الشيخ عبدالعزيز بن ندى العتيبي

الإمام مسلم بن الحجاج وكتابه «الصحيح» الشيخ عبدالعزيز العتيبي

أضيف بتاريخ : 28 / 08 / 2009
                                



الإمام مسلم بن الحجاج وكتابه «الصحيح»

قال الحافظ أبو بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (2/16):

وأخبرني الحسن، قال: أنبأنا محمد بن أبي بكر، قال: أنبأنا أبو شجاع الفضيل بن العباس بن الخصيب التميمي، قال نبأنا أبو قريش محمد بن جمعة بن خلف، قال سمعت بندارًا محمد بن بشار يقول:

(حفاظ الدنيا أربعة: أبو زرعة بالري، ومسلم بن الحجاج بنيسابور، وعبد الله بن عبد الرحمن الدرامي بسمرقند، ومحمد بن إسماعيل البخاري ببخارى) أ.هـ

قال الذهبي: في تذكرة الحفاظ (2/589) عن الحافظ أبي العباس بن عقدة أنه قال:

وأما مسلم فقلما يوجد [يقع] له غلط في العلل، لأنه كتب المسانيد، ولم يكتب المقاطيع والمراسيل .ا هـ

قال الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (13/101):

أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمد بن نعيم الضبي، أخبرنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم قال سمعت أحمد بن سلمة يقول:(رأيت أبا زرعة وأبا حاتم يقدمان مسلم بن الحجاج في معرفة الصحيح على مشايخ عصرهما). ...

وقال الحاكم أبو عبدالله: حدثنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم مثله.

وقال الحاكم في معرفة علوم الحديث (ص/78):

حدثنا محمد بن إبراهيم الهاشمي، قال ثنا أحمد بن سلمة قال: سمعت الحسين بن منصور يقول: سمعت إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ونظر إلى مسلم بن الحجاج فقال:

«مرد كامل بوذ».أ.هـ

أي ما أعظم هذا الرجل بالعربية !

قلت: هل تعلم من هو أبو زرعة ؟ ومن هو أبو حاتم ؟ إنهما الرازيـان .

في كتاب الجرح والتعديل (1/334):

قال: حدثنا عبد الرحمن قال: سمعت يونس بن عبد الأعلى يقول: أبو زرعة وأبو حاتم إماما خراسان، ودعا لهما وقال: بقاؤهما صلاح للمسلمين .

أبو زرعة: عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد بن فروخ أبو زرعة الرازي، مولى عياش بن مطرف القرشي.

قال أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم في الجرح والتعديل (1/328):

قال: نا الحسن بن أحمد بن الليث قال: سمعت عبد الواحد بن غياث البصري يقول: ما رأى أبو زرعة بعينه مثل نفسه أحدا .

قال أبو محمد: قرأت كتاب إسحاق بن راهويه بًخطه إلَى أبًي زرعة: إنًّي أزداد بك كل يومي سرورا فالحمد لله الذي جعلك مًمَّن يَحفظ سنته، وهذا من أعظم ما يحتاج إليه اليوم طالب العلم، وأحمد بن إبراهيم لا يزال في ذكرك الجميل حتى يكاد يفرط، وإن لم يكن فيك بحمد لله افراط، وأقرأني كتابك إليه بنحو ما أوصيتك، من إظهار السنة وترك المداهنة فجزاك الله خيرا، فدم على ما أوصيتك فإن للباطل جولة ثم يضمحل، وإنك ممن أحب صلاحه وزينه، وَإًنًّي أَسْمَعُ من إخواننا القادمين ما أنت عليه من العلم والْحفظ فأسر بذلك.

وفي (1/329) - منه -: قال حدثنا عبد الرحمن قال: ذكر سعيد بن عمرو البرذعي قال: سمعت محمد بن يحيى النيسابوري يقول: لا يزال المسلمون بًخَيْري ما أبقى الله عز وجل لهم مثل أبًي زرعة، وما كان الله عز وجـل ليترك الأرض إلا وفيها مثل أبي زرعـة يُعَلًّـم الناس ما جهلوه.

قال الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (10/326): «وكان إماماً ربانياً متقناً حافظا، مكثراً صادقا» .اهـ

وقال: حدثني الأزهري حدثنا عبيد الله بن محمد العكبري قال: سمعت أحمد بن سلمان قال: سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: لَمَّا ورد علينا أبو زرعة نزل عندنا، فقال لًي أبًي: يابُنَيَّ قد اعتضت بنوافلي مذاكرة هذا الشيخ .

