الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

إتيان الكهان تعلق بخيط العنكبوت - الشيخ عبدالعزيز بن باز

أضيف بتاريخ : 13 / 08 / 2008
                                

إتيان الكهان تعلق بخيط العنكبوت

[بيّن سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز مفتي عام المملكة العربية السعودية، ورئيس هيئة كبار العلماء، وإدارة البحوث العلمية والإفتاء: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن إتيان الكهان وعن سؤالهم، واستشهد سماحته بقول الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام: ((من أتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة))[1] رواه مسلم في صحيحه كما استشهد سماحته بقول الرسول صلى الله عليه وسلم: ((من أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم)).


وأشار سماحته إلى أن بعض الناس سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن إتيان الكهان فقال عليه الصلاة والسلام: ((لا تأتهم فليسوا بشيء))، فقالوا: يا رسول الله إنهم يصدقون في بعض الأحيان قال: ((تلك الكلمة يسمعها الشيطان - الجني - من السماء وهو يسترق السمع فيقرها في أذن وليه من الإنس وهو الكاهن والساحر فيصدق في تلك الكلمة ولكنهم يكذبون ويزيدون عليها مائة كذبة))[2]، وفي رواية: ((أكثر من مائة كذبة فيقول الناس إنه صدق يوم كذا وكذا فيكون ذلك وسيلة إلى تصديقه في كذبه كله))[3].


إن الكهان لهم أصحاب من شياطين الجن ويسمى الرئيس، وفسر سماحته ذلك بقوله: يعني الصاحب من الجن الذي يخبره عن بعض الغيبيات، وعن بعض ما يقع في البلدان وهذا معروف في الجاهلية وفي الإسلام، فيقول لصاحبه من السحرة والكهنة وقع كذا في بلد كذا وليلة كذا؛ لأن الجن يتناقلون الأخبار فيما بينهم، والشياطين منهم كذلك بسرعة هائلة من سائر الدنيا، فلهذا قد يغتر بهم من يسمع صدقهم في بعض المسائل، واسترسل سماحته قائلاً: وقد يسترقون السمع فيسمعون بعض ما يقع في السماء بين الملائكة مما تكلم الله عز وجل به من أمور أهل الأرض وما يحدث فيها، فإذا سمعوا تلك الكلمة قروها في أذن أصحابهم من الكهنة والسحرة والمنجمين، فيقولون: سوف يقع كذا وكذا إلى آخره، وأضاف سماحة مفتي عام المملكة العربية السعودية، يقول: ولا يكتفي بهذا بل يكذب معها الكذب الكثير حتى يروج بضاعته، ويأخذ أموال الناس بالباطل بسبب هذه الحوادث.


والناس بسبب هذا يصدقون الكهنة والمنجمين ويأتونهم، والمرضى يتعلقون بخيط العنكبوت ويتشبثون بكل شيء بسبب ما قد سمعوا عنهم أنهم صدقوا في كذا وكذا، وشدد سماحة الشيخ ابن باز: على أن الواجب عدم إتيانهم وعدم سؤالهم وعدم تصديقهم ولو قدر أنهم صدقوا في بعض الشيء موضحاً أن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن إتيانهم وسؤالهم، ونهى عن تصديقهم، وقال سماحته: إن هذا هو الواجب على الجميع، ودعا سماحته المرضى أن يسلكوا في علاجهم ما شرع الله من القراءة والدواء المباح مما يعرفه الأطباء؛ مبينا سماحته: أن هذه هي الأسباب والوسائل الشرعية وهي مغنية إن شاء الله عما حرمه الله.




--------------------------------------------------------------------------------


[1] رواه مسلم في السلام برقم 4137 واللفظ له، وأحمد في مسند المدنيين برقم 16041.


[2] رواه أحمد في باقي مسند المكثرين برقم 9171.


[3] رواه البخاري في تفسير القرآن برقم 4332، وابن ماجه في المقدمة برقم 190.


اقرأ أيضاً :



Fatal error: Call to undefined function session_unregister() in /home/alsunna/public_html/includes/classes/cUtil.php on line 127