الشيخ عبدالعزيز بن ندى العتيبي

ترتيب أعمال يوم النحر - كتب:الدكتـور/ عبد العزيز بن ندَى العتيبي

أضيف بتاريخ : 02 / 09 / 2009
                                



ترتيب أعمال يوم النحر 

 

كتب:الدكتـور/عبد العزيز بن ندَى العتيبي


الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده؛ أما بعد:


إن ترتيب أعمال يوم النحر سنة يؤديها الحاج متابعة لفعل النبي صل الله عليه وسلم، ويبدأ الحاج بالرمي، ثم يذبح، ثم يحلق، ثم يطوف، فلو قدم منها نسكا على نسك لا شيء عليه.


أولاً: تقديم الذبح على الرمي



-1 فيه حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما


رواه البخاري (83)، ومسلم (1306) في صحيحهما من طرق ابن شهاب الزهري، عن عيسى بن طلحة بن عبيد الله، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف في حجة الوداع بِمنى للناس يسألونه، فجاءه رجل فقال: لَم أشعر؛ فحلقت قبل أن أذبح؟ فقال: »اذبح ولا حرج«، فجاء آخر فقال: لَم أشعر؛ فنحرت قبل أن أرمي؟ قال: »ارم ولا حرج«، فما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن شيء قدم ولا أخر؛ إلا قال: »افعل ولا حرج«.


-2 وفيه حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما


رواه البخاري ( 1734)، ومسلم(1307) في صحيحهما من حديث طاووس عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قيل له في الذبح والحلق والرمي والتقديم والتأخير، فقال: »لاحرج«.


وأخرجه البخاري في صحيحه (84) من طريق عكرمة عن ابن عباس، أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل في حجته فقال: ذبحت قبل أن أرمي؟ فأومأ بيده قال: »ولا حرج«، قال: حلقت قبل أن أذبح؟ فأومأ بيده »ولا حرج«.



ثانياً: تقديم الحلق على الذبح


-1 فيه حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما


رواه البخاري (83، 124، 1736، 1738، 6665)، ومسلم في صحيحهما (1306/327، 328، 329، 330، 331، 333) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما.


-2 وفيه حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما


رواه البخاري (1734)، ومسلم (1307) في صحيحهما من حديث طاووس عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قيل له في الذبح والحلق والرمي والتقديم والتأخير فقال: »لاحرج«.


ورواه البخاري في صحيحه (84) أيضاً من طريق عكرمة عن ابن عباس، أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل في حجته فقال: ذبحت قبل أن أرمي ؟ فأومأ بيده قال: »ولا حرج«، قال: حلقت قبل أن أذبح؟ فأومأ بيده »ولا حرج«.


-3 وفيه حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه


رواه أحمد في مسنده (1/ 75) فيما صح من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: ثم جاءه رجل فقال: يا رسول الله! حلقت قبل أن أنحر، قال: »أنحر ولاحرج«، ثم أتاه آخر؛ فقال: يا رسول الله! إني أفضت قبل أن أحلق، قال: »احلق أو قصر ولا حرج«.



ثالثا: تقديم الحلق على الرمي



-1 فيه حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما


رواه مسلم في صحيحه (1306/333)، وأحمد في المسند (2/160، 202، 210)، وغيرهما من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما.


رابعاً: تقديم الطواف على الرمي


فيه حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما


رواه البخاري في صحيحه (1723، 6666) قال: حدثنا أحمد بن يونس، أخبرنا أبو بكر، عن عبد العزيز بن رفيع، عن عطاء، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم: زرت قبل أن أرمي، قال: »لا حرج«، قال: حلقت قبل أن أذبح، قال: »لا حرج«، قال: ذبحت قبل أن أرمي، قال: »لا حرج«.