ورواها الخطيب البغدادي من طريق عمر بن محمد بن رجاء قال: سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول: لَمَّا قدم أبو زرعة نزل عند أبًي، فكان كثيْر المذاكرة له، فسمعت أبًي يوماً يقول: ما صليت غير الفرض، استأثرت بًمذاكرة أبًي زرعة على نوافلي .

وقال الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (10/328): قال: أخبرنا أبو القاسم رضوان بن محمد بن الحسن الدينوري، حدثنـا أبو علي حمد بن عبد الله الأصبهاني قال: سمعت أبا عبد الله عمر بن محمد بن اسحاق العطّار يقول: سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول: سمعت أبي يقول: ما جاوز الجسر أفقه من إسحاق بن راهويه ولا أحفظ من أبي زُرعة .

وقال أبو بكر الخطيب: قال عبد الله: سمعت محمد بن عوف يقول: قدم علينا أبو زرعة فما ندري مما يُتَعَجَّبُ منه ؟! مما وهب الله له من الصيانة والمعرفة، مع الفهم الواسع .

وقال أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد (10/330): قال: أخبرنا أبو سعد الماليني - قراءةً - حدثنا عبد الله بن عدي الحافظ قال: سمعت محمد بن إبراهيم المقرئ يقول سمعت فضلك الصائغ يقول: دخلت المدينة فصرت إلى باب أبي مصعب، فخرج إليَّ شيخ مخضوب، وكنت أنا ناعساً فحركني فقال: يا مردريك من أين أنت ؟ لأي شيءي تنام ؟ فقلت أصلحك الله من الري، من بعض شاكردي أبي زرعة، فقال: تركت أبا زرعة وجئتني ؟! لقيت مالك بن أنس وغيره، ما رأت عينايَ مثله .ا هـ

قلت: مردريك وشاكردي لغة فارسية، وفي العربية مرد: تعني الشاب أو الفتى، وشاكردي: التابع أو التلميذ .

وقال أبو بكر الخطيب في تاريخه (10/334): قال: أخبرنا الماليني، أخبرنا عبد الله بن عدي قال: سمعت أبا يعلى الموصلي يقول: ما سمعنا بذكر أحدي في الحفظ إلا كان اسمه أكثر من رؤيتـه، إلا أبا زرعة الرازي فإن مشاهدته كانت أعظم من اسمه، وكان قد جمع حفظ الأبواب، والشيوخ، والتفسير، وغير ذلك، وكتبنا بانتخابه بواسط ستة آلاف [حديث].

قال الذهبي في السير (13/65): «الإمام، سَيًّدُ الحُفَّاظً».

وقال في تذكرة الحفَّاظ (2/557): «حافظ العصْرً...وقال: وكان من أفراد الدهر حفظاً وذكاءً، وديناً وإخلاصاً، وعلماً وعملا».اهـ

أبو حاتم: محمد بن إدريس بن المنذر بن داود بن مهران، أبو حاتم الحنظلي الرازي

قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (1/356):

سمعت أبي يقول: جرى بيني وبين أبي زرعة يوماً تمييز الحديث ومعرفته، فجعل يذكر أحاديث ويذكر عللها، وكذلك كنت أذكر أحاديث خطأ وعللها وخطأ الشيوخ، فقال لي: يا أبا حاتم قَلَّ من يفهم هذا، ما أَعَزَّ هذا، إذا رفعت هذا من واحد واثنين فما أقل من تجد من يُحْسًنُ هذا، وربما أشكّ في شيءي، أو يتخالجني شيء في حديث، فإلَى أن ألتقي معك لا أجد من يشفيني منه. قال أبًي: وكذلك كان أمري .اهـ

وفي كتاب الجرح والتعديل(1/357):

قال أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم: سمعت موسى بن إسحاق يقول لي: ما رأيت أحفظ من أبيك رحمه الله.وقد رأى أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وأبا بكر بن أبي شيبة وابن نمير وغيرهم، فقلت له: رأيت أبا زرعة ؟ فقال: لا .ا هـ

قال الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (2/ 75):

أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: أخبرني محمد بن عبد الله الضبي في كتابه، وأخبرني أحمد بن محمد بن عبد الواحد المنكدري قال: نبأنا محمد بن عبد الله الضبي بنيسابور قال: أنبأنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم الهاشمي قال: نبأنا أحمد بن سلمة قال: ما رأيت بعد إسحاق - يعني ابن راهويه - ومحمد بن يحيى، أحفظ للحديث ولا أعلم بمعانيه من أبي حاتم محمد بن إدريس .اهـ

