الشيخ علي بن عبدالرحمن الحسيان

رحل الشيخ وترك رحيقه المختوم - الشيخ علي الحسيان

أضيف بتاريخ : 30 / 07 / 2008
                                

رحل الشيخ وترك رحيقه المختوم

وفاء لهذا الشيخ الجليل أحببت أن أنشر سيرته وحياته للمسلمين

علي بن عبد الرحمن الحسينان


تذكرت حديث عبد الله بن عمرو بن العاصـ رضي الله عنهماـ قال: سمعت رسول الله صلى عليه وسلم يقول: «إن الله لا يقبض العلم انتزاعا من الناس ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالما اتخذ الناس رؤوسا جهالاً، فسألوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا» [متفق عليه].

تذكرت ذلك الحديث عندما علمت بنبأ وفاة فضيلة الشيخ صفي الرحمن المباركفوري مؤلف كتاب (الرحيق المختوم)، الذي وافته المنية بعد صلاة الجمعة 10 من ذي القعدة 1427هـ في الهند.

ووفاء لهذا الشيخ الجليل أحببت أن أنشر سيرته وحياته للمسلمين ليعلموا قدر ذلك العالم الجليل وجهوده المباركة في نشر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم بين عامة المسلمين، فأجريت اتصالا بابنه الشيخ طارق صفي الرحمنـ الذي يدرس الماجستير في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورةـ وطلبت منه ترجمة الشيخ فأرسلها لي مشكورا، وأنا بدوري انشرها بتصرف طلبا للاختصار.

نبذة عن حياة الشيخ صفي الرحمن المباركفوري


نسبه:

صفي الرحمن بن عبد الله بن محمد أكبر بن محمد علي بن عبد المؤمن بن فقير الله المباركفوري الأعظمي.

مولده:

ولد الشيخ في عام 1943 على ما هو مكتوب في شهادة ميلاده، في قرية من ضواحي مباركفور وهي معروفة الآن بقرية حسين آباد تقع في مقاطعة أعظم كده.

تعليمه ودراسته:

تعلم في صباه شيئا من القرآن الكريم ثم التحق بمدرسة دار التعليم في مباركفور سنة 1948 وقضى هناك ست سنوات دراسة أكمل فيها دراسته الابتدائية ثم انتقل إلى مدرسة إحياء العلوم بمباركفور ثم التحق بمدرسة فيض العلوم وبقي هناك خمس سنوات يتعلم اللغة العربية وقواعدها والعلوم الشرعية في التفسير والحديث والفقه وأصوله، وغير ذلك حتى تخرج منها عام 1961م ونال شهادة التخرج وقد نجح في جميع الاختبارات بتقدير ممتاز في الكلية بأسرها.

نال شهادة (مولوي) عام 1959 وشهادة (عالم) عام 1970 بتقدير جيد جدا وحصل على الشهادة في الفضيلة في الأدب العربي عام 1976 بتقدير جيد جدا.

في ميدان الدعوة:

بعد التخرج من كلية فيض العلوم اشتغل بالتدريس والخطابة وإلقاء المحاضرات بين المسلمين وتنقل الشيخ بين المدارس والجامعات والمساجد في الهند للتدريس فيها وإلقاء المحاضرات وإدارة وإشراف بعض المؤسسات العلمية.

ثم انتقل إلى الجامعة السلفية ببنارس بطلب من الأمين العام سنة 1974، ولا يزال يقوم فيها بالمسؤوليات التعليمية والدعوية حتى أعلنت رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة عقد مسابقة عالمية حول السيرة النبوية الشريفة، وذلك في المؤتمر الإسلامي الأول للسيرة النبوية الذي عقد بباكستان سنة 1979 فقام الشيخ بتأليف كتابه الشهير (الرحيق المختوم) للتقديم فيها ونال الجائزة الأولى.

بعد أن قضى عشر سنوات في الجامعة السلفية ببنارس (الهند) دعي إلى الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة في قسم السيرة والسنة النبوية عام 1409هـ وعمل فيها إلى عام 1418هـ ثم انتقل إلى مكتبة دار السلام بالرياض وعمل فيها مشرفا على قسم البحث والتحقيق العلمي إلى أن توفي رحمه الله.

مؤلفاته:

يزيد عدد مؤلفاته على أكثر من ثلاثين كتابا ومن أشهرها وأهمها:

1ـ الرحيق المختوم وقد ترجم هذا الكتاب بأكثر من خمس عشرة لغة مختلفة.

2ـ روضة الأنوار في سيرة النبي المختار.

3ـ إتحاف الكرام في سيرة بلوغ المرام.

4- بهجة النظر في مصطلح أهل الأثر.

5ـ الإضراب السياسي في الإسلام.

6ـ تطور الشعوب والديانات في الهند ومجال الدعوة الإسلامية فيها.

7ـ الفرقة الناجية: خصائصها وميزاتها في الضوء والسنة.

8ـ المصباح المنير في تهذيب تفسير ابن كثير.

9ـ إبراز الحق والصواب في مسألة السفور والحجاب.

10ـ منة المنعم في شرح صحيح مسلم.

من أهم مناصبه:

أ- الأستاذ بالجامعة السلفية ببنارس الهند.

ب- أمير جمعية أهل الحديث المركزية بالهند.

ت- باحث في مركز السنة والسيرة النبوية بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.

ث- المشرف على قسم البحث والتحقيق في مكتبة دار السلام بالرياض.

ج - رئيس تحرير مجلة (المحدث) الشهرية بالهند.


تاريخ النشر: الاثنين 11/12/2006 

 جريدة الوطن الكويتية



Fatal error: Call to undefined function session_unregister() in /home/alsunna/public_html/includes/classes/cUtil.php on line 127