خامساً: الطواف قبل الحلق


رواه أحمد في المسند (1/75، 156)، والترمذي في سننه (885)، وابن أبي شيبة في المصنف (3/813، 14/177) وقد ثبت من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أن رجلا أتاه فقال: أفضت قبل أن أحلق؟ قال: »فأحلق أو قصر ولا حرج«.


فائدة: تقديم الطواف على الرمي


لا تصح من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص


روى مسلم في صحيحه ( 1306/333 ) قال: وحدثني محمد بن عبدالله بن قهزاذ، حدثنا علي بن الحسن، عن عبدالله بن المبارك، أخبرنا محمد بن أبي حفصة، عن الزهري، عن عيسى بن طلحة، عن عبدالله بن عمرو بن العاص قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ وأتاه رجل يوم النحر وهو واقف عند الجمرة، فقال يا رسول الله! إني حلقت قبل الرمي، فقال: »ارم ولا حرج«، وأتاه آخر فقال: إني ذبحت قبل أن أرمي، قال: »ارم ولا حرج«، وأتاه آخر فقال: إني أفضت إلى البيت قبل أن أرمي، قال: »ارم ولا حرج«، قال: فما رأيته سئل يومئذ عن شيء إلا قال: »افعلوا ولا حرج«.


ورواه أحمد في المسند(2/210) قال: حدثنا روح، حدثنا محمد بن أبي حفصة، حدثنا ابن شهاب به.


ورواه الدارقطني في السنن (3/41) قال: حدثنا أبو بكر النيسابوري، حدثنا أبو الأزهر والعباس بن محمد قالا: حدثنا روح، حدثنا محمد بن أبي حفصة عن ابن شهاب به.


> وانفرد محمد بن أبي حفصة، عن الزهري بزيادة: إني أفضت إلى البيت قبل أن أرمي، قال: »ارم ولا حرج«، ومحمد بن أبي حفصة، هو محمد بن ميسرة، وقد روى ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (7/241) بإسناده إلى عثمان بن سعيد قال: قلت: ليحيى بن مَعِين محمد ابن أبي حفصة؛ يعني في الزهري فقال: »صويلح ليس بالقوي«.


> قال الدارقطني في سننه (3/41): وزاد ابن أبي حفصة في حديثه: »أفضت قبل أن أرمي«، ولم يتابع عليه؛ وأراه وهم فيه والله أعلم.


> وقال الذهبي في ترجمته في ميزان الاعتدال: ومن غرائبه ما رواه مسلم؛ يا رسول الله! أفضت قبل أن أرمي، قال: »لا حرج«.


وقد خالف محمد بن أبى حفصة رواة الحديث عن الزهري: مالك بن أنس، وسفيان بن عيينة، وعبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون، وعبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، وصالح بن كيسان، ومعمر بن راشد، ويونس بن يزيد الأيلي، وزمعة بن صالح اليماني، وسبب هذه المخالفة هو ضعفه في الزهري.


والذي روي في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما السؤال عن أربعة أشياء:


1- الحلق قبل الذبح.


2- والحلق قبل الرمي.


3- والنحر قبل الرمي.


4- والإفاضة قبل الرمي.


فالثلاثة الأول؛ الرمي والحلق والذبح ثابتة عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، وأما تقديم الإفاضة قبل الرمي فلا تثبت من حديثه، وهي رواية شاذة لا تصح من حديثه. والمتن صحيح عند مسلم بغير هذا الإسناد، ولكن النزاع في مخرج الرواية ( الصحابي).


وهي ثابتة في الصحيح من حديث عيد الله بن عباس رضي الله عنهما. والكلام في هذا المبحث مبسوط في موضع آخر والحمد لله على فضله وتوفيقه.



الدكتـور/عبد العزيز بن ندَى العتيبي


تاريخ النشر 08/12/2008 


الإبانة - جريدة الوطن الكويتية


اقرأ أيضاً :



Fatal error: Call to undefined function session_unregister() in /home/alsunna/public_html/includes/classes/cUtil.php on line 127