وقال الذهبي في «السير»(13/247): محمد بن إدريس بن المنذر بن داود بن مهران، الإمام الحافظ الناقد، شيخ المحدثين الحنظلي الغطفاني، من تميم بن حنظلة بن يربوع وقيل عرف بالْحنظلي لأنه كان يسكن في درب حنظلة بًمدينة الري، كان من بحور العلم، طوف البلاد وبرع في المتن والإسناد، وجمع وصنف، وجرح وعدل، وصحح وعلل .ا هـ

هذان الرازيـان على ما جَمعا من الديانة والعلم والْحفظ، ومعرفة صحيـح الْحديث من سقيمه،كانا يقدمان مسلم بن الْحجاج فًي معرفة الصحيح على مشايخ عصرهما ومن أراد مزيداً عن الإماميْن فعليه بًمراجعةً:

ترجمة أبًي زرعة فًي «الْجرح والتعديل» (1/328)، و«تاريخ بغداد» (10/326)، و«سير أعلام النبلاء» (13/ 65)

وترجمة أبًي حاتًم في «الْجرح والتعديل» (1/349)، و«تاريخ بغداد» (2/73)، و«سير أعلام النبلاء» (13/247).




(ما بين البخاري ومسلم)


سار مسلم على طريق البخاري وحرص على الاستفادة من علمه وحذا حذوه، واختلف مع محمد بن يحيى الذهلي وفارقه وترك الرواية عنه، وكانت الوحشة بينهما من أجل دفاعه عن محمد بن إسماعيل البخاري .

قال الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (13/102):

قلت: إًنَّما قفا مسلم طريق البخاري ونظر في علمه، وحذا حذوه، وَلَمَّا ورد البخاري نيسابور فًي آخر أمره لازمه مسلم وأدام الاختلاف إليه.ا هـ

وقد حدثني عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي، قال سمعت أبا الحسن الدارقطني يقول: لولا البخاري لَمَا ذهب مسلم ولا جاء .اهـ

قال النووي في مقدمة الشرح (1/24):

وقد صح أن مسلمًا كان ممن يستفيد من البخاري ويعترف بأنه ليس له نظيرًا في علم الحديث .

(ما بيْن أَبًي زرعة الرازي ومسلم)


وكما استفاد مسلم من مشايخ عصره وحفاظ الحديث كـ «البخاري» وغيره، حصل له استفادة واستزادة من الإمام الكبير أبًى زرعة الرازي .

قال الذهبي في «السير» (12/568):

قال مكي بن عبدان: سَمعت مسلمًا يقول عرضت كتابي هذا «المسند» على أَبًي زرعة، فكل ما أشار علي في هذا الكتاب أن له علة وسببا تركته، وكل ما قال: أنه صحيح ليس له علة، فهو الذي أخرجت أ.هـ


عناية مسلم بكتابه

وقال الذهبي فًي تذكرة الحفاظ (2/590): وقال ابن الشرقي: سمعت مسلمًا يقول: ما وضعت شيئا في كتابي هذا "المسند" إلا بحجة، وما أسقطت منه شيئا إلا بحجة أ.هـ

وقال الحافظ ابن رجب في شرح علل الترمذي (1/398): وأما مسلم فلا يخرج إلا حديث الثقة الضابط، ومن في حفظه بعض شيء، وتكلم فيه لحفظه، لكنه يتحرى فيه التخريج عنه، ولا يخرج عنه إلا ما لا يقال أنه مما وهم فيه أ.هـ

قال النووي - رحمه الله - في مقدمة شرح صحيح مسلم (1/22): قلت ومن حقق نظره في صحيح مسلم - رحمه الله - واطلع على ما أودعه في أسانيده وترتيبه، وحسن سياقته، وبديع طريقته، من نفائس التحقيق، وجواهر التدقيق، وأنواع الورع والاحتياط، والتحري في الرواية، وتلخيص الطرق واختصارها، وضبط متفرقها وانتشارها، وكثرة إطلاعه واتساع روايته، وغير ذلك مما فيه من الْمحاسن والأعجوبات، واللطائف الظاهرات والخفيات، علم أنه إمام لا يلحقه من بعد عصره، وقل من يساويه بل يدانيه من أهل وقته ودهره، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، والله ذو الفضل العظيم.أ.هـ

وقال النووي في المقدمة (1/31): فصل: سلك مسلم - رحمه الله - في صحيحه طرقا بالغة في الاحتياط والإتقان والورع والمعرفة، وذلك مصرح بكمال ورعه وتمام معرفته، وغزارة علومه وشدة تحقيقه بحفظه، وتقعده في هذا الشأن، وتمكنه من أنواع معارفه، وتبريزه في صناعته وعلو محله في التمييز بين دقائق علومه، لا يهتدي إليها إلا أفراد في الإعصار، فرحمه الله ورضي عنه. ا هـ

قلت: هكذا كان الحافظ مسلم بن الحجاج النيسابوري الذي انتقى أحاديث صحيحة أودعها كتابه المشهور بصحيح مسلم من بين آلاف من الأحاديث الصحيحة، لتكون سهلة المتناول والمقصد، لمن أراد أحاديث صحيحة مجموعة في كتاب مفرد .

