الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

تحذير وبيان عن مؤتمر بكين للمرأة - الشيخ عبدالعزيز بن باز

أضيف بتاريخ : 13 / 08 / 2008
                                
تحذير وبيان عن مؤتمر بكين للمرأة


الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحابته ومن اهتدى بهديهم واستن بسنتهم إلى يوم الدين، أما بعد:

فقد نشر في وسائل الإعلام خبر انعقاد المؤتمر الدولي الرابع المعني بالمرأة، من 9 إلى 20/4 عام 1416 هـ الموافق 4/15 سبتمبر عام 1995 م في بكين عاصمة الصين، واطلعت على الوثيقة المعدة لهذا المؤتمر المتضمنة (362) مادة في (177) صفحة. وعلى ما نشر من عدد من علماء بلدان العالم الإسلامي في بيان مخاطر هذا المؤتمر، وما ينجم عنه من شرور على البشرية عامة وعلى المسلمين خاصة، وتأكد لنا أن هذا المؤتمر من واقع الوثيقة المذكورة هو امتداد لمؤتمر السكان والتنمية المنعقد في القاهرة في شهر ربيع الثاني عام 1415 هـ، وقد صدر بشأنه قرار هيئة كبار العلماء، وقرار المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي، كلاهما برئاستي واشتراكي، وقد تضمن القراران إدانة المؤتمر المذكور بأنه مناقض لدين الإسلام ومحادة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم، لما فيه من نشر للإباحية وهتك للحرمات، وتحويل المجتمعات إلى قطعان بهيمية وأنه تتعين مقاطعته.. إلى آخر ما تضمنه القراران المذكوران.

والآن يأتي هذا المؤتمر في نفس المسار والطريق الذي سار عليه المؤتمر المذكور، متضمناً التركيز على مساواة المرأة بالرجل والقضاء على جميع أشكال التمييز بين الرجل والمرأة في كل شيء.. وقد تبنت مسودة الوثيقة المقدمة من الأمانة العامة لهيئة الأمم المتحدة على مبادئ كفرية، وأحكام ضالة في سبيل تحقيق ذلك منها:

الدعوة إلى إلغاء أي قوانين تميز بين الرجل والمرأة على أساس الدين، والدعوة إلى الإباحية باسم: الممارسة الجنسية المأمونة، وتكوين الأسرة عن طريق الأفراد، وتثقيف الشباب والشابات بالأمور الجنسية، ومكافحة التمييز بين الرجل والمرأة، ودعوة الشباب والشابات إلى تحطيم هذه الفوارق القائمة على أساس الدين، وأن الدين عائق دون المساواة. إلى آخر ما تضمنته الوثيقة من الكفر والضلال المبين، والكيد للإسلام وللمسلمين، بل للبشرية بأجمعها وسلخها من العفة، والحياء، والكرامة.

لهذا فإنه يجب على ولاة أمر المسلمين، ومن بسط الله يده على أي من أمورهم أن يقاطعوا هذا المؤتمر، وأن يتخذوا التدابير اللازمة لمنع هذه الشرور عن المسلمين، وأن يقفوا صفاً واحداً في وجه هذا الغزو الفاجر. وعلى المسلمين أخذ الحيطة والحذر من كيد الكائدين، وحقد الحاقدين.

نسأل الله سبحانه وتعالى أن يرد كيد الأعداء إلى نحورهم، وأن يبطل عملهم هذا، وأن يوفق المسلمين وولاة أمرهم إلى ما فيه صلاحهم، وصلاح أهليهم رجالاً ونساء، وسعادتهم ونجاتهم في الدنيا والآخرة إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.

رئيس المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي

بمكة المكرمة والمفتي العام للمملكة العربية السعودية

ورئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء

عبد العزيز بن عبد الله بن باز


اقرأ أيضاً :



Fatal error: Call to undefined function session_unregister() in /home/alsunna/public_html/includes/classes/cUtil.php on line 127