الشيخ صالح بن سعد اللحيدان

السفر والأسرة بين الحالة النفسية ووزارات الصحة في دول الخليج - إعداد: الشيخ صالح بن سعد اللحيدان

أضيف بتاريخ : 31 / 08 / 2009
                                



السفر والأسرة بين الحالة النفسية ووزارات الصحة في دول الخليج


 

 

إعداد: الشيخ صالح بن سعد اللحيدان

* س: - في كل إجازة صيفية نسافر طيلة شهرين متنقلين من بلد إلى بلد آخر؛ المشكلة هنا نفسية أسرية بسبب ما يعانيه بعضنا من مشكلات صحية، وأحياناً نأخذ بعض العلاج العام كالمسكنات ودافعات الإسهال فهل هناك جهود نحو هذا؟

خلف م. أ - الكويت

* ج: - تحصل أحياناً عند بعضهم حساسية تجاه السفر مع محبتهم له، وهذه الحساسية تجد استجابة كبيرة لدى اللاشعور ما يشكل بعض الأمراض العضوية المستجيبة.

ولعل وزارة الصحة والمراكز الطبية تنشط لنشر تعليمات أساسية تجاه السفر والمسافرين تكون بعد دراسة ميدانية مقبولة وصحيحة تجدي نفعاً لكل مسافر.

وأحسب أنني مضطر جداً إلى ذكر ما يجب تجاه المسافر من أخذ الحيطة حتى يكون سفره جيداً وأركز على ما يأتي:

1 - الحذر من النوم على الفرش المستعملة.

2 - الحذر من الأكل في الأواني المستعملة.

3 - قلة الأكل ليلاً ولا بد.

4 - شدة النظافة.

5 - عدم تناول أي علاج إلا بعد استشارة (الطبيب المختص).

6 - البعد عن أسباب اللهو المحرم.

7 - البعد عن المال الحرام أو المشبوه.

8 - الحفاظ على العبادات في أوقاتها.

9 - التنبه للأطفال كثيراً.

10 - عدم المختلط بين الصغار.

11 - زيارة الأرحام.

12 - القراءة الحرة المركزة.

13 - الحرص على سؤال العلماء الموثوقين.

14 - رد المظالم قبل السفر وبعده.

وآمل قراءة هذه الأسطر المفيدة في بابها فهي جديرة بالفائدة لكل مسافر.

معظم المشكلات الصحية المتعلقة بالسفر تنجم عن تناول طعام أو شراب ملوثين، ومن تلك الأمراض التي يمكن للأطفال اكتسابها من الماء الملوث داء الشيقلا، السالمونيلا، الكوليرا والاميبا، كما أن الماء المضاف إليه الكلور قد لا يكون خالياً تماماً من الخطر، فتكون المياه المعبأة في زجاجات هي أكثر أماناً بشكل عام. كما يجب اعتبار كل الأطعمة النيئة مثل الفواكه والخضراوات غير المطبوخة ملوثة، وبشكل خاص يجب على الأطفال تجنب الحليب غير المبستر ومشتقات الحليب كالجبن، كما يجب تشجيع الرضاعة الطبيعية وبخاصة الأطفال أقل من 6 أشهر، وتشمل أيضاً استشارة السفر مشكلات الأذن، دوار أو غثيان المرتفعات ومخاطر الحشرات المختلفة التي تعمل كنواقل مثل الملاريا، الحمى الصفراء، وحمى الضنك.

حوادث الطرق ومخاطر أخرى

تشكل إصابات وحوادث المركبات بسبب السرعة المتهورة أو عدم التقيد بأنظمة المرور المسببات الكبرى للعجز البليغ أو فقدان الحياة - لا سمح الله - أثناء السفر، ولهذا يجب الاهتمام باستخدام أحزمة الأمان لدى الأطفال وجلوسهم المفضل يكون في المقعد الخلفي، وعند الإمكانية يجب اتخاذ مقاعد مثبتة آمنة لهم. كذلك يجب الحذر من بعض الأماكن الصحراوية، حيث وجود الزواحف السامة كالأفاعي أو العقارب وبعض القوارض خوفاً من الإصابة بالطاعون، ويجب الحرص على الأطفال في أماكن السباحة والبرك المائية أو شواطئ البحار حيث إن معظم المخاطر على الأطفال المسافرين تكون مرتبطة بسلوكيات معينة يمكن تعديلها باتباع تلك النصائح.