قال الحافظ ابن حجر في التهذيب (10/127):

حصل لمسلم في كتابه حظ عظيم مفرط لم يحصل لأحد مثله بحيث أن بعض الناس كان يفضله على صحيح محمد بن إسماعيل وذلك لما أختص به من جمع الطرق، وجودة السياق والمحافظة على أداء الألفاظ كما هي، من غير تقطيع ولا رواية بمعنى.

وقد نسج على منواله خلق من النيسابوريين، فلم يبلغوا شأوه، وحفظت منهم أكثر من عشرين إمامًا، ممن صنف المستخرج على مسلم فسبحان المعطي الوهاب.اهـ

ولما تميز به مسلم في كتابه الصحيح المسند من حسن السياق والإتقان والدقة» ذهب البعض إلى أنه أصح كتاب في الصحيح .

- قال الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (13/101):

حدثني أبو القاسم عبدالله بن أحمد بن علي السوذرجاني ـ بأصبهان ـ قال سمعت محمد بن إسحاق بن منده يقول: سمعت أبا علي الحسين بن علي النيسابوري يقول: ما تحت أديم السماء أصح من كتاب "مسلم بن الحجاج" في علم الحديث .أ .هـ

-قال الذهبي في تذكرة الحفاظ (2/589): قلت: لعل أبا علي ما وصل إليه صحيح البخاري .

- وقال الحافظ ابن حجر في شرح النخبة (ص / 86): وأما ما نقل عن أبي علي النيسابوري، أنه قال: ما تحت أديم السماء أصح من كتاب مسلم، فلم يصرح بكونه أصح من (صحيح البخاري)، لأنه إنما نفى وجود كتاب أصح من كتاب مسلم، إذ المنفًي إنما هو ما تقتضيه صيغة (أفعل) من زيادة صحة في كتاب شارك مسلم في الصحة، ويمتاز بتلك الزيادة عليه، ولم ينف المساواة .

وكذلك ما نقل عن بعض المغاربة أنه فضل "صحيح مسلم" على "صحيح البخاري" فذلك يرجع إلى حسن السياق، وجودة الوضع والترتيب.ا هـ

مسلم لم يكن من شرطه حصر الصحيح في كتابه


وصحيح مسلم هو انتقاء دقيق لمجموعة من الأحاديث الصحيحة المسندة في كتاب مفرد أراد به مسلم بن الحجاج النيسابوري أن يكون نفعًا للأمة، ونُصحًا لمن حزبه أمري وهَمَّهُ، ومرجعًا عند من لا يعرف صحيح الحديث من ضعيفه.

سهل الحمل والقراءة، يسير غير عسير عند الرواية والكتابة، وعلى هذا المعنى فإن ما ليس في صحيح مسلم ليس بالضَّعيفً، بل فيه الصحيحُ والضعيفُ.

لذا قال الذهبي في "السير" (12/571) عن مسلم بن الحجاج قال: إنما قلت: صحاح ولم أقل: ما لم أخرجه ضعيف، وإنما أخرجت هذا من الصحيح ليكون مجموعًا لمن يكتبه .اهـ

البخاري لم يكن من شرطه حصر الصحيح في كتابه وكذلك كان عصريه صاحب الجامع الصحيح الإمام الحافظ الحجة محمد بن إسماعيل البخاري الذي جمع في كتابه أحاديث صحيحة من جملة الصحاح التي كان يحفظها رحمه الله تعالى.

قال الخطيب البغدادي في «تاريخ بغداد» (2/8): أخبرنا أبو سعد الماليني، قال أنبأنا عبدالله بن عدي، قال: سمعت الحسن بن الحسين البخاري، يقول: سمعت إبراهيم بن معقل، يقول: سمعت محمد بن إسماعيل البخاري، يقول: ما أدخلت في كتابي الجامع ـ إلا ما صح، وتركت من الصحاح لحال الطوال .اهـ


د. عبد العزيز بن ندى العتيبي


تاريخ النشر: الاثنين 8/1/2007

الإبانة - جريدة الوطن الكويتية


اقرأ أيضاً :



Fatal error: Call to undefined function session_unregister() in /home/alsunna/public_html/includes/classes/cUtil.php on line 127