعيف الحديث، -2 وقال أبوحاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به. -3 وفي سؤالات أبي عبيد الآجري لأبي داود (1122) قال: وسألتُ أبا داود عن زياد النميري فضعفه. -4 وقال الدارقطني في سننه (2/458): ليس بقوي.5- وقال ابن حبان في الثقات: يخطئ وكان من العباد، وذكره في المجروحين فقال: منكر الحديث، يروي عن أشياء لا تشبه حديث الثقات لا يجوز الاحتجاج به، تركه يحيى بن مَعِين.


وقال الذهبي في المغني في الضعفاء (1/374رقم: 2235): ضعيف


وقال ابن حجر في التقريب: ضعيف


قلت: وهو كما قالا.


الحديث الثالث: روى الطبراني في الأوسط (8/174) قال: حدثنا موسى بن زكريا، نا جعفر بن محمد بن فضيل الجزري، نا محمد بن سليمان بن أبي داود، نا زهير بن محمد، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: »اغزوا تغنموا وصوموا تصحوا وسافروا تستغنوا«. لم يرو هذا الحديث عن سهيل بهذا اللفظ إلا زهير بن محمد.


قلت: [ ضعيف]


وأقول: في الإسناد علتان: الأولى: جعفر بن محمد بن فضيل الجزري.


روى الخطيب في تاريخ بغداد (7/177) عن أبي عبد الرحمن النسائي يقول: جعفر بن محمد بن الفضيل ليس بالقوي. وقال الذهبي في تاريخ الإسلام: قال النسائي : ليس بالقوي، ووثقه غيره. قلت: مختلف فيه، وروايته حسنه، ولكن ليس في مثل هذا الموضع.


الثانية: محمد بن سليمان بن أبي داود : لا يحتمل تفرده، وهذا اللفظ رواية شامي عن زهير بن محمد، والشاميون إذا رووا عنه أخطأوا عليه، ورواية العراقيين أثبت.


1- قال أبو حاتم في العلل (1/159): محمد بن سليمان منكر الحديث. 2- وضعفه الدارقطني في العلل (4/346، 9/231)، وقال ابن عدي في الكامل في الضعفاء: وهذه الأحاديث لزهير بن مُحَمد فيها بعض النكرة، ورواية الشاميين عنه أصح من رواية غيرهم، وله غير هذه الأحاديث ولعل الشاميين حيث رووا عنه أخطأوا عليه فإنه إذا حدث عنه أهل العراق، فرواياتهم عنه شبه المستقيم، وأرجو أنه لا بأس به.قلت: وهنا علة أخرى وهي رواية الشاميين عنه.



د. عبد العزيز بن ندى العتيبي




تاريخ النشر 31/08/2009 


الإبانة - جريدة الوطن الكويتية


اقرأ أيضاً :



Fatal error: Call to undefined function session_unregister() in /home/alsunna/public_html/includes/classes/cUtil.php on line 127