الأطفال ذوو الحالات الخاصة

يجب على الأطفال المسافرين الذين لهم مشكلات صحية سابقة أن يعاملوا بعناية أكبر وأن يتلقوا استشاراتهم الطبية قبل المغادرة نظراً لحاجتهم الماسة إليها، حيث يكون للسفر تأثير عظيم على الأطفال المرضى بمرض قلبي رئوي مزمن، سكري الأطفال، أمراض الربو، أمراض الدم كالأنيميا المنجلية أو حتى بمشكلات هضمية وبخاصة الإسهال المترافق مع سوء الامتصاص، كما يجب على مرضى السكري والمعتمدين على الأنسولين أن يحملوا معهم الكمية الكافية من الإبر المعقمة والمسحات الطبية، ومن الضروري جداً أن يأخذ الأطفال ذوو الحالات المرضية معهم ملخصاً طبياً مختصراً لبيان التشخيص الدقيق للحالة والأدوية التي يتناولها لعرضها على الطبيب في حال الحاجة لها، وهنا تكون حقيبة السفر الطبية المحتوية على الأدوية الموصوفة في غاية الأهمية، ويفضل من الأهل التأكد من أن تأمينهم الصحي يغطي الرعاية الطبية في حال سفرهم للخارج.

التحصين

تشكل اللقاحات الملائمة أحد مكونات البرنامج الوقائي من الأمراض الشاملة للأطفال المسافرين، ويمكن تسريع الجدول الزمني الروتيني لتطعيم الأطفال لزيادة الحماية للأطفال المسافرين، ويجب أن يترك الأهل فترة 6 أسابيع للحصول على الإعطاء الأمثل للقاحات أطفالهم هذا نظراً لأن بعض اللقاحات تحتاج لتكرار الجرعات للحصول على الحماية الكاملة، ولأن بعض العوامل المناعية الأخرى لا تتوافق مع غيرها ونتطرق الآن لبعض اللقاحات المهمة.

اللقاحات الخاصة بالسفر

تشكل بعض اللقاحات الإضافية إلى جدول التطعيم الروتيني والإجراءات الوقائية داعماً مهماً للوقاية - بإذن الله - من تلك الأمراض وهي التهاب الكبد a التيفوئيد، الحمى الشوكية، الإنفلونزا، الكلب، الملاريا.

التهاب الكبد A

يستوطن هذا المرض في معظم دول العالم، ويكون المسافرون معرضين للإصابة في أحوال كثيرة منها تناولهم الفواكه والخضار غير المغسولة، وقد لا يترافق ذلك الالتهاب مع أي أعراض ولكن الطفل المصاب هو ناقل للالتهاب للكبار والبالغين، ويكون مترافقاً مع أعراض في حال إصابتهم، ويتوافر اللقاح على جرعتين كحقن عضلية بفاصل 6 - 12 شهراً للمسافرين للخارج.

الحمى الشوكية

يعد التهاب السحايا مرضاً عالمي الانتشار ويستوطن المرض في الهند ونيبال وشبه الصحراء الإفريقية، ويتوافر اللقاح رباعي التكافؤ وينصح بلقاح الحمى الشوكية للأطفال بعمر عامين وأكبر المسافرين إلى بلد موبوء، كما يجب إعادة تحصين الأطفال تحت 4 سنوات بعد مضي 2-3 سنوات من تحصينهم السابق إذا ما استمر وجودهم في تلك المنطقة.

الإنفلونزا

يتفاوت خطر التعرض للإنفلونزا خلال السفر اعتماداً على الوقت من السنة عند السفر ووجهته، ويمكن أن ينجم عن تلك العدوى مرض سريري خلال أو بعد الرحلة وينصح بذلك اللقاح للأطفال ذوي الخطورة المتزايدة للإصابة.

الكلب

يستوطن هذا الداء في معظم القارات آسيا وإفريقية وأمريكا الوسطى والجنوبية، ويكون الأطفال معرضين بسبب شيوع العضات، فيجب الأخذ بعين الاعتبار وقاية الأطفال قبل تعرضهم للعدوى إذا كانوا سيبقون في مناطق يستوطن فيها المرض لأكثر من شهر، ويتوفر اللقاح لإعطائه عن طريق الجلد أو العضل على ثلاث جرعات، كما تعطي الوقاية بعد التعرض للعدوى عن طريق الجلوبيولين المناعي للكلب على خمس جرعات إذا لم يتم التحصين سابقاً، وعلى جرعتين إذا كان الطفل عنده سابق حصانة. ويعد التحصين عن طريق العضل هو الأفضل كلقاح قبل السفر.


 جريدة الجزيرة السعودية


اقرأ أيضاً :



Fatal error: Call to undefined function session_unregister() in /home/alsunna/public_html/includes/classes/cUtil.php on line 127